عراقجي يوجه تحذيراً إلى «الوكالة الذرية» بشأن خطوات القوى الغربية

«مجلس محافظيها» يستعد لطرح قرار يُصنف إيران ضمن «حالة عدم امتثال» لأول مرة منذ عقدين

غروسي يُجري مفاوضات مع عراقجي على هامش مفاوضات فيينا بشأن «البرنامج النووي الإيراني» في مايو 2021 (أرشيفية - الوكالة الدولية)
غروسي يُجري مفاوضات مع عراقجي على هامش مفاوضات فيينا بشأن «البرنامج النووي الإيراني» في مايو 2021 (أرشيفية - الوكالة الدولية)
TT

عراقجي يوجه تحذيراً إلى «الوكالة الذرية» بشأن خطوات القوى الغربية

غروسي يُجري مفاوضات مع عراقجي على هامش مفاوضات فيينا بشأن «البرنامج النووي الإيراني» في مايو 2021 (أرشيفية - الوكالة الدولية)
غروسي يُجري مفاوضات مع عراقجي على هامش مفاوضات فيينا بشأن «البرنامج النووي الإيراني» في مايو 2021 (أرشيفية - الوكالة الدولية)

أعلنت إيران أنها سترد بإجراءات «مناسبة» في حال أقدمت الدول الأوروبية على اتخاذ خطوات «غير بنّاءة» خلال اجتماع «مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، عقب صدور تقرير أممي أشار إلى غياب التقدم في التحقيق بشأن مواقع نووية لم تُعلن عنها طهران، تزامناً مع ازدياد مخزون اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الاستخدام العسكري.

وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة، في تقرير سري موسع إلى الدول الأعضاء، إن إيران نفذت في السابق أنشطة نووية سرية بمواد لم تعلن عنها في 3 مواقع قيد التحقيق منذ سنوات. وجاء التقرير بعد أيام معدودة من زيارة ماسيو أبارو، نائب مدير «الوكالة» مسؤول «قسم الضمانات»، إلى طهران.

وأمر «مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بإعداد تقرير شامل، في نوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك تمهيداً لخطوة تقودها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تهدف إلى عدّ إيران ضمن «حالة انتهاك لمعاهدة حظر الانتشار النووي».

وقال دبلوماسيون إن القوى الغربية الأربع تخطط، استناداً إلى نتائج تقرير «الوكالة»، لطرح مسودة قرار على «المجلس» في اجتماعه المقبل يوم 9 يونيو (حزيران) الحالي.

جانب من الاجتماع الفصلي لـ«مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في فيينا الاثنين الماضي (الذرية الدولية)

وستكون هذه أول مرة منذ نحو 20 عاماً تُعدّ فيها إيران رسمياً ضمن «حالة عدم امتثال».

توتر مرتقب

وأبلغ وزيرُ الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مديرَ «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، بأن طهران «سترد بشكل مناسب على أي تحرك غير لائق من جانب الأطراف الأوروبية»، في إشارة إلى بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان نشر الأحد، إن عراقجي وغروسي ناقشا في مكالمة هاتفية «آخر مستجدات المفاوضات النووية، ومسار رفع العقوبات، بالإضافة إلى التقرير الأخير الصادر عن (الوكالة) بشأن إيران».

وأفاد البيان الإيراني بأن عراقجي شدد على «التزام» إيران التعاون «المستمر والوثيق» مع «الوكالة الدولية»، موضحاً أن «جميع الأنشطة النووية الإيرانية تجري تحت إشراف (الوكالة) وضمن إطار (اتفاقية الضمانات الشاملة)، دون تسجيل أي انحراف في المواد أو الأنشطة النووية».

وطالب عراقجي غروسي بعرض «الوقائع بدقة وحيادية، بما يمنع استغلال (الوكالة) على أنها أداة سياسية من قِبل بعض الدول ضد إيران». كما دعا إلى تقديم «إيضاح موضوعي» لتعاون إيران مع «الوكالة» خلال اجتماع «مجلس المحافظين» الأسبوع المقبل، محذراً بأن أي تحرك ذي طابع سياسي ستكون له تبعات مباشرة.

