مكالمة ترمب وشي تفشل في تهدئة مخاوف الأسواق... واليوان لأدنى مستوى في عامين

الصين تؤكد الاستعداد لتعزيز التبادلات مع كندا

لقاء سابق جمع الرئيسين الصيني شي جينبينغ (يمين) والأميركي دونالد ترمب خلال ولاية الأخير الأولى في عام 2019 بمدينة أوساكا اليابانية على هامش اجتماع مجموعة العشرين (رويترز)
لقاء سابق جمع الرئيسين الصيني شي جينبينغ (يمين) والأميركي دونالد ترمب خلال ولاية الأخير الأولى في عام 2019 بمدينة أوساكا اليابانية على هامش اجتماع مجموعة العشرين (رويترز)
TT

مكالمة ترمب وشي تفشل في تهدئة مخاوف الأسواق... واليوان لأدنى مستوى في عامين

لقاء سابق جمع الرئيسين الصيني شي جينبينغ (يمين) والأميركي دونالد ترمب خلال ولاية الأخير الأولى في عام 2019 بمدينة أوساكا اليابانية على هامش اجتماع مجموعة العشرين (رويترز)
لقاء سابق جمع الرئيسين الصيني شي جينبينغ (يمين) والأميركي دونالد ترمب خلال ولاية الأخير الأولى في عام 2019 بمدينة أوساكا اليابانية على هامش اجتماع مجموعة العشرين (رويترز)

فشلت المكالمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في تهدئة مخاوف الأسواق، ليتراجع اليوان الصيني لأدنى مستوى له في نحو عامين، بينما واصلت بكين مساعيها لتعزيز تعاونها مع متضررين آخرين من الرسوم الأميركية، ومن بينهم الجارة الكندية.

وأبلغ رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ نظيره الكندي مارك كارني، يوم الجمعة، استعداد الصين لتعزيز التبادلات والحوار في مختلف المجالات مع كندا لإيجاد حلول تُعالج مخاوف كل طرف.

ونقلت «وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)» عن لي قوله، خلال حديثه مع كارني، إن العلاقات الصينية الكندية شهدت توترات وصعوبات في السنوات الأخيرة، وإن بكين مستعدة للعمل مع أوتاوا لتعزيز العلاقات.

وتأتي محاولة التقارب الصيني الكندي وسط توترات اقتصادية كبرى بين البلدين من جهة، والولايات المتحدة من جهة أخرى، على خلفية حرب الرسوم الجمركية التي تفرضها واشنطن على البلدين.

وانخفض اليوان الصيني مقابل الدولار، ليقترب من أدنى مستوى له في عامين تقريباً مقابل شركائه التجاريين الرئيسيين يوم الجمعة؛ حيث أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ مكالمة هاتفية طال انتظارها، لكنهما تركا قضايا رئيسية أجَّجت التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم دون حل.

وخلال المكالمة التي استمرت لأكثر من ساعة، طلب شي من ترمب التراجع عن الإجراءات التجارية التي أضرت بالاقتصاد العالمي، وحذره من اتخاذ خطوات تهديدية بشأن تايوان، وفقاً لتقرير صادر عن الحكومة الصينية.

وصرح غاري نغ، كبير الاقتصاديين في ناتيكسيس: «على الرغم من تزايد احتمال التوصل إلى اتفاق أميركي - صيني، مع تكثيف الحوارات رفيعة المستوى، فإن المستثمرين ما زالوا متشككين في أن كلا الجانبين لا يفعل سوى كسب الوقت لمعالجة بعض القضايا الملحَّة».

وصرَّح ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي أن المحادثات التي ركزت بشكل أساسي على التجارة أدت إلى «نتيجة إيجابية للغاية»، معلناً عن مزيد من المناقشات الأميركية - الصينية على مستوى أدنى، وأنه «ينبغي ألا تكون هناك أي شكوك بشأن تعقيد منتجات المعادن النادرة».

