​البنك الأوروبي الآسيوي للتنمية: شراكات خليجية لتعزيز مشاريع الطاقة

رئيسه التنفيذي لـ«الشرق الأوسط»: لدينا خطة ثلاثية لتعزيز الاستثمار الإقليمي

صورة عامة تُظهر مقر البنك الأوروبي الآسيوي للتنمية في ألماتي بكازاخستان (رويترز)
صورة عامة تُظهر مقر البنك الأوروبي الآسيوي للتنمية في ألماتي بكازاخستان (رويترز)
TT

​البنك الأوروبي الآسيوي للتنمية: شراكات خليجية لتعزيز مشاريع الطاقة

صورة عامة تُظهر مقر البنك الأوروبي الآسيوي للتنمية في ألماتي بكازاخستان (رويترز)
صورة عامة تُظهر مقر البنك الأوروبي الآسيوي للتنمية في ألماتي بكازاخستان (رويترز)

في إطار مساعيه لتعزيز التعاون الإقليمي وتوسيع محفظته الاستثمارية، يبرز البنك الأوروبي الآسيوي للتنمية اهتماماً خاصاً بالشراكات مع دول مجلس التعاون الخليجي في مجال الطاقة.

فقد كشف الرئيس التنفيذي للبنك، نيكولاي بودغوزوف، عن خطط تهدف إلى التعاون مع دول الخليج، بما في ذلك السعودية، لتمويل وتطوير مشاريع البنية التحتية للطاقة، خصوصاً تقنيات الطاقة المتجددة. هذه الشراكات تأتي ضمن استراتيجية البنك لتعزيز أمن الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة عبر ربط الاقتصادات، وفتح آفاق جديدة للتعاون في قطاع حيوي ومتنامٍ.

وقال بودغوزوف في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن البنك الذي يركز على التنمية الاجتماعية والاقتصادية في منطقة آسيا الوسطى، يعمل على تنفيذ خطة عمل شاملة ترتكز على ثلاث استراتيجيات رئيسة، مشيراً إلى أنه ينفذ سنوياً ما بين 30 إلى 40 مشروعاً جديداً في الدول الأعضاء.

ولفت إلى أن استثمارات البنك الأوروبي الآسيوي للتنمية تنمو بنسبة لا تقل عن 20 في المائة سنوياً، مشيراً إلى أن البنك يشهد نمواً سريعاً. كما لفت إلى انضمام أوزبكستان مؤخراً إلى عضوية البنك هذا العام، متوقعاً تطوير المحفظة الاستثمارية للبنك معها خلال الفترة المقبلة.

وفيما يتعلق بحجم القروض والاستثمارات التي يعمل عليها البنك الأوروبي الآسيوي للتنمية، أوضح بودغوزوف أن متوسط استثمار البنك يتراوح بين 100 مليون و400 مليون دولار، مضيفاً: «لكن بإمكاننا تجميع قروض أكبر تصل قيمتها إلى مليار دولار أو أكثر، بينما يبلغ متوسط حجم استثماراتنا السنوية نحو 2.53 مليار دولار».

الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة البنك الأوروبي الآسيوي للتنمية نيكولاي بودغوزوف (الشرق الأوسط)

وأفصح أن لدى البنك خطة تعاون مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية لتنفيذ مشاريع تنموية وبنى تحتية متنوعة في الدول الأعضاء، كما تربطه اتفاقات تعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، في مجال تقنيات الطاقة المتجددة.

خطة عمل من ثلاثة محاور استراتيجية

وعن خطط عمل البنك للعام المقبل، أوضح بودغوزوف أن البنك الأوروبي الآسيوي للتنمية، بصفته منظمة مالية دولية تنشط في آسيا الوسطى وأوراسيا، يعمل في الوقت نفسه على تعزيز علاقاته مع دول مجلس التعاون الخليجي والبنك الإسلامي للتنمية. وقال: «في الواقع، ترتكز استراتيجيتنا على ثلاثة محاور رئيسة».

وأضاف: «أولاً، نركز على تعزيز الربط وتحسين البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجيستية، وثانياً نعمل على تحسين الوصول إلى المياه في مناطق آسيا الوسطى، وثالثاً نعمل على تطوير البنية التحتية للطاقة في دولنا الأعضاء».

وتابع: «نولي اهتماماً بسلامة الغذاء وتطوير البنية التحتية المرتبطة بها، ما يوفر الوصول إلى الغذاء والأمن الغذائي لدولنا الأعضاء. وأعتقد أن هذا المجال يتيح فرصاً واسعة لبناء علاقات اقتصادية وتعاون على نطاق واسع بين دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا الوسطى، لا سيما أن دولاً مثل السعودية والإمارات وسلطنة عُمان تُبدي اهتماماً كبيراً بمواضيع استراتيجيتنا».

