هل يستعيد مانشستر يونايتد قوته الهجومية بعد ضم كونيا؟

المهاجم البرازيلي يُنظر إليه على أنه اللاعب القادر على إحداث تأثير فوري

أثبت كونيا مع وولفرهامبتون قدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة (غيتي)
أثبت كونيا مع وولفرهامبتون قدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة (غيتي)
TT

هل يستعيد مانشستر يونايتد قوته الهجومية بعد ضم كونيا؟

أثبت كونيا مع وولفرهامبتون قدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة (غيتي)
أثبت كونيا مع وولفرهامبتون قدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة (غيتي)

قال ماتيوس كونيا في تصريحات لصحيفة «الغارديان» في مارس (آذار) الماضي: «لقد أوضحتُ أنني بحاجة إلى اتخاذ الخطوة التالية في مسيرتي الكروية، فأنا أريد أن أنافس على الفوز بالبطولات والألقاب، وأن أحقق إنجازات كبيرة، ولديّ إمكانات هائلة». والآن اتخذ المهاجم البرازيلي هذه الخطوة التالية في مسيرته الكروية بالفعل، لكن هذه الخطوة كانت بمثابة رحيله عن فريق أنهى الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز في المراكز الستة الأخيرة إلى فريق آخر أنهى الموسم أيضا ضمن المراكز الستة الأخيرة، حيث تعاقد مانشستر يونايتد مع مهاجم وولفرهامبتون في صفقة تقدر بـ 62.5 مليون جنيه إسترليني.

ويعني هذا أن كونيا انضم إلى نادٍ لم يفز بلقب الدوري منذ 12 عاماً، بعد أن أنهى للتو أسوأ موسم له في الدوري منذ موسم 1973-1974، في الوقت الذي وصلت فيه الحالة المعنوية للفريق إلى أدنى مستوياتها. فلماذا إذن يرحب اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً بالانضمام إلى مانشستر يونايتد الذي أنهى الموسم متخلفا بفارق 42 نقطة كاملة خلف البطل ليفربول؟

مانشستر يونايتد محظوظ بضم كونيا

بينما سيشارك كل من ليفربول وآرسنال ومانشستر سيتي وتشيلسي ونيوكاسل وتوتنهام في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، فإن مانشستر يونايتد سيغيب عن البطولات الأوروبية كلها، وليس دوري الأبطال فحسب. في الواقع، لقد مر الآن أكثر من ثلاث سنوات منذ أن لعب مانشستر يونايتد آخر مباراة في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا. وعلى الرغم من أن مانشستر يونايتد أنهى الدوري في مركز متأخر وسيغيب عن المشاركات الأوروبية الموسم المقبل، فإن كونيا لا يزال يرى أن مانشستر يونايتد ناد كبير، ولا يرى أن الانتقال إليه يمثل مخاطرة. وبدلاً من ذلك، يشعر كونيا، الذي بلغ السادسة والعشرين من عمره مؤخراً ويقدم أفضل مستوياته الكروية على الإطلاق، بالحماس لخوض التحدي الهائل المتمثل في إعادة مانشستر يونايتد إلى المسار الصحيح.

وهناك شعور بأن هذه الخطوة منطقية ومناسبة لجميع الأطراف، فكونيا يريد الانتقال إلى نادٍ أكبر، بينما سيحصل وولفرهامبتون على أكثر من 60 مليون جنيه إسترليني يمكنه استخدامها في التعاقد مع لاعبين جدد لتدعيم صفوف الفريق. في غضون ذلك، أثبت وولفرهامبتون بالفعل قدرته على الفوز بالمباريات في غياب كونيا بعد حصوله على 10 نقاط من أربع مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز غاب عنها اللاعب البرازيلي بسبب الإيقاف عقب حصوله على بطاقة حمراء ضد بورنموث في كأس الاتحاد الإنجليزي في مارس (آذار) الماضي.

