شاهد لحظة إطلاق النار على مرشح رئاسي كولومبي خلال تجمع انتخابي

أوريبي خضع لجراحة بعد إصابته برصاصتين في الرأس

TT

شاهد لحظة إطلاق النار على مرشح رئاسي كولومبي خلال تجمع انتخابي

المرشح الرئاسي الكولومبي ميغيل أوريبي يتحدث إلى أنصاره قبل لحظات من إطلاق النار عليه وإصابته (يوتيوب)
المرشح الرئاسي الكولومبي ميغيل أوريبي يتحدث إلى أنصاره قبل لحظات من إطلاق النار عليه وإصابته (يوتيوب)

أصيب عضو في مجلس الشيوخ من المعارضة اليمينية ومرشح للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل بالرصاص بعد إطلاق النار عليه خلال تجمع انتخابي في بوغوتا، السبت، وفق ما أعلنت الحكومة الكولومبية.

وأظهر مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي المرشح البالغ 39 عاماً ميغيل أوريبي وهو يلقي خطاباً خلال مناسبة انتخابية في غرب العاصمة عند سماع صوت طلقات نارية، وقد أطلق مسلح النار عليه مرتين في الرأس ومرة في الركبة قبل أن يلقى القبض عليه.

وفي لقطة أخرى، يظهر أوريبي مضرجاً بالدماء وهو ملقى على مقدّم سيارة قبل أن تحمله مجموعة من الأشخاص إلى داخل إحدى السيارات المارة.

وتمكن حارس أمن من القبض على المشتبه به، وهو قاصر يعتقد أنه يبلغ 15 عاماً، في حين قال مدير الشرطة كارلوس فرناندو تريانا إن منفذ الهجوم أصيب خلال الحادثة، وهو يتلقى العلاج.

وأصيب شخصان آخران هما رجل وامرأة، وعُثر على سلاح ناري من طراز «غلوك» في الموقع.

وفي وقت لاحق، خضع أوريبي لعملية جراحية ناجحة بعدما نقل إلى المستشفى في حالة حرجة، وفق ما أعلن رئيس بلدية بوغوتا الأحد.وقال رئيس بلدية بوغوتا كارلوس فرناندو غالان لوسائل إعلام إن أوريبي «تجاوز أول تدخل جراحي».

ولم يعرف بعد الدافع وراء الهجوم، فيما تعهّد وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز أن يستخدم الجيش والشرطة وأجهزة الاستخبارات «كل قدراتها» لاستبيان ما حدث، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كذلك، أعلن سانشيز مكافأة مقدارها نحو 725 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات عمن يقف وراء إطلاق النار.

عضو مجلس الشيوخ الكولومبي ميغيل أوريبي (أ.ف.ب)

تنديد

ولقي الهجوم تنديداً واسع النطاق من مختلف الأطياف السياسية، ومن الخارج، وقد وصفه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنه «تهديد مباشر للديمقراطية»، داعياً الرئيس اليساري غوستافو بيترو إلى «التوقف عن الخطاب التحريضي».

وقال روبيو في بيان عقب إطلاق النار على ميغيل أوريبي: «هذا تهديد مباشر للديمقراطية، وهو نتيجة الخطاب اليساري العنيف الصادر عن أعلى مستويات الحكومة الكولومبية»، مضيفاً: «على الرئيس بيترو التوقف عن الخطاب التحريضي، وحماية المسؤولين الكولومبيين».

ونددت حكومة بيترو بالهجوم على أوريبي وجاء في بيان صادر عن الرئاسة أن «هذا العمل العنيف ليس فقط هجوماً على شخصه، بل أيضاً على الديمقراطية، وحرية الفكر، والممارسة الشرعية للسياسة في كولومبيا».

وكتب بيترو في وقت لاحق على «إكس»: «احترام الحياة هو الخط الأحمر. لا ينبغي لكولومبيا أن تقتل أبناءها».

بدوره، أدان مكتب الأمم المتحدة في كولومبيا الهجوم، وقال في بيان: «نحن واثقون من أن السلطات ستكشف الحقائق، وتعاقب» المسؤولين عن هذه الواقعة.

