وزير التجارة السعودي: بلادنا تتخذ سياسات اقتصادية تتماشى مع التحديات العالمية

خلال افتتاحه لمنتدى الرياض الاقتصادي نيابة عن خادم الحرمين الشريفين

وزير التجارة والصناعة السعودي خلال إلقائه كلمته مساء يوم أمس (تصوير: سعد الدوسري)
وزير التجارة والصناعة السعودي خلال إلقائه كلمته مساء يوم أمس (تصوير: سعد الدوسري)
TT

وزير التجارة السعودي: بلادنا تتخذ سياسات اقتصادية تتماشى مع التحديات العالمية

وزير التجارة والصناعة السعودي خلال إلقائه كلمته مساء يوم أمس (تصوير: سعد الدوسري)
وزير التجارة والصناعة السعودي خلال إلقائه كلمته مساء يوم أمس (تصوير: سعد الدوسري)

انطلقت في العاصمة السعودية الرياض مساء يوم أمس، أعمال منتدى الرياض الاقتصادي في دورته السابعة برعاية خادم الحرمين الشريفين، وهو المنتدى الذي افتتحه وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة نيابة عن خادم الحرمين.
وأوضح الدكتور توفيق الربيعة خلال كلمة الافتتاح: «يسعدني أن أوجد معكم في هذا اليوم نيابة عن راعي المنتدى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في افتتاح فعاليات منتدى الرياض الاقتصادي في دورته السابعة»، مؤكدًا أن بلاده تتخذ سياسات اقتصادية متوازنة تتماشى مع التطورات الحالية والتحديات الاقتصادية العالمية.
وقال وزير التجارة والصناعة السعودي «تتواصل الإصلاحات الاقتصادية الرامية إلى تعزيز كفاءة اقتصادنا الوطني من خلال تنويع مصادر الدخل ورفع مقدرته على مواجهة التحديات وبما يتناسب مع موقع السعودية كأحد أكبر الاقتصادات العالمية».
وأضاف الربيعة «الدولة ماضية في خططها التنموية وإنجاز المشروعات الكبرى التي تلبي متطلبات التنمية وتسهم في دفع عجلة الاقتصاد، وقامت الدولة بتطوير الخدمات المقدمة للقطاع الخاص ورجال الأعمال من خلال تحديث الأنظمة والتشريعات وكذلك تبسيط وتسهيل الإجراءات بما يعزز من جاذبية وكفاءة بيئة الأعمال وزيادة الشفافية والوضوح في هذه الأنظمة وما تشمل عليه من حقوق والتزامات».
وأشار الربيعة إلى أن «تطلعاتنا أن تسفر مداولاتكم في منتدى الرياض الاقتصادي عن التوصل إلى توصيات إيجابية وبناءة من شأنها الإسهام في دعم توجهات الدولة في تحقيق الإصلاح الاقتصادي وإثراء روافد الدخل الوطني وتوفير المزيد من فرص العمل الكريم لأبناء هذا الوطن».
من جهته قال رئيس مجلس إدارة شركة سابك الشريك الاستراتيجي للمنتدى الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان: «تنعم السعودية بفضل الله بالأمن والاستقرار وحباها الله بقيادة حكيمة تعمل بكل وسعها تجاه تعزيز الرفاه واستمرار التنمية والإصلاح الاقتصادي»، مشيرا في ذلك إلى إعادة هيكلة المجالس العليا وإنشاء مجلسين هما مجلس الشؤون الأمنية والسياسية، ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
وأشار الأمير سعود إلى مبادرة شركة سابك بتأسيس موطن الابتكار كمرفق متطور يسهم في خلق الأعمال ونقل وتوطين التقنية وإنشاء 19 مركزا تقنيا حول العالم وأربعة مراكز أخرى للأبحاث، وذلك للمساهمة في إيجاد حلول للمشكلات التي تواجه الصناعات التحويلية وخلق الأعمال.
من جهته أكد رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض التجارية الدكتور عبد الرحمن الزامل اعتزاز الغرفة وقطاع الأعمال برعاية خادم الحرمين الشريفين بالمنتدى، مضيفًا هذه الرعاية مكنت المنتدى من تحقيق دوره ورسالته في خدمة الاقتصاد الوطني وتعزيز قواعده وأركانه.
وقال الدكتور الزامل: «هذه الرعاية وضعت على عاتق القائمين على المنتدى مسؤولية كبيرة حتمت بذل أقصى الطاقات للوصول إلى غايات المنتدى وأهدافه، من خلال بحث القضايا الاقتصادية الملحة ومناقشتها بموضوعية وعمق، تأخذ في الاعتبار تبعات المتغيرات الاقتصادية المحلية والإقليمية والعالمية، سعيًا لتذليل العقبات والمعوقات التي تواجه اقتصادنا الوطني، وصياغة رؤى ومبادرات عملية قابلة للتطبيق، تسهم في رفع كفاءة اقتصادنا الوطني وتعزيز مقدرته في مواجهة التحديات، وبما يخدم الصالح العام ويرتقي برفاهية كل أبناء الوطن».
وبين الزامل أن المنتدى ينعقد هذا العام في ظل أوضاع اقتصادية عالمية غير مستقرة، ألقت بظلالها على سوق البترول، وهو ما شكل ضغوطًا على الاقتصاد الوطني، مثلما انعكست تأثيراتها على اقتصادات الدول المنتجة للبترول.
وتابع الدكتور الزامل حديثه قائلا: الأوساط الاقتصادية وقطاع الأعمال يتابع بكل التقدير الجهود البناءة التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وولي ولي العهد لتمكين الاقتصاد الوطني من مواجهة هذه الظروف وتجاوز انعكاساتها، وبذل الجهود المخلصة من أجل الوفاء بمتطلبات التنمية وإنجاز المشروعات الكبرى، والحفاظ على مستوى الرفاه الاجتماعي للمواطنين، مؤكدا ثقة الجميع من أن القيادة الحكيمة للبلاد قادرة على تجاوز هذه الأوضاع الاستثنائية بكل حنكة واقتدار.
وأكد رئيس غرفة الرياض التجارية، اهتمام الغرفة وحرصها على توفير كل أسباب الدعم والتمكين للمنتدى، لإيمانها العميق بأهمية الدور الذي يضطلع به، والجهد البحثي الرصين الذي يبذله، والغايات الصادقة التي يرمي إليها، مشيرا إلى نجاح المنتدى خلال أكثر من عقد في تقديم رؤى بناءة ومبادرات قابلة للتطبيق تساهم في إيضاح الرؤية أمام صاحب القرار، وطرح خيارات وبدائل تسهم في اتخاذ القرار الصحيح الذي يخدم اقتصاد المملكة وتمكينه من مجابهة التحديات.
من جانبه أكد رئيس مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي المهندس سعد المعجل أن «منتدى الرياض الاقتصادي، يحدوه الأمل في بلوغ مراحل متقدمة على طريق الاضطلاع بدوره كمؤسسة فكرية وبحثية اقتصادية ترصد وتشخص المشكلات الرئيسية لاقتصادنا الوطني، وتقترح وتوصي بحلول وأطروحات عملية ترفعها لراعي المنتدى».
وأشار المعجل إلى أن المنتدى اكتسب سمعة مرموقة جعلته يستقطب ألمع الباحثين والخبراء الاقتصاديين الذين يمحصون القضايا الاقتصادية الملحة، بمشاركة أكبر عدد من رجال وسيدات الأعمال، والمعنيين بالشأن الاقتصادي، والمسؤولين الحكوميين، بهدف تكامل الرؤية وضبط بوصلة المنتدى، والخروج بتوصيات تدعم الاقتصاد الوطني، وتعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
يشار إلى أن فعاليات منتدى الرياض الاقتصادي تستمر اليوم وغدًا عبر سلسلة من الجلسات الحوارية، على أن ينتهي المؤتمر يوم غد الخميس بتقديم جملة من التوصيات العلمية.



أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)
TT

أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن كبار موظفي وزارة الخزانة الأميركية زاروا الصين الأسبوع الماضي «لتعزيز قنوات التواصل» بين واشنطن وبكين.

وأضاف بيسنت، في منشور على منصة «إكس» مساء الاثنين، أن مسؤولين من أكبر اقتصادين في العالم ناقشوا الاستعدادات للاجتماع رفيع المستوى المقبل بينه وبين نائب رئيس الوزراء الصيني، هي ليفنغ. وقال في المنشور نفسه: «نتطلع إلى استمرار التعاون البنّاء بين الجانبين، وإلى الحفاظ على زخم التقدم الإيجابي خلال الأسابيع المقبلة مع اقتراب موعد لقائنا المباشر المقبل». ولم تُدلِ وزارة الخزانة بأي تعليق فوري حول موعد أو مكان لقاء بيسنت مع هي.

ومن المرجح أن يُعقد أي اجتماع من هذا القبيل خلال الأسابيع المقبلة، مما يُمهد الطريق لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في أبريل (نيسان). وتحدث بيسنت والممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، مع هي ليفنغ عبر الجوال في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، واتفق الجانبان على تعزيز التنمية المستقرة للعلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء شينخوا» الصينية الرسمية آنذاك.

