تفاؤل عراقي حذر بصيف «أقل قسوة»

طهران تستأنف توريد الغاز... وبغداد تعاقدت على بواخر للتوليد

يواجه العراق نقصاً في موارد الطاقة اللازمة لتوليد الكهرباء (أ.ف.ب)
يواجه العراق نقصاً في موارد الطاقة اللازمة لتوليد الكهرباء (أ.ف.ب)
TT

تفاؤل عراقي حذر بصيف «أقل قسوة»

يواجه العراق نقصاً في موارد الطاقة اللازمة لتوليد الكهرباء (أ.ف.ب)
يواجه العراق نقصاً في موارد الطاقة اللازمة لتوليد الكهرباء (أ.ف.ب)

أبدت وزارة الكهرباء العراقية تفاؤلاً حذراً بشأن تجهيز الطاقة خلال الصيف الحالي، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى موسم شديد القسوة على العراقيين نتيجة توقف إمدادات الغاز الإيراني، لكن إعادة استئنافه مؤخراً أنعشت الآمال بصيف «أقل قسوة» إذا ما التزمت إيران بتزويد العراق بـ55 مليون متر مكعب خلال يونيو (حزيران) الحالي، طبقاً لاتفاق مبرم مع العراق، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد العبادي.

في غضون ذلك، يقوم مجلس الوزراء العراقي هذه الأيام باتخاذ مجموعة تدابير من شأنها تعزيز تجهيز الطاقة الكهربائية خلال موسم الصيف.

وقال العبادي لـ«الشرق الأوسط» إن «إيران تعاملت بإيجابية مؤخراً مع المطالب العراقية، وقامت قبل يومين بإطلاق نحو 5 ملايين متر مكعب إلى العراق، ليصل إجمالي ما أطلقته خلال الفترة الأخيرة إلى نحو 25 مليون متر، وهذا يعزز وضع الطاقة في العراق».

وسبق أن وجه العبادي انتقادات لاذعة إلى إيران، واتهمها بعدم الإيفاء بعقود الغاز المبرمة مع العراق.

وأضاف العبادي أن «عقود الغاز تتضمن التزام طهران بتزويد العراق بـ55 مليوناً خلال الشهر الحالي، نأمل أن يلتزموا بشروط الاتفاق، وهذا ما يجعلنا أكثر سيطرة في مجال إنتاج الطاقة، وخلافاً لذلك ستفقد منظومة الكهرباء نحو 5 آلاف ميغاواط».

وحول تأثير الضغوط القصوى التي تمارسها واشنطن على طهران وانعكاس ذلك على وضع الطاقة في العراق، أشار العبادي إلى أن «العراق لم يتسلم حتى الآن إشعاراً أميركياً بوقف التعامل مع إيران، لكن الأخيرة قامت بقطع الخطوط الثلاثة التي يشتريها العراق، كما تتعثر إمدادات الغاز خلال الأشهر الماضية بشكل واضح».

وذكر المتحدث الحكومي أن «إنتاج الطاقة الكهربائية يبلغ حالياً 24 ألف ميغاواط، وهي لا تسد حاجة البلاد في أوقات الذروة التي تصل إلى 55 ألف ميغاواط، ومع بعض الإجراءات الحكومية الرامية لشراء الكهرباء والغاز ستسير الأمور بشكل معقول، لكن مع قطع إمدادات الغاز الإيراني سنواجه مشاكل جدية خلال فصل الصيف».

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (إعلام حكومي)

بواخر توليدية

وفي سياق التدابير الحكومية الرامية إلى تعزيز تجهيز الطاقة، قرر مجلس الوزراء «التعاقد المباشر مع تحالف (كاربور)، لإضافة سعة مقدارها 650 ميغاواط عن طريق نشر بواخر توليدية لسد النقص الحاصل في إنتاج الطاقة الكهربائية خلال فترة حمل الذروة في الصيف».

وقال العبادي إن هذا النوع من التعاقدات يتم عبر «شركة استثمارية» تقوم بتزويد الطاقة من خلال «باخرتين في خور الزبير وميناء أم قصر في محافظة البصرة الجنوبية».

