حفلات الزفاف الأعلى سعراً... أحدها بلغ مليار دولار

حفلات الزفاف الأعلى تكلفةً في التاريخ (وكالات)
حفلات الزفاف الأعلى تكلفةً في التاريخ (وكالات)
TT

حفلات الزفاف الأعلى سعراً... أحدها بلغ مليار دولار

حفلات الزفاف الأعلى تكلفةً في التاريخ (وكالات)
حفلات الزفاف الأعلى تكلفةً في التاريخ (وكالات)

لا قاعدة موحّدة يتّبعها الناس حين يتعلّق الأمر بحفلات زفافهم، فمنهم مَن يكتفي بعشاءٍ لا يتخطى عدد المدعوّين إليه 10 أشخاص، ومنهم مَن يفضّل إقامة احتفالية أسطورية تمتدّ أياماً وليالي، فيما يذهب آخرون إلى أقصى البساطة، فلا يقيمون أي حفل على الإطلاق.

أما ما يلعب دوراً محورياً في تحديد حجم الزفاف فهو المال طبعاً، وقد باتت تُنفَق مبالغ هائلة منه على الأعراس. والحديث هنا عن ملايين الدولارات التي تُخصَص للقاعة، والطعام، والزينة، وثوب العروس، والموسيقى، وغيرها من مستلزمات لا يكتمل الزفاف من دونها.

لا قاعدة موحدة في حفلات الزفاف... فالخيارات تتراوح بين أقصى البساطة وأقصى البذخ (رويترز)

زفاف المليار... الأغلى في التاريخ

ما بين موسكو ولندن، تنقّل العروسان سعيد غوتسيرييف وخديجة أوزاخوفا، لإحياء زفافهما على دفعتَين عام 2016. كانت العروس حينها في الـ20 من العمر، وتدرس طب الأسنان في جامعة موسكو، أما العريس الذي يكبرها بـ8 أعوام، فكان يعاون والده في أعماله؛ والوالد هو إمبراطور النفط والإعلام في روسيا الملياردير ميخائيل غوتسيرييف.

أقيم الحفل الأول في موسكو بحضور أكثر من 600 ضيف تمتّعوا بعروض فنية لكل من جنيفر لوبيز، وستينغ، وإنريكي إغليسياس. أما فستان العروس فكان من تصميم إيلي صعب، وبلغ وزنه نحو 25 كيلوغراماً نظراً للأحجار الكريمة وقطع الكريستال التي رُصّع بها. شلالاتٌ من الزهور زيّنت المكان، كما جرى نقل الضيوف إلى مطعم «سافيسا» الشهير بواسطة أسطول من السيارات الفارهة.

فستان الزفاف المرصّع الذي تخطّى وزنه 25 كيلوغراماً (إنستغرام)

أما الحفل الثاني فخُصص لأفراد العائلة والأصدقاء المقرّبين، في إحدى قاعات فندق «ذا دورشستر» بلندن. وأحياه فنانون عالميون مثل ليونيل ريتشي، وكايلي مينوغ، وروبي ويليامز، وبينك إضافةً إلى فرقتَي رقص.

وما بين أجور الفنانين وتكاليف القاعات والسيارات والسفر والأزياء والزهور، قدرت تكلفة الزفاف بمليار دولار، وصُنّف الحفل الأغلى على الإطلاق في التاريخ المعاصر.

كعكة الزفاف الضخمة ذات الطبقات التسع (إنستغرام)

600 مليون دولار... على الأقل

حفل زفاف أنانت أمباني وراديكا ميرشانت هو الثاني في العالم من حيث التكاليف، التي فاقت 600 مليون دولار، وفق تقارير إعلامية. لكن الأثمان الباهظة لم تشكّل عائقاً بالنسبة إلى العائلة الهندية، فأنانت (مواليد 1995) هو الابن الأصغر لأغنى رجل في آسيا موكيش أمباني. وتبلغ ثروة أمباني الأب 108 مليارات دولار حالياً، معظمها من قطاع الطاقة الذي يحتكره أمباني في الهند. أما العروس راديكا (مواليد 1994)، فهي ابنة فيرين ميرشانت، أحد أقطاب صناعة الأدوية حول العالم.