وزاد: «يتركز نشاطنا بشكل رئيس في مجال التمويل غير السيادي، ما يعني أننا لا نعتمد على الضمانات السيادية المباشرة، وهو ما يُعد ميزة كبيرة لشركائنا المحتملين. أما فيما يتعلق بالعلاقة والتعاون مع السعودية تحديداً، فلدينا شراكة قائمة مع شركة (مزار العالمية) المتخصصة في جلب تقنيات الطاقة المتجددة، حيث تقوم بتنفيذ عدد من المشاريع بآسيا الوسطى، وبالأخص في كازاخستان».

وأضاف: «لهذا السبب، نحن مهتمون للغاية بالتعاون مع شركة (مزار)، وهذا مجرد مثال على الشراكات الممكنة. أعتقد أن مشاريع الخدمات اللوجيستية قد تحظى بأهمية خاصة بالنسبة إلى السعودية، إلى جانب الفرص الواسعة لتطوير كثير من مشاريع البنية التحتية بالتعاون مع البنك الأوروبي الآسيوي للتنمية».

ويرى أن من المهم للغاية بناء جسور اقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا الوسطى، مؤكداً أن البنك الأوروبي الآسيوي للتنمية يمتلك القدرة على تحقيق تقدم ملموس في هذا المجال، وقال: «بإمكاننا في نهاية المطاف توحيد المصالح الاقتصادية لدول آسيا الوسطى ودول مجلس التعاون الخليجي».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد «شيفرون» تصدر حالياً نحو 50 في المائة فقط من إنتاجها من النفط في فنزويلا وتورد الباقي للحكومة الفنزويلية كرسوم امتياز وضرائب (إكس)

«شيفرون» الأميركية لتسويق وبيع النفط الفنزويلي

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الولايات المتحدة تتحرك بأسرع ما يمكن لتوسيع إطار الترخيص الممنوح ​لشركة «شيفرون» لإنتاج النفط في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إيلون ماسك يحضر مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي (أ.ب)

ماسك يطالب «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بـ134 مليار دولار تعويضات

بدأ الملياردير إيلون ماسك فصلاً جديداً وأكثر حدة في صراعه القضائي ضد شركة «أوبن إيه آي» وشريكتها الاستراتيجية «مايكروسوفت».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل نظافة في أحد الشوارع أمام الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

ذكرت صحيفة «كوميرسانت»، يوم الجمعة، أن الصين أوقفت استيراد إمدادات الطاقة الكهربائية من روسيا، بينما أعلنت روسيا استعدادها لاستئناف المبيعات وأن المحادثات جارية

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين يوم الجمعة (د.ب.أ)

«اتفاق تاريخي» لإزالة حواجز التجارة والسياحة بين كندا والصين

اتفق رئيس الوزراء الكندي والرئيس الصيني يوم الجمعة على حزمة من الإجراءات تشمل التجارة والسياحة

«الشرق الأوسط» (بكين)

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية.

وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الوزير عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت.

وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين والشعبين.


سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، وبنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم تقدمها سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 24.98 ريال.

كما ارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 72.35 و56 ريالاً على التوالي. وارتفع سهم «المراعي» بنسبة 1 في المائة، إلى 43.62 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الإنماء» بنسبة 1 و2 في المائة تقريباً، إلى 33.8 و26.7 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «إس تي سي» بنسبة 0.68 في المائة إلى 44 ريال، بينما تراجع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 0.89 في المائة، إلى 66.5 ريال.


مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
TT

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الأحد، تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس، حيث تم الاطلاع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.

وأشار أسامة ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعاف جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية، وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي، مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.

كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري تابع خلال الاجتماع أيضاً الموقف التنفيذي لتطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر، للوقوف على معدلات الإنجاز والجداول الزمنية للتنفيذ، ضمن جهود توطين الصناعة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار الفريق أسامة ربيع في هذا الصدد إلى مستجدات أعمال بناء 12 سفينة صيد أعالي البحار، وكذلك الانتهاء من أعمال بناء ست قاطرات بحرية ضمن سلسلة تضم 10 قاطرات بحرية من طراز «عزم» بقوة شد 90 طناً، علاوة على استكمال أعمال بناء 10 قاطرات بحرية أخرى بقوة شد 80 طناً بترسانات هيئة قناة السويس.

كما استعرض ربيع كذلك الموقف التنفيذي الخاص بقيام هيئة قناة السويس بالانتهاء من بناء 10 أتوبيسات نهرية، بالإضافة إلى خطط شراء وتطوير أسطول الكراكات؛ لتعزيز قدرات هيئة قناة السويس.

وذكر المتحدث أن السيسي أكد، في هذا السياق، على ضرورة المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات المواني المصرية من القاطرات البحرية والوحدات البحرية المختلفة بأسطول الهيئة، علاوة على تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

كما وجّه الرئيس المصري بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي ومرافقها وبنيتها التحتية كافة، بهدف الاستمرار في أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك في ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية.