تجدد التوترات التجارية بين أميركا والصين يرفع أسعار الذهب

قطع من الذهب المجمعة من التعدين على نطاق صغير داخل منشأة صهر في أكرا بغانا (رويترز)
قطع من الذهب المجمعة من التعدين على نطاق صغير داخل منشأة صهر في أكرا بغانا (رويترز)
TT

تجدد التوترات التجارية بين أميركا والصين يرفع أسعار الذهب

قطع من الذهب المجمعة من التعدين على نطاق صغير داخل منشأة صهر في أكرا بغانا (رويترز)
قطع من الذهب المجمعة من التعدين على نطاق صغير داخل منشأة صهر في أكرا بغانا (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الأربعاء، مع ازدياد الطلب على الملاذ الآمن نتيجة عدم اليقين بشأن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والمخاوف الاقتصادية العالمية.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 3361.03 دولار للأوقية، بدءاً من الساعة 03:58 بتوقيت غرينيتش. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 3384.20 دولار.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «أواندا»: «من المحتمل أن نرى عودة المشترين الذين توقعوا انخفاض الأسعار، ولكن لا تزال الأمور غير مؤكدة، ولا سيما فيما يتعلق بالعلاقة التجارية بين الصين والولايات المتحدة، وحتى في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أيضاً».

وأبلغ وزير الخارجية الصيني وانغ يي السفير الأميركي في بكين، يوم الثلاثاء، أن على الولايات المتحدة تهيئة الظروف اللازمة لعودة العلاقات الثنائية إلى «المسار الصحيح».

وأشار البيت الأبيض من جهته إلى أن الرئيس دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ قد يعقدان محادثات في وقت لاحق من هذا الأسبوع، لمعالجة الخلافات التجارية.

وفي غضون ذلك، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستتخلى عن مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم من بريطانيا.

وتفاقمت المخاوف الاقتصادية العالمية بعد أن حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم الثلاثاء من تباطؤ اقتصادي أشد من المتوقع؛ حيث تُلقي سياسات إدارة ترمب التجارية بثقلها على الاقتصاد الأميركي.

وقال وونغ: «من المؤكد أن تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، سيكون عاملاً داعماً آخر لزيادة الطلب الآمن أيضاً على المدى المتوسط».

وأظهرت البيانات الاقتصادية ارتفاع فرص العمل في الولايات المتحدة في أبريل (نيسان)، على الرغم من ارتفاع حالات تسريح العمال إلى أعلى مستوى لها في 9 أشهر، مما يُشير إلى ضعف ظروف سوق العمل. وجدد مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» يوم الثلاثاء موقفهم الحذر بشأن السياسة النقدية، مشيرين إلى مخاطر التوترات التجارية وعدم اليقين الاقتصادي.

وفي أسواق أخرى، استقر سعر الفضة الفوري عند 34.48 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 1078.96 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 1005.44 دولار.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع مع قوة الدولار وتراجع رهانات رفع الفائدة

الاقتصاد عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع قوة الدولار وتراجع رهانات رفع الفائدة

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية الاثنين، مع ارتفاع الدولار، في حين حدّت بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة من خسائر المعدن النفيس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سلاسل ذهبية موضوعة على رفوف للفحص في مصنع «باندورا» بمدينة هو تشي منه في فيتنام (أ ب)

الذهب يستقر ويتجه لثاني خسارة أسبوعية قبيل بيانات الوظائف الأميركية

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، لكنها بقيت على مسار تسجيل ثاني تراجع أسبوعي متتالٍ، تحت ضغط قوة الدولار الأميركي وارتفاع عوائد سندات الخزانة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يستقر قرب 4156 دولاراً مع ترقب بيانات الوظائف الأميركية

استقرت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية الخميس، مع ترقب المستثمرين بيانات الوظائف الأميركية المقرر صدورها الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتجه لخسارة شهرية تتجاوز 6 % ترقباً لبيانات التضخم الأميركية

تراجعت أسعار الذهب الأربعاء، متجهة إلى تسجيل خسارة شهرية تتجاوز 6 في المائة، مع تزايد ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب قرب أدنى مستوى في 7 أسابيع مع ترقب بيانات أميركية

استقرت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، قرب أدنى مستوياتها في أكثر من سبعة أسابيع، في ظل ترقب المستثمرين سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مخزونات النفط في الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي تتراجع لأدنى مستوى منذ 1982

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)
TT

مخزونات النفط في الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي تتراجع لأدنى مستوى منذ 1982

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)

انخفضت مخزونات النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي إلى 283 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 1982؛ وذلك وفقاً لبيانات صادرة عن وزارة الطاقة الأميركية.

