«المالية البريطانية» توافق على مشاريع نقل عام خارج لندن بـ21 مليار دولار

في شمال ووسط وجنوب غربي العاصمة

وزيرة الخزانة البريطانية خلال زيارتها مدينة روتشديل للإعلان عن تخصيص بمليارات الدولارات للنقل العام 4 يونيو 2025 (رويترز)
وزيرة الخزانة البريطانية خلال زيارتها مدينة روتشديل للإعلان عن تخصيص بمليارات الدولارات للنقل العام 4 يونيو 2025 (رويترز)
TT

«المالية البريطانية» توافق على مشاريع نقل عام خارج لندن بـ21 مليار دولار

وزيرة الخزانة البريطانية خلال زيارتها مدينة روتشديل للإعلان عن تخصيص بمليارات الدولارات للنقل العام 4 يونيو 2025 (رويترز)
وزيرة الخزانة البريطانية خلال زيارتها مدينة روتشديل للإعلان عن تخصيص بمليارات الدولارات للنقل العام 4 يونيو 2025 (رويترز)

تعهدت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز، الأربعاء، بتخصيص 15.6 مليار جنيه استرليني (21.1 مليار دولار) لمشاريع النقل في مدن خارج لندن عانت طويلاً من نقص الاستثمارات.

وفي خطاب ألقته في روتشديل، شمال غربي العاصمة لندن، أعلنت ريفز عن أول الالتزامات الاستثمارية من مراجعة الإنفاق التي ستجرى في 11 يونيو (حزيران)، والتي ستحدد ميزانيات الإدارات الحكومية حتى عام 2029.

وتتعرض حكومة حزب العمال بزعامة رئيس الوزراء كير ستارمر، والتي مُنيت بهزائم ثقيلة في الانتخابات المحلية هذا العام، لضغوط لإثبات أنها تُجري تحسينات على الخدمات العامة والبنية التحتية.

وتعاني المدن البريطانية خارج العاصمة من نقص أكبر في الإنتاجية مقارنةً بنظيراتها في الدول الأخرى، حيث حددت منظمات مثل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ضعف شبكات النقل القديمة والمحدودة، عاملاً رئيسياً.

وقالت ريفز: «لا يمكن لبريطانيا أن تعتمد على عدد صغير من الأماكن التي تتقدم (تتطور) عن بقية البلاد». وأضافت أن التركيز السابق على إعطاء الأولوية للاستثمار في البنية التحتية العامة في المجالات التي تُحقق أعلى العوائد المالية الموثوقة أدى إلى دعم النمو في عدد قليل جداً من الأماكن، وخلق فجوات كبيرة بين المناطق.

وخُصص معظم استثمارات الـ15.6 مليار جنيه استرليني من الحكومة المحافظة السابقة، التي ألغت جزءاً من خط سكة حديد عالي السرعة يربط بين الشمال والجنوب، ووعدت بإعادة تخصيص الأموال لمشاريع محلية. ومع ذلك، تُرك كثير من مناطق المدن تنتظر موافقة الحكومة المركزية.

خيارات صعبة

يمثل إعلان الأربعاء التزاماً مالياً بتمويل مشاريع النقل بين عامي 2027-2028 و2031-2032.

وتشمل هذه المشاريع استثمارات في النقل العام المحلي في ويست ميدلاندز، ومانشستر الكبرى، وشمال شرقي العاصمة، وجنوب يوركشاير، بالإضافة إلى أول نظام نقل جماعي في ويست يوركشاير -وهي منطقة حضرية يبلغ عدد سكانها 2.3 مليون نسمة.

وتُجري بريطانيا مراجعات دورية للإنفاق الحكومي منذ عام 1998، ولكن هذه هي الأولى منذ عام 2015 التي تغطي عدة سنوات، باستثناء مراجعة واحدة في عام 2021 ركزت على جائحة كوفيد-19.

وقال معهد الدراسات المالية، وهو معهد مستقل، إن هذه المراجعة قد تُمثل «أحد أهم أحداث السياسة الداخلية» لحكومة حزب العمال، في ظل خيارات صعبة بين الرعاية الصحية والدفاع ومجالات إنفاق أخرى.

ووسط تقارير عن توترات داخل الحكومة، صرحت ريفز بأنها رفضت مقترحات واعدة من زملائها الوزراء بسبب قيود الموازنة. وقالت ريفز: «هناك أمور جيدة اضطررتُ لرفضها. والسبب في ذلك هي أهمية السيطرة على المالية العامة».