ويعد هذا الانتقال صفقة قياسية لوولفرهامبتون ليتفوق على مبلغ 53 مليون جنيه إسترليني (71.33 مليون دولار) حصل عليها النادي من مانشستر سيتي مقابل لاعب الوسط ماتيوس نونيز في 2023. وقال وولفرهامبتون: «يتوجه الجميع في وولفرهامبتون بالشكر إلى ماتيوس ويتمنى له ولعائلته كل التوفيق في المستقبل». وكان وولفرهامبتون تعاقد مع كونيا في بادئ الأمر على سبيل الإعارة من أتلتيكو مدريد الإسباني في ديسمبر (كانون الأول) 2022 قبل أن يوقع معه عقدا دائما لأربع سنوات. وفي فبراير (شباط)، وافق كونيا على عقد جديد لتمديد إقامته في وولفرهامبتون حتى 2029.

كونيا (وسط) في حصة تدريبية استعداد لمواجه الإكوادور في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة الى نهائيات كأس العالم (رويترز)

بدأ كونيا مسيرته مع الفريق الأول في نادي سيون السويسري قبل أن ينضم إلى رازن بال شبورت لايبزيغ الألماني في 2018 ثم انتقل إلى فريق الدرجة الثانية الألماني هيرتا بي إس سي في 2020.

ويسعى مانشستر يونايتد، الذي من المقرر أن يسمح للمهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد والجناح الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو بالرحيل هذا الصيف، إلى تعزيز الخيارات المتاحة للمدير الفني روبن أموريم. ولم يحرز مانشستر يونايتد سوى 44 هدفاً فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2024-2025 - وهو أدنى عدد من الأهداف للنادي في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد. وكانت تقارير قد أشارت أيضا إلى اهتمام مانشستر يونايتد بالتعاقد مع ليام ديلاب، مهاجم إيبسويتش تاون، وبريان مبيومو، مهاجم برينتفورد.

سجل كونيا 27 هدفاً في 65 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسمين الماضيين، ويُنظر إليه في مانشستر يونايتد على أنه اللاعب القادر على إحداث تأثير فوري، فضلا عن أنه يمتلك خبرات كبيرة ستصب في مصلحة الفريق. قالت فارا ويليامز، لاعبة خط وسط المنتخب الإنجليزي السابقة، لـ«بي بي سي»: «مانشستر يونايتد محظوظ لأنه لا يزال يتمتع بجاذبيته التاريخية وسمعته كنادٍ كبير، لذا يرغب لاعبون بجودة وإمكانات اللاعب البرازيلي في الانتقال إليه. إذا حدث ذلك، فلا يوجد أدنى شك في أنه سيرفع مستوى الفريق».

كونيا يمتلك كل شيء يحتاج

إليه مانشستر يونايتد

يتميز كونيا بأنه لاعب مبدع ومتحرك، ولديه القدرة على استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، فضلا عن قدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة، وهو الأمر الذي أثبته كثيرا مع وولفرهامبتون. لقد كان القلب النابض لخط هجوم وولفرهامبتون وسجل الكثير من الأهداف الحاسمة، وكان يساهم في بناء اللعب والربط بين خطوط الفريق المختلفة، كما كان يخترق دفاعات المنافسين بفضل مهاراته الفردية الهائلة.

بالإضافة إلى ذلك، شهد موسم 2024-2025 نجاح كونيا في معادلة الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف يسجلها لاعب برازيلي في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز، والذي كان مسجلا باسم روبرتو فيرمينو (موسم 2017-2018) وغابرييل مارتينيلي (موسم 2022-2023). وأضافت ويليامز: «كونيا يمتلك كل شيء يحتاج إليه مانشستر يونايتد. لا يمكن التشكيك على الإطلاق في القدرات الهائلة التي يمتلكها، أو في شخصيته داخل الملعب من حيث رغبته الدائمة في فعل أي شيء يساعد فريقه على تحقيق الفوز». وأشار كونيا إلى أنه نسي تماما الفترة السيئة التي قضاها مع أتلتيكو مدريد بعد انضمامه إلى وولفرهامبتون على سبيل الإعارة في ديسمبر (كانون الأول) 2022، قبل أن يوقع عقداً نهائياً مع «الذئاب» في الصيف التالي.

