​انخفاض الثقة في الاقتصاد البريطاني من 45 % إلى 28 % خلال عقد

نتائج «10 أعوام من الإنفاق» تضغط على حكومة ستارمر

أشخاص يتسوقون في شارع أكسفورد بلندن (رويترز)
أشخاص يتسوقون في شارع أكسفورد بلندن (رويترز)
TT

​انخفاض الثقة في الاقتصاد البريطاني من 45 % إلى 28 % خلال عقد

أشخاص يتسوقون في شارع أكسفورد بلندن (رويترز)
أشخاص يتسوقون في شارع أكسفورد بلندن (رويترز)

تراجعت الثقة في قوة الاقتصاد البريطاني من 45 في المائة خلال مايو (أيار) عام 2015، إلى 28 في المائة حالياً، أي بعد عقد كامل، وذلك بسبب أزمة تكاليف المعيشة، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والاضطرابات الجيوسياسية.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن دراسة بنك «باركليز» حول «10 أعوام من الإنفاق» أوضحت أن الثقة في الإنفاق غير الضروري بقيت قوية بنسبة 53 في المائة من عام 2015 حتى الآن.

«ساعة بيغ بن» و«عين لندن» في العاصمة البريطانية لندن (رويترز)

وعلى الرغم من الضغوط المالية، ارتفع إنفاق الأسر التقديري بنسبة 9.2 في المائة على أساس سنوي بين عام 2021 إلى 2024، متجاوزاً الإنفاق الضروري الذي نما بنسبة 5 في المائة.

وتوصلت الدراسة، التي استندت إلى المليارات من التعاملات المالية وأكثر من 200 ألف استطلاع حول ثقة المستهلكين منذ عام 2015 وحتى الآن إلى أن 66 في المائة من المستهلكين يهتمون بصورة أكبر بميزانيتهم بما كانوا عليه قبل عقد من الزمان.

ويقول أقل بقليل من نصف البالغين في المملكة المتحدة (نحو 45 في المائة)، إنهم لا يشعرون بتحسن في وضعهم عما كانوا عليه قبل عشر سنوات.

وبلغت ثقة المستهلكين في قوة الاقتصاد البريطاني أعلى مستوياتها في سبتمبر (أيلول) 2016 - بنسبة 48 في المائة - بعد استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وانخفضت إلى أدنى مستوياتها في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 - بنسبة 15 في المائة - بعد «الموازنة المصغرة» في سبتمبر.

ورصد باركليز سلوك المستهلكين لإيجاد قيمة في مشترياتهم الأسبوعية من السوبر ماركت، منذ عام 2023، ووجد أن نسبة المتسوقين الذين يقولون إنهم يحاولون تقليل إنفاقهم على البقالة بلغت في المتوسط ​​65 في المائة، وبلغت ذروتها عند 73 في المائة بأبريل (نيسان) من العام الماضي.

وتضاف هذه الدراسة إلى الاستطلاعات الربعية التي توضح تراجع ثقة البريطانيين في اقتصاد بلادهم خلال الـ12 شهراً المقبلة، إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، مع توقُّع عدد قليل فقط من البريطانيين تحسناً خلال هذه الفترة. وفق استطلاع للرأي لشركة «إبسوس موري»، نشرته نهاية أبريل الماضي.

ستارمر يتحدث في مجلس العموم البريطاني 4 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وذكر الاستطلاع أن 75 في المائة من البريطانيين يتوقَّعون أن يتدهور الاقتصاد خلال الـ12 شهراً المقبلة، بزيادة قدرها 8 نقاط مئوية منذ مارس (آذار) الماضي.

وذكرت «إبسوس موري» أن الثقة قد تراجعت بالفعل بين الشركات والمستهلكين البريطانيين، وأن الرسوم الجمركية الأميركية الأخيرة، والمخاوف بشأن حالة الاقتصاد البريطاني، قد دفعت التشاؤم إلى أدنى مستوى له منذ ركود عام 1980، والأزمة المالية عام 2008، وأزمة غلاء المعيشة المرتبطة بجائحة «كوفيد - 19».

