قرار ترمب بحظر السفر من 12 دولة يواجه انتقادات… وتحديات قانونية

استثنى سوريا والعراق وتضمّن إيران وليبيا والصومال والسودان واليمن

مسافرون يسلمون وثائقهم لموظفي شركات الطيران في مطار ميامي الدولي بفلوريدا (أ.ف.ب)
مسافرون يسلمون وثائقهم لموظفي شركات الطيران في مطار ميامي الدولي بفلوريدا (أ.ف.ب)
TT

قرار ترمب بحظر السفر من 12 دولة يواجه انتقادات… وتحديات قانونية

مسافرون يسلمون وثائقهم لموظفي شركات الطيران في مطار ميامي الدولي بفلوريدا (أ.ف.ب)
مسافرون يسلمون وثائقهم لموظفي شركات الطيران في مطار ميامي الدولي بفلوريدا (أ.ف.ب)

بقراره إعادة الحظر على سفر رعايا 12 دولة، معظمها في أفريقيا والشرق الأوسط، إلى الولايات المتحدة، وجَّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الأربعاء، أقوى رسالة في حملته واسعة النطاق لمنع دخول المهاجرين والزوّار إلى بلاده، وسط تحديات قانونية متوقّعة مع بدء تنفيذ القرار الاثنين المقبل.

ووفّى ترمب بوعد أطلقه خلال حملاته الانتخابية العام الماضي، ليس فقط بإعادة فرض حظر السفر الذي اتخذه خلال ولايته الرئاسية الأولى بين عامي 2017 و2020 ضد مواطني 7 دول، وألغاه الرئيس السابق جو بايدن عام 2021، بل أيضاً توسيعه ليشمل رعايا دول أخرى. وتعهّد خلال حملته الرئاسية لعام 2024 بإعادة فرض نسخة موسعة من حظر السفر، قائلاً إنه سيعود «أكبر من ذي قبل وأقوى بكثير». وكان القرار الأول قد أحدث الكثير من الفوضى في المطارات وواجه طعوناً قانونية.

ترمب يتفقد حديقة البيت الأبيض من شرفته يوم 4 يونيو (رويترز)

ويمنع الحظر الجديد سفر مواطني كل من أفغانستان وميانمار وتشاد وجمهورية الكونغو وغينيا الاستوائية وإريتريا وهايتي وإيران وليبيا والصومال والسودان واليمن إلى الولايات المتحدة. وكان لافتاً أن حظر السفر الأول كان يتضمّن سوريا والعراق، وهما البلدان اللذان استثناهما ترمب من قراره الجديد، الذي يشمل 4 دول عربية. كما فرض ترمب قيوداً على دخول رعايا كل من كوبا وفنزويلا وبوروندي ولاوس وسيراليون وتوغو وتركمانستان، إلى الولايات المتحدة. ويُمنع مواطنو هذه الدول من القدوم إلى الولايات المتحدة بشكل دائم، أو الحصول على تأشيرات سياحية أو دراسية.

إعفاءات واستثناءات

ويُعفى من إجراءات الحظر الأشخاص الذين يحملون تأشيرات سارية، فضلاً عن حاملي البطاقة الخضراء «غرين كارد» والرياضيين المسافرين إلى الولايات المتحدة لحضور كأس العالم أو الألعاب الأولمبية، والأفغان المؤهلين لبرنامج تأشيرات الهجرة الخاصّة، المخصص لمن ساعدوا الحكومة الأميركية خلال الحرب في أفغانستان.

وأوضح البيت الأبيض أن قائمة حظر السفر قد تتغير بناءً على ما إذا كانت السلطات في تلك الدول تُجري «تحسينات جوهرية» على إجراءات الفحص الخاصة بها، مؤكداً في الوقت ذاته أنه «يُمكن إضافة دول جديدة مع ظهور تهديدات في كل أنحاء العالم».