وقال نغ: «لا تقدم المكالمة الكثير من الطمأنينة بشأن خفض الرسوم الجمركية، بل تتناول فقط مسألة الوصول إلى المواد الأساسية ومراقبة تصدير التكنولوجيا». «لذلك، ليس هناك يقين بشأن نوع الاتفاق الذي سيتم إبرامه، وقد يكون اتفاقاً جزئياً فقط نظراً لاتساع نطاق القضايا بين الولايات المتحدة والصين».

وبحلول الساعة 8:30 بتوقيت غرينتش، أنهى اليوان الصيني جلسة تداوله المحلية عند 7.1847 يوان للدولار، بانخفاض 0.08 في المائة عن الليلة السابقة. وتداول نظيره في الخارج عند 7.1852 يوان. وقال متداول في بنك أجنبي: «من المفترض أن يُحسّن الحديث نفسه معنويات السوق، لكن سياسات ترمب المتقلبة تُصعّب إقناع المستثمرين».

وقال وانغ تشو، الشريك في شركة «تشوزو» للاستثمار في شنغهاي: «إن تقلبات ترمب جعلت هذه المحادثات أقل أهمية للسوق»، لكنه أضاف أن الاتصالات المباشرة كانت مفيدة في إزالة بعض سوء الفهم.

وتعثرت محادثات التجارة بين واشنطن وبكين بعد اجتماع في جنيف، الشهر الماضي، حيث اتفق الجانبان على إلغاء معظم الرسوم الجمركية المفروضة على سلع كل منهما مؤقتاً منذ أبريل (نيسان)... لكن ترمب اتهم الصين بانتهاك الاتفاق الثنائي.

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر نقطة متوسط سعر اليوان عند 7.1845 للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 26 مايو (أيار)، وأكثر بـ90 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 7.1935. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة فوق نقطة المنتصف الثابتة يومياً.

وفي حين صرحت بكين بأنها لا تسعى عمداً إلى إضعاف عملتها، فإن التراجع السلبي للعملة مقابل نظيراتها يأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات الصينية - الأميركية، في اقتصاد يعاني من ضغوط انكماشية وضعف الطلب المحلي. وسيُحوّل المستثمرون انتباههم إلى سلسلة من البيانات الاقتصادية الصينية المُصدرة الأسبوع المقبل، بما في ذلك بيانات التضخم والتجارة يوم الاثنين؛ حيث يحرصون على تقييم صحة الاقتصاد عموماً، في ظلّ رسوم ترمب الجمركية.


مقالات ذات صلة

بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

الاقتصاد من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)

بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

ناقش وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الانخفاض الأخير في قيمة الوون الكوري مع وزير المالية الكوري الجنوبي كو يون تشيول.

الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

الصين تُشدد متطلبات التمويل لتهدئة سوق الأسهم

تراجعت الأسهم الصينية عن مكاسبها بعد أن شددت الهيئات التنظيمية، الأربعاء، متطلبات التمويل بالهامش، في خطوة مفاجئة لتهدئة سوق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار مجموعة «سيتي غروب» الأميركية المصرفية (رويترز)

أرباح «سيتي غروب» تتأثر سلباً بتكاليف تصفية الأعمال في روسيا

انخفضت أرباح «سيتي غروب» بنسبة 13 % في الربع الأخير من العام؛ حيث سجلت خسارة قدرها 1.2 مليار دولار نتيجة بيع أعمالها في روسيا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

في أول إطلالة على 2026... «أوبك» تتوقع استمرار نمو الطلب على النفط

توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في أول تقرير لها خلال العام الجاري، الأربعاء، أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في 2027 بمعدل مماثل لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد إيرانيون يمرون أمام أحد فروع بنك «آينده» عام 2017 (أ.ف.ب)

