صالح يلوّح بـ«قطع رواتب» النواب المتغيبين عن جلسات البرلمان الليبي!

بعد تخلفهم عن حضور جلسات الاستماع لبرامج المرشحين لتولي الحكومة الجديدة

جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (المركز الإعلامي لعقيلة صالح)
جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (المركز الإعلامي لعقيلة صالح)
TT

صالح يلوّح بـ«قطع رواتب» النواب المتغيبين عن جلسات البرلمان الليبي!

جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (المركز الإعلامي لعقيلة صالح)
جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (المركز الإعلامي لعقيلة صالح)

في خطوة عدّها البعض سابقة، انتقد رئيس البرلمان الليبي، عقيلة صالح، تغيب عدد من النواب عن الجلسة، التي عُقدت الثلاثاء الماضي، والتي خُصصت للاستماع إلى برامج المرشحين الأربعة عشر لرئاسة «الحكومة الجديدة».

ولوّح صالح بـ«فرض عقوبات قد تصل إلى قطع الرواتب وإسقاط عضوية المتغيبين».

ورغم أن تغيّب النواب عن بعض الجلسات، بما فيها تلك المخصصة لإقرار قوانين مهمة، كان محلّ انتقاد دائم من قبل خصوم البرلمان، دون أن يصدر تعليق من رئاسته على ذلك طيلة السنوات الماضية، فإن التهديد «بمعاقبتهم» أثار اهتمام عدد من الأوساط السياسية، وسط تباين التفسيرات بشأنه.

صالح في لقاء سابق مع رئيس حكومة الاستقرار أسامة حماد في مكتبه بمدينة القبة (مكتب صالح)

وعدّ بعض النواب هذا التهديد تفعيلاً للعقوبات التأديبية المنصوص عليها في النظام الداخلي للبرلمان بحقّ المتغيبين. وفي هذا السياق، أوضح عضو مجلس النواب، محمد عامر العباني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنّ من حقّ أي نائب عدم حضور جلسة لا يقتنع بجدوى انعقادها، لكن جلسات الاستماع لبرامج المرشحين لتولي رئاسة الحكومة تُعدّ مصيرية، وتتطلب مشاركة الجميع، قبل التصويت بالقبول أو الرفض.

وكان البرلمان قد سحب الثقة من حكومة «الوحدة» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، في سبتمبر (أيلول) 2021، بعد أقل من 6 أشهر على توليها السلطة، وشكّل حكومة برئاسة فتحي باشاغا في فبراير (شباط) 2022، لكنها لم تحظَ باعتراف أممي، ولم تتمكن من دخول العاصمة، واقتصر نفوذها على الشرق وبعض مدن الجنوب. وخلال العامين الماضيين، ومع تصاعد الخلاف مع حكومة «الوحدة»، واصل البرلمان دعواته لتشكيل حكومة موحدة جديدة، تتولى إدارة البلاد وتُمهد للانتخابات.

في المقابل، رأى آخرون أن تصريحات صالح تعكس انزعاجه من غياب النواب عن جلسة ناقشت أيضاً الوضع الأمني المتدهور في العاصمة طرابلس، في ظل اشتباكات بين المجموعات المسلحة، ومطالبات بإسقاط حكومة الدبيبة.

جانب من المظاهرات التي شهدتها العاصمة طرابلس أمس الجمعة للمطالبة برحيل حكومة الدبيبة (أ.ف.ب)

وقال عضو البرلمان، جلال الشويهدي، لـ«الشرق الأوسط»، إن رئيس البرلمان «انزعج من غياب النواب الممثلين للعاصمة ومدن الغرب الليبي عن جلسة تُعدّ هامة للغاية»، مضيفاً أنهم «بدوا بهذا الغياب وكأنهم منفصلون عن معاناة سكان مناطقهم». ورأى الشويهدي أن «حضور عدد كبير من نواب المنطقة الغربية كان سيسهّل اتخاذ قرارات برلمانية بشأن أوضاع العاصمة»، مشدداً على أنه «لا أحد داخل البرلمان، بما في ذلك رئاسته، يعارض تشكيل حكومة جديدة موحدة تنهي الانقسام، لكن تظل هناك تباينات حول كيفية تشكيلها وضمان حصولها على اعتراف أممي».

وكان 26 نائباً قد سبقوا جلسة الاستماع بإصدار بيان، عبّروا فيه عن رفضهم تشكيل حكومة جديدة دون توافق داخلي ودون اعتراف أممي مُسبق، مفضلين استمرار حكومة أسامة حماد الحالية لتجنّب تعطيل مشاريع التنمية.

صالح في اجتماع سابق مع أعيان ومشايخ من المنطقة الغربية (مكتب صالح)

من جانبه، نفى عضو مجلس النواب، علي التكبالي، أن يكون هدف صالح من التهديد بالعقوبات هو الضغط لحضور الجلسات المقبلة، تمهيداً لتشكيل «الحكومة الجديدة»، بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات ضد حكومة الوحدة، ولفت إلى «ما تردد بشأن تهديدات موجهة لبعض نواب العاصمة لمنعهم من المشاركة»، لكنه استبعد أن تمضي رئاسة البرلمان في تفعيل العقوبات فعلياً، رغم تذمرها من تغيب بعض النواب لفترات طويلة قد تتجاوز العام.

