«هجوم كولورادو» يثير مجدداً قضايا معاداة السامية والهجرة غير الشرعية

مقيم غير شرعي هتف: «فلسطين حرة»... وألقى زجاجات حارقة على مسيرة يهودية

صورة متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تظهر رجال الشرطة وهم يلقون القبض على منفذ الهجوم محمد صبري سليمان الأحد (رويترز)
صورة متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تظهر رجال الشرطة وهم يلقون القبض على منفذ الهجوم محمد صبري سليمان الأحد (رويترز)
TT

«هجوم كولورادو» يثير مجدداً قضايا معاداة السامية والهجرة غير الشرعية

صورة متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تظهر رجال الشرطة وهم يلقون القبض على منفذ الهجوم محمد صبري سليمان الأحد (رويترز)
صورة متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تظهر رجال الشرطة وهم يلقون القبض على منفذ الهجوم محمد صبري سليمان الأحد (رويترز)

وجّهت السلطات الأميركية تهم القتل من الدرجة الأولى، وتهم استخدام متفجرات والاعتداء والتسبب في إصابات خطيرة، إلى محمد صبري سليمان (45 عاماً) الذي أقدم مساء الأحد على هجوم بعبوات حارقة وقنابل «مولوتوف» بدائية الصنع على مجموعة من المؤيدين لإسرائيل، في مدينة بولدر بولاية كولورادو هاتفاً: «فلسطين حرة» و«الموت للصهاينة». في حين أعلنت السلطات الأميركية تعزيز الإجراءات الأمنية في عدة مواقع يهودية ومعابد وأماكن للتجمعات المؤيدة لإسرائيل.

وأثار هذا الهجوم الذي وُصف بالإرهابي، انتقادات من مسؤولي الإدارة الأميركية والمشرعين، وأشعل مجدداً قضية معاداة السامية وقضية المهاجرين غير الشرعيين التي تحاربها الإدارة الأميركية.

أفراد من الشرطة في موقع الهجوم على المسيرة اليهودية في بولدر بكولورادو الأحد (إ.ب.أ)

وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي مساء الأحد إن رجلاً يحمل زجاجات حارقة وقنابل «مولوتوف» بدائية الصنع ألقى بها على مجموعة من اليهود الذين تجمعوا في مسيرة لتسليط الضوء على الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس»؛ ما أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص بعضهم بحروق شديدة. وأفادت شرطة بولدر بأنه تم نقل أربع نساء وأربعة رجال تتراوح أعمارهم بين 52 و88 عاماً إلى المستشفيات، وأحدهم في حالة حرجة.

وقع الهجوم في مركز «بيرل ستريت» التجاري الشهير، وهو منطقة سكنية مكونة من عدة مبانٍ في وسط مدينة بولدر، حيث قال شهود عيان إن منفذ الهجوم ألقى بالزجاجات الحارقة على حشد من المتظاهرين المؤيدين وهو يصرخ: «فلسطين حرة»؛ ما أعاد للذاكرة الهجوم على المتحف اليهودي في واشنطن قبل عدة أيام والذي أدى إلى مقتل اثنين من الموظفين في السفارة الإسرائيلية، وكان منفذ الهجوم يصرخ أيضاً: «فلسطين حرة».

وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لمنفذ الهجوم عاري الصدر وهو يحمل زجاجتين من سوائل شفافة، وصفتها السلطات الأميركية بأنها سوائل حارقة بدائية الصنع.

وألقت السلطات القبض على محمد صبري سليمان وأودعته سجن مقاطعة بولدر، شمال مدينة دنفر، ووصفت الحادث بأنه «هجوم إرهابي مستهدف، وعنف بدوافع آيديولوجية، وجريمة كراهية».

مقيم غير شرعي

وأعلن البيت الأبيض بعد وقت قصير من وقوع الهجوم، أن المنفذ مقيم غير شرعي تجاوز مدة تأشيرته. وقال ستيفن ميلر، نائب مدير مكتب الرئيس ترمب، في تغريدة عبر موقع «إكس»، إن «منفذ الهجوم في بولدر هو مقيم غير شرعي منحته إدارة بايدن تأشيرة سياحة، وتجاوز مدة إقامته بشكل غير قانوني، واستجابة لذلك منحته إدارة بايدن تصريح عمل». وأشار ميلر الذي يعد من أقوى المؤيدين لحملة ترحيل المهاجرين غير النظاميين، إلى أن الحادث يعد دليلاً إضافياً على ضرورة التخلي التام عما وصفه بـ«الهجرة الانتحارية».

رجال شرطة في موقع الهجوم على المسيرة اليهودية في بولدر بكولورادو الأحد (رويترز)

وقالت لورا لومر، حليفة الرئيس ترمب في حملته الانتخابية: «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، إن محمد صبري سليمان ليس من سكان كولورادو، ويجب ترحيله. وأضافت: «نحتاج إلى عمليات ترحيل جماعي الآن».

وأشار مسؤولون حكوميون إلى أن محمد صبري سليمان مواطن مصري وصل إلى مطار لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا في 27 أغسطس (آب) 2022 بتأشيرة سياحة انتهت صلاحيتها في 26 فبراير (شباط) 2023، وكان يقيم في مدينة كولورادو سبرينغز. وأشارت بعض المعلومات إلى أن سليمان حاول في السابق الحصول على تأشيرة للولايات المتحدة في عام 2005 وقوبل طلبه بالرفض.

وقالت المدعية العامة، بام بوندي، في منشور عبر «إكس»، إن الحادث يبدو هجوماً معادياً للسامية. وأضافت: «قلبي وصلواتي مع الجالية اليهودية، ولن نتسامح مع هذه الكراهية، وسنضع مرتكب هذا العنف خلف القضبان».

وقالت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، إن وزارتها تعمل جنباً إلى جنب مع مكتب التحقيقات الفيدرالي في التحقيق في هذا «الهجوم الإرهابي»، والتوصيف نفسه استخدمه وزير الخارجية، ماركو روبيو، واصفاً الحادث بأنه «هجوم إرهابي مستهدف».

علم إسرائيل في حوض زهور قرب موقع الحادث في بولدر بكولورادو الذي وصفه «مكتب التحقيقات الفيدرالي» بأنه «هجوم إرهابي مُستهدف» (إ.ب.أ)

كما عبّر مشرعون عن مخاوفهم من انتشار معاداة السامية وجرائم الكراهية. وقال السيناتور تشاك شومر، الديمقراطي اليهودي البارز، في بيان، إن الحادث «يترك اليهود في حالة صدمة من جراء أعمال العنف والإرهاب المتكررة». وقال السيناتور مايكل بينيت إنه لن يتم التسامح مع جرائم العنف والكراهية.

نتنياهو يصفه بالهجوم الوحشي

واستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الحادث للتدليل على وجود موجة متزايدة من الهجمات العنيفة ضد اليهود في العالم. وقال في بيان الاثنين: «الهجوم الإرهابي الوحشي في بولدر كولورادو ضد المتظاهرين من أجل الرهائن المحتجزين في غزة، هو نتيجة مباشرة لافتراءات دموية ضد الدولة اليهودية وشعبها». وأضاف: «هذا الهجوم استهدف أشخاصاً مسالمين أرادوا التعبير عن تضامنهم مع الرهائن المحتجزين لدى (حماس) لمجرد أنهم يهود». ووجّه نداءات للسلطات الأميركية بمقاضاة منفذ الهجوم، وتوقيع أقصى العقوبات عليه، ومنع وقوع هجمات مستقبلية ضد المدنيين الأبرياء.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن «معاداة السامية المنتشرة عبر وسائل الإعلام هي التي أدت إلى هذا الهجوم الإرهابي المروع».

وقال ليو تيريل، رئيس فريق معاداة السامية في وزارة العدل الأميركية: «هذه ليست حادثة معزولة. هذا الهجوم الإرهابي المعادي للسامية جزء من موجة عنف مروعة ومتصاعدة تستهدف اليهود وأنصارهم لمجرد كونهم يهوداً». وأشار إلى أن الهجوم حدث عشية «عيد شافووت» اليهودي؛ ما يزيد الأمر رعباً وقسوة.


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: وجود قوات أوروبية في غرينلاند لن يؤثر على موقف ترمب

الولايات المتحدة​ كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرفة برادي للإحاطات الإعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض: وجود قوات أوروبية في غرينلاند لن يؤثر على موقف ترمب

أعلن البيت الأبيض أن وجود قوات أوروبية في غرينلاند لن يغير موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الجزيرة، ولن يؤثر على هدفه بالاستحواذ عليها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وزيرا خارجية الدنمارك وغرينلاند يرفضان تهديدات ترمب

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، الأربعاء، إنّ هناك «خلافاً جوهرياً» بين الدنمارك والولايات المتحدة بشأن غرينلاند، وذلك بعد اجتماع في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تطل ميلانيا ترمب في فيلم وثائقي يواكبها في الـ20 يوماً التي سبقت حفل تنصيب زوجها (أ.ف.ب) play-circle 01:26

ميلانيا ترمب إن حكَت... وثائقي يواكب يومياتها واعداً بلقطات حصريّة ومحادثات خاصة

مفاجأة الموسم الثاني من عهد ترمب، وثائقي بطلتُه ميلانيا ينطلق عرضه على منصة «أمازون برايم» في 30 يناير (كانون الثاني).

كريستين حبيب (بيروت)
شؤون إقليمية محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب) play-circle

مسؤولون يحثون ترمب على الدبلوماسية مع إيران قبل شن ضربات

دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق المقيم في الولايات المتحدة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة مع استمرار الاحتجاجات الجماهيرية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتوجّه إلى الصحافة خارج البيت الأبيض في العاصمة واشنطن... 12 يناير 2026 (أ.ف.ب) play-circle

البيت الأبيض: ما تقوله إيران في العلن يختلف عن رسائلها السرية إلى أميركا

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الاثنين، إن ما تقوله إيران في العلن يختلف عن الرسائل التي ترسلها سراً إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يهدد بتفعيل «قانون التمرد» إثر احتجاجات مينيابوليس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يهدد بتفعيل «قانون التمرد» إثر احتجاجات مينيابوليس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس بتفعيل «قانون التمرد»، وهو قانون للطوارئ يسمح بنشر الجيش للحفاظ على النظام في الولايات المتحدة، في حال لم توقف سلطات ولاية مينيسوتا «الهجمات» على عناصر وكالة الهجرة والجمارك.

وكتب الرئيس الأميركي على حسابه في شبكة «تروث سوشل»، أنه «إذا لم يلتزم السياسيون الفاسدون في مينيسوتا القانون، ولم يعملوا على وقف المحرضين المحترفين والمتمردين من مهاجمة إدارة الهجرة والجمارك، فسأفعّل قانون التمرد». وكان عنصر في هذه الوكالة الفدرالية أردى امرأة الأسبوع الماضي ما أشعل فتيل احتجاجات واسعة.

وهدد ترمب مراراً باللجوء إلى هذه الخطوة في الأشهر الأخيرة، لا سيما بسبب أحكام قضائية غير مؤاتية له على خلفية استخدامه الحرس الوطني، وهي قوة عسكرية احتياطية، في مواقف اعتبرها الرئيس مصدر خطر. لكنه لم ينفذ تهديده حتى الآن.

ويُعدّ «قانون التمرد»، وهو مجموعة تشريعات من القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، شكلا من أشكال الطوارئ التي تسمح للحكومة الفدرالية باستخدام الجيش لأغراض إنفاذ القانون داخل الولايات المتحدة.

عناصر من الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مواجهة مع المتظاهرين في مينيابولي بولاية مينيسوتا (رويترز)

ويتيح هذا القانون تجاوز تشريع آخر يحمل اسم «بوس كوميتاتوس أكت» ويحظر الاستعانة بعناصر الجيش ضد المواطنين الأميركيين.

وقد فُعّل قانون التمرد آخر مرة عام 1992 من جانب الرئيس جورج بوش الأب بناء على طلب حاكم ولاية كاليفورنيا الجمهوري الذي كان يواجه أعمال شغب غير مسبوقة في لوس أنجليس عقب تبرئة شرطيين اعتدوا بالضرب على رودني كينغ، وهو سائق أسود، في العام السابق.

وفي السابع من يناير (كانون الثاني)، قُتلت رينيه نيكول غود، وهي امرأة أميركية تبلغ 37 عاما، بالرصاص داخل سيارتها في مينيابوليس أثناء مشاركتها في احتجاج لعرقلة عملية نفذها عملاء فدراليون في إدارة الهجرة نُشروا بأعداد كبيرة في المدينة لتنفيذ سلسلة اعتقالات.

وأثارت هذه الحادثة احتجاجات عدة في هذه المدينة الرئيسية شمال الولايات المتحدة، وتوترات مع سلطات إنفاذ القانون الفدرالية.

خلال الأسبوع الماضي، انتقد مسؤولون محليون ديموقراطيون بشدة إدارة ترمب، مطالبين بسحب هؤلاء العملاء الفدراليين.

الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت تعرض صورة لمركبة تابعة لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية تم تخريبها في مينيابوليس (رويترز)

وفي ظل استمرار التوترات، أطلق أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك النار على رجل فنزويلي في ساقه ليلة الأربعاء في مينيابوليس، ما أدى إلى مزيد من الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة.

وبعد ظهر الخميس، شهدت المدينة مواجهة متوترة أخرى بين الشرطة ومتظاهرين قرب مبنى فدرالي، لكنها لم تكن عنيفة مثل الاشتباكات التي شهدتها المدينة في اليوم السابق.

واتّهم ستيفن ميلر، وهو مستشار مقرب من ترمب، المشرعين الديموقراطيين عبر محطة «فوكس نيوز» بـ«التحريض المتعمد على تمرد عنيف» ضد الشرطة الفدرالية.

كذلك، دانت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت «الخطاب البغيض» للمعسكر المعارض واتهمت وسائل إعلام بـ«التواطؤ».


واشنطن تنتقد جنوب إفريقيا بسبب مشاركة إيران في مناورات قبالة سواحلها

سفينة حربية إيرانية مشاركة في المناورات (رويترز)
سفينة حربية إيرانية مشاركة في المناورات (رويترز)
TT

واشنطن تنتقد جنوب إفريقيا بسبب مشاركة إيران في مناورات قبالة سواحلها

سفينة حربية إيرانية مشاركة في المناورات (رويترز)
سفينة حربية إيرانية مشاركة في المناورات (رويترز)

انتقدت الولايات المتحدة الخميس مشاركة إيران في مناورات بحرية قبالة سواحل جنوب إفريقيا معتبرة أنها «غير مقبولة» مع حملة القمع التي تشنها السلطات على الاحتجاجات التي تهز الجمهورية الاسلامية.

وأبحرت سفن من الصين وإيران وروسيا والإمارات العربية المتحدة إلى المياه قبالة كيب تاون قبل حوالى أسبوع للمشاركة في التدريبات كجزء من مجموعة دول البريكس. وذكرت وسائل إعلام محلية أن حكومة جنوب إفريقيا سعت لسحب إيران من التدريبات التي تقودها الصين والتي تجري وسط حملة قمع في إيران تقول مجموعات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل الآلاف.

ولم يتضح إلى أي مدى شاركت السفن الإيرانية في التدريبات التي بررتها البحرية الجنوب إفريقية بأنها ضرورية «لضمان سلامة الممرات الملاحية والنشاطات الاقتصادية البحرية». ورأى منتقدون أن هذه المناورات تجمع دولا لديها خلافات دبلوماسية كبيرة مع الولايات المتحدة، فيما تسعى بريتوريا لتحسين علاقاتها المتضررة مع واشنطن.

واعتبرت السفارة الأميركية في جنوب إفريقيا على فيسبوك أن «إيران هي جهة مزعزعة للاستقرار وراعية للإرهاب، وإشراكها في التدريبات، بأي قدرات كانت، يقوض الأمن البحري والاستقرار الإقليمي». وأضافت في بيان «من غير المقبول أن ترحب جنوب إفريقيا بقوات الأمن الإيرانية بينما كانت الأخيرة تطلق النار على مواطنين إيرانيين وتسجنهم وتعذبهم أثناء ممارستهم نشاطا سياسيا سلميا ناضل الجنوب إفريقيون بشدة من أجله».

وتدهورت العلاقات بين واشنطن وبريتوريا إلى أدنى مستوياتها بسبب خلافات سياسية عدة من بينها قضية الإبادة الجماعية التي أقامتها جنوب إفريقيا على إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية على خلفية حرب غزة. وتابعت السفارة «لا يمكن جنوب إفريقيا أن تلقي محاضرات على العالم بشأن العدالة بينما تتقرب من إيران».


ترمب: مجلس السلام الخاص بغزة «تم تشكيله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: مجلس السلام الخاص بغزة «تم تشكيله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تشكيل «مجلس سلام» الخاص بغزة المعلن عنه في الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني، مشيراً إلى أنه بدعم من مصر وتركيا وقطر سيتم التوصل لاتفاقية شاملة لنزع السلاح مع «حماس».

وأضاف ترمب: «بصفتي ​رئيس مجلس ‌السلام ‌أدعم ‌الحكومة ⁠التكنوقراطية ​الفلسطينية ‌المعينة حديثا ⁠واللجنة ‌الوطنية ‍لإدارة ‍غزة، ‍بدعم ​من الممثل الأعلى ⁠للمجلس، لإدارة غزة ‌خلال مرحلة ‌انتقالية».

وقال ترمب على منصته «تروث سوشال»، «إنه شرف عظيم لي أن أعلن أن مجلس السلام تم تشكيله» مشيراً إلى أنه سيكشف قائمة أعضاء المجلس «قريباً».

وأضاف: «أستطيع أن أؤكد أنه أعظم وأعرق مجلس تم تشكيله في أي زمان ومكان».

ويأتي تشكيل المجلس بعد فترة وجيزة من إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضواً لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.

وستعمل اللجنة تحت إشراف مجلس السلام الذي من يتوقع أن يرأسه ترمب.

كما تنص الخطة على نشر قوة استقرار دولية في القطاع وتدريب وحدات الشرطة الفلسطينية.

باسم نعيم المسؤول في الجناح السياسي لحركة «حماس» يتحدث في إسطنبول... 5 ديسمبر 2024 (أ.ب)

وقال القيادي في الحركة باسم نعيم في بيان، الخميس، إن «الكرة الآن في ملعب الوسطاء والضامن الأميركي والمجتمع الدولي لتمكين اللجنة».

ودخلت خطة السلام في غزة المدعومة من الولايات المتحدة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، ما سمح بعودة جميع الرهائن الذين احتجزتهم حماس خلال هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 وإنهاء الحرب في القطاع المحاصر.

الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)

واختير علي شعث، وهو مهندس مدني فلسطيني، لقيادة لجنة التكنوقراط، وسيكون عليه القيام بالمهمة الشاقة المتمثلة في توجيه المرحلة الأولى من إعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمر.

ومن المتوقع أن يتولى الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط من مطلع 2015 حتى نهاية 2020، قيادة العمليات الميدانية لمجلس السلام.

الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف (أ.ف.ب)

ووفقا لموقع «أكسيوس»، من بين الدول المتوقع انضمامها إلى المجلس المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، والسعودية، وقطر، ومصر، وتركيا.

وبحسب المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، تنص المرحلة الثانية من الخطة التي دخلت حيز التنفيذ الأربعاء، على «إعادة إعمار» قطاع غزة.

من جهة أخرى، أكد ترمب أن الرسوم الجمركية هي السبب وراء «الأرقام المالية الرائعة» التي حققها الاقتصاد الأميركي، مشيراً إلى أن الأمن القومي الأميركي في أقوى حالاته اليوم.

وقال ترمب: «جمعنا مئات المليارات من الدولارات بسبب الرسوم الجمركية دون تضخم فعلياً والبيانات المالية التي صدرت اليوم رائعة ولم يسبق لبلادنا أن حققت أفضل من هذا».