تراجع قياسي للعجز التجاري الأميركي خلال أبريل الماضي

مع انخفاض حاد في الواردات وارتفاع غير مسبوق بالصادرات

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك لاين» تستعد للمغادرة من ميناء «لونغ بيتش» كاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك لاين» تستعد للمغادرة من ميناء «لونغ بيتش» كاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
TT

تراجع قياسي للعجز التجاري الأميركي خلال أبريل الماضي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك لاين» تستعد للمغادرة من ميناء «لونغ بيتش» كاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك لاين» تستعد للمغادرة من ميناء «لونغ بيتش» كاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)

شهد العجز التجاري الأميركي تراجعاً حاداً خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، مدفوعاً بانخفاض غير مسبوق في الواردات، وسط انحسار موجة شراء السلع قبيل فرض الرسوم الجمركية، مما قد يُسهم في دعم النمو الاقتصادي خلال الربع الحالي.

وأفاد «مكتب التحليل الاقتصادي» التابع لوزارة التجارة الأميركية، الخميس، بأن العجز التجاري انخفض بنسبة قياسية بلغت 55.5 في المائة ليصل إلى 61.6 مليار دولار، وهو أدنى مستوى يُسجَّل منذ سبتمبر (أيلول) 2023. وقد روجعت بيانات مارس (آذار) الماضي لتُظهر وصول العجز إلى 138.3 مليار دولار، بدلاً من التقدير السابق البالغ 140.5 مليار دولار. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا انخفاض العجز إلى نحو 70 مليار دولار، وفق «رويترز».

وانكمش عجز تجارة السلع بنسبة تاريخية بلغت 46.2 في المائة، ليصل إلى 87.4 مليار دولار، وهو المستوى الأدنى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وجاء التوسع في العجز خلال الربع الأول نتيجة التسابق على استيراد السلع قبل فرض الرسوم الجمركية؛ مما ساهم في انكماش الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي قدره 0.2 في المائة. ويُشير تقلّص العجز الآن إلى احتمال مساهمة إيجابية للتجارة في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال هذا الربع، إلا إن التأثير الفعلي سيعتمد إلى حد كبير على تطورات المخزونات.

وسجلت الواردات تراجعاً قياسياً بنسبة 16.3 في المائة، لتصل إلى 351 مليار دولار في أبريل الماضي، وقد انخفضت واردات السلع بنسبة 19.9 في المائة لتبلغ 277.9 مليار دولار. وجاء هذا التراجع نتيجة انخفاض قدره 33 مليار دولار في واردات السلع الاستهلاكية، لا سيما المستحضرات الصيدلانية الآتية من آيرلندا، إضافة إلى تراجع الواردات من الهواتف الجوالة وسلع منزلية أخرى بنحو 3.5 مليار دولار. كما انخفضت واردات المواد الخام والصناعية بنحو 23.3 مليار دولار؛ نتيجة تراجع واردات «الأشكال المعدنية» والمعادن النفيسة.

كذلك انخفضت واردات السيارات وقطع الغيار والمحركات بنحو 8.3 مليار دولار، وكان الجزء الأكبر من هذا التراجع ناتجاً عن انخفاض واردات سيارات الركاب. ومن المتوقع أن تكون وتيرة تحميل الواردات المسبق لم تبلغ ذروتها بعد؛ إذ أُجّل تطبيق الرسوم الجمركية المرتفعة على معظم الدول حتى يوليو (تموز) المقبل، بينما أُجّلت الرسوم على السلع الصينية حتى منتصف أغسطس (آب) المقبل.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد منحت الشركاء التجاريين للولايات المتحدة مهلة حتى يوم الأربعاء لتقديم «أفضل عروضهم»؛ بهدف تجنب فرض رسوم استيراد إضافية بدءاً من يوليو المقبل.

