أكثر من 200 ألف أفغاني غادروا باكستان منذ بدء حملة الترحيل

هرباً من حروب متعاقبة امتدت عقوداً بحثاً عن الأمان

ناس يتسوقون استعداداً لعيد الأضحى المبارك في كابل بأفغانستان يوم 4 يونيو 2025 (إ.ب.أ)
ناس يتسوقون استعداداً لعيد الأضحى المبارك في كابل بأفغانستان يوم 4 يونيو 2025 (إ.ب.أ)
TT

أكثر من 200 ألف أفغاني غادروا باكستان منذ بدء حملة الترحيل

ناس يتسوقون استعداداً لعيد الأضحى المبارك في كابل بأفغانستان يوم 4 يونيو 2025 (إ.ب.أ)
ناس يتسوقون استعداداً لعيد الأضحى المبارك في كابل بأفغانستان يوم 4 يونيو 2025 (إ.ب.أ)

غادر أكثر من 200 ألف أفغاني باكستان، منذ أن استأنفت الحكومة حملات الترحيل في أبريل (نيسان) الماضي، في وقت كثَّفت فيه إيران أيضاً عمليات طرد الأفغان.

ولقد دأب الأفغان على مدار أجيال على الفرار إلى باكستان وإيران المجاورتين، هرباً من حروب متعاقبة امتدت عقوداً بحثاً عن الأمان وفرص اقتصادية أفضل.

لاجئون أفغان يفرغون أمتعتهم من شاحنة لدى وصولهم من باكستان في مايو (أ.ف.ب)

مع ذلك، باتت الحكومتان منهكتين من استضافة أعداد كبيرة من المهاجرين، وأمرت الملايين منهم بمغادرة البلاد تحت تهديد الاعتقال، حسب تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الأربعاء.

وشنت باكستان حملة صارمة لطرد أكثر من 800 ألف أفغاني، أُلْغِيَتْ تصاريح إقامتهم، بينهم من وُلد في البلاد أو عاش فيها عقوداً.

ووفقاً لوزارة الداخلية، غادر أكثر من 135 ألف أفغاني باكستان في أبريل، بينما غادر نحو 67 ألفاً في مايو (أيار)، وتم ترحيل أكثر من 3 آلاف خلال أول يومين من يونيو (حزيران).

وقد تباطأت هذا الأسبوع وتيرة العائدين مع اقتراب عطلة عيد الأضحى، ولكن بعض الأفغان واصلوا عبور المعابر الحدودية الرئيسية من باكستان يوم الأربعاء.

أطلقت باكستان حملة صارمة لطرد أكثر من 800 ألف أفغاني تم إلغاء تصاريح إقامتهم (أ.ف.ب)

وقال محمد والي (مُزَارِع يبلغ من العمر 21 عاماً) بالقرب من معبر «سبين بولدك» الجنوبي: «تركنا وراءنا بساتيننا وأرزاقنا، ولكننا قلنا لأنفسنا إننا إذا بقينا فقد نخسر كرامتنا يوماً ما، لذا من الأفضل أن نعود إلى وطننا الآن».

وأعربت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، عن قلقها من الزيادة المفاجئة في ترحيل العائلات الأفغانية من إيران؛ حيث سُجِّل عبور 15675 أفغانياً في مايو، أي أكثر من ضعف الرقم في الشهر السابق.

تدفق ملايين الأفغان إلى باكستان على مدى العقود القليلة الماضية هرباً من الحروب المتعاقبة (أ.ف.ب)

وقد أمرت السلطات الإيرانية الأفغان من غير حاملي الوثائق بمغادرة البلاد قبل حلول 6 يوليو (تموز). وقال نادر يارأحمدي، من وزارة الداخلية الإيرانية، في التلفزيون الرسمي، إن القرار سيؤثر على نحو 4 ملايين من أصل أكثر من 6 ملايين أفغاني تقول إيران إنهم يعيشون على أراضيها.

ناس يتسوقون استعداداً لعيد الأضحى المبارك في كابل بأفغانستان يوم 4 يونيو 2025 (إ.ب.أ)

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا التدفق من كلا الجانبين يهدد بزيادة الضغط على أنظمة الاستقبال وإعادة الإدماج «الهشة أصلاً» في أفغانستان.

