حل الكنيست يقترب... فكيف يتحرك نتنياهو لإنقاذه؟

رئيس الوزراء يطرح إقالة رئيس لجنة برلمانية لتعطيل قانون تجنيد الحريديم

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمركز التجنيد التابع للجيش الإسرائيلي (المكتب الصحافي الحكومي)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمركز التجنيد التابع للجيش الإسرائيلي (المكتب الصحافي الحكومي)
TT

حل الكنيست يقترب... فكيف يتحرك نتنياهو لإنقاذه؟

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمركز التجنيد التابع للجيش الإسرائيلي (المكتب الصحافي الحكومي)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمركز التجنيد التابع للجيش الإسرائيلي (المكتب الصحافي الحكومي)

بلغت أزمة تجنيد الحريديم في الجيش الإسرائيلي، ذروتها داخل الائتلاف الحكومي، في ظل مخاطر باتت تهدد فعلياً إمكانية إسقاطه الأسبوع المقبل في حال اتجاه الأحزاب المتشددة «الحريديم»، لدعم أي مشروع قانون يدعم حل الكنيست الحالي، والتوجه لانتخابات مبكرة.

وقد تنهي الخطوة المرتقبة مستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل الحرب على غزة والإخفاق في هزيمة «حماس» بشكل كامل من جانب، ومحاكمته في قضايا فساد من جانب آخر.

ورغم أن الأزمة تتفاقم؛ فإن الأحزاب الحريدية ما زالت تمنح نتنياهو، فرصة البقاء على قيد الحياة سياسياً، من خلال صياغة مشروع قانون جديد يمكن التوافق بشأنه حول التجنيد، ويتم تمريره من دون أي عقبات داخل الكنيست، بما يضمن بقاءها في الائتلاف الحكومي.

محاولات إنقاذ

وتخشى الأحزاب الدينية من أن تفشل في الانضمام إلى تشكيل حكومي جديد، مع قدرة المعارضة على الإطاحة بالأحزاب اليمينية، خصوصاً في حال تأكدت عودة رئيس الوزراء السابق، نفتالي بينيت للحياة السياسية.

وسيعقد الخميس، لقاء بين نتنياهو، ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بولي إدلشتاين، وممثل حزب «شاس» في المفاوضات الائتلافية سابقاً، أرييل أتياس، بهدف محاولة سد الفجوات التي ظهرت في المفاوضات، وتخفيف إصرار إدلشتاين على فرض عقوبات بشكل فوري على كل من يتهرب من التجنيد الإجباري.

يهود متدينون يحملون لافتات خلال احتجاج ضد التجنيد في الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وبالتزامن، سيُعقد مساء الخميس اجتماعاً استثنائياً لـ«مجلس حكماء التوراة» في أغودات يسرائيل، بحضور حاخامات الطوائف الحريدية العليا في إسرائيل لدعم التهديد الذي يشكله كبار الحاخامات، بهدف «نقل رسالة جبهة موحدة سعياً للتوصل إلى قانون يُتفق عليه، أو التوجه إلى صناديق الاقتراع». كما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

وعقد حزب «شاس» الأربعاء، اجتماعاً عاجلاً لوزرائه وأعضاء الكنيست فيه، أكدوا فيه دعمهم لأي خطوة تهدف لحل الكنيست إذا لم يتم إقرار قانون واضح بشأن تجنيد الحريديم، فيما لم يعقد مجلس حكماء التوراة التابعة للحزب، اجتماعاً له حتى الآن، لكن أتياس التقى بهم واستمع إلى تأكيدات دعمهم لهذا الخيار.

«الليكود أدار ظهره»

وكتب آشر مدينا المتحدث باسم حزب «شاس»، مقالاً في صحيفة «الواقع» الحريدية، هاجم فيه حزب «الليكود» الذي يتزعمه نتنياهو، وقال: «ربما تكون هذه هي النقطة الأكثر إيلاماً: حزب الليكود... الحركة التي تدعي ارتباطها بتقاليد إسرائيل، وتراث أجدادها، واحترام التوراة، أدار ظهره فجأة، وتحت يديه، وتحت أنظاره، يسهم في عملية قاسية ودنيئة، لاضطهاد وإذلال أبناء التوراة».