وقال عراقجي إن «طهران ستتخذ ردود فعل مناسبة» تجاه أي خطوة أوروبية تعدّها «غير ملائمة»، متهماً تلك الدول بالسعي إلى «توظيف (الوكالة) لتحقيق أجندات سياسية»، محملاً إياها مسؤولية العواقب بالكامل.

وشدد عراقجي على «الطبيعة السلمية للأنشطة النووية الإيرانية»، رافضاً «محاولات (تسييس عمل الوكالة) أو تشويه الحقائق التقنية لخدمة أهداف سياسية».

ولم يُنشر تقرير غروسي كاملاً، لكن وفق مقتطفات نشرتها وكالة «رويترز»، فقد أفاد التقرير السري بأن تعاون إيران مع «الوكالة» لا يزال «أقل من المستوى المُرضي» في «عدد من الجوانب». ولا تزال «الوكالة» تسعى إلى الحصول على تفسيرات لآثار اليورانيوم التي رُصدت منذ سنوات في اثنين من 4 مواقع كانت تحقق فيها. وقد وجدت أن 3 منها شهدت إجراء تجارب سرية.

وجاء في التقرير أن «الوكالة» خلصت إلى أن «هذه المواقع الثلاثة، ومواقع أخرى محتملة ذات صلة، كانت جزءاً من برنامج نووي منظم غير معلن نفذته إيران حتى أوائل العقد الأول من القرن الـ21، وأن بعض الأنشطة استخدمت مواد نووية غير معلن عنها».

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس «آي آر 6» بمنشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز في نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

وأضاف التقرير أنه جرى «تخزين مواد نووية أو معدات شديدة التلوث من ذلك البرنامج بالموقع الرابع، وهو (تورقوز آباد)، بين عامي 2009 و2018».

وذكر التقرير أن «(الوكالة) خلصت إلى أن إيران لم تفصح عن مواد نووية وأنشطة ذات صلة بالمجال النووي في 3 مواقع غير معلنة في إيران، وتحديداً في: لويزان شيان، وورامين، وتورقوز آباد». وقال التقرير إن «قرصاً مصنوعاً من معدن اليورانيوم في لويزان شيان بطهران استُخدم في إنتاج مصادر نيوترونية» مرتين على الأقل عام 2003، وهي عملية مصممة لإحداث التفجير في سلاح نووي، مضيفاً أن ذلك كان جزءاً من اختبارات «صغيرة النطاق».

المفاوضات العالقة

وحاولت طهران قبل 4 سنوات إغلاق ملف المواقع السرية عبر المحادثات غير المباشرة التي أجرتها مع إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، وبصورة مباشرة مع باقي الدول الأعضاء بالاتفاق النووي في فيينا، لكن القوى الأوروبية والولايات المتحدة رفضت حينها أي تسوية سياسية بشأن الملف الشائك.

ولا تزال طهران تعول على اتفاق سياسي لإغلاق الملف المثير للجدل.

ويرجح دبلوماسيون أن يؤدي التقرير إلى إحالة إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، على الرغم من أن ذلك سيحدث على الأرجح في اجتماع لاحق لـ«مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وسيدفع ذلك على الأغلب إيران مرة أخرى إلى تسريع أو توسيع برنامجها النووي الذي في الأساس يتقدم بوتيرة سريعة، كما فعلت بعد التوبيخات السابقة في «المجلس». ويمكن أن يزيد أيضاً من تعقيد المحادثات مع الولايات المتحدة التي تهدف إلى كبح جماح برنامج طهران النووي.

واتهم كاظم غريب‌ آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، غروسي بالاستناد إلى «قرار سياسي» صدر في نوفمبر «دون إجماع»، بدفع من الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة، متجاهلاً نتائج زيارته إلى إيران.

وأوضح أن التقرير «يستند إلى مزاعم قديمة بشأن مواد نووية ضئيلة في مواقع تعود لأكثر من 20 عاماً»، وتستند إلى «معلومات مزيفة من الكيان الصهيوني، دون الإشارة إلى عدم وجود أي انحراف في الأنشطة النووية الإيرانية الحالية».