وعلى الرغم من أنه خطّط منذ أشهر لاتخاذ مثل هذا القرار، ربط ترمب إعلانه بهجوم نفذه مواطن مصري في كولورادو ضد متظاهرين، للمطالبة بإطلاق الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم «حماس» في غزة. وقال في رسالة عبر الفيديو: «سلّط الهجوم الإرهابي الأخير في بولدر، كولورادو، الضوء على المخاطر الجسيمة التي تُشكّلها على بلدنا دخول مواطنين أجانب لم يخضعوا للتدقيق اللازم، بالإضافة إلى أولئك الذين يأتون إلى هنا، بوصفهم زواراً مؤقتين، ويتجاوزون مدة تأشيراتهم». وأضاف: «لا نريدهم».

وأفاد خبراء قانونيون بأن النسخة الحالية من حظر السفر أكثر قدرة على الصمود أمام التحديات القانونية التي واجهتها إدارة ترمب الأولى. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن الأستاذ في مركز القانون بجامعة «جورجتاون»، ستيفن فلاديك: «يبدو أنهم استخلصوا بعض العبر من جولات التقاضي الثلاث المختلفة التي مررنا بها خلال إدارة ترمب الأولى»، مستدركاً أن الكثير سيعتمد على كيفية تطبيقه فعلاً، وما إذا كان يُطبّق بطرق غير قانونية أو حتى غير دستورية.

كذلك، رأى المحامي جورج فيشمان أنه ينبغي على المحاكم اتباع سابقة المحكمة العليا الأميركية، موضحاً أن «أي محاكم أدنى تُصدر قراراً بمنع القرار ستفعل ذلك، وهي تعلم أن أوامرها القضائية ستُلغى».

سلسلة تعديلات

ولطالما انتقد ترمب الهجرة، لا سيّما من الدول ذات الغالبية المسلمة. وخلال حملته الرئاسية الأولى، اقترح حظراً شاملاً على دخول المسلمين إلى البلاد. وفي رسالته المصورة الأربعاء، لمّح ترمب إلى تزايد الهجرة إلى أوروبا في العقد الماضي، بسبب موجة اللجوء من سوريا ودول أخرى ذات غالبية مسلمة. وادَّعى أن حظر السفر الذي فرضه في ولايته الأولى أسهم في حماية البلاد من الهجمات الإرهابية. وقال: «لن ندع ما حدث في أوروبا يحدث لأميركا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح بيده أثناء صعوده على متن طائرة «إير فورس وان» الرئاسية (أ.ف.ب)

وخلال ولايته الأولى، حاول ترمب تطبيق نسختين من حظر السفر، لكن المحاكم عرقلتهما. وفي النهاية، سمحت المحكمة العليا الأميركية بفرض حظر أعيدت صياغته -وهو حظر أثر على مواطني 8 دول، 6 منها ذات غالبية مسلمة- ليدخل حيّز التنفيذ.

وتطورت القائمة لاحقاً، علماً بأن حظر السفر الأول أثار احتجاجات حاشدة وفوضى في مطارات الولايات المتحدة. وفي مرحلة ما، اضطر وزير الأمن الداخلي إلى توضيح إمكانية دخول حاملي البطاقة الخضراء «غرين كارد» من الدول المحظورة إلى الولايات المتحدة. وألغى الرئيس بايدن حظر السفر الأول بعد فترة وجيزة من توليه منصبه عام 2021، واصفاً إياه بأنه «وصمة عار على ضميرنا الوطني»، و«يتعارض مع تاريخنا الطويل في الترحيب بالناس من كل الأديان ومن لا دين لهم على الإطلاق».

وأشار ترمب إلى نيته إطلاق نسخة جديدة من الأمر التنفيذي الصادر في يناير (كانون الثاني) الماضي، حين أمر وزارة الخارجية ووكالات أخرى بمراجعة قدرات الدول على فحص المسافرين والتوصية، بما إذا كان ينبغي حظر الهجرة من تلك المناطق.

معارضون للحظر

ورغم تبرير ترمب حظر السفر بأنه ضروري للأمن القومي، عَدّ منتقدوه أنه يُميّز ضد الناس على أساس عرقهم فقط. وندّد الديمقراطيون بالقرار الجديد، ووصفوه بأنه خيانة للقيم الأميركية.