وقرر مجلس الوزراء كذلك «المضي بإنشاء مشروع المنصة العائمة (FSRU)، لاستيراد الغاز، الذي سيعمل على تجهيز محطة بسماية الغازية (جنوب بغداد) بالغاز المسال بطاقة تصميمية مقدارها 750 مليون قدم مكعبة قياسية يوميّاً».

وتتولى المنصة وزارة النفط التي تستورد الغاز من مناشئ مختلفة من بينها الجزائر وقطر ودول أخرى، بحسب المتحدث باسم وزارة الكهرباء.

وقرر المجلس «توصية خاصة بإدراج مكوّن (تجهيز مضخات كهربائية في محافظات متعددة) لشراء 70 مضخة عائمة، من تخصيصات الخطة الاستثمارية، مع زيادة الكلفة الكلية للمشروع».

وفي المسار ذاته، خوّل مجلس الوزراء وزارة الكهرباء صلاحية توقيع ملحق عقد لإجراء عملية الفحص والصيانة للتوربينات البخارية بعدد 2 سيت لتوليد الطاقة الكهربائية، وزيادة كلفة المشروع، كما جرى تخويل مدير شركة إنتاج الطاقة الكهربائية في المنطقة الوسطى، صلاحية توقيع ملحق العقد.


مقالات ذات صلة

الخلافات السياسية تهيمن على الجلسة الأولى للبرلمان العراقي

المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)

الخلافات السياسية تهيمن على الجلسة الأولى للبرلمان العراقي

انتخاب رئيس البرلمان لا يزال موضع تنافس شديد داخل القوى السنية بين حزب «تقدم» بزعامة محمد الحلبوسي، و«تحالف عزم» بزعامة مثنى السامرائي.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني يؤكد تلقي العراق تهديدات «عبر طرف ثالث»

أكد رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني تلقي بغداد تهديدات إسرائيلية «مستمرة» وصلت عبر طرف ثالث، في أول إقرار رسمي من هذا المستوى.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
تحليل إخباري صورة جوية لجانب من بغداد (متداولة)

تحليل إخباري العراق يدخل عام 2026 مثقلاً بأزمات متداخلة

يُعيد العراق تدوير أزمات متداخلة مع بداية عام 2026، في مقدمتها تأخر دفع رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد، وتعثر تشكيل حكومة جديدة.

حمزة مصطفى
المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)

أحزاب عراقية تحت الضغط قبل تجاوز المدد الدستورية

تعتمد القوى العراقية في مفاوضاتها على ما يُعرف بمعادلة النقاط مقابل المناصب، وهي آلية غير رسمية تقوم على تحويل عدد المقاعد البرلمانية رصيداً من النقاط.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني قال خلال قداس الميلاد إن التطبيع أمر مرفوض في العراق (رويترز)

جدل في العراق بعد كلمة لساكو تضمنت مصطلح «التطبيع»

أثارت كلمة لبطريرك الكلدان الكاثوليك في العراق لويس روفائيل ساكو، خلال قداس عيد الميلاد في بغداد، جدلاً سياسياً واسعاً، بعد استخدامه مفردة «التطبيع».

«الشرق الأوسط» (بغداد)

«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
TT

«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)

تشهد حركة «حماس» في قطاع غزة ما وصفته مصادر بـ«ثورة» تنظيمية في تشكيلاتها بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها خلال الحرب، ما أفرز حضوراً أكبر لمقربين ومرافقين سابقين لقائد الحركة الراحل، يحيى السنوار.

وحسب مصادر من «حماس» تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإنَّ الأسير المحرر علي العامودي، الذي كان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، أصبح مُسيِّراً لأعمال مكتبها السياسي في غزة، بعدما تم تكليفه مع عدد من المقربين من السنوار، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس، بإدارة الحركة في القطاع.