وأشار إلى أن هذه «الادعاءات أُغلقت سابقاً بموجب قرار في نوفمبر 2015، وإعادة طرحها تمثل محاولة سياسية لإحياء ملفات منتهية». كما لفت إلى أن «اثنين من المواقع الأربعة (موقعا لويزان ومریوان) لم يعودا من القضايا العالقة؛ مما يؤكد الطابع السياسي للتقرير».

وأشار إلى أن إيران «لا تمتلك أنشطة أو مواد نووية غير معلنة»، وأنها واصلت التعاون بشكل واسع مع «الوكالة»، مستشهداً بوجود 274 مفتشاً تابعين لـ«الوكالة» كانوا يعملون في إيران حتى نهاية عام 2024، من بينهم 120 مفتشاً ضمن «مكتب التحقق الإيراني».

وبين أن إيران «تستحوذ على النسبة الكبرى من عمليات التفتيش في العالم، مع تنفيذ أكثر من 65 في المائة من عمليات التفتيش داخل إيران فقط. كما أن جزءاً كبيراً من ميزانية (الوكالة) يُصرف في إيران».

وقال غريب آبادي إن إيران «لا تمتلك أسلحة نووية ولا تسعى لامتلاكها، وهي ملتزمة جميع تعهداتها»، لكنه حذر بأن بلاده «ستتخذ قرارات حاسمة إذا استمرت الدول الغربية في استغلال صبرها».

كما انتقد ذكر تخصيب إيران اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، موضحاً أن «الوكالة» لا تفرض أي سقف للتخصيب ما دام تحت رقابتها.

«قرار سياسي»

في وقت لاحق، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، إن «تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ذات طابع سياسي».

وأشار إسلامي إلى قرب انقضاء القرار 2231، الذي يتبنى الاتفاق النووي، في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، قائلاً: «الأوروبيون يبحثون عن ذرائع لتعطيل استفادة إيران من فرصة السنة العاشرة في الاتفاق النووي لحل ملفها النووي».

ووجه إسلامي اتهامات إلى مدير الوكالة رافائيل غروسي بأنه «يسعى لإرضاء دول بعينها، مدفوعاً بطموحاته الكبيرة ورغبته الشديدة في تولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة، مما يدفعه إلى العمل وفق أجنداتها وتحقيق أهدافها».

وأضاف: «جزء كبير من تقارير الوكالة لا يستند إلى بيانات وملاحظات المفتشين، بل هو نتاج عملية سياسية».

وأكد إسلامي أن «إيران عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي وتلتزم بالكامل بتنفيذ اتفاق الضمانات»، مشيراً إلى أن «كل موقع يخضع للرقابة بموجب قواعد الضمانات، تغطيه كاميرات الوكالة وتُجرى فيه عمليات تفتيش منتظمة».

وتابع أن «إيران تواصل تعاونها في إطار اتفاق الضمانات ومعاهدة حظر الانتشار النووي بشكل كامل وشفاف».

ورفض إسلامي وقف تخصيب اليورانيوم، مجدداً وصفه بـ«الخط الأحمر» لإيران، وقال: «التخصيب هو الأساس والبنية التحتية للصناعة النووية، ولا يحق لأي دولة حرمان الشعب الإيراني من هذا الحق المشروع أو التدخل فيه». وأضاف أن «الأنشطة النووية في إيران تتم ضمن إطار محدد ووفقاً للمعايير والضوابط الدولية».

مدير «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية» محمد إسلامي خلال الاجتماع الفصلي لـ«مجلس المحافظين» في سبتمبر 2025 (الوكالة الدولية)

وأوقفت إيران العمل بالبروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار في فبراير (شباط) 2021، مع بداية عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن. ومنذ ذلك الحين، تحدّ من وصول المفتشين الدوليين إلى أنشطة حساسة، كما ترفض تسليم تسجيلات كاميرات المراقبة.

وفي بداية مارس (آذار) 2023، توصل غروسي إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في عدة مواقع نووية وزيادة عمليات التفتيش في منشأة «فوردو»، لكن طهران لا تزال تربط تسليم تسجيلات كاميرات المراقبة باتفاق سياسي يؤدي إلى رفع العقوبات.

تفاقم التخصيب

وبينما حدد اتفاق عام 2015 سقف تخصيب اليورانيوم عند مستوى 3.67 في المائة، فإن طهران حالياً تخصب عند مستوى 60 في المائة، غير البعيد من مستوى 90 في المائة المطلوب للاستخدام العسكري.

وذكر تقرير منفصل من «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، أُرسل إلى الدول الأعضاء السبت، أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، زاد بنحو النصف، ليصل إلى 408.6 كيلوغرام (كلغم). وهذا يكفي، في حال زيادة التخصيب، لصنع نحو 10 قنابل نووية، وفقاً لمعايير «الوكالة».

ولفتت الوكالة إلى أن المخزون بلغ 408.6 كلغم في 17 مايو (أيار) الماضي، بزيادة 133.8 كلغم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، مقارنة بزيادة مقدارها 92 كلغم خلال الفترة السابقة عليها، وزيادة بنحو 50 في المائة خلال 3 أشهر.

وباتت كمية اليورانيوم المخصب الإجمالية تتجاوز 45 مرة الحد المسموح به بموجب الاتفاق المبرم في عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، وتبلغ 9247.6 كيلوغرام، بزيادة قدرها 953.2 كيلوغرام مقارنة بتقرير فبراير (شباط).

وقال ديفيد أولبرايت، الخبير في الأسلحة النووية رئيس «معهد العلوم والأمن الدولي» بواشنطن، إن تقرير «الوكالة» أظهر أن مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة قد انخفضت بشكل كبير؛ «مما يشير إلى محاولة للحصول على أكبر كمية ممكنة من اليورانيوم بنسبة 60 في المائة»، حسب صحيفة «واشنطن بوست».

ووفق «الوكالة الدولية»، فإن كمية تبلغ نحو 41.7 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة تُعدّ كافية نظرياً لإنتاج قنبلة نووية واحدة، إذا ما جرى تخصيبها بشكل إضافي إلى نسبة 90.2 في المائة.

ووفق «الوكالة الدولية»، فإن إيران هي القوة غير النووية الوحيدة التي تخصب اليورانيوم عند مستوى 60 في المائة.


مقالات ذات صلة

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

شؤون إقليمية صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة مع إيران، معلناً إلغاء اجتماع مفترض مع مسؤولين إيرانيين احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين».

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ إيرانيون يشيعون أحد قتلاهم في أصفهان (التفزيون الإيراني)

موقع: إسرائيل أبلغت أميركا ترجيحها مقتل 5 آلاف محتج في إيران

شاركت إسرائيل تقييما مع الولايات المتحدة يشير إلى مقتل ما لا يقل عن 5 آلاف محتج، وفقا لما نقله موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ متظاهرون في سويسرا يتضامنون مع نظرائهم المعادين للنظام في إيران (أ.ب)

أميركا تحث مواطنيها على مغادرة إيران على الفور

أفاد بيان ​صادر اليوم الثلاثاء عن السفارة الأميركية الافتراضية بطهران بأن الولايات المتحدة حثت ‌مواطنيها على ‌مغادرة ‌إيران ⁠على ​الفور.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة وزّعتها وكالة «أسوشييتد برس» في 13 يناير لاحتجاجات في طهران الخميس 8 يناير 2026 (أ.ب)

«سبيس إكس» تقدّم خدمة «ستارلينك» مجاناً في إيران

أعلنت شركة «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك أنها بدأت تقديم خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» مجاناً في إيران حيث تتواصل احتجاجات دامية وحجب للإنترنت منذ عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية  إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)

«أكسيوس»: ويتكوف عقد اجتماعاً سرياً مع رضا بهلوي

كشف موقع «أكسيوس» الأميركي عن لقاء سري جمع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ونجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
TT

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة مع إيران، معلناً إلغاء اجتماع مفترض مع مسؤولين إيرانيين احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين».