وجددت دعوتها لجميع الدول بـ«التعليق الفوري لعمليات الإعادة القسرية للأفغان، بغض النظر عن وضعهم القانوني، حتى تتوفر شروط العودة الآمنة والطوعية والكريمة».

تصاعد العنف على الحدود

وتدفَّق ملايين الأفغان إلى باكستان على مدى العقود الماضية هرباً من الحروب المتتالية، بالإضافة إلى مئات الآلاف الذين وصلوا بعد عودة «طالبان» إلى الحكم في 2021.

أفغانيات يتلقين مساعدات غذائية تبرعت بها الحكومة الهندية في كابل يوم 18 مايو 2025 (أ.ف.ب)

وبدأت حملة ترحيلهم عام 2023، ما دفع مئات الآلاف لعبور الحدود في غضون أسابيع، خوفاً من الاعتقال أو المضايقات. وبلغ عدد من غادروا باكستان أكثر من مليون أفغاني حتى الآن.

وقد وصفت إسلام آباد الأفغان بـ«الإرهابيين والمجرمين»، ولكن يرى محللون أن عمليات الطرد تهدف إلى الضغط على سلطات «طالبان» في أفغانستان للسيطرة على الأعمال القتالية المسلحة في المناطق الحدودية.

وسجَّلت باكستان في العام الماضي أعلى عدد من القتلى في هجمات منذ عقد.

ناس يتسوقون استعداداً لعيد الأضحى المبارك في كابل بأفغانستان يوم 4 يونيو 2025 (إ.ب.أ)

وتتعرض قوات الأمن الباكستانية لضغط هائل على الحدود مع أفغانستان؛ حيث تواجه تمرداً متزايداً من قوميين عرقيين مسلحين في إقليم بلوشستان، جنوب غربي البلاد، بالإضافة إلى حركة «طالبان» الباكستانية وأتباعها في الشمال الغربي.

وكثيراً ما تتَّهم الحكومة الأفغان بالتورط في الهجمات، وتلقي باللائمة على كابل لسماحها للمسلحين بالاحتماء داخل أراضيها، وهو ما ينفيه قادة «طالبان».

ومع تعمق الأزمات الأمنية والاقتصادية في باكستان، ازداد قلق بعض الباكستانيين من استضافة أعداد كبيرة من الأفغان، وباتت حملة الترحيل تحظى بدعم شعبي واسع.

وتهدد الحكومة الباكستانية الآن بسحب الحماية التي تمنحها لمليون وثلاثمائة ألف أفغاني يحملون بطاقات لجوء، صادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، بحلول نهاية يونيو.

الدفء يعود للعلاقات بين طالبان والهند

وأنهت الهند تجميد التأشيرات الذي استمر نحو 4 سنوات، وأعلنت عن نظام تأشيرات جديد في 29 أبريل، يشمل طلاباً ورجال أعمال ومرضى من الأفغان، في خطوة عُدَّت بداية حذرة لإعادة التواصل مع حكومة «طالبان» التي كانت نيودلهي تتجنب التعامل معها.

لم تلتقِ الأفغانية بروانة حسين عائلتها في أفغانستان منذ فبراير (شباط) 2021، أي قبل 6 أشهر من سيطرة «طالبان» على الحكم، وانسحاب قوات حلف شمال الأطلسي من البلاد. ولا تنوي العودة في ظل القيود المفروضة على النساء، ولكنها تأمل أن يتمكن شقيقاها الأصغر منها من الانضمام إليها في الهند.

ورغم أن الخطوة قوبلت بتفاؤل حذر في أوساط الأفغان، فلا يزال الغموض يحيط بعدد التأشيرات التي ستمنحها الهند وبسهولة الإجراءات.

قالت بروانة: «لا نعرف ما هي القواعد الجديدة، ولكنني آمل أن يتمكن أخوَاي من الالتحاق بالجامعة في العام الدراسي المقبل؛ فقد كان من الصعب عدم رؤية عائلتي طوال هذه السنوات».

وكانت الهند قد ألغت جميع تأشيرات الأفغان في أغسطس (آب) 2021، عقب استيلاء «طالبان» على الحكم، بوصفه إجراءً أمنياً، بسبب تقارير عن وثائق مسروقة ومخاوف أمنية.

وقد بدأ العمل بنظام تأشيرات إلكتروني لاحقاً، ولكنه اقتصر في الغالب على الأفغان من طائفة السيخ والهندوس، مما أدى إلى تشتت العائلات وتعطيل دراسة الطلاب ومنع المرضى من السفر.