وأدت الاضطرابات السياسية التي تطورت هذا الأسبوع حول مشروع قانون التجنيد إلى وصول نتنياهو إلى طريق مسدود، حيث يوشك الكنيست على الانهيار.

ومن المتوقع أن تبلغ هذه الأزمة ذروتها يوم الأربعاء المقبل، عندما تطرح المعارضة قانون حل الكنيست للتصويت في قراءة تمهيدية، بدعم من الحريديم.

يهود حريديم يصطفون في مكتب التجنيد الإسرائيلي لمعالجة إعفائهم من الخدمة العسكرية الإلزامية مارس 2024 (رويترز)

ووفقاً لتقديرات إسرائيلية، فإن توقعات الحريديم بإمكانية التوصل إلى اتفاقات تكاد تكون معدومة، الأمر الذي دفع مسؤولين كبار إلى إلقاء اللوم على نتنياهو، الذي قالوا إنه «ليس في مزاج جيد، ولا يدرك حجم الفجوة والأزمة»، مشيرين إلى تركيزه على محاكمته.

على طاولة نتنياهو

وبحسب صحيفة «معاريف» العبرية، فإن هناك عدة سيناريوهات مطروحة على طاولة نتنياهو، وهي إما إقالة إدلشتاين من منصب رئيس لجنة الخارجية والأمن بالكنيست، مقابل التزام بعدم حل الكنيست، أو إقرار القانون بالقراءة التمهيدية دون إقالته، ما يسمح له لاحقاً تعديله بعد التوصل إلى اتفاق.

وأشارت الصحيفة إلى أن جميع أحزاب الائتلاف الحكومي الحالي تأمل في تجنب الانتخابات المبكرة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مشيرةً إلى أن هناك اتفاقاً واسعاً في الساحة السياسية الإسرائيلية على ذلك.


مقالات ذات صلة

«لسرقة محل مجوهرات بالضفة»... لصوص تنكروا في زي الجيش الإسرائيلي

شؤون إقليمية لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)

«لسرقة محل مجوهرات بالضفة»... لصوص تنكروا في زي الجيش الإسرائيلي

تمكنت مجموعة من اللصوص من سرقة محل مجوهرات في الضفة الغربية، في وضح النهار بسهولة منتحلين صفة جنود إسرائيليين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي صورة لموقع تابع لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل (رويترز - أرشيفية)

«يونيفيل»: قذيفتان تصيبان مهبط طائرات مروحية وبوابة موقع للأمم المتحدة في جنوب لبنان

أعلنت قوات «يونيفيل» أن قذيفتي هاون يُحتمل أنهما قنابل مضيئة أصابتا مهبط الطائرات المروحية والبوابة الرئيسية لموقع تابع للأمم المتحدة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تقف فتاة فلسطينية بجوار خيام تضررت جراء الأمطار الغزيرة في الجزء الغربي من مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (د.ب.أ)

الأمم المتحدة: مقتل 100 طفل على الأقل في غزة منذ وقف النار

قُتل ما لا يقل عن 100 طفل بغارات جوية وأعمال عنف في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار قبل 3 أشهر، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

لقي 4 أشخاص حتفهم جراء انهيار مبانٍ ومنازل كانت متضررة بفعل القصف الإسرائيلي، بسبب شدة الرياح والأمطار في مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قصف إسرائيلي في جنوب لبنان وجريح باستهداف دراجة نارية

استهدفت مسيّرة إسرائيلية، مساء الأحد، سطح قرميد لمبنى «عين المياه التراثية» ببلدة العديسة جنوب لبنان، كما أصيب شخص في استهداف من مسيّرة إسرائيلية فجر اليوم.