لعب كونيا في البداية مهاجما صريحا مع وولفرهامبتون، لكن من تابعوه بانتظام خلال العامين الماضيين يقولون إن أفضل مركز له هو صانع ألعاب على الجهة اليسرى. يميل النجم البرازيلي إلى الدخول إلى عمق الملعب والاستحواذ على الكرة، وتتمثل نقطة قوته الرئيسية في الركض نحو المدافعين وإنهاء الهجمات ببراعة أمام المرمى. وتضاهي أرقامه في موسم 2024-2025 أرقام برونو فرنانديز، الذي يُعتبر بلا شك أفضل لاعب في مانشستر يونايتد... في وقت تشير فيه تقارير إلى احتمال انتقال لاعب الوسط البرتغالي إلى نادي الهلال السعودي. سجل كونيا ستة أهداف من خارج منطقة الجزاء - وهو نفس عدد الأهداف التي سجلها فرنانديز في جميع المسابقات. كما بلغت محاولات كونيا على المرمى 51 محاولة في جميع المسابقات - وهو أيضاً نفس عدد محاولات فرنانديز.

هل سلوكه ساهم في قلة

الخيارات المتاحة أمامه؟

كونيا في مواجهة مانشستر يونايتد قبل الانتقال إليه (أ.ف.ب)

ستراقب بعض المصادر في وولفرهامبتون من كثب أداء كونيا مع مانشستر يونايتد، حيث شكك البعض داخل النادي في سلوكه، حيث تشاجر كونيا مع ميلوش كيركيز، لاعب بورنموث، ثلاث مرات في مارس (آذار) الماضي - تشاجر معه في البداية، ثم ركله، قبل أن يوجه له ضربة رأس عندما نهض من على الأرض. وقبل بضعة أسابيع، أوقفه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لمباراتين بعدما اشتبك مع أحد أعضاء الجهاز الفني لإيبسويتش تاون وخلع نظارته من وجهه.

فهل سلوك كونيا كان السبب في عدم رغبة الأندية التي ستلعب في البطولات الأوروبية الموسم المقبل في التعاقد معه؟ لقد فكرت أندية أخرى في التعاقد معه في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، بما في ذلك آرسنال الذي تراجع في نهاية المطاف، كما كان هناك اهتمام من أندية أخرى من بين الأندية السبعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، كانت الخيارات المتاحة أمام المهاجم البرازيلي أقل هذا الصيف، حيث أشارت تقارير إلى أن الأمر انحصر بين مانشستر يونايتد والانتقال إلى نادٍ في المملكة العربية السعودية.

وقال روري سميث، مراسل كرة القدم في صحيفة «ذا أوبزرفر» في أبريل (نيسان) الماضي: «شهد الموسم الحالي بعض الأحداث المتعلقة بشخصية ماتيوس كونيا، والتي قد تجعلك تتوقف للحظة. لقد أظهر نوبتين من الغضب بشكل مذهل! لكن هل نوبة غضب هي الكلمة المناسبة لوصف ما قام به؟ إذا كنتَ مسؤولا في آرسنال أو أي ناد آخر ولديك ثلاثة أو أربعة خيارات في النواحي الهجومية للتعاقد مع أحدها، فمن المؤكد أن هذه التصرفات ستقلل كثيرا من فرص اللاعب البرازيلي».

أجاد كونيا مع منتخب البرازيل خلال المبارايات التي شارك فيها (غيتي)

ومع ذلك، يختلف كريس ساتون، الفائز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع بلاكبيرن روفرز في موسم 1994-1995، مع هذا الرأي، حيث قال: «الأمر لا يمثل أي علامة استفهام، ولو كان الأمر كذلك لما تعاقد مانشستر يونايتد مع واين روني في الماضي!». وتعتقد ويليامز أن إحباط كونيا نابع من «خوضه معركة الهبوط لفترات طويلة واللعب إلى جانب لاعبين أقل منه في المستوى. سيكون كونيا إضافة كبيرة لمانشستر يونايتد. لو تعاقد مانشستر يونايتد مع لاعبين آخرين جيدين إلى جانبه، فأعتقد أن هذا الإحباط سيقل كثيراً. أنا معجبة به حقا كلاعب، وأعتقد أنه سيكون إضافة قوية لروبن أموريم».

ويستعد كونيا للسفر إلى بلاده لخوض مواجهة إكوادور في تصفيات كأس العالم الخميس، والتي ستكون أول ظهور لكارلو أنشيلوتي، المدير الفني الجديد لمنتخب البرازيل. وعلى المستوى الدولي، لعب كونيا 13 مباراة مع منتخب البرازيل، سجل خلالها هدفاً واحداً.