تأتي عمليات السحب من المخزونات هذه في إطار اتفاق أميركي للإفراج عن 172 مليون برميل مع الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية.

وبالإضافة إلى ذلك، أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي أنها تعرض إقراض شركات الطاقة 40 مليون برميل من النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي.


«البترول الكويتية»: السوق تفقد 6 ملايين برميل يومياً من المنتجات المكررة

ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البترول الكويتية»: السوق تفقد 6 ملايين برميل يومياً من المنتجات المكررة

ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)

قال الشيخ نواف الصباح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، إن تقديرات المؤسسة تشير إلى أن السوق تفقد نحو 6 ملايين برميل يومياً من المنتجات المكررة في الوقت الراهن.

وتسببت حرب إيران في إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، فضلاً عن تضرر بعض أصول البنية التحتية للطاقة في دول الخليج جراء الحرب، وهو ما خفض الإنتاج.

وأضاف الصباح، في منتدى للطاقة في لندن يوم الاثنين، أن هناك وفرة في النفط الخام بالسوق ولكن ليس في المنتجات المكررة. وذلك بعد الانفراجة التي شهدتها حركة الملاحة بمضيق هرمز مؤخراً.

وذكر: «نحتاج للتركيز على إخراج المنتجات المكررة من منطقة الخليج لتخفيف الاختناقات في مصافي التكرير بالمنطقة».

وأشار إلى أن مؤسسة البترول الكويتية تجري «محادثات مع شركائنا الأوروبيين ونبلغهم بأنهم بحاجة إلى خدمات لوجستية تشمل تخزين المنتجات النفطية المكررة».

وقال إن ذلك يحدث عندما «نستخدم عمليات النقل من سفينة إلى أخرى رغم الهجمات المستمرة... تمكنا من فعل ذلك باستخدام أسطولنا الاستراتيجي من الناقلات».

وأكد الصباح أنه «لا يوجد نقص في طواقم أسطول ناقلاتنا... ونمتلك ناقلاتنا ملكية مباشرة»، مشيراً إلى أن «بعض عملائنا يستخدمون ناقلاتهم الخاصة للقدوم إلى منطقة الخليج وسيحذو حذوهم المزيد».

وأوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية أن المؤسسة لا تقدم خصومات أو تأميناً للعملاء الذين يحضرون ناقلاتهم إلى منطقة الخليج.

وعن الطاقة الإنتاجية، قال الصباح إن المؤسسة تسير على المسار الصحيح لتحقيق هدف بلوغ طاقة إنتاجية من النفط الخام قدرها 4 ملايين برميل يومياً بحلول 2035.

وتنتج مؤسسة البترول الكويتية حالياً نحو مليوني برميل يومياً، انخفاضاً من 2.6 مليون برميل يوميا قبل بدء حرب إيران.

وذكر أن شركته تجري محادثات مع السعودية والإمارات بشأن خطوط أنابيب تصل لموانئهما، وذلك لتسهيل زيادة الصادرات النفطية، مشيراً إلى أن المؤسسة تدرس «زيادة سعة التخزين المحلية وفي مصافينا الثلاث في الخارج».

لكنه أكد أن «خطوط الأنابيب والمخزونات لا تغني عن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز». وقال إن الدول المستوردة للنفط تحتاج أيضاً إلى ضخ استثمارات وليس الدول المصدرة وحدها، في إشارة إلى حجم الاستثمارات الكبيرة التي يحتاج إليها قطاع الطاقة العالمي خلال الفترة المقبلة.