العروسان الهنديان أنانت أمباني وراديكا ميرشانت (رويترز)

وبالعودة إلى الزفاف، فقد بدأت الاحتفالات التمهيدية في مارس (آذار) 2024، بحضور 1200 ضيف وعرض للفنانة العالمية ريهانا. كما شملت رحلة بحرية حول أوروبا في مايو (أيار)، مع حفلات لفريق «باكستريت بويز» والمغنية كاتي بيري. أما الجزء الثالث فكان عبارة عن ليلة «سانجيت» الهندية التقليدية في مومباي، وتضمنت عرضاً غنائياً لجاستن بيبر.

واختتمت الاحتفالية الأسطورية التي امتدّت أكثر من 4 أشهر بمراسم الزفاف النهائية، والتي استمرت 6 أيام في يوليو (تموز) 2024، بحضور شخصيات بارزة مثل بيل غيتس ومارك زوكربيرغ وغيرهما من أصحاب الثروات والنفوذ.

رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وزوجته في زفاف أمباني (رويترز)

من أصحاب المليارات إلى أهل العروش، وعلى رأسهم العائلة المالكة في بريطانيا المعروفة بحفلات زفاف أبنائها، والتي دخلت التاريخ بتكاليفها وأعداد متابعيها.

تشارلز وديانا... 48 مليون دولار

لا يزال زفاف الأمير تشارلز والأميرة ديانا الأغلى في تاريخ العائلة المالكة البريطانية. أقيم الحفل في 29 يوليو (تموز) 1981 في كاتدرائية القديس بولس بلندن، بتكلفة بلغت 48 مليون دولار آنذاك (ما يعادل نحو 164 مليون دولار بعد احتساب التضخم).

من حفل زفاف الأمير تشارلز والأميرة ديانا عام 1981 (رويترز)

ذاك الزفاف الذي وصف بـ«زفاف القرن»، حضره 3500 ضيف، وشاهده نحو 750 مليون شخص عبر قنوات التلفزة حول العالم. ومن التفاصيل اللافتة التي دخلت الذاكرة في زفاف تشارلز وديانا، ذيل فستان الأميرة الذي بلغ 8 أمتار، وهو الأطول في تاريخ حفلات الزفاف الملكية.

غير أن هذا الزواج لم يعمّر طويلاً، إذ انفصل تشارلز وديانا عام 1992 وتطلقا رسمياً عام 1996.

بلغ طول ذيل فستان ديانا 8 أمتار (أ.ب)

هاري وميغان... 45 مليوناً

إذا لم يكن حفل زفاف الأمير هاري وميغان ماركل قد حطّم الأرقام القياسية من حيث التكاليف، فهو في المقابل حطّم أرقام المشاهدات، إذ تابعه 1.9 مليار شخص حول العالم، عبر قنوات التلفزة ومنصات البث الرقمي.

في 19 مايو 2018، ارتدت الممثلة الأميركية ميغان ماركل فستاناً أبيض من دار «جيفنشي» بلغ ثمنه 265 ألف دولار، وسارت إلى جانب زوجها. بحضور شخصيات معروفة مثل جورج كلوني، وسيرينا ويليامز، وأوبرا وينفري، قال الثنائي «نعم» في كنيسة القديس جاورجيوس بقصر وندسور. ثم انتقلا وضيوفهما إلى مأدبة غداء أقامتها الملكة إليزابيث، شملت عرضاً لإلتون جون.

لكن المفاجئ في الأمر أن الحصة الكبرى من تكاليف الزفاف كانت تلك المخصصة للتدابير الأمنية، والتي ارتفعت إلى 40 مليون دولار من أصل 45.

من حفل زفاف هاري وميغان عام 2018 (أ.ب)

وليام وكيت... 34 مليوناً

أقيم زفاف الأمير ويليام وكيت ميدلتون في 29 أبريل (نيسان) 2011 في كاتدرائية وستمنستر بلندن، وبلغت تكلفته نحو 34 مليون دولار (48 مليوناً بعد احتساب التضخّم). ارتدت كيت فستاناً من تصميم دار ألكسندر ماكوين، استغرق تصميمه عاماً كاملاً وكلّف 434 ألف دولار. كما وضعت تاج «كارتييه هالو»، المُعار من الملكة إليزابيث الثانية. أما الزهور فبلغ ثمنها 800 ألف دولار.