وكان آخر لقاء جمع بيسنت بنائب رئيس الوزراء الصيني في ماليزيا في أكتوبر (تشرين الأول)، حيث ناقش الجانبان اتفاقية إطارية وافقت بموجبها بكين على تأجيل ضوابط التصدير على إمدادات العناصر الأرضية النادرة، وألغت واشنطن تعريفة جمركية أميركية بنسبة 100 في المائة على البضائع الصينية.

وقد صرّح وزير الخزانة الأميركي في الأسابيع الأخيرة بأن الصين تسير على المسار الصحيح للوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والصين، بما في ذلك شراء 12 مليون طن متري من فول الصويا الأميركي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي.

• صعود حذر في بورصة شيكاغو

وفي غضون ذلك، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لفول الصويا في شيكاغو يوم الثلاثاء، حيث عدّل المتداولون مراكزهم قبيل صدور تقرير وزارة الزراعة الأميركية عن المحاصيل في وقت لاحق من اليوم، إلا أن المنافسة الكبيرة من البرازيل حدّت من المكاسب.

وارتفع عقد فول الصويا الأكثر تداولاً في بورصة شيكاغو التجارية بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 11.11 دولار للبوشل بحلول الساعة 03:37 بتوقيت غرينيتش. وكانت وزارة الزراعة الأميركية قد أكدت، يوم الاثنين، مبيعات تصدير خاصة لـ264 ألف طن متري من فول الصويا الأميركي إلى الصين لشحنها في الموسم التسويقي 2025 - 2026، إلا أن ردود فعل السوق كانت فاترة.

ولا يزال التجار متشككين بشأن مشتريات الصين الإضافية بعد تصريح الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي بأن الصين تدرس زيادة واردات فول الصويا الأميركي إلى 20 مليون طن متري للموسم الحالي، نظراً لارتفاع الأسعار الذي يجعل فول الصويا الأميركي أقل جدوى اقتصادية.

وقال فيتور بيستويا، المحلل في رابوبنك: «السوق تنتظر تقرير وزارة الزراعة الأميركية، خصوصاً بيانات فول الصويا البرازيلية. فهذا التقرير سيؤثر بشكل كبير على العرض والطلب».

وأضاف بيستويا أن التقارير الميدانية تشير إلى أن محصول المناطق الشمالية من ماتو غروسو يعاني من رطوبة زائدة، بينما تشهد ريو غراندي دو سول الجنوبية ذبول المحاصيل بعد أكثر من 30 يوماً من الجفاف وارتفاع درجات الحرارة.

وعلى الرغم من المخاوف المتعلقة بالطقس، يتوقع المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن ترفع وزارة الزراعة الأميركية توقعاتها لحصاد فول الصويا في البرازيل إلى مستوى قياسي يبلغ 179.4 مليون طن متري، مقارنةً بـ 178 مليون طن.


150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)
وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)
TT

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)
وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

وأوضح الاتحاد أن المنحة الأولى والتي يديرها بنك الاستثمار الأوروبي، بقيمة 90 مليون يورو (107.2 مليون دولار)، هي لتعزيز استثمارات شبكة الكهرباء في مصر، وتنمية قدرات الطاقة المتجددة.

أما المنحة الثانية، فتم توقيع اتفاقية بها لشركة «سكاتك» النرويجية بقيمة 35 مليون يورو لمشروع الأمونيا الخضراء بالعين السخنة.

جاء ذلك في المؤتمر الذي نظمه الاتحاد الأوروبي حول «مستقبل الطاقة المستدامة في مصر 2040: التعاون من أجل الازدهار». بحضور رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية، ومحمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأنجلينا أيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، ووليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وسفراء دول إسبانيا وفرنسا وممثلي البنوك الأوروبية.

وقالت رانيا المشاط، إن التحول نحو نظم طاقة مستدامة وآمنة وذات كفاءة يمثل أحد المحركات الرئيسة لتحقيق التنمية الشاملة في مصر، ويأتي في إطار السردية الوطنية للتنمية الشاملة التي تستهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وتعزيز تنافسية الاقتصاد، مع الالتزام بأهداف العمل المناخي.

وأوضحت المشاط أن هذا الحدث يعكس عمق الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والالتزام المشترك بدعم التحول الطاقي، خاصة في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة التي تفرض ضرورة تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي، وأمن الطاقة، وخفض الانبعاثات.