«الشرق الأوسط» (بيروت )

منظمة هرانا: إجمالي عدد القتلى في احتجاجات إيران ارتفع إلى 2571

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
TT

منظمة هرانا: إجمالي عدد القتلى في احتجاجات إيران ارتفع إلى 2571

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)

قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ‌وهي ‌منظمة ⁠حقوقية ​مقرها ‌الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء إنها تحققت من ⁠مقتل 2571 ‌شخصا ‍في الاحتجاجات ‍بإيران، من ‍بينهم 2403 متظاهرين، و147 فردا ​مرتبطين بالحكومة، و12 شخصا تقل ⁠أعمارهم عن 18 عاما، وتسعة مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات.

وقال مسؤول إيراني أمس إن نحو 2000 شخص قتلوا، وذلك في المرة الأولى التي تُعلن ​فيها السلطات عن حصيلة إجمالية للقتلى جراء أكثر من أسبوعين من ⁠الاضطرابات في جميع أنحاء إيران. وقال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب إن العمل العسكري من بين الخيارات التي يدرسها لمعاقبة إيران على حملة القمع.

وشكّلت الاضطرابات، التي اندلعت بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، أكبر تحد داخلي يواجه حكام إيران منذ ثلاث سنوات على الأقل، وجاءت في وقت يتزايد فيه الضغط ‌الدولي بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية التي شُنّت العام الماضي.


نشطاء: «ستارلينك» يوفر الآن خدمة إنترنت مجانية داخل إيران

شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
TT

نشطاء: «ستارلينك» يوفر الآن خدمة إنترنت مجانية داخل إيران

شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)

أعلن نشطاء اليوم الأربعاء أن مزود خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» أصبح يقدم الخدمة مجانا في إيران.

وقال مهدي يحيى نجاد، ناشط مقيم في لوس أنجليس ساعد في إدخال الأجهزة إلى إيران، لوكالة أسوشيتد برس إن الخدمة المجانية بدأت بالفعل. كما أكد ناشطون آخرون عبر رسائل على الإنترنت أن الخدمة مجانية. وأضاف يحيى نجاد في بيان: «يمكننا التأكيد أن الاشتراك المجاني لأجهزة ستارلينك يعمل بشكل كامل. قمنا باختباره باستخدام جهاز ستارلينك مفعل حديثا داخل إيران».

وستارلينك هو الوسيلة الوحيدة التي تمكن الإيرانيين من التواصل مع العالم الخارجي منذ أن أغلقت السلطات الإنترنت ليلة الخميس الماضي، في ظل تصاعد الاحتجاجات على مستوى البلاد وبدء حملة قمع ضد المتظاهرين.

ولم تؤكد ستارلينك نفسها على الفور هذا القرار.


ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
TT

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة مع إيران، معلناً إلغاء اجتماع مفترض مع مسؤولين إيرانيين احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين».

ووجّه ترمب رسالة مباشرة إلى المحتجين قال فيها إن «المساعدة في الطريق»، وحضهم على مواصلة تحركهم واقتحام المؤسسات وتوثيق أسماء المسؤولين عن القمع. وأضاف ترمب أن قراره سيبقى سارياً إلى حين توقّف أعمال القتل، في وقت كثّفت إدارته بحث سيناريوهات التعامل مع تطورات الوضع في إيران، في ظل تزايد المؤشرات على اقتراب ضربة عسكرية محتملة.

وأفادت مصادر أميركية بأن السيناريوهات تشمل خيارات عسكرية وسيبرانية ونفسية تتجاوز الضربات الجوية التقليدية.

في المقابل، تصاعد التوتر بين طهران وأوروبا. وانتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ما وصفه بـ«ازدواجية المعايير الأوروبية»، محذّراً من أن بلاده «سترد بالمثل» على أي قيود أو عقوبات جديدة. وشددت دول أوروبية عدة الضغط، أمس، واستدعت سفراء إيران لديها، احتجاجاً على قمع المظاهرات.

ميدانياً، قالت منظمات حقوقية إن عدد القتلى في الاحتجاجات تجاوز ألفي شخص. وأعلنت «هرانا» توثيق مقتل 2003 أشخاص، في حين أكد مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» الرقم نفسه.