حضر الحفل 1900 ضيف، وشاهده 300 مليون شخص حول العالم، و72 مليوناً عبر «يوتيوب». وكما في زفاف شقيقه هاري، كان الأمن هو أكبر بند إنفاق في زفاف وليام (32 مليوناً من أصل 34).

من حفل زفاف وليام وكيت عام 2011 (رويترز)

ومن بين الزيجات الملكية الباهظة، إنما خارج حدود بريطانيا، حفل زفاف ملك إسبانيا فيليبي والصحافية ليتيزيا أورتيز عام 2004. تراوحت تكلفة ذلك الزفاف الذي حضره 1200 ضيف، ما بين 24 و35 مليون دولار، من بينها 8 ملايين خُصصت لثوب العروس وحده.

من حفل زفاف ملك إسبانيا فيليبي وليتيزيا أورتيز عام 2004 (رويترز)

زفاف جورج وأمل كلوني... الأغلى في عالم الفن

من أعراس الأثرياء والملوك، إلى أعراس الفنانين التي وإن انخفضت تكلفتها، فلا ينقصها شيء من مظاهر البذخ.

أقيم زفاف الممثل جورج كلوني والمحامية أمل علم الدين في مدينة البندقية بإيطاليا عام 2014، بتكلفة بلغت 4.6 مليون دولار. وشمل الحفل استقبالاً فاخراً في فندق بيلموند شيبرياني، الذي استضاف المدعوين في 95 غرفة. وقد بلغ ثمن بعض الأجنحة أكثر من 9 آلاف دولار في الليلة. أما فستان أمل من تصميم ألكسندر ماكوين فبلغت قيمته 380 ألف دولار.

احتفل جورج كلوني وأمل علم الدين بزفافهما في البندقية عام 2014 (أ.ف.ب)

ومن بين زيجات الممثلين التي تراوحت ما بين 2 و3 ملايين دولار، حفل زفاف توم كروز وكاتي هولمز عام 2006، الذي انتهى بالطلاق بعد 6 سنوات، وزفاف مايكل دوغلاس وكاثرين زيتا جونز عام 2000.


مقالات ذات صلة

«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يوميات الشرق يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)

«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يعتمد جوزيف أفرام في أعماله على الحبر الصيني مع تقنية الـ«جيسو» لبناء طبقات متراكمة تمنح اللوحة عمقاً وملمساً وتُظهر الفكرة تدريجياً للمشاهد.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق تأتي الأعمال ضمن رؤية شاملة لـ«الرياض آرت» (طويق للنحت)

تقاطع الحداثة والتاريخ… «طويق للنحت» يستنطق الذاكرة والمسؤولية

المدن لا تختنق بالعمران وحده، بل أيضاً بتكلّس المعنى وغياب الفن.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق ذهبٌ كان يلمع تحت الأقدام صار رقماً في السوق (شاترستوك)

اقتلعوا الفخامة وباعوها... فندق صيني يُزيل ذهب أرضيته ويحوّله إلى ملايين

أعلن فندق «غراند أمبيرور» في ماكاو أنه اقتلع سبائك ذهب حقيقية كانت تزيّن أرضية مدخل بهوه الرئيسي، وباعها مقابل نحو 13 مليون دولار أميركي...

«الشرق الأوسط» (ماكاو - الصين)
يوميات الشرق في عمق لا تبلغه الشمس تكشف الحياة عن وجوه غير متوقَّعة (معهد شميدت للمحيطات)

رصدُ قنديل البحر الشبح العملاق قبالة سواحل الأرجنتين

باستخدام مركبة تُدار عن بُعد تُعرف باسم «ROV سوبيستيان»، عثر العلماء على قنديل البحر الشبح العملاق النادر...