وأضافت أن الدولة المصرية تبنت رؤية طموحة لقطاع الطاقة حتى عام 2040، تقوم على التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتنوعة، بما يعزز مكانة مصر باعتبار أنها مركز إقليمي للطاقة في منطقة شرق المتوسط، ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشارت الوزيرة إلى أن إطلاق الشراكة الاستراتيجية، والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) 2024 مثل نقطة تحول في مسار العلاقات الثنائية، باعتبارها أعلى مستوى من الشراكات التي يعقدها الاتحاد الأوروبي مع دول العالم، مؤكدة أن قطاع الطاقة يحتل موقعاً محورياً ضمن محاور هذه الشراكة، من خلال حزم متكاملة من التمويلات الميسّرة، وضمانات الاستثمار، والدعم الفني.

وأكدت أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تضطلع بدور محوري في تنسيق الشراكات الدولية، وضمان مواءمة الاستثمارات مع الأولويات الوطنية، وفي مقدمتها التحول في قطاع الطاقة، مشيرة إلى التعاون الوثيق مع مؤسسات التمويل الأوروبية، وعلى رأسها بنك الاستثمار الأوروبي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار، والتنمية.

وفي هذا السياق، استعرضت الوزيرة تجربة منصة «نوفي» باعتبارها نموذجاً وطنياً رائداً للتكامل بين قطاعات المياه، والغذاء، والطاقة، حيث نجح البرنامج خلال ثلاث سنوات في حشد نحو 5 مليارات دولار لتنفيذ مشروعات طاقة متجددة بقدرة 4.2 غيغاواط من خلال القطاع الخاص، ما يعزز مكانة مصر باعتبار أنها نموذج إقليمي في التمويل المناخي، والتنمية الخضراء.

كما أشارت إلى أهمية آلية الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة بلس (EFSD+) في تحفيز الاستثمارات الأوروبية في مصر، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، وكفاءة الطاقة، وتحديث شبكات الكهرباء، إلى جانب مبادرة T - MED للتعاون عبر المتوسط في مجالات الطاقة، والتكنولوجيا النظيفة.

وأكدت الوزيرة أن التحول في قطاع الطاقة جزء رئيس من السردية الوطنية للتنمية الشاملة، التي تقوم على الربط بين السياسات الاقتصادية، والاستثمار في رأس المال البشري، وتعزيز دور القطاع الخاص، والتحول الأخضر، بما يضمن تحقيق نمو شامل ومستدام، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود في مواجهة الصدمات العالمية.

واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن التزام مصر بالتحول الطاقي هو التزام طويل الأجل، ويقوم على الشراكة، والابتكار، والاستثمار المستدام، لتحقيق التنمية الاقتصادية.


«سوفت بنك» تترقب أرباحاً كبيرة من استثمارها في «أوبن إيه آي»

شعار مجموعة «سوفت بنك» في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
شعار مجموعة «سوفت بنك» في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
TT

«سوفت بنك» تترقب أرباحاً كبيرة من استثمارها في «أوبن إيه آي»

شعار مجموعة «سوفت بنك» في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
شعار مجموعة «سوفت بنك» في طوكيو (أرشيفية - رويترز)

من المتوقع أن تحقق مجموعة «سوفت بنك» اليابانية أرباحاً جيدة من استثمارها في «أوبن إيه آي» عند إعلان نتائجها الفصلية يوم الخميس، في وقت تركز فيه السوق على كيفية تمويل الشركة لإنفاقها الكبير على الذكاء الاصطناعي.

ومع استمرار «أوبن إيه آي» في إبرام صفقات بمليارات الدولارات رغم تكبدها خسائر، تزايد قلق المستثمرين بشأن قدرة الشركة على تمويل هذه الالتزامات، مما أدى إلى تراجع الثقة بشركات التكنولوجيا الكبرى المرتبطة بها ارتباطاً وثيقاً.

واستثمرت «سوفت بنك» أكثر من 30 مليار دولار في «أوبن إيه آي»، مطورة برنامج «تشات جي بي تي»، عام 2025، مما رفع حصتها إلى نحو 11 في المائة. وتجرى محادثات لاستثمار ما يصل إلى 30 مليار دولار إضافية في جولة التمويل الأخيرة للشركة الأميركية، وفق تقرير «رويترز» الشهر الماضي.

ونظراً إلى ارتباطها الوثيق بـ«أوبن إيه آي»، يُنظر إلى «سوفت بنك» بشكل متزايد على أنها مؤشر على أداء الشركة الأميركية، مما يثير مخاوف بشأن التركيز والمخاطر المحتملة على وضعها المالي، حسب محللين.