موظفو حكومة «طالبان» ينتظرون تسلُّم رواتبهم خارج بنك كابل الجديد في قندهار يوم 2 يونيو 2025 قبل الاحتفال بعيد الأضحى (أ.ف.ب)

ما الذي تغيَّر؟

لم توضِّح الهند حتى الآن عدد التأشيرات التي ستصدرها، أو مدى سهولة التعامل مع النظام الجديد، ولكن الخطوة تمثل أقوى إشارة حتى الآن على وجود تحول استراتيجي في سياستها تجاه أفغانستان.

ويأتي هذا التحول في إطار تنافس أوسع على النفوذ هناك؛ خصوصاً بين الهند وباكستان، في ظل ازدياد دعم الصين لتقارب إسلام آباد من كابل.

في هذا السياق، قال الدبلوماسي الهندي السابق، ذكر الرحمن: «لا تريد الهند أن تتخلى عن نفوذها في أفغانستان التي بنت فيها علاقات عميقة على مدى عقدين».


مقالات ذات صلة

بينهم مصريون... أوكار لتعذيب «المهاجرين» و«التخلص من جثثهم» في أجدابيا الليبية

شمال افريقيا عدد من المهاجرين غير النظاميين تم تحريرهم من قبضة عصابات في أجدابيا الليبية أمس الاثنين (مديرية أمن أجدابيا)

بينهم مصريون... أوكار لتعذيب «المهاجرين» و«التخلص من جثثهم» في أجدابيا الليبية

تجويع وتعذيب ينتهي بقتل... وقائع مأساة جديدة تكشفها مديرية أمن أجدابيا في (شرق ليبيا) يتعرض لها مهاجرون غير نظاميين على يد عصابات الاتجار بالبشر.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا مهاجرون غير شرعيين بعد ضبطهم على ساحل مدينة القره بوللي الليبية (وزارة الداخلية الليبية)

«قوارب الموت» في ليبيا... إخفاق أمني أمام تمدُّد «شبكات التهريب»

تتدفق أفواج المهاجرين غير النظاميين على شواطئ ليبيا بقصد الهجرة إلى دول أوروبية، وسط تساؤلات عن أسباب إخفاق الأجهزة الأمنية في مواجهة «مافيا الاتجار بالبشر».

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا مهاجرون غير نظاميين أمكن إنقاذهم قبالة طبرق الليبية أبريل الماضي (الهلال الأحمر الليبي)

سواحل ليبيا تستنفر ضد قوارب الهجرة غير النظامية

أعلنت وزارة الخارجية المصرية نجاحها في الإفراج عن 1379 مواطناً كانوا محتجزين في ليبيا بسبب «تورطهم في قضايا الهجرة غير النظامية»، محذرة من «عصابات تهريب البشر».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب ووزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم (رويترز)

ضغوط ترمب تدفع آلاف المهاجرين إلى الرحيل طوعاً عن أميركا

يتخلى عشرات آلاف المهاجرين عن طلبات الحصول على الحماية، ويختارون مغادرة الولايات المتحدة بسبب القيود المشددة التي وضعتها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا ميلوني والدبيبة خلال مراسم الاستقبال في روما يوم 7 مايو (مكتب الدبيبة)

الدبيبة وميلوني يبحثان في روما ملفات «الهجرة» والطاقة والسجناء الليبيين

شدد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» الليبية على أهمية تعزيز التنسيق العملياتي، ودعم قدرات بلاده في مراقبة الحدود والسواحل، ومكافحة شبكات التهريب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الصين تستبق زيارة ترمب بتأكيد معارضتها بيع أميركا أسلحة لتايوان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس الصيني شي جينبينغ في بداية اجتماعهما الثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا - اليابان 29 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس الصيني شي جينبينغ في بداية اجتماعهما الثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا - اليابان 29 يونيو 2019 (رويترز)
TT

الصين تستبق زيارة ترمب بتأكيد معارضتها بيع أميركا أسلحة لتايوان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس الصيني شي جينبينغ في بداية اجتماعهما الثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا - اليابان 29 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس الصيني شي جينبينغ في بداية اجتماعهما الثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا - اليابان 29 يونيو 2019 (رويترز)

أكّدت الصين مجدداً اليوم الثلاثاء معارضتها بيع الولايات المتحدة أي أسلحة لتايوان، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيثير هذه المسألة مع نظيره شي جينبينغ خلال زيارته لبكين هذا الأسبوع.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية غو جياكون في مؤتمره الصحافي الدوري إن «معارضة الصين لبيع الولايات المتحدة أسلحة لمنطقة تايوان الصينية ثابتة، ولا لبس فيها».

