عراقجي في بيروت لـ«فتح صفحة جديدة»... وعون: نتطلع إلى تعزيز العلاقات «دولةً بدولة»

الرئيس اللبناني جوزيف عون استقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في «بعبدا»... (إ.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون استقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في «بعبدا»... (إ.ب.أ)
TT

عراقجي في بيروت لـ«فتح صفحة جديدة»... وعون: نتطلع إلى تعزيز العلاقات «دولةً بدولة»

الرئيس اللبناني جوزيف عون استقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في «بعبدا»... (إ.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون استقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في «بعبدا»... (إ.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الثلاثاء، أن «لبنان يتطلع إلى تعزيز العلاقات من دولة إلى دولة مع إيران».

وقال عون، خلال استقباله الثلاثاء وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن «الحوار الداخلي هو المدخل لكل المسائل المختلف عليها، وكذلك الحوار بين الدول بعيداً من العنف».

وأكد الرئيس أن «إعادة إعمار ما هدمته الحرب الإسرائيلية على لبنان من الأولويات التي نعمل عليها مع الحكومة بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وفق القوانين المرعية الإجراء».

بدوره، أعلن وزير الخارجية الإيراني «دعم بلاده استقلال لبنان وسيادته ووحدة أراضيه والجهود التي يبذلها لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي».

وأشار عراقجي إلى أن «دعم إيران للبنان يأتي في إطار العلاقات الجيدة بين البلدين، ومبدأ عدم التدخل في السياسة الداخلية»، معرباً عن دعم إيران «الحوار الوطني في لبنان بين الطوائف والمجموعات والاتجاهات المختلفة».

ووصل عراقجي صباح الثلاثاء إلى «مطار رفيق الحريري الدولي» في بيروت آتياً من مصر، في زيارة رسمية يُجري خلالها محادثات مع كبار المسؤولين.

وزارة الخارجية

وفي مستهل الزيارة، استقبل وزير الخارجية والمغتربين اللبناني، يوسف رَجِّي، نظيره الإيراني، وجرى التباحث في آخر المستجدّات على الساحتين الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى المفاوضات الجارية بشأن الملف النووي الإيراني، وفق ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

كما جرى التباحث في العلاقات الثنائية بين البلدين والسبيل الأمثل لتطويرها في «الاتجاه السليم القائم على حسن التعاون والاحترام المتبادل لسيادة الدولتين».

وساد اللقاءَ نقاشٌ صريح ومباشر، وأعرب رجّي لنظيره الإيراني عن تعويل لبنان على حرص إيران على أمنه واستقراره وسلمه الأهلي؛ «تمكيناً له من تجاوز التحديّات الجسام التي يواجهها، بدءاً باستكمال الجهد الدبلوماسي الرامي إلى تحرير الأراضي التي ما زالت تحتلّها إسرائيل ووقف اعتداءاتها المتواصلة، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، وصولاً إلى تأمين الدعم اللازم من الدول الصديقة للبنان، من خلال الحكومة اللبنانية والمؤسسات الرسمية حصراً؛ لكي تتمكن من القيام بدورها في إعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي المنشود».

كما أكد رجّي لنظيره الإيراني «حرص لبنان على حصر السلاح بيد الدولة، واستكمال بسط سلطتها على كامل أراضيها».

من جهته، أكد عراقجي أن زيارته تأتي في إطار «فتح صفحة جديدة في العلاقة مع لبنان؛ انطلاقاً من الظروف المستجدة التي يشهدها لبنان والمنطقة».

وزير الخارجية اللبناني يوسف رَجِّي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في بيروت (أ.ب)

تصريح في مطار بيروت

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن عراقجي قوله في «مطار رفيق الحريري الدولي» لدى وصوله إلى بيروت: «زيارتي إلى لبنان تأتي في إطار الجولة الإقليمية التي أقوم بها. في السياسة الخارجية لإيران نضع في سلم أولوياتنا دول الجوار ودول غرب آسيا».

وأشار إلى أنه سيلتقي الثلاثاء «رؤساء الجمهورية والنواب والحكومة ووزير الخارجية».

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث لدى وصوله إلى مطار بيروت (رويترز)

وأضاف عراقجي: «نحترم شؤون لبنان الداخلية ولا نتدخل فيها، وندعم سيادته في الظروف الصعبة مثل السابق. كما نولي أهمية بالغة لاستقلاله وسيادته ووحدة أراضيه». وتابع: «آمل أن تكون هناك صفحة جديدة في العلاقات مع لبنان ترتكز على الاحترام المتبادل».

