تامر حسني يدخل عالم «المُؤثرين» عبر «ريستارت»

فيلمه الجديد يتناول قصة حب طموحة تصطدم بالتحديات

تامر حسني وهنا الزاهد في كواليس الفيلم (حساب هنا الزاهد على «فيسبوك»)
تامر حسني وهنا الزاهد في كواليس الفيلم (حساب هنا الزاهد على «فيسبوك»)
TT

تامر حسني يدخل عالم «المُؤثرين» عبر «ريستارت»

تامر حسني وهنا الزاهد في كواليس الفيلم (حساب هنا الزاهد على «فيسبوك»)
تامر حسني وهنا الزاهد في كواليس الفيلم (حساب هنا الزاهد على «فيسبوك»)

قصة حبّ بين «محمد» تامر حسني، و«عفاف» هنا الزاهد، يسعى بطلاها للزواج، لكن حياتهما لا تسير كما يحاولان التخطيط لها، مع العقبات المستمرة التي تواجههما، فالحبيب فني هواتف، والحبيبة تقوم بتصوير ونشر فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها لا تحقق شهرة كبيرة من خلال عملها.

على مدى 95 دقيقة، تدور أحداث الفيلم الكوميدي الاجتماعي «ريستارت» الذي يعود من خلاله تامر حسني للسينما بعد غياب عامين، في العمل الذي كتبه أيمن بهجت قمر، وأخرجته سارة وفيق، وشاركت في بطولته هنا الزاهد، وباسم سمرة، وميمي جمال، ومحمد ثروت، مع ظهور شرفي للفنانة إلهام شاهين بشخصيتها الحقيقية في الأحداث.

عبر الانخراط في عالم المؤثرين بمواقع التواصل الاجتماعي والسعي نحو تحقيق الأرباح من خلالها على حساب الحياة الشخصية، يطرح الفيلم مواقف وقصصاً متعددة للأبطال، توضح التنازلات التي تقدمها العائلات عندما تقرر التربح من مقاطع الفيديو، وهي تنازلات مرتبطة بتغير الطباع الشخصية من أجل إرضاء المتابعين.

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «الفيلم لم ينجح في تقديم الفكرة التي يتناولها بشكل فني مبتكر أو مختلف، بل اعتمد على التناول السهل والمباشر، ما أفقد العمل عمقه الفني وأضعف أثره الدرامي»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «لا مانع من تقديم فكرة سبق تقديمها، لكن بصورة مختلفة، وهو ما لم يحققه (ريستارت)».

وأوضح أن «الفيلم اعتمد على مجموعة من المواقف المتلاحقة التي تهدف إلى إثارة الضحك من خلال (إفيهات) مبالغ فيها، دون أن يتم دمجها بسلاسة داخل حبكة درامية محكمة»، لافتاً إلى أن الكوميديا في الفيلم جاءت مباشرة وسطحية، وكان الهدف منها إثارة الضحك اللحظي فقط، دون بناء حقيقي للمواقف.

تامر يتوسط عدداً من الفنانين خلال العرض الخاص للفيلم (حسابه على «فيسبوك»)

وأشار إلى أن «الشخصيات لم تُبْنَ بالشكل الكافي، وهو ما أبرز التحولات الدرامية بشكل ضعيف وغير مبرر في كثير من الأحيان، ما جعل الأحداث تفقد قوتها وتتكرر في شكل مشاهد منفصلة أكثر من كونها سرداً مترابطاً»، معتبراً أن «المخرجة سارة وفيق لم تقدم رؤية إخراجية واضحة، بل اكتفت بتنفيذ السيناريو كما هو، دون أن تحاول تقديم مشاهد تحمل لمسة فنية خاصة أو توظيف بصري مبتكر»، على حدّ تعبيره.

