إعلان إدارة ترمب عن حظر السفر يحطم آمال العديد من الأفغان

يحاول الآلاف القدوم إلى الولايات المتحدة عبر برنامج اللاجئين

يحمل اللاجئون الأفغان لافتات خلال اجتماعهم لمناقشة الوضع بعد أن أوقف الرئيس دونالد ترمب برامج اللاجئين الأمريكية في إسلام آباد - باكستان يوم الجمعة 24 يناير 2025 (أ.ب)
يحمل اللاجئون الأفغان لافتات خلال اجتماعهم لمناقشة الوضع بعد أن أوقف الرئيس دونالد ترمب برامج اللاجئين الأمريكية في إسلام آباد - باكستان يوم الجمعة 24 يناير 2025 (أ.ب)
TT

إعلان إدارة ترمب عن حظر السفر يحطم آمال العديد من الأفغان

يحمل اللاجئون الأفغان لافتات خلال اجتماعهم لمناقشة الوضع بعد أن أوقف الرئيس دونالد ترمب برامج اللاجئين الأمريكية في إسلام آباد - باكستان يوم الجمعة 24 يناير 2025 (أ.ب)
يحمل اللاجئون الأفغان لافتات خلال اجتماعهم لمناقشة الوضع بعد أن أوقف الرئيس دونالد ترمب برامج اللاجئين الأمريكية في إسلام آباد - باكستان يوم الجمعة 24 يناير 2025 (أ.ب)

عندما ذاع نبأ فرض إدارة ترمب حظر السفر، وتضمّن الخبر إدراج أفغانستان ضمن القائمة، امتلأ هاتف نغينا خليلي برسائل من عائلتها التي لا تزال في أفغانستان وقطر... ماذا يعني ذلك لهم؟ هل تتبخر آمالهم في إيجاد مأوى آمن يوماً ما في أميركا؟

تتجمع مجموعة من اللاجئات الأفغانيات لحضور دورة تدريبية حول العناية الذاتية واحتفال ما بعد رمضان في مكتب خدمات المهاجرين واللاجئين التابع للجمعيات الخيرية الكاثوليكية في فريدريكسبيرج بولاية فرجينيا - يوم الثلاثاء 8 أبريل 2025 (أ.ب)

بموجب حظر السفر الذي أعلن عنه مساء الأربعاء، مَنَعت إدارة ترمب بشكل كبير دخول الأفغان الذين يأملون في الاستقرار الدائم في الولايات المتحدة، وكذلك أولئك الذين يسعون للدخول مؤقتاً لأغراض، كالدراسة الجامعية. هناك استثناءات، أبرزها لحاملي تأشيرات الهجرة الخاصة الذين دعموا الولايات المتحدة عن قرب خلال حربها التي استمرت عقدين في أفغانستان، لكن الحظر يأتي في وقت تتلاشى فيه أشكال الدعم الأخرى للأفغان المتحالفين مع أميركا تحت إدارة ترمب، بحسب تقرير لـ«أسوشييتد برس» الخميس.

قالت خليلي، وهي مدعية عامة سابقة فرت إلى أميركا خلال الانسحاب الفوضوي عام 2021: «يبدو أن كل الأبواب تُغلق في وجوهنا».

يحاول العديد من أفراد عائلتها القدوم إلى الولايات المتحدة عبر برنامج اللاجئين. أما شقيقتها، التي عملت صحافية خلال الاحتلال الأميركي، فلا تزال في أفغانستان مع أسرتها غير قادرة على العمل. بينما عَلَقَ والدها وشقيقها وزوجة أبيه في قاعدة أميركية بقطر، بعد أن بدأوا إجراءات اللجوء التي توقفت بسبب تعليق البرنامج في 20 يناير (كانون الثاني). وكان خبر إدراج أفغانستان في حظر السفر ضربة أخرى للعائلة.

قالت خليلي: «أرسلوا لي الخبر الليلة الماضية وقالوا: (هذا لا أمل فيه). وعندما تحدثت مع شقيقها في قطر، قال لها: (أفضل أن أموت هنا على أن أعود إلى أفغانستان)».

استثناءات... لكن الوضع مربك

هناك استثناء آخر ينطبق على جميع الدول المشمولة بالحظر، يسمح بدخول أزواج وأبناء وآباء المواطنين الأميركيين. كما يمكن للحكومة الأميركية أن تقرر استقبال بعض الحالات بشكل فردي إذا رأت أنه يخدم «مصلحة وطنية للولايات المتحدة».