كذلك، أعرب رئيس الإكوادور دانيال نوبوا وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو على «إكس» عن دعمهما لأسرة السيناتور.

شموع وصلوات

ويعد أوريبي من أشد المنتقدين لبيترو، وهو عضو في «حزب الوسط الديمقراطي» الذي يتزعمه الرئيس السابق ألفارو أوريبي الذي حكم كولومبيا بين عامَي 2002 و2010.

وأشارت السلطات إلى أنه لم يكن هناك أي تهديد محدد ضد أوريبي قبل إطلاق النار. ومثل العديد من الشخصيات العامة في كولومبيا، كان أوريبي يحظى بحماية شخصية.

وتضم البلاد العديد من المجموعات المسلحة، وعصابات المخدرات النافذة، ولها تاريخ طويل من العنف السياسي.

ميغيل أوريبي يتلقى العلاج في سيارة إسعاف بعد إصابته في بوغوتا (أ.ف.ب)

وأوريبي هو ابن ديانا طربيه، الصحافية الكولومبية الشهيرة التي قُتلت بعدما اختطفها كارتل ميديين التابع لبابلو إسكوبار. وكان أحد جديها الرئيس الكولومبي السابق خوليو سيزار طربيه الذي قاد البلاد في الفترة الممتدة من 1978 إلى 1982.

ونُقل أوريبي جواً إلى عيادة «سانتا في» حيث يتلقى العناية المركزة. وتجمع مؤيدون له خارج المنشأة الطبية، وأضاءوا الشموع، وحملوا الصلبان وهم يصلون من أجل شفائه.

وقال حزب أوريبي في بيان السبت إن «شخصاً مسلحاً» أطلق النار على السيناتور من الخلف. ووصف زعيم الحزب الرئيس الكولومبي السابق ألفارو أوريبي إطلاق النار بأنه هجوم على «أمل البلاد».

وميغيل أوريبي هو عضو في مجلس الشيوخ منذ العام 2022. وقبل ذلك كان يشغل منصب سكرتير حكومة بوغوتا، وعضو مجلس المدينة. كما ترشح لمنصب رئيس بلدية المدينة في العام 2019، لكنه خسر تلك الانتخابات.


مقالات ذات صلة

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

آسيا باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

أدى أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال اليمين الدستورية لتولي مهام منصبه، بعد شهور من إسقاط الحكومة السابقة إثر احتجاجات بقيادة متظاهرين شباب.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
المشرق العربي علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

طالبت جماعة ضغط عراقية بحل البرلمانين الاتحادي في بغداد والإقليمي في أربيل والذهاب إلى انتخابات مبكرة خلال 6 أشهر

فاضل النشمي (بغداد)
الولايات المتحدة​ الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة) p-circle 01:21

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

فازت المرشحة الديمقراطية إميلي غريغوري في انتخابات خاصة جرت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية، لتقلب دائرة تشريعية كانت تُعد معقلاً للجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا أشخاص يقفون داخل مركز اقتراع في نوك بغرينلاند (رويترز) p-circle

انتخابات تشريعية في الدنمارك... رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن الأوفر حظاً

يُدلي الدنماركيون، اليوم (الثلاثاء)، بأصواتهم في انتخابات برلمانية يُتوقع أن تضمن لرئيسة الوزراء الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن ولاية ثالثة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

الإكوادور تعتقل سورياً للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»

وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)
وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)
TT

الإكوادور تعتقل سورياً للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»

وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)
وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)

أعلنت السلطات في الإكوادور، اليوم الأربعاء، توقيف رجل سوري قالت إنّ الولايات المتحدة صنّفته تهديداً إرهابياً لانتمائه إلى «حزب الله» المدعوم من إيران.

وجاء التوقيف في وقت تشنّ حكومة الرئيس دانيال نوبوا، حليف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حملة على عصابات تهريب المخدرات بدعم من واشنطن.