وسجّلت الواردات من كندا أدنى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2021، بينما تراجعت الواردات من الصين إلى أدنى مستوياتها منذ مارس 2020. في المقابل، ارتفعت الواردات من فيتنام وتايوان إلى مستويات قياسية.

أما على صعيد الصادرات، فقد ارتفعت بنسبة 3 في المائة لتبلغ 289.4 مليار دولار، وهو أعلى مستوى يُسجَّل على الإطلاق. وزادت صادرات السلع بنسبة 3.4 في المائة إلى مستوى قياسي بلغ 190.5 مليار دولار، بدعم من ارتفاع كبير بقيمة 10.4 مليار دولار في صادرات المواد الصناعية، خصوصاً «الأشكال المعدنية»، والذهب غير النقدي، والنفط الخام.

كما ارتفعت صادرات السلع الرأسمالية بمقدار مليار دولار، مدفوعة بزيادة في صادرات أجهزة الكومبيوتر. في المقابل، تراجعت صادرات السيارات وقطع الغيار والمحركات بنحو 3.3 مليار دولار، نتيجة انخفاض صادرات سيارات الركاب، إضافة إلى الشاحنات والحافلات و«المركبات المتخصصة».

وارتفعت صادرات الخدمات بمقدار 2.1 مليار دولار لتصل إلى 98.9 مليار دولار، بدفع من نمو قطاع السفر، رغم التقارير التي تشير إلى تراجع أعداد السياح بسبب التوترات التجارية والتشدد في سياسات الهجرة.

وسجلت الولايات المتحدة فوائض قياسية في تجارة السلع مع هونغ كونغ، والمملكة المتحدة، وسويسرا. في المقابل، سُجّل عجز تجاري قياسي مع كل من فيتنام، وتايوان، وتايلاند، بينما كان العجز مع كندا في أدنى مستوياته منذ أبريل 2021.


مقالات ذات صلة

تحت ضغط «تضخم الحرب»... «مورغان ستانلي» تؤجل خفض الفائدة الأميركية إلى سبتمبر

الاقتصاد شعار شركة "مورغان ستانلي" في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحت ضغط «تضخم الحرب»... «مورغان ستانلي» تؤجل خفض الفائدة الأميركية إلى سبتمبر

انضمت «مورغان ستانلي» يوم الخميس إلى كل من «غولدمان ساكس» و«باركليز» في تأجيل توقعاتها لخفض سعر الفائدة المقبل من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شاشات تلفزيونية تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في بورصة نيويورك (أ.ب)

وسط صدمة النفط وغموض «خلافة باول»... آمال خفض الفائدة تُربك المستثمرين

يواجه المستثمرون رؤية أكثر ضبابية لمسار السياسة النقدية الأميركية خلال الأشهر المقبلة، في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)

ارتفاع عوائد الخزانة الأميركية مع إعادة تسعير الأسواق لمسار الفائدة

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال تعاملات يوم الخميس، مدفوعةً بشكل رئيسي بارتفاع العوائد قصيرة الأجل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة – 3.75 في المائة).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصين تعرض التعاون مع دول جنوب شرق آسيا بشأن أمن الطاقة

مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تعرض التعاون مع دول جنوب شرق آسيا بشأن أمن الطاقة

مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، التي تضم أكبر قطاع لتكرير النفط في العالم، استعدادها التعاون مع دول جنوب شرق آسيا في معالجة مشكلات الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران، ودعت الأطراف المعنية إلى وقف العمليات العسكرية فوراً.

ويُعدّ إظهار الصين استعدادها التعاون مع المنطقة التي يزيد عدد سكانها على 700 مليون نسمة بمثابة متنفس لمستوردي النفط في جنوب شرق آسيا، بعد قرار بكين في وقت سابق من هذا الشهر بحظر صادرات الصين من الديزل والبنزين ووقود الطائرات.