لكن بخلاف هذه الاستثناءات، يُمنع الأفغان من دخول الولايات المتحدة.

أفغانية بالبرقع في كابل «متداولة»

ووفقاً لنعومي شتاينبرغ، نائبة رئيس قسم السياسات في منظمة «HIAS» لإعادة توطين اللاجئين، فإن صياغة القرار بخصوص برنامج اللاجئين غير واضحة، لكنه في الأساس متوقف بموجب أمر تنفيذي آخر وقّعه ترمب بعد تنصيبه في 20 يناير.

يأتي حظر السفر في وقت كانت فيه إدارة ترمب قد بدأت بالفعل بإضعاف جهود إعادة توطين الأفغان، فقد تم تفكيك المكتب الذي أنشأته إدارة بايدن لتنسيق عمليات إعادة التوطين، وتم تعليق برنامج اللاجئين، ورغم أن حاملي تأشيرات الهجرة الخاصة لا يزال بإمكانهم القدوم، فإن خفض تمويل وزارة الخارجية يعني أنه لم يعد هناك تمويل لنقلهم أو مساعدتهم في الاستقرار. ثم جاء حظر السفر لينشر موجة من الخوف في المجتمع.

امرأة تتسوق بإحدى أسواق كابل - أفغانستان الخميس 5 يونيو 2025 (أ.ب)

قالت صالحة، في حديث مع وكالة «أسوشييتد برس» الخميس، إن عائلتها كانت تتحضّر لعيد الأضحى، عندما أعلن ترمب أن الأفغان من ضمن المستهدَفين في أمره التنفيذي الجديد.

وقالت: «كنا نأمل أن نسمع أخباراً جيدة تقرّبنا من القدوم إلى أميركا، لكن أخبار ترمب زادتنا اكتئاباً وحيرة». وطلبت عدم الكشف عن اسمها الكامل، خوفاً من تعرضها وعائلتها للخطر إذا عادت إلى أفغانستان.

كانت صالحة محامية ضمن جيل من النساء نشأ بعد الغزو الأميركي. وصلت مع عائلتها إلى المخيم في قطر، يناير، لبدء إجراءات اللجوء، وكان يحدوهم الأمل في الانتقال إلى أميركا قريباً. لكن تعليق البرنامج تركها ومئات العائلات في القاعدة بحالة من الانتظار القاتل.

لا تزال صالحة تأمل في الحصول على استثناء لعائلتها، لكنها قالت: «من الصعب جداً أن تكون بعيداً عن وطنك، تنتظر حياة جديدة، وتسمع أخباراً سيئة كل يومين».

أشادت منظمة «No One Left Behind»، المدافعة عن برنامج تأشيرات الهجرة الخاصة، بالاستثناء الممنوح لتلك الفئة، لكنها عبرت عن استيائها من أن هناك الكثيرين «قاتلوا جنباً إلى جنب مع أميركا»، لكنهم سيُتركون لأنهم لا يستوفون الشروط.

وجاء في بيانها يوم الخميس: «هذا يشمل من أُصيبوا خلال الخدمة، ولم يتمكنوا من إكمال عام كامل، وأفراد الجيش الوطني الأفغاني الذين خدموا مع القوات الخاصة الأميركية، وغيرهم. لقد وقفوا معنا في الحرب، ويواجهون الخطر الآن بسبب تلك الخدمة من دون طريق واضح للخروج. يجب أن نفي بوعدنا لهم أيضاً».

الأفغان يشعرون بالاضطهاد في باكستان

منذ عقود، تستضيف باكستان عدداً كبيراً من الأفغان الفارّين من النزاعات. والعديد منهم شعروا بالضياع، بعد سماع خبر الحظر.

قال أحد الأفغان، الذي عمل عن قرب مع وكالات أميركية قبل عودة «طالبان»، في 2021: «هذا خبر مفجع ومؤلم». وتحدث شريطة عدم كشف اسمه، خشية انتقام «طالبان» أو اعتقال السلطات الباكستانية.

أوضح أنه لم يتمكن من الحصول على تأشيرة رغم عمله 3 سنوات في السفارة الأميركية بحملات توعية تعليمية. وقال إن حياته مهددة إذا عاد، ولا يعلم سبب رفض طلبه، ويخشى أن يشجع الحظر الحكومة الباكستانية على ترحيل الأفغان المنتظرين إعادة التوطين في أميركا.

