كونسيساو يعيد ذكريات والده ويضع البرتغال في نهائي دوري الأمم

هدفه الرائع فتح الطريق لفك العقدة الألمانية... ورونالدو يواصل أرقامه القياسية

كونسيساو يحتفل بتسجيل هدف البرتغال الأول في مرمى المانيا بعد نزوله مباشرة كبديل (ا ف ب)
كونسيساو يحتفل بتسجيل هدف البرتغال الأول في مرمى المانيا بعد نزوله مباشرة كبديل (ا ف ب)
TT

كونسيساو يعيد ذكريات والده ويضع البرتغال في نهائي دوري الأمم

كونسيساو يحتفل بتسجيل هدف البرتغال الأول في مرمى المانيا بعد نزوله مباشرة كبديل (ا ف ب)
كونسيساو يحتفل بتسجيل هدف البرتغال الأول في مرمى المانيا بعد نزوله مباشرة كبديل (ا ف ب)

أكد منتخب البرتغال عزمه على استعادة لقب بطل دوري الأمم الأوروبية الذي توج به عام 2019، بعدما حجز مكانه في النهائي بانتصار ثمين على نظيره الألماني 2 - 1 في عقر دار الأخير.

والانتصار هو الأول للبرتغال على ألمانيا منذ 25 عاماً، ولمصادفة القدر فإن الفضل في انتصار أول من أمس يعود للبديل جناح يوفنتوس الإيطالي فرانسيسكو كونسيساو الذي سجل الهدف الأول بعد دخوله مباشرة ليعادل النتيجة في الدقيقة 63، علماً بأن والده سيرجيو كونسيساو كان صاحب ثلاثية الانتصار الأخير للبرتغال على ألمانيا عام 2000.

وأضاف القائد المخضرم كريستيانو رونالدو الهدف الثاني في الدقيقة 68، بعد أن كانت ألمانيا تقدمت عن طريق فلوريان فيرتز في الدقيقة (48).

وكان المنتخب البرتغالي قد تغلب على ألمانيا قبل 25 عاماً في «يورو 2000» بنتيجة 3 - صفر، سجلها جميعاً «هاتريك» سيرجيو كونسيساو، والد فرانشيسكو. بعدها خسر المنتخب البرتغالي أمام ألمانيا 5 مباريات متتالية، وشارك رونالدو في المباريات الخمس كلها.

وعلق فرانشيسكو كونسيساو بعد اللقاء مستعيداً ذكريات والده: «إنه مصدر فخر كبير، رأيت أهداف والدي في كثير من المرات. أعلم أن آخر مرة فزنا فيها كانت قبل 25 عاماً، بفضل ثلاثية والدي». وأضاف: «كانت لحظة إلهام، فعلت ما كان عليّ أن افعله في تلك اللحظة. كان هدفاً رائعاً، لكن ما يسعدني أكثر أنني ساعدت الفريق في بلوغ النهائي».

وقال الإسباني روبرتو مارتينيز مدرب البرتغال: «أنا فخور باللاعبين وقدرتهم على قلب الأمور لصالحهم بعد التأخر بهدف، أعتقد أن المنتخب الألماني فريق يختبرك بقوة، خصوصاً عندما تلعب على أرضه. ولكن التركيز الحقيقي كان على الجانب النفسي».

وأضاف: «الحضور إلى ألمانيا، بعيداً عن بلدنا، أمام ملعب ممتلئ، ونحن نعلم أن آخر مرة تغلبنا عليهم كانت قبل 25 عاماً. كان اختباراً حقيقياً لشخصية الفريق. وكان الموقف أصعب لأننا استقبلنا هدفاً. لذلك نشعر بفخر كبير بهذه المجموعة».

وقال برناردو سيلفا، لاعب وسط البرتغال: «عندما تتلقى هدفاً مبكراً في الشوط الثاني، لا يكون الأمر سهلاً. ولكننا أظهرنا شخصيتنا. سعداء بالفوز، وبعودتنا في نتيجة المباراة».

وأضاف سيلفا: «يجب أن نتعافى بشكل جيد، وأن نكون مستعدين لمحاولة الفوز بهذا اللقب مجدداً».

من جانبه، احتفى رونالدو مهاجم النصر السعودي، بهدفه الـ937 في مسيرته مع الأندية والمنتخب والـ137 على الصعيد الدولي.

وعلق سيلفا على طموح رونالدو المتواصل، قائلاً: «لا أعرف كم عمره، أعتقد أنه يبلغ نحو الأربعين. ليس من السهل أبداً أن تظل متعطشاً لتحقيق المزيد كل يوم. نحن سعداء جداً بوجوده معنا».