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
يوميات الشرق ثلاثة عجلات لدرّاجتين (دليل المعرض)

حين يتحول الفشل إلى فن... معرض «الإخفاقات» في باريس

نحتفل بالنجاحات ونتجاهل الإخفاقات، مع ذلك تفشل 9 من كل 10 اختراعات وتندثر في طيّ النسيان.

«الشرق الأوسط» (باريس)

علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
TT

علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري

كشف علماء آثار عن دليل لما قد يكون أول عملية جراحية في المخ في العالم، إذ تم العثور على جمجمة بشرية من عصر الفايكنج وقد أُزيل جزء منها.

وتتميز البقايا، التي تعود لرجل يتراوح عمره بين 17 و24 عاماً، بوجود ثقب بيضاوي الشكل يبلغ قطره نحو 3 سنتيمترات. ويعتقد الخبراء أن الرجل عاش خلال القرن التاسع الميلادي، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

من المرجح أن الرجل خضع لعملية تثقيب الجمجمة، وهي إجراء جراحي قديم يتم فيه حفر ثقب في جمجمة شخص حي لعلاج حالات مثل الصداع النصفي، أو النوبات. وامتد عصر الفايكنج من نحو عام 750 إلى عام 1050 ميلادي.

واكتشف طلاب جامعة كامبريدج البقايا العام الماضي خلال حفريات تدريبية في حصن واندلبوري الذي يعود للعصر الحديدي.

لا تكمن أهمية هذا الاكتشاف في العملية الجراحية فحسب، بل في بنية الرجل الجسدية أيضاً. وكان طوله 6 أقدام و5 بوصات، مما جعله أطول بكثير من متوسط ​​طول الرجل في ذلك العصر، والذي كان يبلغ طوله عادةً 5 أقدام و6 بوصات، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

قالت الدكتورة تريش بيرز، أمينة مختبر داكوورث بجامعة كامبريدج، في التقرير: «ربما كان لدى الشخص ورمٌ أثّر على غدته النخامية، مما تسبب في زيادة إفراز هرمونات النمو، إذ يمكننا ملاحظة ذلك في الخصائص الفريدة لعظام أطرافه الطويلة، وفي أجزاء أخرى من هيكله العظمي».

أشارت بيرز إلى أن مثل هذه الحالة كانت ستؤدي إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة، والتسبب في صداع شديد. ويبدو أن عملية ثقب الجمجمة كانت محاولة لتخفيف هذا الألم، وهو هدف «ليس نادراً في حالات إصابات الرأس اليوم».

وشكّل موقع الدفن نفسه لغزاً محيراً، إذ احتوت المقبرة الجماعية على مزيج من الجثث الكاملة، والمقطّعة، بما في ذلك مجموعة من الجماجم، وما وصفه الباحثون بـ«كومة من الأرجل». وتمّ استخراج أربعة هياكل عظمية كاملة، بعضها في وضعيات توحي بأنها كانت مقيّدة.

وبدا أن معظم الجثث كانت لشبان أُلقي بهم في الحفرة دون اكتراث، مما دفع علماء الآثار إلى الاشتباه في أن الموقع يُشير إلى آثار مناوشة، أو معركة، أو إعدام جماعي.

وقال أوسكار ألدريد، من وحدة كامبريدج الأثرية: «ربما كان المدفونون ضحايا عقاب بدني، وقد يكون ذلك مرتبطاً بواندلبري باعتبار أنه مكان مقدس، أو معروف للاجتماعات». وأضاف: «ربما تكون بعض أجزاء الجثث الممزقة قد عُرضت سابقاً بوصفها جوائز، ثم جُمعت ودُفنت مع الأفراد الذين أُعدموا، أو ذُبحوا بطريقة أخرى».


ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

TT

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)
دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)

بعد سنوات من العداء تخللتها تصريحات إعلامية ناريّة، ها هي مغنية الراب نيكي ميناج، تشبكُ يدَيها بيدَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعلن أنها «المعجبة رقم واحد» به.