ومن شأن هذا الحظر أن يُفاقم النقص، ويرفع الأسعار بشكل أكبر بالنسبة لبعض الدول الشريكة الاستراتيجية للصين في جنوب شرق آسيا، والتي تعاني أصلاً انقطاع الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في مؤتمر صحافي دوري، رداً على سؤال حول ما إذا كانت دول جنوب شرق آسيا قد طلبت المساعدة من الصين: «لقد أدَّى الوضع في الشرق الأوسط إلى اضطراب أمن الطاقة العالمي».

وأضاف لين: «ينبغي على الدول المعنية وقف العمليات العسكرية فوراً لمنع تفاقم عدم الاستقرار الإقليمي وتأثيره على التنمية الاقتصادية العالمية»، وتابع أن «الصين على استعداد لتعزيز التنسيق والتعاون مع دول جنوب شرق آسيا لمعالجة قضايا أمن الطاقة بشكل مشترك».

مخاوف ممتدة

ومن شأن أي تخفيف لحظر بكين أن يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن أسعار الوقود في دول تمتد من الفلبين إلى كمبوديا.

وفي أحدث صور التوتر الناجم عن انعكاسات حرب إيران، قال رئيس الوزراء التايلاندي، أنوتين تشارنفيراكول، الخميس، إن احتياطيات النفط التايلاندية تكفي 100 يوم، في الوقت الذي تسعى فيه البلاد لإدارة إمدادات النفط. وأضاف في مؤتمر صحافي أن صادرات النفط إلى لاوس وميانمار قد انخفضت أيضاً.

وكانت تايلاند قد أوقفت صادرات الطاقة إلى معظم دول العالم منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وأوضح أنوتين أن صادرات النفط إلى لاوس وميانمار انخفضت بنسبة 25 و20 في المائة على التوالي عن مستوياتها الطبيعية.

وأكد أن زيادة الطلب على النفط ناجمة عن بعض عمليات التخزين، وأنه لا داعي للذعر. وأضاف أنه لا يوجد حالياً أي نقص في النفط، وأن البلاد لا تزال قادرة على العمل بكامل طاقتها قبل الحرب.

من جانبه، قال نائب محافظ البنك المركزي التايلاندي، بيتي ديسياتات، في خطاب نُشر يوم الخميس، إن النمو الاقتصادي في تايلاند قد ينخفض ​​بنسبة تصل إلى 0.7 نقطة مئوية إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط خلال النصف الثاني من العام. وأضاف في خطاب بتاريخ 16 مارس (آذار) أن الحفاظ على الاستقرار المالي لا يزال أمراً بالغ الأهمية، مشيراً إلى أن البلاد تمتلك احتياطيات قوية لمواجهة الصدمات. وأوضح أن التضخم قد يرتفع إلى ما يقارب 2 في المائة، وأن خفض سعر الفائدة الأخير إلى 1 في المائة يُعد إجراءً مناسباً.

وفي سياق منفصل، التقت وزيرة الطاقة الفلبينية، شارون غارين، السفير الصيني لدى الفلبين يوم الثلاثاء لمناقشة التعاون في مجال الطاقة، في تحول عن الخلافات القائمة بين البلدين حول الحقوق البحرية في بحر الصين الجنوبي.

تقارب بكين وسيول

وفي غضون ذلك، تعهد مسؤولون صينيون وكوريون جنوبيون، خلال اجتماعهم في بكين، بالعمل المشترك على الحفاظ على استقرار سلاسل التوريد وتعميق العلاقات التجارية، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صدرت يوم الخميس، في ظل تحسن العلاقات الثنائية وسط صدمات جيوسياسية ناجمة عن الحرب الإيرانية والسياسات التجارية الأميركية.

وتسعى بكين إلى تعزيز العلاقات مع سيول، التي دعا رئيسها إلى استئناف العلاقات الثنائية بشكل كامل خلال زيارة قام بها إلى الصين في يناير (كانون الثاني).