وأعلنت تايوان في وقت سابق اليوم، أنها تسعى لـ«تعزيز التعاون» مع الولايات المتحدة، الداعم الرئيس لها على الصعيد الأمني. وصرح المتحدث باسم الخارجية التايوانية هسياو كوانغ واي خلال إحاطة صحافية دوريّة: «سنواصل تعزيز التعاون مع الطرف الأميركي، وبناء قدرات ردع فعال من أجل الحفاظ معاً على السلام، والاستقرار في مضيق تايوان»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن ترمب أمس أنّه سيناقش مع نظيره شي جينبينغ خلال زيارته الصين بين 13 و15 مايو (أيار) مسألة بيع واشنطن أسلحة إلى تايوان، والتي تعارضها بكين بشدة.

وتعتبر الصين جزيرة تايوان التي تحظى بالحكم الذاتي جزءاً من أراضيها، وتعهدت توحيدها مع البرّ الرئيس، وإن كان باستخدام القوة. وفي حين لا تعترف واشنطن رسمياً سوى ببكين، إلا أنها ملزمة بموجب قوانين داخلية بتزويد تايوان بالأسلحة للدفاع عن نفسها. وبموجب قانون «الضمانات الست» الذي يعود لعام 1982 ويعدّ أساساً للسياسة الأميركية حيال تايوان بعد تغيير الاعتراف، تؤكد واشنطن أنها لن «تشاور» بشأن بيع الجزيرة الأسلحة.

وقلّل ترمب من احتمال أن تستغل بكين انشغال واشنطن بالحرب على إيران لشنّ عمل عسكري ضد تايوان. وبعدما ذكر الغزو الروسي لأوكرانيا، قال: «لا أظن أن ذلك سيحدث» في حالة تايوان. وتابع: «لدي علاقة جيدة جداً مع الرئيس شي. وهو يعلم أنني لا أريد لذلك أن يحدث».


مقتل 7 في انفجار بسوق شمال غربي باكستان

ضباط شرطة بملابس مدنية يتفقدون الأضرار بموقع انفجار قنبلة في سوق ببلدة سراي نوراج في لاكي مروات وهي منطقة تقع بمقاطعة خيبر بختونخوا الباكستانية (أ.ب)
ضباط شرطة بملابس مدنية يتفقدون الأضرار بموقع انفجار قنبلة في سوق ببلدة سراي نوراج في لاكي مروات وهي منطقة تقع بمقاطعة خيبر بختونخوا الباكستانية (أ.ب)
TT

مقتل 7 في انفجار بسوق شمال غربي باكستان

ضباط شرطة بملابس مدنية يتفقدون الأضرار بموقع انفجار قنبلة في سوق ببلدة سراي نوراج في لاكي مروات وهي منطقة تقع بمقاطعة خيبر بختونخوا الباكستانية (أ.ب)
ضباط شرطة بملابس مدنية يتفقدون الأضرار بموقع انفجار قنبلة في سوق ببلدة سراي نوراج في لاكي مروات وهي منطقة تقع بمقاطعة خيبر بختونخوا الباكستانية (أ.ب)

قال مسؤول كبير في الشرطة الباكستانية، الثلاثاء، إن سبعة أشخاص، هم فردان من الشرطة وخمسة مدنيين، قُتلوا وأُصيب العشرات في انفجار وقع في سوق بشمال غرب باكستان، وهو ثاني هجوم يسقط فيه قتلى بالمنطقة خلال أربعة أيام.

ويهدد الانفجار، الذي وقع بسوق في سراي نورانج قرب منطقة بانو على الحدود مع أفغانستان، بإعادة إشعال التوتر بين الجارتين اللتين دخل جيشاهما في اشتباكات عنيفة خلال العام الحالي.

ضباط شرطة بملابس مدنية يتفقدون الأضرار بموقع انفجار قنبلة في سوق ببلدة سراي نوراج في لاكي مروات وهي منطقة تقع بمقاطعة خيبر بختونخوا الباكستانية (أ.ب)

وأفادت الهيئة المعنية بعمليات الإنقاذ في بيان بأنه جرى إرسال سيارات إسعاف وإطفاء إلى موقع الانفجار.