مقالات ذات صلة

سلسلة إصابات متواصلة في توتنهام… ولوكاس بيرغفال الحلقة الأحدث

رياضة عالمية لوكاس بيرغفال (أ.ف.ب)

سلسلة إصابات متواصلة في توتنهام… ولوكاس بيرغفال الحلقة الأحدث

يستعد لاعب وسط توتنهام هوتسبير، السويدي لوكاس بيرغفال، لقضاء فترة على هامش الملاعب بعد تعرضه لالتواء قوي في كاحل القدم، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ريال مدريد يحافظ على صدارة الترتيب لثاني عام على التوالي محققاً إيرادات بلغت نحو 1.2 مليار يورو (أ.ف.ب)

ريال مدريد وبرشلونة يتصدران تصنيفاً عالمياً للإيرادات القياسية

تجاوز «أفضل 20 نادياً أوروبياً» من ناحية الإيرادات لأول مرة حاجز 12 مليار يورو، مع تصدّر عملاقَي الدوري الإسباني المشهد، فيما حلّ أتلتيكو مدريد في المركز الـ13.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليام روزنير (إ.ب.أ)

روزنير: تشيلسي لن يشعر بالخوف أو الضغط أمام نابولي

قال ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، إن فريقه لن يشعر بالخوف أو الضغط عندما يواجه نابولي الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية بريان مبيومو يحرز هدف يونايتد الأول في مرمى سيتي في قمة مانشستر (أ.ف.ب)

10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ22 من الدوري الإنجليزي

سيحتاج المدرب الجديد ليام روزينيور إلى تحقيق مزيد من النتائج الإيجابية ليحظى بقبول جماهير تشيلسي

رياضة سعودية نغولو كانتي (نادي الاتحاد)

صراع أوروبي على كانتي… فنربخشه يضغط والإنجليز يدخلون على الخط

اشتعلت المنافسة على ضم الفرنسي نغولو كانتي خلال سوق الانتقالات الشتوية الحالية، في ظل اهتمام متزايد من أندية أوروبية عدة، على رأسها فنربخشه التركي.

فاتن أبي فرج (بيروت)

السجن لثلاثة من مشجعي كلوب بروغ في كازاخستان بسبب السخرية من البلاد

سجن لمدد قصيرة بحق ثلاثة من مشجعي نادي كلوب بروغ البلجيكي بعد ارتدائهم ملابس تنكّرية لشخصية «بورات» السينمائية (وسائل إعلام بلجيكية)
سجن لمدد قصيرة بحق ثلاثة من مشجعي نادي كلوب بروغ البلجيكي بعد ارتدائهم ملابس تنكّرية لشخصية «بورات» السينمائية (وسائل إعلام بلجيكية)
TT

السجن لثلاثة من مشجعي كلوب بروغ في كازاخستان بسبب السخرية من البلاد

سجن لمدد قصيرة بحق ثلاثة من مشجعي نادي كلوب بروغ البلجيكي بعد ارتدائهم ملابس تنكّرية لشخصية «بورات» السينمائية (وسائل إعلام بلجيكية)
سجن لمدد قصيرة بحق ثلاثة من مشجعي نادي كلوب بروغ البلجيكي بعد ارتدائهم ملابس تنكّرية لشخصية «بورات» السينمائية (وسائل إعلام بلجيكية)

أصدرت محكمة في كازاخستان اليوم (الخميس) حكماً بالسجن لمدد قصيرة بحق ثلاثة من مشجعي نادي كلوب بروغ البلجيكي، بعد ارتدائهم ملابس تنكّرية لشخصية «بورات» السينمائية خلال مباراة فريقهم في دوري أبطال أوروبا أمام كايرات ألماتي الكازاخي يوم الثلاثاء، والتي انتهت بفوز الفريق البلجيكي 4-1.

وأفادت المحكمة في العاصمة آستانة بأنها تلقت شكاوى تتعلق بالإخلال بالنظام العام ضد المواطنين البلجيكيين، وقررت معاقبتهم بالحبس الإداري لمدة خمسة أيام.