لكن الناقد محمد عبد الخالق يرى أن «الفيلم يقدم تجربة جماهيرية ناجحة إلى حدّ كبير، ويمثل استمراراً لنهج تامر حسني في اختيار موضوعات تمسّ الواقع اليومي للجمهور، خاصة الشباب»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «العمل طرح قضية الإدمان الرقمي وهوس الشهرة بطريقة سلسة وقريبة من الناس، من دون الوقوع في فخّ التعقيد أو التنظير، وهو ما يجعله فيلماً مناسباً للجمهور الباحث عن الترفيه».

ووفق عبد الخالق، فإن «أحد أهم عناصر قوة الفيلم هو الفكرة التي بُني حولها، وهي الدخول إلى عالم المؤثرين الرقميين وما يصاحبه من تحديات نفسية واجتماعية، وهذا من حسن اختيارات تامر حسني الفنية، إذ استطاع أن يقدم شخصية قريبة من جمهوره، تعكس الصراع بين الطموح الذاتي والانجرار خلف الصورة الرقمية»، مشيراً إلى أن السيناريو كتبه أيمن بهجت قمر بلغة خفيفة ومباشرة، تناسب طبيعة الجمهور المستهدف.

تامر حسني مع إلهام شاهين في العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

عبد الخالق أشاد بفريق عمل الفيلم، ورأى أن الكيمياء الواضحة بين تامر حسني، وهنا الزاهد، ومحمد ثروت، وباسم سمرة أعطت للعمل دفعة قوية، وساهمت في خلق مشاهد تلقائية وطبيعية، مشيداً بتوظيف بعض الأغاني داخل السياق الدرامي، خصوصاً أن تامر حسني يجيد الربط بين الغناء والتمثيل بطريقة تخدم القصة.

وينافس الفيلم في شباك التذاكر خلال موسم «عيد الأضحى» مع فيلم «المشروع x» لكريم عبد العزيز، الذي طرح قبل 10 أيام تقريباً، بالإضافة إلى فيلم «أحمد وأحمد» الذي يشارك في بطولته أحمد السقا وأحمد فهمي، وأُعلن عن عرضه خلال الموسم عقب الانتهاء من تصويره مؤخراً.

ويرى عبد الخالق أن «(ريستارت) يمتلك مقومات النجاح الجماهيري، خصوصاً مع توقيت طرحه، فالجمهور في العيد وموسم الصيف يبحث عن أعمال ترفيهية تحمل بعض الرسائل، وهو ما يقدّمه الفيلم دون افتعال».

ورغم انتقاداته لبعض الجوانب الفنية، لم ينكر الشناوي أن «ريستارت» قد يحقق إيرادات مرتفعة في شباك التذاكر، مع وجود اسم تامر حسني على البوستر، وهو نجم شباك له قاعدة جماهيرية كبيرة، وبموسم لا توجد فيه منافسة قوية بشباك التذاكر.


مقالات ذات صلة

إليزابيث راسموسن: نشأتي قرب الدائرة القطبية جعلت السماء جزءاً من هويتي

يوميات الشرق عرض الفيلم في النسخة الماضية من «مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية» (الشركة المنتجة)

إليزابيث راسموسن: نشأتي قرب الدائرة القطبية جعلت السماء جزءاً من هويتي

قالت المخرجة النرويجية، إليزابيث راسموسن، إن الشرارة الأولى للفيلم الوثائقي «نحن غبار النجوم» جاءت من قصة بدت لها في البداية أقرب إلى الحكايات الخيالية.

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما «أزمنة حديثة» لتشارلي تشابلن (يونايتد آرتستس)

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

أعلن مهرجان «لوكارنو»، الذي ستنطلق دورته المقبلة ما بين 5 و15 أغسطس (آب) المقبل، عن تخصيص تظاهرة سينمائية للفترة «المكارثية الأميركية»

محمد رُضا (لندن)
سينما «ذباب» (مهرجان برلين)

شاشة الناقد: ثلاثية عن الوحدة وعنف المجتمع والاستيطان

«أولغا» (تريسيتا سانشيز)، بطلة «ذباب»، امرأة وحيدة تجاوزت سنوات الشباب، تعاني زيادة في الوزن وافتقاراً إلى الجمال.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد السعدني ومايان السيد في مشهد من فيلم افتتاح المهرجان (الشركة المنتجة)

«هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة بإضافات جديدة

يستعد مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة المقررة خلال الفترة من 17 إلى 20 أبريل الجاري في مدينة لوس أنجليس الأميركية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق خالد الحربي وخالد يسلم في مشهد من الفيلم (الشرق الأوسط)

«هجير»... بيتهوفن سعودي من جدة القديمة

«هجير» يسرد رحلة داخلية تعيد تعريف حاسة السمع، لا بوصفها قدرة حسية فحسب، بل كوسيلة لصياغة الموسيقى والإبداع.

إيمان الخطاف (الدمام)

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
TT

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

في خطوة فنّية جديدة لم يسبق أن خاضها، وضع الموسيقي غي مانوكيان موسيقى نشرة أخبار تلفزيون «إل بي سي آي». وهي مقطوعة تمتدّ لـ3 دقائق، بدأت المحطة اعتماد مقتطفات منها مؤخراً.

وعلى عكس مذيعي الأخبار الذين يتبدّلون بين آونة وأخرى، تحافظ الموسيقى الخاصة بالنشرات على هويتها لسنوات طويلة، ونادراً ما يطرأ تغيير على ملامحها. وهذا الثبات يخلق علاقة وثيقة بينها وبين نداء غير مباشر يدعو المتفرِّج إلى ترك ما بين يديه، والجلوس أمام الشاشة بمجرّد أن تتردَّد نغماتها.

ومنذ عام 2013 تعتمد «إل بي سي آي» موسيقى ثابتة لنشرة أخبارها، تحوَّلت مع الوقت إلى عنوان افتتاحي يرافق كلّ نشرة. وقرَّرت المحطة مؤخراً تحديث استوديوهات الأخبار، والموسيقى الخاصة بها، فكلَّفت غي مانوكيان بهذه المهمّة.

أدخل آلات موسيقية حديثة إلى العمل (غي مانوكيان)

ويروي مانوكيان كيفية تنفيذه المقطوعة قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أنجزتها منذ نحو 3 أشهر، وشعرتُ بمسؤولية كبيرة خلال العمل عليها. فموسيقى نشرة الأخبار تختلف تماماً عن غيرها، إذ تُمثّل هوية المؤسسة، وذاكرتها، وتاريخها، لذلك كان عليَّ أن أجدّدها مع الحفاظ على روحها».

واستطاع مانوكيان مقاربة هذه المهمّة مستعيناً بما تختزنه نشرة أخبار «إل بي سي آي» من رصيد لدى الجمهور، فنسج مقطوعة تجمع بين الحداثة، والرصانة، وتحاكي في آنٍ واحد ذاكرة المُشاهد، وتطلّعاته.

فالإبقاء على القديم مع إجراء تعديلات عليه تطلَّبا منه المزج بين الحنين والتطلُّع إلى المستقبل. وقال: «كان يجب أن يشعر المُشاهد بالتجديد من دون أن يفقد علاقته بالنشرة التي اعتادها، فهي بمثابة قصة ثقة تولد على مرّ السنوات، ولا يمكن كسرها، أو تشويهها».

ويتابع: «أسوةً بغيري من اللبنانيين، تربّيتُ مع هذه الشاشة، وأعدُّ نفسي ابنها، لا سيما أنها شكّلت داعماً للفنّ منذ بداياتها. وما أسهم في تكوين فكرة المقطوعة بصيغتها الجديدة هو بساطة النغمة القديمة، إذ اتّجهت إلى بناء تركيبة أكثر تعقيداً».

ويشير إلى أنه استعان بعدد من الآلات الموسيقية لتلوين القالب الفنّي الجديد، موضحاً: «اعتمدتُ على الآلات الإلكترونية إلى جانب الغيتار، والدرامز، كما عملتُ على تسريع النغمة المتكررة من دون إحداث تغيير جذري، فجاءت حماسية، وإيجابية، وتوحي بأخبار تحمل قدراً من التفاؤل». وأضاف: «المقطوعة تحمل ذاكرة جماعية، مع التركيز على الثقة القائمة بين المشاهد والمؤسّسة».