وأكد وزير التجارة الصيني، وانغ وينتاو، خلال اجتماعه مع وزير التجارة والصناعة والموارد الكوري الجنوبي كيم جونغ كوان، أن الصين على استعداد لتعميق التعاون في مجالي التجارة والاستثمار مع كوريا الجنوبية، والعمل معاً على حماية استقرار الصناعة وسلاسل التوريد.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، عقب الاجتماع: «في حال حدوث تأخيرات لوجيستية أو نقص في المواد الخام، سيفعّل البلدان قنوات الاتصال فوراً... وسينسقان استجابة مشتركة». وأضاف البيان أن البلدين سيعملان أيضاً على «تعزيز القدرة على التنبؤ» في سلاسل التوريد التي تشمل مواد حيوية، مثل العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة.

وتتعارض رغبة الصين في تعزيز علاقاتها التجارية مع كوريا الجنوبية، مع توتر علاقاتها تجاه اليابان، وهي الاقتصاد الرئيسي الآخر في شرق آسيا، إذ أثارت تصريحات رئيس وزرائها بشأن تايوان، أواخر العام الماضي، غضب بكين.

وفي اجتماع منفصل عُقد يوم الأربعاء، دعا كيم ووزير الصناعة الصيني إلى تعزيز التعاون في مجالات أشباه الموصلات وبطاريات الليثيوم واقتصاد الفضة، وفقاً لبيانات رسمية.


روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

قال نائب وزير الطاقة الروسي بافيل سوروكين، يوم الخميس، إن روسيا ستواصل تزويد الهند بالطاقة بأسعار السوق دون أي اعتبار للعقوبات الغربية، وستوفر آليات دفع مقبولة للطرفين.

وشهدت روسيا، ثاني أكبر مُصدّر للنفط في العالم وصاحبة أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، ارتفاعاً في الطلب على صادراتها منذ أن حاصرت الحرب الإيرانية جزءاً كبيراً من إنتاج النفط العالمي في الخليج.

وقال سوروكين، متحدثاً باللغة الإنجليزية، لوكالة «رويترز» في نيودلهي: «نحن نتعاون مع شركائنا الهنود ونعمل على أساس المنفعة المتبادلة. نعتقد أنه لا ينبغي فرض أي قيود على العقوبات، وأن لكل دولة الحق في اختيار شركائها».

وعند سؤاله عما إذا كانت المدفوعات تتم باليوان أو الروبل، قال سوروكين: «نعمل مع شركائنا وفقاً للممارسات المقبولة عادة». وأضاف أن روسيا مستعدة للتعاون مع أي مشترٍ للغاز الطبيعي المسال.

وكانت واشنطن قد منحت، الأسبوع الماضي، إعفاءً لمدة 30 يوماً للدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية التي عصفت بها الحرب الإيرانية.


بنك إنجلترا يبقي الفائدة من دون تغيير بسبب الحرب

رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
TT

بنك إنجلترا يبقي الفائدة من دون تغيير بسبب الحرب

رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)

قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران، الذي أشعل فتيل الحرب قبل أقل من ثلاثة أسابيع، كان من شبه المؤكد أن يخفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة مجدداً يوم الخميس. أما الآن، ونتيجة للتطورات العسكرية، قرر الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 3.75 في المائة.

فقد أدى بدء الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى سلسلة من الأحداث التي قلبت التوقعات الاقتصادية العالمية رأساً على عقب، لا سيما فيما يتعلق بتأثيرها على الأسعار. فكلما طالت الحرب على إيران وما رافقها من إغلاق مضيق هرمز، ازدادت حدة التداعيات الاقتصادية. إذ يمر عبر هذا المضيق خُمس النفط الخام العالمي.

كان التأثير الأبرز في أسواق النفط والغاز، حيث ارتفعت الأسعار بشكل حاد منذ بداية الحرب. وقد أثر ذلك بالفعل على أسعار الوقود، وإذا استمر، فسيؤدي إلى ارتفاع فواتير الطاقة المنزلية.