وذكرت المحكمة أن المشجعين الثلاثة كانوا في حالة سكر داخل مدرجات ملعب «آستانة أرينا»، حيث خلعوا ملابسهم واكتفوا بارتداء ملابس السباحة الخضراء الشهيرة المعروفة بـ«المانكيني»، وهي الرمز المميز لشخصية «بورات» التي جسّدها الممثل ساشا بارون كوهين، كما رددوا شعارات تسببت في إزعاج الجمهور.

تجدر الإشارة إلى أن شخصية «بورات» هي شخصية خيالية هزلية لصحافي كازاخي، جسّدها الممثل البريطاني ساشا بارون كوهين في فيلم سينمائي صدر عام 2006، حيث تظهر الشخصية في الفيلم كشخص قادم من كازاخستان يزور الولايات المتحدة، ويصور الفيلم كازاخستان بشكل ساخر كدولة متخلفة ومنغلقة، مما تسبب في غضب رسمي وشعبي في كازاخستان لسنوات طويلة بسبب هذه الصورة النمطية.

ونقلت صحيفة «نيوزبلاد» البلجيكية عن أصدقاء المعتقلين قولهم إنهم فعلوا ذلك من قبيل «المزاح»، لكن الشرطة اعتبرت الأمر «إهانة»، وتمت مصادرة هواتفهم الجوالة لقضاء فترة العقوبة حتى يوم الأحد.

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية البلجيكية أنها تتابع الموقف عن كثب بالتنسيق مع سفارتها في آستانة لتقديم الدعم القنصلي اللازم لمواطنيها.


إنفانتينو: تذاكر مونديال 2026 تجاوزت مبيعات الـ100 عام السابقة

جياني إنفانتينو خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
جياني إنفانتينو خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
TT

إنفانتينو: تذاكر مونديال 2026 تجاوزت مبيعات الـ100 عام السابقة

جياني إنفانتينو خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
جياني إنفانتينو خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)

من قلب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أعلن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، انطلاق العدّ التنازلي رسمياً لكأس العالم 2026، مرحّباً بالمشاركين في اجتماع وصفه بأنه «اجتماع الانطلاقة» لأكبر بطولة كروية في تاريخ اللعبة.

وفي مستهل كلمته أكد إنفانتينو أن اللقاء يمثّل البداية الرسمية لكأس العالم 2026، قبل أن يشير إلى الكرة الرسمية للبطولة، معتبراً أنها رمز لانطلاق رحلة طويلة تبدأ في 11 يونيو (حزيران) من مكسيكو سيتي، حيث تُدشَّن سلسلة من 104 مباريات، تنتهي في 19 يوليو (تموز) بتتويج بطل العالم.

وأوضح أن المناسبة لا تتعلق بكرة القدم فقط، بل تحمل أبعاداً رمزية وإنسانية، مشيراً إلى أن كلمته الافتتاحية تأتي في حضور «أسطورتين من أساطير اللعبة»، أحدهما بطل للعالم، والآخر «أسطورة لا تُقهر»، معتبراً أن الاجتماع لا يمكن أن يكون أفضل من ذلك.

إنفانتينو أكد أن الأثر الاقتصادي لكأس العالم 2026 يُقدَّر بنحو 80 مليار دولار (رويترز)

وأضاف مخاطباً الحاضرين أن مشاركتهم في هذا اللقاء تمثّل وجودهم في «أفضل اجتماع يُعقد هذا العام في المنتدى الاقتصادي العالمي»، مهنئاً الجميع بهذه المناسبة التي وصفها بالمليئة بالسحر.

وتوقف رئيس «فيفا» عند كأس العالم نفسها، واصفاً إياها بالكأس السحرية والأكثر أيقونية في عالم الرياضة، موضحاً أن هذا الكأس سيُسلَّم في 19 يوليو إلى قائد المنتخب المتوَّج، بحضوره شخصياً إلى جانب دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، الدولة المستضيفة للمباراة النهائية.