وتُمثل هذه النتائج ضربة لرئيس الوزراء العمالي، كير ستارمر، الذي انتخب في يوليو (تموز) الماضي؛ بهدف أن تصبح بريطانيا أسرع اقتصاد نمواً في «مجموعة السبع».

وتسعى الحكومة البريطانية، التي تُشرف على اقتصادٍ كثيف التجارة نسبياً مقارنة بدول «مجموعة العشرين» الأخرى، إلى تجنب الرسوم الجمركية الأميركية المتبادلة من خلال التفاوض على اتفاقية اقتصادية جديدة مع الولايات المتحدة.

زعيمة حزب المحافظين المعارض كيمي بادينوخ في مجلس العموم 4 يونيو2025 (أ.ف.ب)

يأتي هذا في الوقت الذي عاد فيه الاقتصاد البريطاني إلى مسار النمو، مسجِّلاً توسعاً قوياً بنسبة 0.5 في المائة في فبراير (شباط) الماضي، متجاوزاً جميع التوقعات، ومشيراً إلى تحسُّن نسبي في الأداء الاقتصادي، رغم التحديات المرتقبة المرتبطة بالرسوم الجمركية الأميركية.

ويمثل هذا النمو الشهري للناتج المحلي الإجمالي أعلى معدل يُسجَّل منذ مارس 2024، متفوقاً على جميع التقديرات في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء 30 اقتصادياً، الذين توقَّعوا نمواً لا يتجاوز 0.1 في المائة. كما تمَّ تعديل بيانات يناير (كانون الثاني) السابقة، التي كانت تشير إلى انكماش طفيف، لتُظهر استقراراً دون نمو أو تراجع.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.4 في المائة، ليتجاوز مجدداً توقعات المحللين.


مقالات ذات صلة

تحذيرات ليبية من «تسييس» القضاء والعبث باستقلاليته لأسباب «جهوية»

شمال افريقيا قضاة ليبيون يتوسطهم المستشار عبد الله أبو رزيزة رئيس المحكمة العليا في ليبيا (حساب المجلس الأعلى على «فيسبوك»)

تحذيرات ليبية من «تسييس» القضاء والعبث باستقلاليته لأسباب «جهوية»

يسعى المسار الأممي مع الحراك القضائي في ليبيا إلى توحيد السلطة القضائية وحمايتها من «التسييس»، باعتبار استقلالها شرطاً أساسياً لضمان نزاهة الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير الخزانة البريطاني جون هيلي خلال تقديمه الميزانية في مجلس العموم بلندن (أ.ف.ب)

موازنة هيلي توازن بين تخفيف أعباء المعيشة والضبط المالي وسط تداعيات الحرب

قدّم وزير الخزانة البريطاني جون هيلي، الأربعاء، أول موازنة له في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة تفرضها الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة والاقتراض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مشاة يسيرون في وسط لندن (رويترز)

تراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا وانخفاض ثقة المستهلك خلال أكتوبر

تراجع معدل إنفاق المستهلكين البريطانيين حتى قبل القفزة في تكاليف المعيشة جراء ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منصات لحفارات نفط بريطانية قبالة السواحل الأسكوتلندية (غيتي)

بريطانيا توافق على مشروع للغاز قبالة سواحل أسكوتلندا رغم المخاوف البيئية

وافقت الحكومة البريطانية، الأربعاء، على مشروع للغاز الطبيعي قبالة سواحل أسكوتلندا، رغم اعتراضات جماعات معنية بحماية البيئة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير البريطاني ويليام يضرب كرة كريكيت خلال فعالية للترويج لجائزة «إيرث شوت» في لندن يوم 13 أكتوبر 2026 (أ.ب)

الأمير البريطاني ويليام يلعب الكريكيت أمام قصر بكنغهام للترويج لجائزة بيئية

حوّل الأمير ويليام شارع «ذا مول» في لندن إلى ملعب كريكيت مؤقت، بمشاركة نجوم دوليين، للترويج لجائزة «إيرث شوت» للحلول البيئية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.