ورأى السيناتور إدوارد ماركي أن هذه الخطوة لن تجعل أميركا أكثر أماناً، في حين عدّ السيناتور آدم شيف أن الحظر سيزيد من عزلة الولايات المتحدة على الساحة العالمية. وقالت النائبة ياسمين أنصاري إن «الحظر المعادي للأجانب والعنصري سيُدمر دائرتي الانتخابية وعائلات مثل عائلتي» ذات الأصل الإيراني.

كذلك، قالت رئيسة المشروع الدولي لمساعدة اللاجئين، بيكا هيلر، إن «هذا الإعلان مثال آخر على استهزاء الرئيس بقوانين الهجرة والأمن القومي لمعاقبة الأعراق والأديان والأفكار التي لا تُعجبه».

في حين قال رئيس مجلس إدارة منظمة «أفغان إيفاك» الخيرية، شون فاندايفر، إن حظر السفر «لا يتعلّق بالأمن القومي، بل يتعلق بالمسرحية السياسية»، عادّاً أن الإدارة تسعى إلى استغلال الأمر سياسياً من خلال ربط الإعلان بهجوم بولدر في كولورادو. وأضاف: «دعونا نُسمِّه كما هو: حظر ثانٍ على المسلمين، مُغطى بعباءة بيروقراطية، ومُعجّل في أعقاب مأساة لإخفاء نياته».


مقالات ذات صلة

فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» في مفاوضات إيران

شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في يريفان اليوم(أ.ب)

فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» في مفاوضات إيران

قال نائب الرئيس الأميركي إن قرار تحديد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران بيد الرئيس دونالد ترمب حصراً، في وقت تصاعد الجدل حول مسار التعامل مع ملف إيران.

هبة القدسي ( واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن فولفغانغ إيشينغر خلال مؤتمر صحافي حول تقرير ميونيخ الأمني لعام 2026 في برلين (رويترز)

«أزمة الثقة» الأميركية - الأوروبية تُلقي بثقلها على مؤتمر ميونيخ

يشارك وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مؤتمر ميونيخ للأمن على رأس وفد كبير من الولايات المتحدة، مما يعكس أهمية العلاقة عبر الأطلسي رغم أزمة الثقة.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

يزور وفد من مجلس الشيوخ الأميركي غرينلاند، الاثنين، بهدف «إعادة بناء الثقة» التي قوّضتها نية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستحواذ على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (نوك)
الولايات المتحدة​ ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

الجيش الأميركي يحتجز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في الكاريبي

أعلن البنتاغون، الاثنين، أن القوات الأميركية احتجزت ناقلة نفط بالمحيط الهندي، بعد انتهاكها الحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على السفن في الكاريبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يحاول تقييد الخيارات القانونية لعودة الموظفين المفصولين للعمل

أظهرت خطة حكومية صدرت اليوم الاثنين أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تحاول أن ​تجعل من الصعب على الموظفين الاتحاديين المفصولين استعادة وظائفهم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

قالت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي بسداد دفعة أولية خلال أسابيع.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في إفادة صحافية: «اطلعنا على البيانات، وبصراحة، فإن الأمين العام على تواصل مع السفير (مايك) والتس بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة». وأضاف: «قطاع مراقبة الميزانية لدينا على تواصل مع الولايات المتحدة، وقُدمت بعض المؤشرات. نحن ننتظر معرفة موعد السداد وحجم الدفعات بالتحديد».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أصدر تحذيراً بشأن الأوضاع المالية للمنظمة الدولية، في رسالة وجهها إلى الدول الأعضاء في 28 يناير (كانون الثاني)، قائلاً إن المنظمة التي تضم 193 دولة معرضة لخطر «انهيار مالي وشيك» بسبب عدم سداد الرسوم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ف.ب)

وتراجعت واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترمب عن العمل متعدد الأطراف على جبهات عديدة، وطالبت الأمم المتحدة بإصلاح أنظمتها وخفض نفقاتها.

وقال والتس، الذي يشغل منصب المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة، لـ«رويترز» يوم الجمعة: «سترون بالتأكيد دفعة أولية من الأموال قريباً جداً... ستكون دفعة أولى كبيرة من رسومنا السنوية... لا أعتقد أن المبلغ النهائي حُدد بعد، لكنه سيُحدد في غضون أسابيع».