كيف انتقلت النجمة المثيرة للجدل من صفوف الكارهين، إلى مقاعد العاشقين؟ وهل هي خطوة بريئة دافعُها الإعجاب بشخصيته القوية وأناقته كما تقول؟ أم أنّ سيّد البيت الأبيض فتح ذراعَيه وأبوابه لـ«ملكة الراب» بسبب مصالح مشتركة؟

فتحت «ملكة الراب» صفحة جديدة مع سيّد البيت الأبيض (أ.ب)

بطاقة ذهبية ممهورة بوَجه ترمب

اختتمت نيكي ميناج الشهر الأول من السنة بهدية ثمينة. شَهرَت على منصة «إكس» بطاقة ترمب الذهبية التي تسهّل على المهاجرين إلى الولايات المتحدة، الحصول على الإقامة الطويلة هناك.

وجرى إطلاق تلك البطاقة التي طُبع عليها وجه ترمب نهاية 2025، وهي مخصصة للمهاجرين الأثرياء الراغبين في الحصول على الجنسية الأميركية. وتبلغُ قيمتها مليون دولار، إضافةً إلى 15 ألفاً مقابل رسوم الإجراءات القانونية والمعاملات الإدارية للحيازة على الجنسية.

إلا أن نيكي، ووفق ما كتبت على «إكس»، نالت البطاقة مجاناً. وأضافت المغنية المتحدّرة من جزيرة ترينيداد وتوباغو، أنها بصدَد «إنهاء إجراءات الحصول على الجنسية، وذلك بناءً على طلب رئيسي الرائع والكريم والفاتن».

ترمب معجب بأظفار نيكي

حطّت ميناج رحالها في الولايات المتحدة عام 1987. كانت حينَها في الخامسة من عمرها وقد أمضت سنواتها الأولى في مسقط رأسها؛ جزيرة ترينيداد وتوباغو، قبل أن تنتقل إلى نيويورك؛ تحديداً إلى منطقة كوينز التي شهدت على طفولة ترمب وشبابه.

ورغم صعودها سلالم الراب بسرعة صاروخية وتربّعها على عرش تلك الموسيقى، فإنّ ميناج بقيت محرومة من الجنسية الأميركية. ولطالما اشتكَت من أنها تسدّد ضرائبها بالملايين، ومع ذلك، فهي لا تُعدّ مواطنة شرعيّة، وغالباً ما صوّبت سهام اللوم باتّجاه ترمب.

نيكي ميناج في مسقط رأسها جزيرة ترينيداد وتوباغو عام 2023 (إنستغرام)

ثم أتت اللحظة التي كان من الصعب تخيّلها قبل سنة من الآن. في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن قلب واشنطن، حلّت نيكي ميناج ضيفة شرف على حفل مؤسسة «Trump Accounts» المخصصة لدعم الأطفال. كانت تلك المرة الأولى التي تطلّ فيها علناً إلى جانب الرئيس الأميركي.

بمُزاحِه المعهود، حاول ترمب التخفيف من ارتباك اللحظة، فأعرب عن إعجابه بأظفار نيكي ميناج الطويلة جداً؛ «سوف أربّي أظفاري لأني أحب أظفارها تلك»، قال الرئيس قبل أن تعتلي ضيفته المنصة. وبدا الودّ واضحاً بينهما بدليل تشابُك الأيدي والقبلات، ليبلغ التعبير ذروته في خطاب ميناج: «أنا على الأرجح المعجبة رقم واحد بالرئيس، وهذا لن يتغيّر رغم كُره الناس لذلك».

كان لافتاً تشابُك الأيدي بين ترمب وميناج (رويترز)

ترمب «كاره النساء»

أين نيكي ميناج الغاضبة من ترمب والتي لم تفوّت فرصة لانتقاده، من تلك النسخة الجديدة المذهولة به؟

لا في أغانيها ولا في حواراتها الصحافية ولا في منشوراتها على «السوشيال ميديا»، وفّرت المغنية ترمب من لسانها السليط. عام 2010، ظهرت في وثائقي تلفزيوني تحدّثت فيه عن دونالد ترمب بوصفه نموذجاً في كراهية النساء. وادّعت حينها أنه «متزوج من 50 امرأة ويواعد نساءً شابات».

