ألمانيا: الحكم على سوري بالسجن مدى الحياة لإدانته بارتكاب جرائم حرب

عندما كان قيادياً في فصيل مدعوم من «حزب الله» خلال الحرب الأهلية بسوريا

أشخاص يجلسون داخل قاعة محكمة في دوسلدورف بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
أشخاص يجلسون داخل قاعة محكمة في دوسلدورف بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا: الحكم على سوري بالسجن مدى الحياة لإدانته بارتكاب جرائم حرب

أشخاص يجلسون داخل قاعة محكمة في دوسلدورف بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
أشخاص يجلسون داخل قاعة محكمة في دوسلدورف بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

أصدرت محكمة ألمانية، اليوم (الثلاثاء)، حكماً على سوري بالسجن مدى الحياة، قائلة إنه ارتكب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب عندما كان قيادياً في فصيل مدعوم من جماعة «حزب الله» خلال الحرب الأهلية في سوريا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وخلصت المحكمة العليا في شتوتغارت إلى إدانة السوري البالغ من العمر 33 عاماً، بقيادة فصيل مسلح نفَّذ هجمات على مدنيين في مدينة بصرى الشام، مسقط رأسه في جنوب سوريا. ولم تذكر المحكمة اسم الرجل.

وأوضحت المحكمة أن الفصيل المسلح تعدَّى بالضرب في عام 2013 على 3 أشخاص باستخدام بنادق كلاشينكوف وسلمهم للمخابرات العسكرية التابعة لإدارة الرئيس السوري آنذاك بشار الأسد، التي قامت بتعذيبهم واحتجازهم في ظروف بائسة.

وأضافت المحكمة في حيثيات الحكم أن الفصيل نفَّذ أيضاً هجوماً في عام 2014 وأجبر خلاله رجلاً عمره 40 عاماً وأسرته على الخروج من منزلهم. وذكرت أن الرجل تعرَّض للتعذيب وعُثر عليه لاحقاً في الشارع وهو غير قادر على المشي؛ بسبب ما لحق به من إصابات.

ولعبت جماعة «حزب الله»، اللبنانية المدعومة من إيران، دوراً رئيسياً في مساندة الأسد خلال الحرب الأهلية في سوريا.

واستخدم الادعاء العام في ألمانيا قوانين الولاية القضائية العالمية التي تسمح له بمحاكمة المشتبه بهم في جرائم ضد الإنسانية المرتكبة في أي مكان في العالم.

واستناداً إلى هذه القوانين، تم اعتقال كثيرين للاشتباه بارتكابهم جرائم حرب، خلال الحرب الأهلية السورية في السنوات القليلة الماضية في ألمانيا، التي يعيش بها نحو مليون سوري.

وفي قضية تاريخية في عام 2022، قضت محكمة ألمانية بسجن مسؤول المخابرات السوري السابق أنور رسلان مدى الحياة؛ لإدانته بتهم القتل والاغتصاب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، في أول إدانة على الإطلاق بتهمة التعذيب المدعوم من الحكومة خلال الحرب الأهلية السورية.

وفي يناير (كانون الثاني) من هذا العام، اتُّهم عضو كبير في تنظيم «داعش»، وهو سوري تم تعريفه باسم «أسامة أ» فقط بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في ألمانيا، وذلك لأسباب من بينها ما تردَّد حول تورطه في إبادة جماعية ارتُكبت بحق الأقلية الإيزيدية.

وكانت محاكمة السوري الذي صدر الحكم بحقه اليوم، قد بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) واستمرَّت لمدة 42 يوم عمل في المحكمة. وشملت الاستماع لشهادات 30 سورياً، معظمهم يعيشون الآن في أنحاء العالم.

كما استمعت المحكمة إلى شهود من الخبراء، واستعرضت أدلة مستفيضة بالصور ومقاطع الفيديو، التي أصبح بعضها متاحاً بعد سقوط الأسد في ديسمبر (كانون الأول)، بما في ذلك صور لمراكز الاحتجاز ومنازل منهوبة.

وقالت المحكمة إن الحكم يمكن الاستئناف عليه.