وأشار بنبرة طريفة إلى أن لمس الكأس محظور على الجميع، باستثناء الفائز بها أو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، لأنه الجهة المخوّلة بتسليمها. واستعاد في هذا السياق ذكريات شبابه، قائلاً إنه أدرك مبكراً أن مهاراته الكروية لن تقوده يوماً إلى لمس الكأس لاعباً، فاختار طريقاً آخر يتيح له هذا الامتياز، وهو رئاسة «فيفا».

وأكد أن هذه الكأس ليست مجرد جائزة، بل رمز عالمي للسحر الكروي، مشدداً على أن البطولة لا تصنع بطلاً واحداً فقط، بل تتيح لجميع الدول أن تكون «أبطالاً للعالم» من خلال ما تقدمه للأطفال، من بنات وبنين، عبر كرة القدم.

وتابع حديثه عن «سحر الكرة»، موضحاً أن الكرة ليست مجرد أداة للعب، بل وسيلة قادرة على تغيير المشاعر، وتحويل الجدية إلى ابتسامة، والحزن إلى فرح، لافتاً إلى أن تمرير الكرة بين الحضور كفيل بأن ينشر السعادة في القاعة، ويعيد الكبار أطفالاً، ويملأ وجوه الصغار بالفرح.

وقال إن هذا البعد الإنساني هو ما يُنسى أحياناً في ظل ضغوط الحياة اليومية، مؤكداً أن كرة القدم تمنح المجتمعات حول العالم لحظة من السعادة، وتتيح للناس نسيان همومهم، ولو مؤقتاً.

وأشار إلى أن «فيفا» تضم 211 اتحاداً وطنياً، وأن هدفها هو إيصال هذه اللحظة من الفرح إلى كل طفل يركل الكرة، وكل شخص بالغ يجد فيها متنفساً من أعباء الحياة، مؤكداً أن كرة القدم هي «الرياضة الأكثر ديمقراطية» والقادرة على توحيد العالم.

وانتقل رئيس «فيفا» إلى الحديث عن الأبعاد الاقتصادية، معتبراً أنه لا يمكن تجاهلها في مناسبة تُعقد ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي، كاشفاً أن الأثر الاقتصادي لكأس العالم 2026 يُقدَّر بنحو 80 مليار دولار، وفق أرقام منظمة التجارة العالمية، مع توفير نحو 825 ألف وظيفة بدوام كامل، وبرواتب تتجاوز 20 مليار دولار.

وأوضح أن هذا الأثر سينعكس بشكل مباشر على الدول الثلاث المستضيفة: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لافتاً إلى أن تقديم الملف المشترك جاء في فترة كانت تشهد نقاشات سياسية حول بناء الجدران، بينما كانت هذه الدول تعمل معاً لتنظيم أكبر حدث رياضي في العالم، في مشهد يعكس قوة كرة القدم في تجاوز الانقسامات.

وأكد أن نسخة 2026 ستكون الأولى بمشاركة 48 منتخباً، وستُقام 104 مباريات في 16 مدينة عبر الدول الثلاث، وسط اهتمام عالمي غير مسبوق.

وبالأرقام، توقع حضور نحو 7 ملايين متفرج في الملاعب، فيما يُقدَّر عدد مشاهدي البطولة حول العالم بنحو 6 مليارات شخص، مشبهاً حجم الحدث، بالنسبة للجمهور الأميركي، بإقامة 104 مباريات «سوبر بول» خلال شهر واحد.

وسلط الضوء على التأثير الاجتماعي للبطولة، مؤكداً أن العالم يتوقف حرفياً أثناء مباريات كأس العالم، مستشهداً بالبرازيل، حيث تتراجع معدلات الجريمة خلال المباريات، وتُفرغ المستشفيات، لأن الجميع يكون منشغلاً بمتابعة كرة القدم.

إنفانتينو أكد أن الكرة وسيلة قادرة على تغيير المشاعر (رويترز)

وأضاف أن كرة القدم تغيّر مزاج الشعوب والدول، مشيراً إلى اتصالات تلقاها من قادة دول أكدوا له أن تأهل منتخباتهم يمنح بلدانهم حالة من الهدوء والاستقرار الاجتماعي.

وتوقف عند تجربة مونديال قطر 2022، مؤكداً أنها شكّلت نموذجاً ناجحاً رغم الانتقادات التي سبقتها، مشيراً إلى أن البطولة أُقيمت بأجواء احتفالية، ودون حوادث تُذكر، بل شهدت، للمرة الأولى في التاريخ، عدم اعتقال أي مشجع بريطاني خلال البطولة.