ووجّه ترمب رسالة مباشرة إلى المحتجين قال فيها إن «المساعدة في الطريق»، وحضهم على مواصلة تحركهم واقتحام المؤسسات وتوثيق أسماء المسؤولين عن القمع. وأضاف ترمب أن قراره سيبقى سارياً إلى حين توقّف أعمال القتل، في وقت كثّفت إدارته بحث سيناريوهات التعامل مع تطورات الوضع في إيران، في ظل تزايد المؤشرات على اقتراب ضربة عسكرية محتملة.

وأفادت مصادر أميركية بأن السيناريوهات تشمل خيارات عسكرية وسيبرانية ونفسية تتجاوز الضربات الجوية التقليدية.

في المقابل، تصاعد التوتر بين طهران وأوروبا. وانتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ما وصفه بـ«ازدواجية المعايير الأوروبية»، محذّراً من أن بلاده «سترد بالمثل» على أي قيود أو عقوبات جديدة. وشددت دول أوروبية عدة الضغط، أمس، واستدعت سفراء إيران لديها، احتجاجاً على قمع المظاهرات.

ميدانياً، قالت منظمات حقوقية إن عدد القتلى في الاحتجاجات تجاوز ألفي شخص. وأعلنت «هرانا» توثيق مقتل 2003 أشخاص، في حين أكد مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» الرقم نفسه.


تقرير: جماعة كردية تعلن سيطرتها على قاعدة لـ«الحرس الثوري» غرب إيران

مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
TT

تقرير: جماعة كردية تعلن سيطرتها على قاعدة لـ«الحرس الثوري» غرب إيران

مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)

أعلنت جماعة مسلحة كردية إيرانية، في بيان صدر اليوم الأربعاء سيطرتها على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في محافظة كرمانشاه غربي إيران.

وقالت جماعة «الجيش الوطني الكردستاني»، الجناح العسكري لحزب «حرية كردستان»، إن العملية استهدفت مقر «الحرس الثوري» في كرمانشاه. ووصف الهجوم بأنه رد انتقامي على مقتل مقاتلين من «الجيش الوطني الكردستاني» في اشتباكات وقعت مؤخرا في البلاد، بحسب شبكة (سي إن إن).

ووفقا للبيان، شنت الجماعة الهجوم من اتجاهين ونجحت في التسلل إلى القاعدة، ما فاجأ قوات الحرس الثوري. وتزعم الجماعة أن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الإيرانية. وقالت (سي إن إن) إنه لم يتسن لها التحقق بشكل مستقل من تلك التقارير. ولم يصدر أي تعليق فوري من المسؤولين الإيرانيين.

ونقلت الشبكة الأميركية عن حسين يزدان بانا، رئيس حزب حرية كردستان، وهو جماعة مسلحة قومية انفصالية في إيران، في وقت سابق إن «النصر على النظام الإيراني يعتمد على انتفاضة واسعة النطاق ودفاع مشروع عن النفس ضد الظالمين».


إيران تتهم ترمب بتشجيع الاضطرابات السياسية بما فيها العنف

ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)
ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)
TT

إيران تتهم ترمب بتشجيع الاضطرابات السياسية بما فيها العنف

ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)
ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)

اتهمت إيران الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب اليوم الثلاثاء بتشجيع زعزعة الاستقرار السياسي والتحريض على العنف وتهديد سيادة البلاد ‌ووحدة أراضيها وأمنها ‌القومي، ‌وذلك ⁠في ​رسالة ‌وجهها سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال إيرواني ⁠في الرسالة التي ‌أُرسلت أيضا ‍إلى ‍الأمين العام للأمم المتحدة ‍أنطونيو غوتيريش «تتحمل الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي مسؤولية قانونية مباشرة ​لا جدال فيها عن الخسائر ⁠في أرواح المدنيين الأبرياء، ولا سيما بين الشباب».

وجاءت هذه الرسالة ردا على منشور لترمب على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من ‌يوم الثلاثاء.