واستطرد قائلاً: «الرئيس ترمب حطَّم آمالنا. من حق أميركا أن تصوغ سياستها، لكنها يجب ألا تتخلى عمَّن وقفوا معها وعرّضوا أنفسهم للخطر ووُعِدوا بمستقبل أفضل».

من جانبه، قال خالد خان، أفغاني آخر، إن القيود الجديدة قد تعرضه وآلافاً غيره لخطر الاعتقال في باكستان، بعد أن كانت الشرطة تتركه في السابق بناء على طلب من السفارة الأميركية.

وأضاف: «عملت مع الجيش الأميركي 8 سنوات، وأشعر أنني أُهملت. فكل شهر يصدر ترمب قراراً جديداً». وكان خان قد فر إلى باكستان قبل 3 سنوات.

وأضاف: «العودة إلى أفغانستان ستهدد تعليم ابنتي. (طالبان) منعت الفتيات من الدراسة بعد الصف السادس. ستبقى ابنتي بلا تعليم إذا عدنا».

امرأة تمشي في إحدى أسواق كابل - أفغانستان الخميس 5 يونيو 2025 (أ.ب)

كانت «طالبان» قد سيطرت على كابل في أغسطس (آب) 2021، بعد انهيار الحكومة المدعومة غربياً. حينها توافد عشرات الآلاف على المطار محاولين الحصول على مقاعد في طائرات الإجلاء الأميركية.

وكانت باكستان قد أعلنت سابقاً تعاونها مع دول مضيفة لإعادة توطين الأفغان. ولم تصدر أي تعليقات رسمية من مسؤوليها على القرار التنفيذي لترمب. كما لم تعلن حكومة «طالبان» التي كانت تأمل في تحسين علاقاتها مع واشنطن أي رد فعل فوري.


مقالات ذات صلة

«البنتاغون» يستعد لنشر 1500 جندي في ولاية مينيسوتا

الولايات المتحدة​ عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز) play-circle

«البنتاغون» يستعد لنشر 1500 جندي في ولاية مينيسوتا

ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، ​الأحد، نقلاً عن مسؤولين، أن وزارة الحرب الأميركية أمرت نحو 1500 جندي في الخدمة بالاستعداد لنشر ‌محتمل في ولاية ‌مينيسوتا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مهاجرون سريون بأحد مراكز احتجاز اللاجئين في طرابلس (جهاز الأمن)

إحالة متهم إلى القضاء الليبي على خلفية «انتهاكات جسيمة» ضد مهاجرين

أحالت النيابة العامة في ليبيا متهماً إلى القضاء على خلفية ارتكاب انتهاكات جسيمة طالت مهاجرين، وفق تحقيقات جهاز الأمن الداخلي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من الجثامين التي عُثر عليها في أجدابيا شرق ليبيا (صفحات موثوقة)

«مقبرة أجدابيا» الليبية تعيد ملف الانتهاكات ضد «المهاجرين» إلى الواجهة

قال الحقوقي الليبي طارق لملوم إن جريمة التخلص من 21 أفريقياً ودفنهم في مقبرة جماعية بمدينة أجدابيا شرق ليبيا «ترقى إلى الجرائم ضد الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مؤتمر مصري يستعرض جهود الحكومة في رعاية أبنائها بالخارج يوم 3 أغسطس 2025 (وزارة الخارجية المصرية)

تحويلات المغتربين المصريين... معيشة وترفيه واستثمار

تستند أسر مصرية كثيرة من طبقات اجتماعية مختلفة في معيشتها على تحويلات المغتربين، والتي باتت تشهد مؤخراً زيادات غير مسبوقة وُصفت بـ«القفزات التاريخية».

رحاب عليوة (القاهرة)
الولايات المتحدة​  سيارة إسعاف تنقل امرأة تعرضت لإطلاق نار من قبل ضابط هجرة في مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية (رويترز)

مقتل امرأة بنيران موظفي الهجرة في منيابوليس بأميركا

أطلق موظف هجرة أميركي النار على امرأة في سيارتها في منيابوليس، فأرداها قتيلة، في أحدث واقعة ​عنف خلال الحملة التي تشنها إدارة ترمب ضد المهاجرين.