مقالات ذات صلة

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

المشرق العربي عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

أعلنت الاستخبارات السورية، اليوم (السبت)، إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» الإرهابي، وفق ما أفاد مصدر بجهاز الاستخبارات العامة وكالة الأنباء السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي من السيول في إدلب (سانا)

أمطار الصيف تفاجئ السوريين وسط مخاوف من موجة فيضانات جديدة

حذّرت الحكومة السورية سكان محافظتي الرقة ودير الزور شرق سوريا من الزيادة ‏التدريجية في كميات المياه القادمة من «سد كديران» على نهر الفرات، السبت، ودعت إلى…

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي احتفال السوريين خارج المسجد العمري بدرعا الموقع الذي بدأت فيه الثورة السورية عام 2011 (أرشيفية-د.ب.أ)

إيقاف ضابط من عهد الأسد في درعا عاد إلى سوريا بعد إدانته بالنمسا

عائلته: «إفادات لشهود من المحيط الذي خدم به في محافظة الرقة ومن خارج هذا المحيط بأنه لم يرتكب الجرائم المنسوبة إليه».

موفق محمد (دمشق)
العالم العربي سوريون في مصر ينتظرون نتائج التنسيق الدبلوماسي بين البلدين (مفوضية اللاجئين)

سوريون في مصر ينتظرون نتائج التنسيق الدبلوماسي بين البلدين

ينتظر سوريون يقيمون في مصر نتائج التنسيق المتزايد بين البلدين، وما قد يترتب عليه من انعكاسات على أوضاعهم، في ظل شكاوى من صعوبات في تجديد الإقامات.

عصام فضل (القاهرة)
المشرق العربي قوات الأمن السورية أمام مدخل «مخيم الهول» قبل إخلائه (أرشيفية - إ.ب.أ)

ملف الموقوفين السوريين في العراق إلى الواجهة من جديد بعد زيارة زيدان

بلغ العدد الكلي للسجناء السوريين المنقولين إلى العراق 3 آلاف و543 سجيناً.

موفق محمد (دمشق)

انفجارات في كييف عقب تحذير من هجوم بصواريخ بالستية

سكان العاصمة كييف يحتمون في محطة مترو الأنفاق خلال غارة صاروخية روسية (ا.ف.ب)
سكان العاصمة كييف يحتمون في محطة مترو الأنفاق خلال غارة صاروخية روسية (ا.ف.ب)
TT

انفجارات في كييف عقب تحذير من هجوم بصواريخ بالستية

سكان العاصمة كييف يحتمون في محطة مترو الأنفاق خلال غارة صاروخية روسية (ا.ف.ب)
سكان العاصمة كييف يحتمون في محطة مترو الأنفاق خلال غارة صاروخية روسية (ا.ف.ب)

سمع دوي عدة انفجارات في العاصمة الأوكرانية في وقت مبكر الأحد، تزامنا مع تحذير لسلطات كييف من هجوم بصواريخ بالستية يستهدف المدينة.

وحذرت الإدارة العسكرية للعاصمة في منشور على «تليغرام، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «من غارات جوية في كييف بسبب تهديد ناجم عن صواريخ بالستية»، وحضت السكان على التوجه إلى الملاجئ.


روسيا و«الناتو» في «المنطقة الرمادية»

رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يصلان الخميس معاً للمشاركة في قمة غدانسك المخصصة لأوكرانيا (رويترز)
رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يصلان الخميس معاً للمشاركة في قمة غدانسك المخصصة لأوكرانيا (رويترز)
TT

روسيا و«الناتو» في «المنطقة الرمادية»

رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يصلان الخميس معاً للمشاركة في قمة غدانسك المخصصة لأوكرانيا (رويترز)
رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يصلان الخميس معاً للمشاركة في قمة غدانسك المخصصة لأوكرانيا (رويترز)

تخطت المواجهة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) ميادين القتال الأوكرانية ومعادلات الردع العسكري التقليدي، وأصبحت تتجه إلى المنطقة الرمادية غير واضحة الملامح.