وأعفى العامودي بعض القيادات المحلية؛ خصوصاً من مسؤولي الهيئات الإدارية للمناطق، ممن أصيبوا في هجمات إسرائيلية، من مناصبهم، وعين بدلاء لهم، وكذلك فعل مع آخرين تخلوا عن بعض مسؤولياتهم في الحرب، بينما لا يزال يبحث عن تعيين آخرين بدلاً من قادة سابقين اغتيلوا، أو تمت إقالتهم لظروف أخرى من مناصبهم، أو نقلهم لمناصب أخرى.

وأصبح العامودي، الذي أُفرج عنه خلال صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، الشخصية المركزية والمحورية في إدارة القطاع، .

ووفقاً لبعض المصادر، فإنَّ التغييرات أدت إلى حالة من الغضب في أوساط قيادات محلية من «حماس» داخل القطاع وخارجه، وهناك أعضاء مكتب سياسي في الخارج، أبلغوا القيادات المحلية بأن «ما جرى غير مقبول، ومخالف للقوانين الداخلية، ويجب انتظار انتخاب رئيس للحركة خلال الأيام المقبلة».


«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)

كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن توجيه رسائل مصرية وقطرية وتركية إلى «حزب الله» تتضمن ما وُصف بـ«نصائح الفرصة الأخيرة» لتسليم سلاحه للدولة، لتجنيب لبنان ضربة إسرائيلية تؤدي إلى تعميق الهوّة بينه وبين الأكثرية الساحقة من اللبنانيين والمجتمع الدولي.

وبحسب المصادر، جاءت الرسائل في ظلّ تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، وبعد تحذيرات من أن استمرار الحزب في الاحتفاظ بسلاحه خارج إطار الدولة، قد يعرّض لبنان لعزلة سياسية واقتصادية، إضافة إلى احتمالات المواجهة العسكرية.


سوريا: مقتل عنصر بوزارة الداخلية وإصابة 2 في تفجير انتحاري بحلب

عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
TT

سوريا: مقتل عنصر بوزارة الداخلية وإصابة 2 في تفجير انتحاري بحلب

عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)

قالت وزارة الداخلية السورية يوم الأربعاء إن انتحاريا يشتبه في صلته بتنظيم داعش ​حاول استهداف كنيسة في مدينة حلب بشمال سوريا ليلة رأس السنة قبل أن يفجر حزامه الناسف قرب دورية أمنية ما أسفر عن مقتل أحد أفرادها وإصابة اثنين آخرين.

وذكر المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا أن التحقيقات جارية لتحديد هوية ‌المهاجم. وأضاف في ‌تصريحات لقناة الإخبارية التلفزيونية ‌الحكومية ⁠أن «​الشخص ‌الذي فجر نفسه بحزام ناسف ضمن الدورية في حلب يرجح أن يكون من خلفية فكرية أو تنظيمية لتنظيم داعش».

يأتي الهجوم في وقت تعزز فيه السلطات السورية تعاونها مع القوات الأميركية في المواجهة ⁠ضد تنظيم داعش. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها ‌عن الهجوم.

وفي وقت سابق ‍من هذا الشهر، ‍قُتل جنديان من الجيش الأميركي ومترجم مدني ‍في سوريا على يد مهاجم يُشتبه في انتمائه لتنظيم داعش، استهدف رتلا للقوات الأميركية والسورية قبل أن يُقتل بالرصاص. ورد الجيش الأميركي بشن ضربات ​واسعة النطاق ضد عشرات الأهداف التابعة للتنظيم في البلاد.

وقالت وزارة الداخلية إن هجوم ⁠يوم الأربعاء وقع في حي باب الفرج في حلب. وأظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) ممرا حجريا مدمرا بعد التفجير الانتحاري، وتناثر الحطام والمعادن الملتوية على طول الممر.

وتتعاون سوريا مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش إذ توصلت إلى اتفاق في نوفمبر (تشرين الثاني) عندما زار الرئيس أحمد الشرع البيت الأبيض.

وبشكل منفصل، أفادت وزارة الطاقة السورية بوقوع اعتداء استهدف خطوط الضغط العالي الكهربائية في المنطقة الجنوبية ما أثر على الشبكة المغذية لدمشق وريفها.