تباطؤ الخدمات الأميركية مع تصاعد ضغوط الأسعار

يتجمع الناس مع بدء المحكمة العليا دورتها الجديدة في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)
يتجمع الناس مع بدء المحكمة العليا دورتها الجديدة في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)
TT

تباطؤ الخدمات الأميركية مع تصاعد ضغوط الأسعار

يتجمع الناس مع بدء المحكمة العليا دورتها الجديدة في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)
يتجمع الناس مع بدء المحكمة العليا دورتها الجديدة في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)

تباطأ نشاط قطاع الخدمات في الولايات المتحدة خلال سبتمبر (أيلول)، مع استمرار قوة الطلب المحلي في الضغط على سلاسل الإمداد ودفع أسعار مدخلات الشركات إلى الارتفاع، في مؤشر على احتمال بقاء التضخم مرتفعاً حتى العام المقبل.

وأعلن معهد إدارة التوريدات «ISM»، الاثنين، تراجع مؤشر مديري المشتريات للقطاع غير التصنيعي إلى 54.9 نقطة في سبتمبر، من 55.4 نقطة في أغسطس (آب)، مقابل توقعات عند 55.2 نقطة. وتشير قراءة أعلى من 50 نقطة إلى نمو النشاط، فيما يمثّل قطاع الخدمات أكثر من ثُلثَي النشاط الاقتصادي الأميركي.

ورغم التراجع، ظل المؤشر متسقاً مع نمو اقتصادي قوي خلال الربع الثالث، مدفوعاً بصلابة الطلب المحلي، ولا سيما إنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة به.

وتراجع مؤشر الطلبات الجديدة إلى 59.8 نقطة من 60.9 نقطة في أغسطس، لكنه ظل عند مستوى مرتفع. وفي المقابل، ارتفع مؤشر تسليم الموردين إلى 53.2 نقطة من 51.3 نقطة، في قراءة تعني تباطؤ عمليات التسليم للشهر الثاني والعشرين على التوالي.

وقفز مؤشر الأسعار التي تدفعها شركات الخدمات مقابل المدخلات إلى 74 نقطة من 72.6 نقطة، في ارتفاع يعكس تنامي الضغوط على تكاليف الشركات. وجاءت الزيادة متسقة مع ارتفاع مماثل بمؤشر الأسعار في مسح «ISM» لقطاع التصنيع.

وقالت «رويترز» إن المسحين معاً يشيران إلى احتمال ارتفاع التضخم في الفترة المقبلة، بما يدعم توقعات اقتصاديين بأن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول).

الحرب تضغط على سلاسل الإمداد

وتواجه سلاسل الإمداد صعوبة في مواكبة قوة الطلب، فيما زادت الحرب في الشرق الأوسط الضغوط من خلال رفع أسعار الطاقة والتسبّب في نقص بعض السلع التي تمر عبر مضيق هرمز.

وبلغت أسعار الديزل مستويات قياسية، وهو ما قد يؤدي، وفق اقتصاديين، إلى انتقال الضغوط إلى قطاعات تتجاوز النقل والزراعة.

وفي سوق العمل، ارتفع مؤشر التوظيف في قطاع الخدمات إلى 50.1 نقطة في سبتمبر من 47.8 نقطة في أغسطس، بما يشير إلى تحسن نسبي في نشاط التوظيف. وجاء ذلك، إلى جانب ارتفاع التوظيف في قطاع التصنيع وفق مسح «ISM» الأسبوع الماضي، ليدعما تقديرات الاقتصاديين بأن سوق العمل لا تزال مستقرة رغم ضعف نمو الوظائف غير الزراعية في سبتمبر.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد رفع الشهر الماضي سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة خلال ثلاث سنوات، مع الإشارة إلى احتمال استمرار رفع تكاليف الاقتراض. إلا أن احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول) تراجعت بعد صدور بيانات تضخم أقل من المتوقع لشهري يوليو (تموز) وأغسطس، إلى جانب التباطؤ الحاد في نمو الوظائف غير الزراعية خلال سبتمبر.