ويكشف مانوكيان أنه ألَّف مقطوعتين مختلفتين، إحداهما تُعيد الموسيقى القديمة بتوزيع حديث، والأخرى جديدة بالكامل لجهة التركيبة، والطابع: «نصحتُ بالإبقاء على النسخة المطوَّرة من الموسيقى القديمة، حفاظاً على هوية النشرة، وهو ما اختارته المحطة».

ويصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية. وقال: «عندما نعمل مع مؤسّسة إعلامية تمثّل جزءاً من تاريخ لبنان الحديث، نشعر بثقل المسؤولية، وقد ساعدني استخدام آلات عصرية على تحقيق الاختلاف المطلوب».

يُحضّر لألبوم موسيقي يتألَّف من 13 مقطوعة سيمفونية (غي مانوكيان)

من ناحية أخرى، يستعدّ مانوكيان لإطلاق ألبوم موسيقي جديد يقترب فيه من الطابع السيمفوني، ويضمّ 13 مقطوعة بالتعاون مع أوركسترا ياريفان الوطنية. ومن المتوقَّع أن ينجز العمل مطلع صيف 2026، على أن يصدر قبل عام 2027.

وعن التأليف في ظلّ الظروف التي يشهدها لبنان، يقول: «من الصعب ممارسة التأليف في هذه الأوضاع. فالموسيقى لغة سلام، ونحن نعيش حالة من عدم الاستقرار منذ السبعينات. أحاول إبراز وجه لبنان الثقافي، ورغم تأثير الحرب في الفنان، أصرُّ على الاستمرار، وعدم التوقُّف».


رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
TT

رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)

أرسل رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس 2» إلى القمر الصور الأولى للأرض. وقال رائد الفضاء في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، فيكتور غلوفر، من الكبسولة «أوريون»: «أنتِ تبدين مذهلة. أنتِ تبدين جميلة».

ويُعدّ غلوفر وزميلاه الأميركيان، كريستينا كوتش وريد وايزمان، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيرمي هانسن، أول بشر يُسافرون إلى القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وانطلق رواد الفضاء الأربعة، الأربعاء الماضي، على متن الكبسولة «أوريون» باستخدام صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» من ميناء كيب كانافيرال الفضائي في ولاية فلوريدا الأميركية.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنه بعد نحو 24 ساعة، غادروا مدار الأرض باستخدام مناورة خاصة. وبعد مرور 24 ساعة أخرى تقريباً، أتموا نحو نصف الرحلة إلى القمر. وخلال هذا الوقت، أجرى رواد الفضاء عدداً من الاختبارات العلمية، والمَهمّات التدريبية.

ومن المقرَّر أن تستمر مهمة «أرتميس 2» نحو 10 أيام، وتشمل تحليق رواد الفضاء الأربعة حول القمر. ومن خلال هذه المهمة، سيصلون إلى مسافة أبعد عن الأرض من أيّ إنسان قطعها من قبل.

وكانت «أبولو 8» أول مهمّة فضائية تحمل بشراً إلى القمر، ثم تعيدهم إلى الأرض. وعلى غرار مهمّة «أرتميس 2»، لم يهبط طاقم تلك الرحلة على سطح القمر، بل داروا حول جانبه الخلفي قبل العودة إلى الأرض.

وقد أمضى رواد الفضاء فرانك بورمان، وجيمس لوفيل، وويليام أندرس نحو 20 ساعة في الدوران حول القمر قبل التوجُّه عائدين إلى الأرض. واستغرقت المهمّة بأكملها ما يزيد قليلاً على 6 أيام، قبل أن يهبط الطاقم في مياه المحيط الهادئ.