سقوط «آينده»... كيف فجَّرت إمبراطورية الظل المالية بركان الغضب في إيران؟

لم تكن الشرارة التي أشعلت فتيل الاضطرابات الأخيرة في إيران ناتجة من مطالب سياسية تقليدية أو صدام آيديولوجي فحسب، بل بدأت من داخل النظام المصرفي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«السعودية للكهرباء» تبدأ طرح صكوك دولية مقومة بالدولار لتعزيز استثماراتها

كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)
كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)
TT

«السعودية للكهرباء» تبدأ طرح صكوك دولية مقومة بالدولار لتعزيز استثماراتها

كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)
كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)

أعلنت الشركة السعودية للكهرباء بدء طرح صكوك ذات أولوية وغير مضمونة مقومة بالدولار الأميركي، وذلك ضمن برنامجها الدولي لإصدار الصكوك. وتأتي هذه الخطوة لتمويل مستهدفات الشركة وتوسيع قاعدة استثماراتها من خلال استقطاب المستثمرين المؤهلين في الأسواق المحلية والدولية.

تفاصيل وإطار عملية الطرح

وفقاً للبيان المنشور على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، بدأت عملية الطرح يوم الخميس الموافق 15 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن المتوقع أن تستمر حتى يوم الجمعة. وسيتم تنفيذ الإصدار عبر شركة ذات غرض خاص، على أن تُحدد القيمة النهائية وشروط الصكوك ومدد استحقاقها والعائد المرتبط بها بناءً على ظروف السوق السائدة خلال فترة الاكتتاب.

شروط الاكتتاب والحد الأدنى

استهدفت الشركة في إصدارها فئة المستثمرين المؤهلين داخل المملكة وخارجها، حيث حددت الحد الأدنى للاكتتاب بمبلغ 200 ألف دولار، مع إمكانية الزيادة بمضاعفات الألف دولار. كما أشارت الشركة إلى إمكانية استرداد هذه الصكوك قبل تاريخ استحقاقها في حالات معينة مفصلة في نشرة الإصدار الأساسية.

تحالف دولي لإدارة الإصدار والإدراج

لإدارة هذا الطرح الضخم، عينت «السعودية للكهرباء» قائمة واسعة من المديرين شملت مؤسسات مالية عالمية وإقليمية ومحلية، من أبرزها: «جي بي مورغان» و«إتش إس بي سي» و«بنك أوف أميركا» و«الراجحي المالية» و«الأهلي المالية» و«الإنماء المالية»، بالإضافة إلى مصارف من الإمارات والكويت والصين.

الإدراج في الأسواق العالمية

من المقرر إدراج هذه الصكوك في السوق المالية الدولية التابعة لسوق لندن للأوراق المالية. وأوضحت الشركة أن عملية الطرح والبيع ستتم خارج الولايات المتحدة فقط ولأشخاص غير أميركيين، وذلك بالاعتماد على اللائحة (S) من قانون الأوراق المالية الأميركي لعام 1933. كما أكدت الشركة التزامها بالإعلان عن أي تطورات جوهرية أخرى في حينها وفقاً للأنظمة المتبعة.


ترمب: لا خطط حالية لإقالة باول رغم التحقيقات الجنائية

ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)
ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)
TT

ترمب: لا خطط حالية لإقالة باول رغم التحقيقات الجنائية

ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)
ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا ينوي حالياً إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من منصبه، وذلك في خضم ضغوط قانونية وتحقيقات تجريها وزارة العدل تتعلق بالبنك المركزي الأميركي.

وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» يوم الأربعاء، أكد ترمب بوضوح: «ليس لدي أي خطة للقيام بذلك»، رداً على سؤال حول نيته الإطاحة بباول. ومع ذلك، وصف الرئيس الموقف الحالي بأنه حالة من «الانتظار والترقب»، مشيراً إلى أنه من السابق لأوانه تحديد الخطوات المستقبلية التي قد يتخذها كنتيجة للتحقيقات الجارية.