وبات منتخب البرتغال الملقب ببرازيل أوروبا على بعد خطوة من التتويج باللقب للمرة الثانية بعد نسخة عام 2019 في بلاده، عندما فاز على هولندا 1 - 0 في المباراة النهائية.

وتأجلت المباراة لعشر دقائق بسبب «الظروف الجوية السيئة» بعدما اجتاحت عاصفة شمال ميونيخ وضربت الأمطار الغزيرة الملعب، في حين غطت حبات الثلج (البَرَد) الأرضية كالسجاد.

على الجانب الآخر، علق يوليان ناغلسمان مدرب ألمانيا الذي فقد فرصة قيادة الفريق للتتويج بأول لقب منذ عام 2017، على الخسارة قائلاً: «كانت خسارة مستحقة. لقد أهدرنا المباراة في الشوط الأول. افتقرنا إلى القوة الدفاعية التي أظهرناها في المباريات الأخيرة». وأكد: «في النهاية، هي خسارة مؤلمة ولكننا نستحق عدم التأهل للنهائي».

ومنح ناغلسمان القائد يوزوا كيميتش مباراته الدولية المائة، فأصبح اللاعب الرابع عشر الذي يصل إلى هذه المحطة الرمزية، لكنه الأول من بينهم الذي لا يملك لقب كأس العالم في جعبته.

وعلق كيميتش، قائد الفريق: «لم نتمكن من إظهار طاقتنا في الملعب، لم يكن بإمكانك رؤية أننا نمتلك عقلية الفوز، أو أن لدينا نوعاً من النهم للوصول إلى النهائي».

وهذه هي أول خسارة للمنتخب الألماني منذ السقوط في دور الثمانية لـ«يورو 2024» أمام إسبانيا. وقال كيميتش إن كلمة هزيمة مريرة لا تصف المباراة لأن «الهزيمة كانت مستحقة. كانت هذه إحدى أسوأ مبارياتنا. لم نكن جيدين بما يكفي سواء والكرة في حوزتنا أم لا. بعد التقدم بهدف نظيف، لم نظهر أي شيء على الإطلاق».

وأضاف: «يجب أن نفهم أنه عندما لا نقدم أقصى ما عندنا أمام فريق كبير فلن تكون لدينا فرصة للفوز».


مقالات ذات صلة

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

رياضة عالمية لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

شنّ الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، هجوماً لاذعاً على نظيره رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جاني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ساديو ماني (د.ب.أ)

ساديو ماني: أخوض آخِر نهائي لي في «كأس أمم أفريقيا»

يودّع ساديو ماني، لاعب المنتخب السنغالي لكرة القدم، البطولات القارية، حيث يستعد لخوض آخِر مباراة نهائية له في بطولة كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

تحمل ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لريال مدريد، المسؤولية الكاملة عن الهزيمة المفاجئة والإقصاء من كأس ملك إسبانيا عبر الهزيمة 2-3 على يد الباسيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط يمر بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار (د.ب.أ)

ريال مدريد في مهبّ العاصفة: 3 أيام قلبت الموسم رأساً على عقب

مرّ ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار، ومن الاقتراب من منصة التتويج إلى خروج جديد من سباق بطولة أخرى.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)

قاد عثمان ديمبلي، المتوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، فريقه باريس سان جيرمان، لفوز كبير على ضيفه ليل 3 / صفر مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

وأحرز ديمبلي هدفين في الدقيقتين 13 و64، ثم أضاف ديزيري دوي الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز كمصالحة من سان جيرمان لجماهيره بعدما خسر الفريق أمام غريمه المحلي باريس إف سي صفر / 1 في كأس فرنسا، ليودع فريق المدرب لويس إنريكي المسابقة من دور الـ32.

وقفز باريس سان جيرمان إلى قمة الترتيب مؤقتا برصيد 42 نقطة بفارق نقطتين عن لانس الذي يلعب في وقت لاحق من اليوم السبت في نفس الجولة مع أوكسير.

أما ليل فقد تجمد رصيده عند 32 نقطة في المركز الرابع، بفارق الأهداف عن مارسيليا الثالث.


كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)
TT

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

وذكر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، عبر موقعه الرسمي، أن نسخة أمم أفريقيا التي تحمل الرقم «35»، أصبحت الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق، برصيد 120 هدفاً، قبل مباراتي المركز الثالث والنهائي.