«الشرق الأوسط» (منيابوليس)

مصرع 6 أشخاص جراء حريق بمركز تجاري في باكستان

تصاعد ألسنة اللهب والدخان من حريق اندلع بمركز «غول بلازا» التجاري في كراتشي بباكستان (رويترز)
تصاعد ألسنة اللهب والدخان من حريق اندلع بمركز «غول بلازا» التجاري في كراتشي بباكستان (رويترز)
TT

مصرع 6 أشخاص جراء حريق بمركز تجاري في باكستان

تصاعد ألسنة اللهب والدخان من حريق اندلع بمركز «غول بلازا» التجاري في كراتشي بباكستان (رويترز)
تصاعد ألسنة اللهب والدخان من حريق اندلع بمركز «غول بلازا» التجاري في كراتشي بباكستان (رويترز)

يكثف رجال الإطفاء في مدينة كراتشي، كبرى مدن باكستان، الأحد، الجهود لإخماد ​حريق هائل أودى بحياة 6 أشخاص وحول أجزاء من مركز تجاري إلى أنقاض في وسط المدينة التاريخية.

وأظهرت مقاطع فيديو ألسنة اللهب تتصاعد من المبنى، بينما كان رجال الإطفاء يعملون ‌طيلة الليل ‌لوقف انتشار الحريق ‌في ⁠المنطقة التجارية ​المكتظة.

رجل إنقاذ وسط حطام الحريق (رويترز)

وتجمع مئات الأشخاص حول المبنى، ومنهم أصحاب المتاجر المذهولون الذين تفحمت محالهم التجارية.

واندلع الحريق مساء السبت، حيث تلقت خدمات الإنقاذ مكالمة في الساعة الـ10:38 مساء (الـ17:38 بتوقيت ⁠غرينتش) تفيد باشتعال النيران بمتاجر الطابق ‌الأرضي في «غول بلازا».

وقال ‍حسن الحسيب ‍خان، المتحدث باسم «فريق الإنقاذ ‍1122» لـ«رويترز»: «عندما وصلنا كانت النيران قد امتدت من الطابق الأرضي إلى الطوابق العليا، والتهمت ألسنة اللهب المبنى ​شبه كلياً».

وقالت سمية سيد، الطبيبة الشرعية، إن المستشفى المدني في ⁠كراتشي استقبل 6 جثث و11 مصاباً، مضيفة أن الشرطة «أطلقت بروتوكولات الكوارث الجماعية».

يتصاعد الدخان بينما يرش رجال الإطفاء الماء لإخماد حريق هائل اندلع بمركز «غول بلازا» التجاري في كراتشي بباكستان (رويترز)

وأظهرت صور للمركز التجاري من الداخل أنقاض المتاجر المتفحمة ووهجاً برتقالياً ساطعاً مع استمرار تصاعد ألسنة اللهب في أنحاء المبنى.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن أجزاء من المبنى بدأت الانهيار، ويخشى مسؤولو الإنقاذ ‌انهيار المبنى كله.

Your Premium trial has ended


العثور على جثة شخص قرب حطام الطائرة المنكوبة في شرق إندونيسيا

غواصون في «البحرية الإندونيسية» يبحثون عن حطام طائرة منكوبة بحادث سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
غواصون في «البحرية الإندونيسية» يبحثون عن حطام طائرة منكوبة بحادث سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العثور على جثة شخص قرب حطام الطائرة المنكوبة في شرق إندونيسيا

غواصون في «البحرية الإندونيسية» يبحثون عن حطام طائرة منكوبة بحادث سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
غواصون في «البحرية الإندونيسية» يبحثون عن حطام طائرة منكوبة بحادث سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

عثرت فرق الإنقاذ الإندونيسية، الأحد، على جثة شخص في المنطقة التي تحطمت فيها طائرة صغيرة في شرق إندونيسيا وعلى متنها 10 أشخاص.

وكانت السلطات الإندونيسية قد أعلنت بعد ظهر السبت فقدان الاتصال بهذه الطائرة التابعة لشركة «إندونيسيا إير ترانسبورت»، التي أقلعت من يوجياكارتا متجهة إلى ماكاسار.

وقال رئيس وكالة البحث والإنقاذ في ماكاسار، محمد عارف أنور، خلال مؤتمر صحافي إن الفرق حدّدت ما يبدو أنه «هيكل الطائرة، والجزء الخلفي، ونوافذها». وأضاف أنه تم العثور على جثة أحد الضحايا على سفح جبلي شديد الانحدار في المنطقة نفسها. وتابع: «عُثر على جثة رجل... على عمق نحو 200 متر في الوادي وبالقرب من حطام الطائرة».