وقال وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ إنّ الرجل أُوقف في عملية مشتركة بين سلطات الهجرة وجهاز استخبارات الشرطة الوطنية. وأضاف أنّ «إجراءات ترحيله بدأت»، مشيراً إلى أنّه عُرّف بالأحرف الأولى «م.ح.» ودخل الإكوادور من دون وثائق قانونية.

وأوضح أنّ السلطات كانت على علم به، إذ سبق أن أوقف في البلاد عام 2005 بتهمة قيادة شبكة لتهريب المخدرات يُشتبه في أنها نقلت ملايين الدولارات لصالح «حزب الله». وكان قد أُفرج عنه مؤقتاً في عام 2012.

ويخوض «حزب الله» مواجهات مع إسرائيل في إطار الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

وكان نوبوا أصدر العام الماضي مرسوماً أدرج فيه «حزب الله» وحركة «حماس» الفلسطينية في قائمة المنظمات الإرهابية.

ويقول الرئيس إنّ هاتين الجماعتين تقدّمان المشورة لعصابات تهريب المخدرات الناشطة في الإكوادور.


لأسباب «إنسانية»... السماح لبولسونارو بقضاء عقوبة السجن في الإقامة الجبرية موقتاً

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
TT

لأسباب «إنسانية»... السماح لبولسونارو بقضاء عقوبة السجن في الإقامة الجبرية موقتاً

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)

أذن قاضٍ في المحكمة العليا البرازيلية للرئيس السابق جايير بولسونارو بقضاء عقوبته في الإقامة الجبرية داخل دارته، لأسباب إنسانية، بشكل مؤقت، فور خروجه من المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج حالياً من التهاب رئوي قصبي.

وذكر القاضي ألكسندر دي مورايس في وثيقة قضائية اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أجيزُ الإقامة الجبرية الإنسانية المؤقتة (...) لمدة 90 يوماً بصورة مبدئية»، موضحاً أن هذه المدة قابلة للتجديد بناءً على التقييمات الطبية.

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يظهر بمقر إقامته في برازيليا (أ.ف.ب)

وكان بولسونارو، البالغ 71 عاماً والمحكوم عليه بالسجن 27 عاماً بتهمة محاولة الانقلاب، يقضي عقوبته منذ منتصف يناير (كانون الثاني) في مجمع «بابودا» السجني في برازيليا.


رسو أولى سفن أسطول المساعدات لكوبا في هافانا

السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)
السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)
TT

رسو أولى سفن أسطول المساعدات لكوبا في هافانا

السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)
السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)

وصلت إلى كوبا، الثلاثاء، أولى سفن أسطول يحمل مستلزمات طبية وأغذية وألواحاً شمسية، في مسعى لمساعدة الجزيرة في خضم أزمة طاقة خانقة تشهدها جراء الحصار الأميركي على النفط.

ورست سفينة «ماغورو» للصيد البحري في هافانا بتأخر ثلاثة أيام عن الموعد المستهدف، بعد مواجهتها رياحاً عاتية وتيارات قوية، إضافة إلى مشاكل تقنية، على أن تليها سفينتان أخريان.

وكانت أولى شحنات المساعدات قد وصلت جواً من أوروبا والولايات المتحدة في الأسبوع الماضي، في إطار مهمة جوية وبحرية لإيصال نحو 50 طناً من المساعدات إلى كوبا.

ويقول نشطاء إن هذه المبادرة ترمي إلى تخفيف معاناة الكوبيين بعد الحصار النفطي الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني).

منذ عام 2024، شهدت الجزيرة سبعة انقطاعات تامة للتيار الكهربائي، بينها انقطاعان في الأسبوع الماضي، بسبب تقادم المحطات الحرارية وشحّ النفط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشهد الأوضاع تدهوراً منذ أن أمر ترمب في يناير بشن حملة عسكرية خاطفة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف الإقليمي الرئيسي لكوبا، في تطور أفضت تداعياته إلى حرمان البلاد من موردها النفطي الأساسي.

لاحقاً، هدّد ترمب بفرض رسوم جمركية على أي دولة تنقل النفط إلى كوبا.