مقالات ذات صلة

إعلام عبري: إسرائيل هددت بريطانيا بمقاطعة استخبارية بعد أزمة قنصلية القدس

شؤون إقليمية عامل في بلدية القدس يعلّق العلم الإسرائيلي بجوار العلم البريطاني بالقرب من مقر الرئاسة الإسرائيلية في القدس 25 يونيو 2018 (رويترز) p-circle

إعلام عبري: إسرائيل هددت بريطانيا بمقاطعة استخبارية بعد أزمة قنصلية القدس

نقلت وسائل إعلام عبرية أن بريطانيا تراجعت عن طرد دبلوماسيين إسرائيليين من لندن، بعد تهديدات إسرائيلية بـ«قطع التعاون الأمني الإسرائيلي مع المخابرات البريطانية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية نخبة من المختصين خلال جلسات القمة اللندنية (الشرق الأوسط)

«قمة لندن» توصي بعصر رياضي جديد تقوده البيانات والذكاء الاصطناعي

أسدلت العاصمة البريطانية لندن الستار على أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) التي احتضنها ملعب «ستامفورد بريدج» العريق.

كوثر وكيل (لندن)
أوروبا قاذفة «بي-1 لانسر» تابعة للقوات الجوية الأميركية على أرض قاعدة «فيرفورد» الجوية جنوب غربي إنجلترا يوم 27 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

توقيف رجل في بريطانيا على خلفية واقعة قاعدة «فيرفورد»

أعلنت الشرطة البريطانية توقيف رجل يبلغ من العمر 22 عاماً، للاشتباه في ارتكابه جريمة إرهابية، وذلك على خلفية حادث وقع في قاعدة جوية تديرها الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)

شارع أكسفورد الأشهر في لندن يتحول إلى منطقة للمشاة

في قلب لندن، يقف شارع أكسفورد (Oxford Street) كواحد من أشهر عناوين التسوق التي تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم، ويحظى بشعبية خاصة بين السياح العرب.

جوسلين إيليا (لندن)
الاقتصاد العاصمة البريطانية لندن (رويترز)

بيرنهام: استقرار المالية العامة أمر بالغ الأهمية لبريطانيا

قال رئيس الوزراء البريطاني، إنه يدرك ضرورة طمأنة المستثمرين إلى أنه واجه «حقيقة» التحديات التي تواجه المالية العامة، من أجل استقرار.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع عوائد السندات في منطقة اليورو وسط موجة بيع أسهم التكنولوجيا

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد السندات في منطقة اليورو وسط موجة بيع أسهم التكنولوجيا

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد السندات في منطقة اليورو، الثلاثاء، بالتوازي مع عوائد سندات الخزانة الأميركية، ولا سيما السندات طويلة الأجل، مع دفع موجة بيع أسهم التكنولوجيا بعض المستثمرين إلى اللجوء للسندات الحكومية باعتبارها ملاذاً آمناً.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر المرجعي لمنطقة اليورو، بمقدار 5 نقاط أساس إلى 3.43 في المائة، متجاوزاً تراجع العائد على السندات لأجل عامَين بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.09 في المائة، وفق «رويترز».

وهدأت الاضطرابات في أسواق السندات نسبياً خلال الجلسات القليلة الماضية، لكن السوق لا تزال هشة عقب موجة البيع التي شهدتها أواخر سبتمبر (أيلول) ومطلع أكتوبر (تشرين الأول)، والتي دفعت عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات إلى 3.65 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2009.

وجاءت عودة بعض التدفقات الاستثمارية إلى السندات، في تحرك تقليدي نحو الملاذات الآمنة، مدفوعة بتجدد المخاوف بشأن أسهم التكنولوجيا؛ فقد هبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، المثقل بأسهم التكنولوجيا، بأكثر من 5 في المائة، فيما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 0.7 في المائة.

وامتد ارتفاع أسعار السندات إلى أسواق عدة؛ إذ انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساس إلى 5.18 في المائة. وفي أوروبا، تراجع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس إلى 4.85 في المائة، فيما انخفض العائد على السندات الإيطالية لأجل الاستحقاق نفسه بمقدار 3 نقاط أساس إلى 4.55 في المائة.

وكانت السندات الحكومية الفرنسية في قلب الاضطرابات الأخيرة في أسواق الدين، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التجاذبات السياسية قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل إلى عرقلة جهود الحكومة لخفض العجز المالي المرتفع.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية، وهو مقياس للعلاوة التي يطلبها المستثمرون مقابل إقراض فرنسا بدلاً من ألمانيا، 140 نقطة أساس.


أرباح «جرير» ترتفع 15 % بفضل تحسن هوامش الربحية

أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «جرير» ترتفع 15 % بفضل تحسن هوامش الربحية

أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح شركة «جرير للتسويق» بنسبة 15.1 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 374 مليون ريال (99.73 مليون دولار)، مقارنة بـ324.9 مليون ريال (86.64 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وعلى أساس فصلي، ارتفعت الأرباح بنسبة 58.7 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي، حين سجلت 235.6 مليون ريال (62.83 مليون دولار).

وأوضحت الشركة، في بيان على «تداول السعودية» الثلاثاء، أن نمو الأرباح يعود إلى ارتفاع إجمالي الربح بنسبة 14.4 في المائة، متجاوزاً معدل نمو المبيعات، نتيجة تحسن هوامش الربحية في العديد من الأقسام، إلى جانب ارتفاع الإيرادات الأخرى والانخفاض الطفيف في صافي الأعباء التمويلية.