وتخطى هذا الرقم التاريخي الرقم القياسي السابق البالغ 102 هدف، المسجل خلال نسخة 2019 في مصر، ليعكس النزعة الهجومية، والمهارة الفنية، والثقة المتزايدة لدى منتخبات القارة السمراء.

وساهمت المنتخبات الكبرى بنتائج بارزة في زيادة هذا الزخم التهديفي، حيث أظهرت منتخبات السنغال ونيجيريا والمغرب وكوت ديفوار عمقها الهجومي، فيما نجحت المواهب الصاعدة في مجاراة النجوم المخضرمين من حيث التأثير والحضور.

ويظهر اسم النجم المغربي، إبراهيم دياز، من بين أبرز المساهمين في هذا الرقم القياسي، حيث يتصدر قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف.

ويطارده عن كثب كل من محمد صلاح، نجم مصر، وفيكتور أوسيمين، مهاجم نيجيريا، بـ4 أهداف لكل منهما. ومع مشاركة اللاعبين في مباراة تحديد المركز الثالث، لا يزال سباق الهداف مفتوحاً على جميع الاحتمالات.

ومع تبقي مباراتين في البطولة، فإن هناك فرصة لتعزيز هذا الرقم، في ختام بطولة قدّمت باستمرار المتعة والإثارة وكرة القدم عالية الجودة.

محمد صلاح لاعب المنتخب المصري (رويترز)

وبعثت كأس أمم أفريقيا 2025، منذ الجولة الافتتاحية، برسالة واضحة، فقد تبنى المدربون مقاربات تكتيكية أكثر جرأة، وازدهر المهاجمون في أنظمة لعب مفتوحة، بينما حسم العديد من المباريات بلحظات من الإبداع الفردي أو التألق الهجومي الجماعي.

ورغم الجدل الذي رافق توسيع البطولة إلى 24 منتخباً، أثبتت نسخة المغرب 2025 أن عمق كرة القدم الأفريقية يترجم إلى مواجهات تنافسية غنية بالأهداف، بعيداً عن الحذر والمباريات المغلقة.

وتم تخطي الرقم القياسي المسجل في مصر 2019 قبل دخول البطولة مرحلتها الحاسمة، فيما واصلت الأدوار الإقصائية النهج نفسه بدل أن تبطئ الوتيرة.

شكّلت الملاعب المغربية، المفعمة بالألوان والطاقة، مسرحاً مثالياً لتدفق الأهداف، حيث ترددت أصداء الاحتفالات من فاس وطنجة والرباط والدار البيضاء وصولا إلى مراكش وأكادير. ورغم أن الدعم الجماهيري للمستضيف أضفى نكهة خاصة، فإن قصة الأهداف تجاوزت حدود المنتخب المضيف.

أكثر من مجرد رقم

يعكس حاجز الـ120 هدفاً تحولاً أعمق في كرة القدم الأفريقية، فاللاعبون باتوا أكثر تنوعاً تكتيكياً، وأفضل إعداداً بدنياً، وأكثر ثقة من الناحية التقنية، فيما أصبحت المنتخبات أكثر ميلاً للعب الهجومي والمبادرة.

ومع اقتراب كأس أمم إفريقيا، المغرب 2025، من خط النهاية، تكون هذه النسخة التاريخية قد ضمنت مكانها في الذاكرة، ليس بالأرقام التي حققتها فقط، بل بالرسالة القوية التي بعثت بها حول حاضر ومستقبل كرة القدم الأفريقية.


الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)

واصل موناكو انحداره الصاروخي بسقوطه على أرضه أمام لوريان 1 – 3، الجمعة، ضمن منافسات المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

ومُني فريق الإمارة بخسارته الرابعة توالياً في «ليغ 1»، والسابعة في آخر 8 مراحل.

وافتتح لوريان التسجيل في الدقيقة 68 عبر السنغالي بامبا ديينغ، قبل أن يدرك موناكو التعادل بواسطة الإسباني أنسو فاتي (76).

غير أن الضيوف ردّوا بقوة، مسجّلين هدفين في غضون ثلاث دقائق، أولهما عن طريق جان - فيكتور ماكينغو (85)، ثم أضاف التوغولي ديرمان كريم الهدف الثالث بتسديدة مقوسة رائعة (87).

ورفع لوريان رصيده إلى 22 نقطة في المركز الثاني عشر مواصلاً عروضه الجيدة، ومتخلفاً بفارق نقطة عن موناكو الذي تجمّد رصيده عند 22 نقطة في المركز التاسع.