أهداف سياسية

وتأتي الزيارة بالتزامن مع أنباء عن عراقيل تواجه الجولة الجديدة من المفاوضات الأميركية - الإيرانية، وإصرار طهران على المُضي في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، وارتفاع منسوب التهديدات الإسرائيلية بتوجيه ضربات عسكرية إلى إيران؛ حيث عدّ مصدر رسمي لبناني أن زيارة عراقجي «أبعد بكثير من مناسبة (توقيع كتابه) في بيروت، بل تنطوي على أهداف سياسية».

وأوضح المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن الوزير الإيراني «هو مَن طلب الزيارة، ولم تكن منسّقة مسبقاً مع الدولة اللبنانية، ويعتزم عقد لقاءات مع المسؤولين اللبنانيين لبحث جميع الملفات التي تهمّ بلاده، ولبنان معني بها بشكل مباشر أو غير مباشر، سواء في ما يخص قرار الدولة بحصرية السلاح بيدها، بما فيه سلاح (حزب الله)، وفي ما يخص القرار الذي اتخذه لبنان بالعودة النهائية والثابتة إلى الأسرة العربية وأخذ دوره مجدداً ضمن الأسرة الدولية».


مقالات ذات صلة

أموال إيرانية لـ«حزب الله» رغم العقبات... والعقوبات

المشرق العربي مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)

أموال إيرانية لـ«حزب الله» رغم العقبات... والعقوبات

أفادت مصادر مطلعة بأن «حزب الله» اللبناني تلقى أموالاً إيرانية، على الرغم من ⁠تشديد الولايات ⁠المتحدة عقوباتها على طهران وتزايد صعوبة إيصال الأموال إلى حليفها.

محمد شقير (بيروت) كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي عناصر من «يونيفيل» يراقبون الحدود اللبنانية الإسرائيلية من فوق برج مراقبة في بلدة مروحين بجنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2023 (رويترز)

إطلاق نار على موقع ﻟ«يونيفيل» في جنوب لبنان

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) عن تعرّض موقع لها قرب الحدود مع إسرائيل لإطلاق نار الأربعاء بالأسلحة الخفيفة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)

200 مليون دولار من طهران إلى «حزب الله» لمساعدة النازحين

تلقى «حزب الله» 200 مليون دولار من طهران، بهدف مساعدة اللبنانيين الذين نزحوا جراء الحرب مع إسرائيل هذا العام

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مواطنون يتسوقون في أحد المتاجر الكبرى في بيروت (الشرق الأوسط)

لبنان بين صدمات الخارج وأزمات الداخل: الغلاء يرهق المواطنين

يكشف المشهد في أحد أكبر المتاجر في منطقة جل الديب الواقعة شرق بيروت، عن جانب من الواقع المعيشي الصعب الذي يرزح تحته اللبنانيون

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام يلقي كلمة خلال افتتاح معرض «بين سطور الدستور» (الشرق الأوسط)

سلام: القرارات السيادية يجب أن تتخذ داخل المؤسسات الدستورية

أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن «التمسك بـ(اتفاق الطائف) يفرض تطبيقه بكامل بنوده»

«الشرق الأوسط» (بيروت)

أموال إيرانية لـ«حزب الله» رغم العقبات... والعقوبات

مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)
مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)
TT

أموال إيرانية لـ«حزب الله» رغم العقبات... والعقوبات

مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)
مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)

أفادت مصادر مطلعة بأن «حزب الله» اللبناني تلقى أموالاً إيرانية، على الرغم من ⁠تشديد الولايات ⁠المتحدة عقوباتها على طهران وتزايد صعوبة إيصال الأموال إلى حليفها اللبناني.

ونقلت وكالة «رويترز» عن المصادر أن الحزب تلقى 200 مليون دولار من إيران الشهر الماضي بهدف مساعدة اللبنانيين الذين نزحوا جراء الحرب مع إسرائيل العام الحالي. وأفاد وسطاء نقلوا الأموال، بأنهم تقاضوا عمولة 20 في المائة، وهي تعادل 4 أمثال العمولة المعتادة. وقال مسؤول في الحزب ردّاً على طلب للتعليق، إنه تسنى توفير مبلغ من المال، من دون الخوض في تفاصيل مصدره.

في سياق متصل، أكّد مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، أن لبنان سيطرح في الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي برعاية أميركية في فلوريدا، بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، انسحاب إسرائيل من البلدات الواقعة في محيط قلعة «الشقيف»، بما يتيح لجيشه الانتشار فيها.وشدّد المصدر على أن مواصلة الجيش الإسرائيلي تجريف البلدات الواقعة ضمن «الخط الأصفر»، وتدميره الممنهج لما تبقى فيها من منازل، سيكونان على جدول أعمال الاجتماع أيضاً.