ومع انطلاق الولاية الرئاسية الأولى لترمب عام 2016، رحّبت ميناج به على طريقتها. هي التي كانت قد بدأت تحقق شهرة في عالم الراب، سمّته بالاسم في إحدى أغانيها: «أنا فتاة الجزيرة... دونالد ترمب يريدني أن أعود إلى المنزل»، في إشارةٍ إلى سياسات الهجرة التي فرضها ترمب على غير الأميركيين.

بين 2010 و2020 لم توفّر نيكي ميناج ترمب من نَقدها اللاذع غناءً وتصريحات (أ.ب)

«عرَبة ترمب للسيرك»

في ذروة حملة احتجاز المهاجرين عام 2018 بأوامر من إدارة ترمب، استذكرت نيكي ميناج وصولها إلى نيويورك في الخامسة من العمر من دون أوراق ثبوتية. «جئت إلى هذا البلد مهاجرةً غير شرعية. لا أستطيع أن أتخيل رعب الوجود في مكان غريب، وأن يتم انتزاع والديّ مني في سن الخامسة»، كتبت في تعليق على صورة تُظهر أطفالاً مفصولين عن آبائهم على الحدود أثناء احتجازهم.

تَواصل هجومها المُستعِر على الرئيس دائماً في إطار اعتراضها على تعاطيه مع قضية المهاجرين. وبلغَ غضبُها الذروة عام 2020 خلال مؤتمر «بولستار» لتكريم الموسيقيين في كاليفورنيا. وأعلنت حينها أنها لن تقفز «على عربة السيرك الخاصة بترمب».

نيكي ميناج على منبر الأمم المتحدة!

لم تكد تمرّ سنة على ذاك التصريح العنيف، حتى بدأت ملامح الودّ تجاه ترمب تظهر على نيكي ميناج؛ وإن بشكلٍ غير مباشر. في البداية، جمعتهما الجائحة بما أنّ الاثنَين استخفّا بخطورة كورونا. وقد أثارت ميناج حينها ضجّةً بإصرارها على رفض تلقّي اللقاح.

إلا أن 2025 كانت سنة التحوّل الكبير؛ فمع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، شهدت مواقف ميناج السابقة انقلاباً جذرياً. كانت البداية بإعادة نشر مقاطع فيديو من حساب البيت الأبيض على «تيك توك»، بما في ذلك فيديو استخدم إحدى أغانيها ترويجاً لسياسات ترمب المعادية للهجرة.

ووسطَ غضب معجبيها المستغربين انقلابها، أثنت ميناج على موقف ترمب من محنة المسيحيين في نيجيريا. فما كان من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، سوى أن يدعوها للتحدّث على المنبر العالمي. وفي مشهدٍ أقرب إلى السريالية، استغربَ العالمُ وقوف مغنية تستعين بكمية هائلة من الكلام النابي في أغانيها، على أحد أكثر المنابر وقاراً في العالم.

جنسيّة أميركية أو أكثر؟

منذ ذلك اليوم الذي شهد دخول نيكي ميناج إلى مقر الأمم المتحدة، وهي تُراكِم الحوارات المخصصة لدعم الرئيس؛ من إطلالتها بضيافة إريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، حيث وصفت ترمب بالوسيم والأنيق، مروراً بحضورها العرض الأول لفيلم «ميلانيا»، وليس انتهاءً بـ«بودكاست كيتي ميلر». ففي أحدث ظهورٍ لها بعد لقائها وترمب على المنبر في واشنطن، برّرت ميناج مواقفها المستجدّة بالقول: «ما عدت أحتمل الطريقة التي يجري التعامل بها مع الرئيس ترمب؛ من التنمّر إلى الأكاذيب وافتراءات أخرى». وأضافت أن حملة ترمب الرئاسية الأخيرة ألهمَتها، ملمّحةً إلى انخراطها في عالم السياسة: «طيلة حياتي انتابني إحساس بأنّ لديّ وظيفة ثانية أقوم بها».

ورغم الانتقادات المتصاعدة حيال انقلابها هذا وخسارتها عدداً لا بأس به من معجبيها، فإنّ نيكي ميناج تنغمس أكثر في دعم ترمب، سعياً وراء الجنسية الأميركية وربّما أكثر.


تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.