ويبدو إحباط مخطط روسي مزعوم لاغتيال مواطن أميركي في وارسو، وتسريع موسكو بناء شبكة أقمار اصطناعية تنافس «ستارلينك»، واتساع الاتهامات الغربية لروسيا بتنفيذ عمليات تخريب وهجمات سيبرانية داخل أوروبا، حلقات في صراع متشعب يجري تحت عتبة الحرب المباشرة.

وفي آخر تطور من هذا النوع، قالت أوكرانيا، السبت، إن ضرباتها بعيدة المدى أصابت قاعدة جوية عسكرية روسية ومركزاً للصواريخ يدعم شبكة إنترنت عبر الأقمار الاصطناعية الروسية الناشئة على غرار «ستارلينك».

وتكشف هذه الوقائع عن أن الخطر الأكبر لا يكمن في حادث منفرد، بل في تراكم عمليات يصعب إثبات مصدرها ونياتها بسرعة، بما يضع «الناتو» أمام اختبار دائم: كيف يردع موسكو من دون أن يحوّل عملية غامضة أو استفزازاً محسوباً إلى مواجهة مفتوحة.


شرطة لندن تعتذر عن تسريب بيانات في قضية رجل الأعمال الراحل محمد الفايد

محمد الفايد (رويترز)
محمد الفايد (رويترز)
TT

شرطة لندن تعتذر عن تسريب بيانات في قضية رجل الأعمال الراحل محمد الفايد

محمد الفايد (رويترز)
محمد الفايد (رويترز)

قدمت شرطة لندن اعتذارا السبت، بعد خطأ أدى إلى كشف عناوين البريد الإلكتروني الخاصة بنساء تقدمن بشكاوى زعمن فيها تعرضهن لاعتداءات جنسية على يد محمد الفايد، المالك الراحل لمتجر هارودز.

وقع هذا الخرق للبيانات الثلاثاء، حين أرسلت شرطة العاصمة البريطانية للضحايا رسالة بريد الكتروني جماعية تتضمن تحديثا شهريا من دون استخدام خاصية اخفاء العناوين التي أصبحت مرئية لجميع الأشخاص المدرجين في الرسالة.

ووفقا لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، تأثرت نحو 140 امرأة بهذا الخطأ، كما أفادت وسائل إعلام بريطانية بأنه تم إخطار الهيئة الرقابية المعنية بحماية البيانات في المملكة المتحدة بشأن هذا الخرق.

وقالت الشرطة في بيان «بسبب خطأ بشري، أصبحت عناوين البريد الإلكتروني للمتلقيات مرئية لأشخاص آخرين في قائمة التوزيع».

وأضافت «تم تحديد المشكلة بسرعة واتُخذت إجراءات فورية"، مشيرة إلى أنه تم التواصل مع المتضررات «مباشرة في يوم الحادث».

وتابعت «نحن ندرك الأثر الذي قد يخلفه هذا الأمر على الضحايا ونقدم اعتذارنا الصادق».

وأشار بيان الشرطة إلى أنه «يجري التحقيق في الحادث كأولوية قصوى، ونحن نراجع إجراءاتنا للمساعدة في منع تكرار مثل هذا الخرق مستقبلا».

وحتى الآن، أبلغت نحو 157 ضحية الشرطة عن مزاعم تتعلق بالاعتداء الجنسي والاغتصاب والاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر من قبل الفايد الذي توفي عام 2023 عن عمر ناهز 94 عاما.

وكان رجل الأعمال المصري الراحل قد اشترى متجر هارودز عام 1985، بعد استحواذه على فندق ريتز في باريس.

وقُدمت ضده شكاوى عديدة قبل وفاته، لكن أيا منها لم يؤد إلى ملاحقة قضائية.

كما تقدمت نحو 259 ضحية بطلبات للحصول على تعويضات بموجب برنامج للتعويض أطلقه متجر هارودز العام الماضي، وذلك بعد أن تقدم عدد متزايد من الموظفات السابقات بشكاوى ضد الفايد عقب بث فيلم وثائقي لـ«بي بي سي» عام 2024.

واستجوبت شرطة لندن حتى الآن ستة أشخاص يشتبه في تورطهم بتسهيل ارتكاب الفايد لانتهاكاته، رغم أنها لم تقم بأي اعتقالات حتى الآن.