هجمات لخلايا «داعش» تباغت الأمن شمال بغداد

عراقي يسير بمحاذاة إعلان مثبت على جانب شارع في بغداد يوم 29 سبتمبر 2026 تزامناً مع نهاية مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» (أ.ف.ب)
عراقي يسير بمحاذاة إعلان مثبت على جانب شارع في بغداد يوم 29 سبتمبر 2026 تزامناً مع نهاية مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» (أ.ف.ب)
TT

هجمات لخلايا «داعش» تباغت الأمن شمال بغداد

عراقي يسير بمحاذاة إعلان مثبت على جانب شارع في بغداد يوم 29 سبتمبر 2026 تزامناً مع نهاية مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» (أ.ف.ب)
عراقي يسير بمحاذاة إعلان مثبت على جانب شارع في بغداد يوم 29 سبتمبر 2026 تزامناً مع نهاية مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» (أ.ف.ب)

فرض الأمن العراقي حظراً للتجول، أمس (الأربعاء)، في قرى بمدينة الحويجة (شمال بغداد)، إثر هجمات مباغتة، يُعتقد أنها من تنفيذ خلايا «داعش».

وهاجم مسلحون مفارز للشرطة الاتحادية، يومي الاثنين والثلاثاء، ما أسفر عن مقتل وإصابة عناصر أمن. وقالت مصادر أمنية إن المسلحين استخدموا أسلحة رشاشة وبنادق قنص، فيما أكدت مصادر أمنية أن كاميرات حرارية خرجت عن الخدمة.

من جانبها، قالت قيادة قوات الشرطة الاتحادية، في بيان، إن أحد منتسبيها قضى خلال تصديه للهجوم، فيما أكّد رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس كركوك أحمد رمزي أن «الهجوم يؤكد استمرار خطر الخلايا النائمة»، داعياً إلى تكثيف الجهد الاستخباري والعمليات الأمنية لمنع تكرار هذه الهجمات.

واستبعد خبراء قدرة «داعش» على تثبيت وجوده على الأرض، لكنهم أشاروا إلى أن الخلايا النشطة ما زالت تمتلك «عبوات وأحزمة ناسفة».


إطلاق نار على موقع ﻟ«يونيفيل» في جنوب لبنان

عناصر من «يونيفيل» يراقبون الحدود اللبنانية الإسرائيلية من فوق برج مراقبة في بلدة مروحين بجنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2023 (رويترز)
عناصر من «يونيفيل» يراقبون الحدود اللبنانية الإسرائيلية من فوق برج مراقبة في بلدة مروحين بجنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

إطلاق نار على موقع ﻟ«يونيفيل» في جنوب لبنان

عناصر من «يونيفيل» يراقبون الحدود اللبنانية الإسرائيلية من فوق برج مراقبة في بلدة مروحين بجنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2023 (رويترز)
عناصر من «يونيفيل» يراقبون الحدود اللبنانية الإسرائيلية من فوق برج مراقبة في بلدة مروحين بجنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2023 (رويترز)

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) عن تعرّض موقع لها قرب الحدود مع إسرائيل لإطلاق نار الأربعاء بالأسلحة الخفيفة، من دون أن يسفر الحادث عن إصابات، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت «يونيفيل» في بيان: «تعرّض موقع تابع لـ(يونيفيل) بالقرب من كفرشوبا على الخط الأزرق في القطاع الشرقي صباح اليوم لإطلاق نار من أسلحة خفيفة».

وأضافت أن جميع عناصرها المتمركزين في الموقع سارعوا إلى «الاحتماء»، من دون أن تسجّل إصابات في صفوفهم، بينما أصابت الطلقات «الجدار الخارجي» للموقع وطال بعضها «وحدات سكنية وآليات تابعة للأمم المتحدة داخل القاعدة».

وندّدت «يونيفيل» بإطلاق النار عادّةً أنه «غير مقبول» ويحمل «علامات واضحة».

وأضافت أن «مثل هذه الهجمات المتعمّدة تعرّض حياة حفظة السلام لخطر بالغ»، مشيرةً إلى أنها فتحت تحقيقاً في الحادث.

وتضمّ قوة «يونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ عام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة.

لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية «يونيفيل» في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «يونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد أكد في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في سبتمبر (أيلول) أن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكداً ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب «يونيفيل».