ويقول مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة مسؤولة عن أكثر من 95 في المائة من الرسوم المستحقة في ميزانية المنظمة الدولية. وبحلول فبراير (شباط)، أصبحت واشنطن تدين بمبلغ 2.19 مليار دولار، بالإضافة إلى 2.4 مليار دولار لبعثات حفظ السلام الحالية والسابقة و43.6 مليون دولار للمحاكم التابعة للأمم المتحدة.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة لم تسدد رسومها في الميزانية العادية العام الماضي، وتدين بمبلغ 827 مليون دولار لهذا السبب، بالإضافة إلى 767 مليون دولار عن العام الجاري، بينما يتكوّن باقي الدين من متأخرات متراكمة من سنوات سابقة.


واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
TT

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)

أفادت مصادر دبلوماسية الاثنين بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل «حلف شمال الأطلسي»، لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوروبا إلى أن تتحمل بنفسها مسؤولية الحفاظ على أمنها.

وستدع الولايات المتحدة لإيطاليا قيادة القوات المشتركة للحلفاء، والتي مقرها في نابولي بجنوب إيطاليا، وتركز على العمليات جنوب المنطقة الواقعة بين أوروبا والمحيط الأطلسي.

كذلك، ستتخلى عن قيادة القوات المشتركة التي مقرها في نورفولك بشرق إتجلترا، ومجال عملياتها شمال المنطقة المذكورة آنفاً، وذلك لصالح بريطانيا.

والقيادة الثالثة للقوات المشتركة التي تركز على شرق المنطقة بين أوروبا والأطلسي، مقرها في هولندا ويتولاها ضابط ألماني راهناً.

والقيادات الثلاث عملانية، ومسؤولة عن تخطيط وتنفيذ أي عمليات محتملة لحلف «الأطلسي».

دونالد ترمب يتحدث إلى جانب الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في البيت الأبيض يوم 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

في المقابل، ستستعيد القوات الأميركية القيادة البحرية للحلفاء، والتي مقرها في نورث وود ببريطانيا.

وأوضح دبلوماسيان في «الناتو»، رفضا كشف هويتَيهما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه التغييرات التي كشفها موقع «لا ليتر» الفرنسي لن تدخل حيز التنفيذ قبل أشهر. وعلق أحد المصدرين: «إنها إشارة جيدة إلى انتقال فعلي للمسؤوليات».

وتؤكد الولايات المتحدة الدور العسكري المركزي الذي تضطلع به داخل الحلف منذ تأسيسه في 1949، وذلك عبر توليها القيادة المركزية للقوات البرية (لاندكوم)، والبحرية (ماركوم)، والجوية (إيركوم). كما تحتفظ بالقيادة العليا للقوات الحليفة في أوروبا، وهي منصب استراتيجي يشغله ضابط أميركي منذ قيام الحلف.

أما منصب الأمين العام الذي يغلب عليه الطابع السياسي، فتتولاه تقليدياً شخصية أوروبية.


أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
TT

أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)

أبرمت أرمينيا والولايات المتحدة اتفاقاً للتعاون في مجال الطاقة النووية بمليارات الدولارات خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى يريفان.

ويشهد الاتفاق دخول الولايات المتحدة إلى مجال كانت تهيمن عليه روسيا في السابق، التي قدمت التكنولوجيا لمحطة الطاقة النووية الوحيدة في الجمهورية الواقعة في جنوب القوقاز.

وقال فانس بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إن الاتفاق يسمح بتصدير التكنولوجيا الأميركية إلى أرمينيا بقيمة 5 مليارات دولار، بالإضافة إلى عقود لتوفير الوقود النووي والصيانة بقيمة 4 مليارات دولار.

صورة أرشيفية لرئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)

وقال فانس إن الاتفاق يتعلق بمفاعلات صغيرة، وأضاف أن الولايات المتحدة لديها ثقة كافية في أرمينيا لتزويدها بهذه التكنولوجيا الجديدة.