وارتفعت إيرادات «جرير» خلال الربع الثالث بنسبة 7.8 في المائة إلى 3.15 مليار ريال (840.83 مليون دولار)، مقارنة بـ2.92 مليار ريال (779.89 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مدعومة بارتفاع مبيعات معظم الأقسام، خصوصاً الهواتف الذكية.

نمو الأرباح

وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ارتفع صافي ربح الشركة بنسبة 16.7 في المائة إلى 863 مليون ريال (230.13 مليون دولار)، مقارنة بـ739.4 مليون ريال (197.17 مليون دولار) في الفترة المماثلة من عام 2025.

كما ارتفعت الإيرادات بنسبة 9.7 في المائة إلى 8.97 مليار ريال (2.39 مليار دولار)، مقابل 8.17 مليار ريال (2.18 مليار دولار) خلال الفترة المناظرة من العام السابق.

وأرجعت الشركة نمو الأرباح خلال الفترة إلى تحسن هوامش الربحية في معظم الأقسام، مدعوماً بعدم الحاجة إلى تقديم عروض ترويجية بأسعار مخفضة مقارنة بالعام السابق، في ظل ندرة المعروض من المنتجات.

افتتاح معارض جديدة

وافتتحت «جرير» خمسة معارض جديدة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، في المدينة المنورة والباحة والرياض وعرعر ومطار الملك فهد الدولي بالدمام، إلى جانب افتتاح معرضين بديلين في الكويت وجدة.

وفي المقابل، أغلقت الشركة معرضها الواقع على طريق الملك عبد العزيز في الرياض بدءاً من 10 مايو (أيار) 2026.


شراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لدعم حركة التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
TT

شراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لدعم حركة التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن توقيع عقود لشراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لتعزيز أسطول قطار الرياض مرحلةً أولى، ضمن الاستعداد المبكر للنمو المستقبلي في حركة التنقل بالعاصمة، ومواكبة تطور المدينة واحتياجاتها خلال السنوات المقبلة؛ بما يرفع عدد قطارات الشبكة من 183 إلى 277 قطاراً، على أن يبدأ استلام القطارات الجديدة على دفعات ابتداءً من عام 2028.

وتسهم القطارات الجديدة في رفع معدل الزيادة في الطاقة الاستيعابية الإجمالية لشبكة قطار الرياض بنسبة 57 في المائة، من خلال توجيه القدرة الإضافية إلى المسارات حسب حجم الإركاب والطلب المتوقع؛ حيث ترتفع الطاقة الاستيعابية في المسار الأحمر 142 في المائة، وفي المسار الأصفر 116 في المائة، والأزرق 57 في المائة ليظل الأعلى من حيث القدرة الاستيعابية وحجم الإركاب، إلى جانب زيادات في المسارين البرتقالي 27 في المائة والبنفسجي بنسبة 16 في المائة.

وصُممت شبكة قطار الرياض منذ البداية لاستيعاب أعداد أكبر من القطارات والتوسع التدريجي في قدرتها مع نمو الاستخدام.

ويأتي تعزيز الأسطول في ظل النمو المتواصل الذي تشهده شبكة قطار الرياض، التي سجلت نحو 275 مليون رحلة ركوب منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، في حين ارتفع متوسط أعداد الركاب الشهرية خلال عام 2026 بنحو 25 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025.

كما يأتي استعداداً للنمو المتوقع في حركة التنقل مع استمرار نمو مدينة الرياض وتطور وجهاتها ومشاريعها، واستضافتها عدداً من المناسبات العالمية الكبرى، وفي مقدمتها «إكسبو 2030 الرياض» وكأس العالم 2034.وتتولى شركتا Siemens الألمانية وAlstom الفرنسية تنفيذ العقود الخاصة بتعزيز الأسطول، التي تتجاوز قيمتها الإجمالية 5 مليارات دولار، وتشمل نطاقاً متكاملاً من الأعمال والخدمات المرتبطة بالمشروع، يتضمن تصنيع القطارات والأنظمة والتجهيزات وأعمال الصيانة والتدريب وغيرها من المتطلبات الفنية والتشغيلية.

ويتم استلام القطارات وفق مراحل التصنيع، ومن ثم إخضاعها للاختبارات والتجارب التشغيلية قبل دخولها إلى الخدمة تدريجياً حسب جاهزية كل دفعة.

ويأتي هذا الاستثمار ضمن جهود الهيئة الملكية لمدينة الرياض لتطوير منظومة التنقل في العاصمة بصورة متكاملة، من خلال تطوير النقل العام ومحاور الطرق وشبكة الطرق والتقاطعات ورفع كفاءتها؛ بما يواكب النمو السكاني والعمراني للمدينة، ويعزز جاهزية بنيتها التحتية لاحتياجات الرياض المستقبلية.