هناك... نرى الأرض كما لو أننا نكتشفها للمرة الأولى (ناسا)

ومن المُنتظر أيضاً أن يُسجّل رواد «أرتميس 2» إنجازات تاريخية، فإلى جانب ريد وايزمان، قائد المهمّة التابعة لـ«ناسا»، تصبح كريستينا كوتش أول امرأة تذهب إلى القمر، وفيكتور غلوفر، الطيار التابع لـ«ناسا»، أول رجل أسود يذهب إليه أيضاً. وكذلك زميلهما جيرمي هانسن، رائد الفضاء في وكالة الفضاء الكندية، يصبح أول شخص غير أميركي يُحقّق هذا الإنجاز.


«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
TT

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

منذ تترات مسلسلات رمضان وعدّاد الإصدارات الغنائية متوقّف. وفي وقتٍ كان ينتظر الفنانون عيد الفطر ليُصدروا جديدهم الموسيقي، شكّل هذا العام استثناءً، حيث تَقدّم دويّ الحرب على الإيقاعات، والنغمات.

أمام الواقع المستجدّ الذي وضع الفن في خانة الكماليّات، جاءت منصة «أنغامي» لتُذكّر بأنّ الموسيقى حياة في وجه الموت. ورغم تقطّع الأوصال، اختصرت المنصة العربية للبث الموسيقي المسافات جامعةً 7 أصواتٍ متعدّدة الجنسيات، وموحّدة حول عنوانٍ واحد هو «أكتر من أي وقت».

تجمع الأغنية 7 فنانين هم: سليم عساف من لبنان، وأصيل هميم من العراق، وبدر الشعيبي وسلطان خليفة من المملكة العربية السعودية، وعبد العزيز لويس من الكويت، وجابر التركي من البحرين، وغالية من سوريا. أما اللحن، والكلام، فلسليم عسّاف الذي أوضح أنّ «الموسيقى في هذه اللحظة المفصليّة يجب ألا يُنظر إليها على أنها مجرّد مجموعة نغمات، وإنما هي الذاكرة الجماعيّة، وشعلة الأمل اللتان تجمعان ما بين الشعوب العربية أكثر من أي وقت».

تُعَدّ أغنية «أكتر من أي وقت» إنتاجاً عابراً للحدود، وقد كان «الإجماع على المشاركة فورياً من قِبَل الفنانين»، على ما يؤكد عساف.

«أكتر من أي وقت نحنا بحاجة لبعض... خلّي صوتك مع صوتي ت تسمع كل الأرض»؛ معاني الصمود، وتغليب لغة التواصل على التفرقة ترجمها المغنّون من خلال نصٍ يمزج ما بين اللهجتَين الشاميّة، والخليجيّة. مع العلم بأنه جرى تطوير العمل خلال فترة زمنية قصيرة، وقد سُجّل في مواقع متعدّدة بمبادرة ذاتية من الفنانين، وبدعم من «أنغامي» التي ذلّلت المسافات، وأتاحت لكل فنان أن يضيف صوته ورؤيته الخاصة التي تتماهى والمنطقة الآتي منها.

يعلّق إدي مارون، الشريك المؤسس لـ«أنغامي»، في هذا السياق قائلاً: «(أكتر من أي وقت) تذكير بأثر الموسيقى القويّ، وبقدرتها على اختصار المسافات، والجمع بين الناس». ويضيف مارون: «ما يمنح هذا المشروع قوته الحقيقية هو أنه ينبع من رغبة الفنانين أنفسهم في التعبير عن مشاعرهم الصادقة في هذه المرحلة».

يرافق الأغنية فيديو مصوّر يوثّق أداء الفنانين خلال التسجيل، إضافةً إلى مشاهد واقعية من تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة، تعكس روابط الألفة الإنسانية التي تجمع بين البشر. وليست هذه المرة الأولى التي تختصر فيها «أنغامي» المسافات عبر الموسيقى، أو تضيء على القضايا الإنسانية من خلال الإنتاجات الغنائية، ففي رصيد المنصة مشاريع فنية عدة امتدّت جسوراً بين الشعوب العربية خلال لحظاتٍ مفصلية.