تحقيقات جنائية تلاحق «الفيدرالي»

تأتي هذه التصريحات بعد أن فتحت وزارة العدل تحقيقاً في عملية تجديد المقر الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي في واشنطن، والتي تُقدر تكلفتها بنحو 2.5 مليار دولار. وكان باول قد أكد في بيان سابق تلقي الفيدرالي مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى، مع وجود تهديدات بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ في يونيو (حزيران) الماضي حول ميزانية التجديد.

علاقة متوترة وتاريخ من الانتقاد

على الرغم من أن ترمب هو مَن عيّن باول في منصبه عام 2017، فإن العلاقة بينهما شهدت توترات حادة؛ حيث دأب الرئيس على انتقاد سياسات باول النقدية، لا سيما فيما يخص أسعار الفائدة.

وسبق لترمب أن وصف باول بأنه «عديم الفائدة» و«شخص غبي». لكنه نفى وجود أي معرفة مسبقة لديه بالتحقيق الجنائي الذي تجريه وزارة العدل حالياً.

ختم ترمب حديثه بالإشارة إلى أن الإدارة لا تزال في مرحلة تقييم الموقف، قائلاً: «سوف نحدد ما يجب فعله، لكن لا يمكنني الخوض في ذلك الآن... الوقت لا يزال مبكراً جداً». ويترقب المستثمرون والأسواق العالمية تداعيات هذا التوتر، لما له من أثر مباشر على استقلالية القرار النقدي في الولايات المتحدة ومسار أسعار الفائدة العالمي.


البنك الأهلي السعودي يطرح سندات دولارية من الشريحة الأولى لتعزيز رأس المال

أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

البنك الأهلي السعودي يطرح سندات دولارية من الشريحة الأولى لتعزيز رأس المال

أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن البنك الأهلي السعودي، يوم الخميس، بدء طرح إصدار سندات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى، المقوّمة بالدولار الأميركي، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز قاعدته الرأسمالية ودعم خططه الاستراتيجية من خلال الأسواق المالية الدولية.

وفقاً للبيان الصادر عن البنك، بدأ الطرح رسمياً يوم الخميس الموافق 15 يناير (كانون الثاني)، ومن المتوقع أن ينتهي يوم الجمعة 16 يناير 2026. ويستهدف البنك من هذا الإصدار المستثمرين المؤهلين داخل السعودية وخارجها، على أن يتم تحديد القيمة النهائية وشروط الطرح والعائد بناءً على ظروف السوق السائدة.

شروط الاكتتاب والاسترداد

حدد البنك الأهلي السعودي الحد الأدنى للاكتتاب بمبلغ 200 ألف دولار، مع زيادات إضافية بقيمة ألف دولار. وتتميز هذه السندات بأنها «دائمة»، أي ليس لها تاريخ استحقاق نهائي، ومع ذلك، يحق للبنك استردادها بعد مرور 5.5 سنة وفقاً لشروط محددة مفصلة في مذكرة الطرح الأساسية.

إدارة الإصدار والإدراج الدولي

لضمان نجاح عملية الطرح، عيّن البنك تحالفاً من كبرى المؤسسات المالية العالمية والإقليمية كمديري سجل اكتتاب، ومن أبرزها: «شركة الأهلي المالية»، و«غولدمان ساكس الدولية»، و«إتش إس بي سي»، و«ستاندرد تشارترد»، بالإضافة إلى بنوك «أبوظبي التجاري» و«أبوظبي الأول» و«كريدي أغريكول» و«الإمارات دبي الوطني».

ومن المقرر إدراج هذه السندات في السوق المالية الدولية التابعة لسوق لندن للأوراق المالية، حيث ستُباع بموجب اللائحة (S) من قانون الأوراق المالية الأميركي لعام 1933. وأكد البنك أنه سيقوم بالإعلان عن أي تطورات جوهرية في حينها وفقاً للأنظمة واللوائح ذات العلاقة.