«طوف وشوف» يُبرز ملامح مصر وشوارعها التاريخية

معرض جماعي يضمّ لوحات ومنحوتات لأكثر من 100 فنان

نسيج يدوي يصوّر وجوه الفيوم للفنانة أمل أبو زيد (ملتقى عيون)
نسيج يدوي يصوّر وجوه الفيوم للفنانة أمل أبو زيد (ملتقى عيون)
TT

«طوف وشوف» يُبرز ملامح مصر وشوارعها التاريخية

نسيج يدوي يصوّر وجوه الفيوم للفنانة أمل أبو زيد (ملتقى عيون)
نسيج يدوي يصوّر وجوه الفيوم للفنانة أمل أبو زيد (ملتقى عيون)

بمَشاهد متنوّعة تبرز ملامح القاهرة والتفاصيل اليومية البسيطة في شوارع مصر، والمراحل الفنّية التي خاضها فنانون من أجيال مختلفة، انطلق معرض «طوف وشوف» بمشاركة أكثر من 100 فنان، قدَّموا لوحات تصويرية، وغرافيك، ومنحوتات، وأشغالاً يدوية، وأعمالَ حلي تبرز تراث بلادهم.

تضمَّنت أعمال المعرض لوحات من فنّ التصوير الزيتي، من بينها بورتريهات للمرأة بملامحها المصرية وأزيائها المميزة التي تشير إلى بيئات متعدّدة في الصعيد أو الدلتا أو الصحراء، كما تداخلت الأفكار لتربط بين الماضي والحاضر في شكل درامي تجسَّد في أكثر من عمل.

بينما تظهر الأعمال النحتية معبِّرة عن استلهام الملامح المصرية في النحت القديم ودمجه في سياقات معاصرة، في أكثر من عمل من بينها لرئيس قسم النحت بكلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان سابقاً، الفنان الدكتور أحمد عبد العزيز، بعنوان «طائر السلام»؛ وعنه يقول: «شاركت بهذا العمل في الملتقى السابع لفناني الرحاب ومدينتي وهو يجسِّد طائراً يُرفرف بجناحيه ويعبّر عن التوق للسلام بأسلوب تجريدي، من خلال تجسيد تموّجات جناح الطائر بخامة البرونز».

«طائر السلام»... عملٌ نحتي للفنان أحمد عبد العزيز (الفنان)

وعن المعرض الذي شارك في اللجنة المنظِّمة له، تابع لـ«الشرق الأوسط»: «فكرته تدعم نشر الإبداع لدى الشباب والأطفال وجميع الفئات العمرية في الرحاب ومدينتي؛ ليكون هناك نتاج إبداعي يترك أثراً إيجابياً في شكل المدينتين».

وأكد أنّ الحدث تضمَّن «عدداً من الأفكار الجديدة من شباب الفنانين والتفاعل بينهم وبين فناني الأجيال الأقدم؛ وهو هدف المعرض الذي أعدّه بادرة مهمّة لنشر الوعي الفنّي والبصري في المدن الجديدة».

إحدى لوحات المعرض للفنانة سوزان عاطف (ملتقى عيون)

وتضمَّن أيضاً عدداً من الأعمال التي ترصد شوارع مصر ومساجدها القديمة وتفاصيل من الشارع المصري، وكذلك لوحات تُعبِّر عن الحضارة المصرية القديمة، خصوصاً اللوحات الشهيرة بوجوه الفيوم.

وتابع عبد العزيز: «إلى جانب اللوحات والأعمال الفنّية، ثمة مشغولات يدوية وإكسسوارات ذات طابع فنّي مميّز، مما يؤكد أن العمل الفني ليس لوحة أو تمثالاً بالضرورة، وإنما يمكن أن يكون قطعة إكسسوار أو حقيبة يمكن استخدامها في الحياة اليومية، وهذا هو الفنّ المجتمعي».

شوارع القاهرة القديمة وأجواؤها التاريخية للفنانة سمية محجوب (ملتقى عيون)

وأوضح أنّ «الأعمال المُشاركة سجَّلت الواقع المصري بطريقة مباشرة وغير مباشرة، فثمة مَن رسموا النيل والنخيل والأزياء المصرية، وكذلك ظهرت الأبنية المصرية القديمة والشوارع العتيقة في أعمال المعرض، وإنما هناك حضور للملامح المصرية بصورة غير مباشرة أيضاً في أعمال المعرض في ملامح الوجوه في البورتريهات المشاركة».

وأشار رئيس ملتقى «عيون للفنون التشكيلية»، الفنان مصطفى السكري، إلى أنّ الملتقى يشارك في النسخة السابعة لهذا المعرض بنخبة من الفنانين ضيوف الشرف على فناني الرحاب ومدينتي، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «يشارك في المعرض فنانون من أجيال مختلفة، مثل حسن عبد الفتاح، وأحمد عبد العزيز، وأحمد سليم، وعمرو الأشرف، وأمل أبو زيد، كما شاركت الفنانة السعودية فاطمة العلوي بعمل، وأعربت عن سعادتها لحضورها وسط كوكبة من فناني مصر».

عمل نحتي للفنانة شمس باسم ضمن المعرض (ملتقى عيون)

وتحمل أعمال المشاركين بصمات فنّية مميزة من خلال رحلتهم في ربوع مصر المحروسة ورصيدهم البصري من مشاهد حفَّزت خيالهم وشحذت قدراتهم الإبداعية، فترجموها في لوحات وأعمال فنية، وفق السكري.

ولفت إلى أنّ المعرض وفلسفة العرض تقوم على فكرة ترابط الفنانين والتلاقي والتفاعل بين مختلف المدارس الفنّية، والتواصل المستمرّ في رحاب تلك اللقاءات الداعمة للحركة الفنّية التشكيلية.

المعرض الذي يُعدّ النسخة السابعة لفناني الرحاب ومدينتي بمشاركة ملتقى «عيون للفن التشكيلي»، أُقيم على مدى يومين، الجمعة والسبت، واستضافه النادي الرياضي بمدينة مدينتي (شرق القاهرة)، تحت رعاية «منصة ادرس التعليمية» ومركز «تك زون»، وشهد حضوراً حاشداً من الفنانين ومحبّي الفنّ التشكيلي.


مقالات ذات صلة

كيف ألهم منزل «جورجيا أوكيف» الصحراوي أبرز أعمالها الفنية؟

يوميات الشرق أوكيف مع عملها الفني «سلسلة الحوض: أحمر مع أصفر» عام 1960 (متحف جورجيا أوكيف)

كيف ألهم منزل «جورجيا أوكيف» الصحراوي أبرز أعمالها الفنية؟

يستعد معهد «كورتهولد» في لندن لاستضافة معرض جديد يسلط الضوء على العلاقة الوثيقة بين الفنانة الأميركية الشهيرة جورجيا أوكيف ومنزلها في منطقة «غوست رانش» الصحراوي

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «غابة الجوارب» وعائلة الدببة (المعرض - الفنانة)

عالم سحري مسكون بالدببة وطيور الأوريغامي الورقية في معرض لندني

في أرجاء معرض «البيت السعيد» (Home Sweet Home) المقام حالياً في صالات عرض «ذا مال غاليريز» بلندن، تتناثر ألعاب الأطفال الضخمة وطيور الأوريغامي الورقية.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق إحدى لوحات المعرض للفنانة لينا أسامة (الشرق الأوسط)

معرض يحتفي بـ«اليوبيل الذهبي» لنقابة التشكيليين المصريين

بجوار تمثال مكوّن من الحديد الخردة، يمثل عازف الربابة بهيئته التراثية المعهودة، يقف الفنان سعيد كامل ممسكاً بما يشبه الدف، ليستكمل مع تمثاله معزوفة فنية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق جيلبير الحلبي أمام إحدى لوحاته في معرض «أصداء الوجود» (الجهة المنظّمة)

معرض «أصداء الوجود»... حين تعبق رائحة الصنوبر في المتحف الوطني

أعمال معرض «أصداء الوجود» ستنتقل في يناير (كانون الثاني) 2027 إلى المتحف الوطني في روما...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق من أعمال كرمة عمرو في المعرض (الشرق الأوسط)

«ابن الوز عوّام» لاكتشاف مواهب أبناء الرسامين بمصر

يُحيل عنوان المعرض القاهري «ابن الوز عوام» إلى المثل الشعبي الشهير، لكنه يوظفه هذه المرة في حقل الفن التشكيلي.

منى أبو النصر (القاهرة)