وشدد أن كأس العالم 2026 ستُقام بالروح نفسها، مؤكداً أن العالم اليوم في حاجة إلى مناسبات تجمع الناس وتمنحهم شعوراً بالمشاركة والاحتفال، في ظل عالم منقسم، ما يجعل دعم السلام أولوية أساسية لـ«فيفا».

وفيما يتعلق بالتذاكر، كشف عن أن «فيفا» ستطرح نحو 7 ملايين تذكرة، إلا أن الطلب تجاوز كل التوقعات، إذ تم تسجيل أكثر من 500 مليون طلب خلال أربعة أسابيع فقط، رغم ارتفاع الأسعار، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تصدرت قائمة الدول الأكثر طلباً، تلتها ألمانيا ثم إنجلترا.

وأوضح أن إعادة بيع التذاكر في الولايات المتحدة قانونية، ما يضمن امتلاء الملاعب، مؤكداً أن حجم الطلب يعكس ثقة الجماهير في التنظيم، وفي الدول المستضيفة.

وأشار إلى أن عدد الطلبات خلال أسابيع قليلة يعادل ما باعته «فيفا» من تذاكر خلال نحو 100 عام من تاريخ كأس العالم، واصفاً ذلك بأنه أمر غير مسبوق في تاريخ الرياضة.

وختم بالتأكيد أن كأس العالم 2026 ستكون «أعظم احتفال للإنسانية، وأكبر عرض شهده كوكب الأرض»، مشدداً على أن مهمة «فيفا» هي إعداد المسرح، بينما يبقى اللاعبون هم النجوم الحقيقيون.

واختتم كلمته بتمنياته بعام استثنائي لكأس العالم، داعياً الحضور إلى الاستمتاع بأفضل جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي لهذا العام.


الأهلي يضم المدافع المغربي يوسف بلعمري 3 مواسم

يوسف بلعمري (النادي الأهلي)
يوسف بلعمري (النادي الأهلي)
TT

الأهلي يضم المدافع المغربي يوسف بلعمري 3 مواسم

يوسف بلعمري (النادي الأهلي)
يوسف بلعمري (النادي الأهلي)

تعاقد النادي الأهلي المصري لكرة القدم، الخميس، مع المدافع المغربي الدولي يوسف بلعمري قادماً من الرجاء المغربي بعقد يمتد لثلاثة مواسم ونصف الموسم من دون الكشف عن القيمة المالية.

ويلعب بلعمري (27 عاماً) في مركز الظهير الأيسر، وهو المركز الذي يسعى الأهلي لتدعيمه منذ رحيل التونسي علي معلول عن صفوفه الصيف الماضي.

وأصبح بلعمري رابع لاعب يعلن الأهلي عن ضمه في فترة الانتقالات الشتوية الحالية بعد الظهير الأيمن أحمد عيد قادماً من المصري، والمدافع عمرو الجزار من البنك الأهلي، والمهاجم مروان عثمان معاراً من سيراميكا كليوباترا.

وكان بلعمري ضمن قائمة منتخب المغرب في كأس الأمم الأفريقية التي استضافها وأنهاها في المركز الثاني بالخسارة من السنغال في المباراة النهائية، لكنه لم يشارك في أي مباراة.

وبدأ بلعمري مشواره في صفوف الفتح الرباطي عام 2017، واستمر معه حتى انتقل للرجاء في 2023.

وشارك الظهير الأيسر في 5 مباريات دولية مع المنتخب المغربي، وكان ضمن تشكيلة «أسود الأطلس» التي تُوّجت بلقب كأس الأمم الأفريقية للمحليين 2024، كما حقق لقباً للدوري المغربي، وآخر لكأس العرش مع الرجاء.

وأصبح بلعمري سابع لاعب مغربي يرتدي قميص الأهلي بعد مواطنيه المهاجم وليد أزارو، والمدافع بدر بانون، والجناح رضا سليم، والظهير الأيسر يحيى عطية الله، والمدافع أشرف داري، والمهاجم أشرف بن شرقي الموجود حالياً ضمن صفوف الفريق.