وأضاف أن وحدة إنقاذ تم إرسالها جواً أيضاً في محاولة للعثور على الركاب.

وكانت الطائرة تقل ثلاثة موظفين من وزارة الشؤون البحرية والثروة السمكية في مهمة لمراقبة الموارد في المنطقة، إضافة إلى سبعة من أفراد الطاقم. ويشارك في عمليات البحث أكثر من ألف شخص.

وأوضح محمد عارف أنور أن الطائرة تحطمت على جبل بولوساراونغ داخل متنزه بانتمورونغ-بولوساراونغ الوطني، القريب من المدينة.

من جهته، قال بانغون ناووو، وهو مسؤول عسكري محلي، للصحافيين إن عمليات الإنقاذ تواجه صعوبات بسبب التضاريس الوعرة والضباب.

وتعتمد إندونيسيا، الأرخبيل الشاسع في جنوب شرقي آسيا، بشكل كبير على النقل الجوي لربط آلاف من جزرها.

غير أن سجل البلاد ضعيف على صعيد سلامة الطيران، مع وقوع عدة حوادث قاتلة في السنوات الأخيرة.

ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، تحطمت مروحية تقل ستة ركاب واثنين من أفراد الطاقم بعد وقت قصير من إقلاعها في مقاطعة كاليمانتان الجنوبية، ولم ينجُ أحد.

وبعد أقل من أسبوعين، قُتل أربعة أشخاص في حادث تحطم مروحية أخرى في منطقة إيلاجا النائية في مقاطعة بابوا.


تايوان تتهم صحافياً برشوة ضباط بالجيش لتسريب معلومات إلى الصين

يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

تايوان تتهم صحافياً برشوة ضباط بالجيش لتسريب معلومات إلى الصين

يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)

احتُجز صحافي في تايوان، السبت بتهمة رشوة ضباط في الجيش لتقديم معلومات عسكرية لأشخاص من البر الرئيسي للصين، في الوقت الذي تكثِّف فيه الجزيرة، ذات الحكم الذاتي، حملتها ضد التسلل المحتمل من الصين.

وذكر مكتب الادعاء العام في منطقة تشياوتو بتايوان، في بيان، أن محكمة جزئية أمرت باحتجاز مراسل تلفزيوني يلقب بـ«لين» و5 ضباط عسكريين حاليين ومتقاعدين. ولم يحدِّد البيان هوية الصحافي، لكن قناة «سي تي آي تي في» أصدرت بياناً بشأن احتجاز مراسلها لين تشن-يو.

وقالت الشركة إنها لا تعرف تفاصيل القضية، لكنها دعت إلى عملية قضائية عادلة.

وبينما تلاحق تايوان بانتظام قضايا التجسُّس داخل الحكومة والجيش، فإن الاتهامات الموجَّهة ضد الصحافيين تعدُّ أمراً غير معتاد.

وتقوم بكين، التي تدعي أن تايوان جزء من أراضيها وتهدِّد بالسيطرة على الجزيرة بالقوة إذا لزم الأمر، بزيادة الضغط العسكري ضد الجزيرة. وفي الشهر الماضي، أطلق الجيش الصيني تدريبات واسعة النطاق حولها لمدة يومين بعد إعلان واشنطن مبيعات أسلحة ضخمة لتايوان.

ويتهم المدعون لين بدفع مبالغ تتراوح بين عدة آلاف إلى عشرات الآلاف من الدولارات التايوانية (عشرات إلى مئات الدولارات الأميركية) لضباط عسكريين حاليين مقابل تقديمهم معلومات لـ«أفراد صينيين». ولم يحدِّد المكتب هوية هؤلاء الأشخاص الصينيين، أو ما إذا كانوا مرتبطين بالحكومة الصينية.

وداهمت السلطات مقار إقامة الصحافي و9 عسكريين حاليين ومتقاعدين،الجمعة في إطار تحقيق في انتهاكات لقوانين الأمن القومي والفساد في تايوان والكشف عن معلومات سرية. وقالت قناة «سي تي آي» إن مكاتبها لم تتعرَّض للمداهمة.

ووفقاً لصفحة لين على «فيسبوك»، فقد كان مراسلاً سياسياً ومذيعاً يغطي أخبار الهيئة التشريعية في الجزيرة.