وقال نائب رئيس الشرطة إن المصابين بجروح خطيرة جرى نقلهم إلى مستشفيات في بانو، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر محمد إسحاق، المدير الطبي بمستشفى «تي إتش كيو»، أنهم استقبلوا 37 مصاباً حتى الآن، بعضهم في حالة حرجة.

وظهر في صور من موقع الانفجار تضرر واجهات محال تجارية ومركبة مهشمة.

مواطنون ينقلون أحد المصابين في موقع الحادث (رويترز)

وأسفر تفجير سيارة ملغومة أعقبه كمين استهدف مركزاً للشرطة في المنطقة نفسها عن مقتل 15 شرطياً يوم السبت. واتهمت باكستان مسلحين متمركزين في أفغانستان بالمسؤولية عن الهجوم، وقدمت احتجاجاً شديد اللهجة إلى كابل.

يتفقد أفراد الأمن موقع الانفجار بعد هجوم انتحاري في منطقة سراي نورانغ بمقاطعة لاكي مروات الباكستانية (أ.ف.ب)

وقالت حكومة «طالبان» في أفغانستان، الاثنين، إنها ليس لديها أي تعليق في الوقت الراهن.

وتتهم إسلام آباد كابل بإيواء مسلحين تقول إنهم يستخدمون الأراضي الأفغانية للتخطيط لهجمات في باكستان. وتنفي «طالبان» هذه الاتهامات، وتقول إن التمرد المسلح في باكستان مشكلة داخلية.


رئيس وزراء الهند يبدأ جولة تشمل 5 دول منها الإمارات

الشيخ محمد بن زايد يستقبل ناريندرا مودي في قصر الوطن بالعاصمة أبوظبي (أرشيفية - وام)
الشيخ محمد بن زايد يستقبل ناريندرا مودي في قصر الوطن بالعاصمة أبوظبي (أرشيفية - وام)
TT

رئيس وزراء الهند يبدأ جولة تشمل 5 دول منها الإمارات

الشيخ محمد بن زايد يستقبل ناريندرا مودي في قصر الوطن بالعاصمة أبوظبي (أرشيفية - وام)
الشيخ محمد بن زايد يستقبل ناريندرا مودي في قصر الوطن بالعاصمة أبوظبي (أرشيفية - وام)

قالت وزارة ‌الخارجية الهندية، في بيان، اليوم الاثنين، إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي سيشرع في جولة تشمل خمس دول، منها الإمارات، من 15 إلى 20 مايو (أيار).

وتأتي الزيارة في الوقت الذي تؤدي فيه أزمة الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية وتضع ضغوطاً على احتياطيات الهند من العملات الأجنبية.

وجاء في البيان أن ‌مودي سيزور ‌الإمارات في 15 مايو قبل أن يتوجه إلى هولندا والسويد والنرويج وإيطاليا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتأتي هذه الزيارة بعدما دعا مودي إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات تتضمن ترشيد استهلاك الوقود وتقليل الاستيراد وشراء الذهب والسفر مع تأثر احتياطيات الهند من النقد الأجنبي بارتفاع أسعار الطاقة.

وتراجعت البورصة الهندية، اليوم الاثنين، ‌وسجلت الروبية ‌أكبر انخفاض في أكثر من شهر لتصل إلى ‌أدنى مستوى لها على الإطلاق عند الإغلاق ‌بعد دعوة مودي إلى اتخاذ إجراءات تقشفية.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط خطراً كبيراً على الهند، وهي مستورد صاف للطاقة، إذ يهدد ‌بزيادة عجز حساب المعاملات الجارية وإبطاء النمو وتفاقم التضخم.

وورد في البيان أن مودي والرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان سيتبادلان الآراء بشأن القضايا الثنائية، ولا سيما التعاون في مجال الطاقة، بالإضافة إلى «القضايا الإقليمية والدولية التي تهم الجانبين».

وجاء في البيان أن المحطة الأوروبية من الجولة هدفها توطيد العلاقات التجارية والاستثمارية بين الهند وتلك الدول، وذلك في إطار متابعة اتفاقية التجارة بين الهند والاتحاد الأوروبي التي تم الاتفاق عليها في وقت سابق من العام.