وقال رئيس قسم أبحاث أشباه الموصلات والبنية التحتية في «فوتوروم إيكويتيز»، رولف بالك: «الواقع بالنسبة لمساهمي (سوفت بنك) حالياً هو أن ثروتهم مرتبطة بشركة (أوبن إيه آي)».

وأضاف: «حتى لو حصلت الشركة على جولة تمويل إضافية بقيمة 50 مليار دولار، فإنها ستحتاج إلى مزيد من التمويل في السنوات المقبلة. شركات مثل (أمازون) و(غوغل) تنفق أكثر من 100 مليار دولار سنوياً على النفقات الرأسمالية».

ويُعدّ رهان «سوفت بنك» الشامل على «أوبن إيه آي» امتداداً لنهج مؤسسها ورئيسها التنفيذي ماسايوشي سون، الذي يفضّل الاستثمار في الشركات غير المحققة للأرباح بعد.

وعلى الرغم من أن جولات التمويل الأخيرة لـ«أوبن إيه آي» حظيت بتقييمات مرتفعة، فإن هذه المكاسب تظل في الوقت الحالي مجرد مكاسب على الورق.

ووفقاً لتقديرات المحلل جيسي سوبلسون من «بي تي آي جي»، من المتوقع أن تسجل «سوفت بنك» ربحاً استثمارياً قدره 4.45 مليار دولار من شريحة الاستثمار في «أوبن إيه آي»، البالغة 22.5 مليار دولار، التي اكتملت في ديسمبر (كانون الأول).

وتوقع 5 محللين -استطلعت مجموعة بورصة لندن آراءهم- أن يتراوح صافي الدخل الفصلي بين ربح قدره 1.1 تريليون ين (7.07 مليار دولار) وخسارة قدرها 480 مليار ين.

وشهدت أسهم «سوفت بنك» تقلبات مؤخراً، حيث ارتفعت بنحو 2 في المائة حتى الآن في 2026، على الرغم من انخفاضها بنحو 15 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

خطة التمويل المستقبلية

سيُدقق المستثمرون من كثب في كيفية تمويل «سوفت بنك» لاستثماراتها المستقبلية في «أوبن إيه آي»، بعد أن باعت بعضاً من أصولها الأكثر سيولة لتمويل رهانها على شركة الذكاء الاصطناعي.

وفي الربع الثالث، أعلنت «سوفت بنك» بيع حصتها في أسهم «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزء من حصتها في «تي-موبايل» مقابل 9.17 مليار دولار.

كما أصدرت «سوفت بنك» المزيد من الديون، مما رفع مستوى مديونياتها. وقد تكون نسبة القروض إلى قيمة أصول «سوفت بنك» قد ارتفعت إلى 21.5 في المائة في نهاية ديسمبر، مقارنة بـ16.5 في المائة قبل ثلاثة أشهر، وفق كبير استراتيجيي الائتمان في «نومورا»، شوجو تونو.

حتى إذا قيّمت «سوفت بنك» شركة «أوبن إيه آي» بـ830 مليار دولار، وهو التقييم المستهدف في جولة التمويل الأخيرة، فإن نسبة المديونية ستنخفض بشكل طفيف إلى 19.2«أوبن إيه آي» في المائة فقط، كما أشار تونو في مذكرة.

ورغم أن التصنيف الائتماني طويل الأجل لشركة «سوفت بنك» ليس من الدرجة الاستثمارية، وفق تصنيف «ستاندرد آند بورز»، فإنها لا تزال تتمتع بمرونة مالية معينة.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، رفعت «سوفت بنك» سقف الاقتراض المتاح مقابل ملكيتها في شركة تصميم الرقائق «آرم هولدينغز»، حيث بلغ إجمالي ما تبقى غير المسحوب 11.5 مليار دولار في ديسمبر، في حين بلغ رصيدها النقدي وما يعادله 3.5 تريليون ين ياباني في نهاية سبتمبر (أيلول).

ويتوقع المحللون استمرار عمليات تسييل الأصول وإصدار الديون.

وفي الوقت نفسه، كان الطلب الخارجي على استثمارات «أوبن إيه آي» قوياً، حيث تجاوزت طلبات الاكتتاب في الجزء المشترك من استثمار العام الماضي البالغ 40 مليار دولار المعروض، وتجري شركات مثل «أمازون» و«إنفيديا» محادثات للمشاركة في جولة التمويل الأخيرة، إلا أن المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي تتزايد.

وقال بالك من شركة «فوتوروم» قبل ستة أشهر فقط، كانت «أوبن إيه آي» تُعدّ اللاعب المهيمن، لكن توقعات نموها وإيراداتها الآن أصبحت تضاهي توقعات منافسيها».