في السياق ذاته، أوضح عضو البرلمان، عمار الأبلق، أن تغيب عدد كبير من النواب يعود إلى قناعتهم بـ«عدم جدوى تشكيل حكومة جديدة في ظل غياب توافق محلي، وعدم ضمان الاعتراف الأممي بها». وأشار في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى عقبات تعترض هذا المسار، أبرزها تمركز حكومة الدبيبة في العاصمة، وتنازع البرلمان والمجلس الرئاسي على صلاحية اختيار رئيس الحكومة، إضافة إلى تصريح سابق للمبعوثة الأممية، هانا تيتيه، أكّدت فيه أن «أي مبادرة جديدة لتشكيل حكومة يجب ألا تكون أحادية».

ورأى الأبلق أن رئاسة البرلمان ربما شعرت بالحرج بسبب غياب عدد من النواب عن الجلسة، خاصة بعد توجيه الدعوة لمرشحين معروفين، يحظون بدعم في مدن الغرب الليبي، معتبراً أن هذا الغياب «قد يُستغل من قبل خصوم البرلمان».

واختتم الأبلق موضحاً أن رئاسة المجلس كان عليها تكثيف التشاور مع النواب قبل عقد الجلسة، خاصة في ظل علمها باعتراض البعض ممن لهم ارتباطات بحكومة حماد على مسار تشكيل حكومة جديدة في هذا التوقيت، ورأى أنه كان من الأفضل إقناعهم بأن «الهدف من هذا المسار هو الضغط السياسي على حكومة الوحدة».


مقالات ذات صلة

تأجيل اجتماع قادة المؤسسات الرئيسية الليبية

شمال افريقيا المنفي وصالح وتكالة في الجامعة العربية بحضور أبو الغيط في مارس 2024 (أ.ب)

تأجيل اجتماع قادة المؤسسات الرئيسية الليبية

أرجأ «المجلس الرئاسي» الليبي اجتماعاً كان مقرراً أن يجمع قيادات المؤسسات الرئيسية في طرابلس، وسط خلافات بشأن تمثيل مجلس النواب ومرجعية «الهيئة العليا للرئاسات».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا إحدى «المقابر الجماعية» المكتشفة في مدينة ترهونة (الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين)

المفقودون والمختفون قسراً في ليبيا... جرح يرهق السلم الاجتماعي

يظل ملف المفقودين والمختفين قسراً في ليبيا جرحاً غائراً يرهق استقرار البلاد، وسط تصاعد مطالبات الأهالي بكشف المصير وتحقيق العدالة الغائبة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من وقفة احتجاجية لمعلمي زليتن شمال غربي ليبيا (مراقبة التعليم في زليتن)

إضراب المعلمين يهدد بتمديد تعطّل الدراسة في ليبيا

تتواصل أزمة إضراب المعلمين في ليبيا وسط تعثر الاتفاقات المعلنة، وتضارب المواقف بشأن استئناف الدراسة، بما يهدد بمزيد من تعطيل العملية التعليمية.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الحكم المحلي المكلف في حكومة «الوحدة» محمد بن غلبون ونائبة مبعوثة الأمم المتحدة ستيفاني خوري خلال لقاء في طرابلس الخميس (وزارة الحكم المحلي)

«الوحدة» الليبية تعوّل على مشاركة «البلديات» بالمسار الأممي

تعوّل حكومة «الوحدة الوطنية» (المؤقتة) في غرب ليبيا على إشراك عمداء البلديات ومجالسها المنتخبة في العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مسعود سليمان (الصفحة الرسمية للمؤسسة)

جدل إيرادات النفط يتصاعد في ليبيا وسط مطالبات بـ«تحقيق مستقل»

يثير التباين في الأرقام المعلنة لإيرادات النفط الليبي جدلاً متصاعداً بين «مصرف ليبيا المركزي» و«المؤسسة الوطنية للنفط».

علاء حموده

مصر لتقديم كافة أشكال الدعم للسعودية


«مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس (الرئاسة المصرية)
«مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس (الرئاسة المصرية)
TT

مصر لتقديم كافة أشكال الدعم للسعودية


«مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس (الرئاسة المصرية)
«مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس (الرئاسة المصرية)

يواصل مجلس النواب المصري الانعقاد، اليوم (الاثنين)، لليوم الثاني على التوالي، لبحث تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في أي تدخل قد تطلبه السعودية، فيما أكد «مجلس الدفاع الوطني» بمصر «تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة العربية السعودية للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية».

وترأس السيسي، أمس (الأحد)، اجتماع المجلس، الذي «استعرض مجمل التطورات الإقليمية الراهنة، وما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، خصوصاً في ظل تصاعد الاعتداءات المرفوضة التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية الشقيقة».

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، أن «مجلس الدفاع الوطني قرّر الوقوف التام والتضامن الكامل مع السعودية، انطلاقاً من العلاقات التاريخية والوشائج المتينة التي تربط بين شعبي البلدين الشقيقين باعتبارهما قلب الأمة العربية، وإيماناً بارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي». كما قرر «مجلس الدفاع» أيضاً «مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بما يسهم في خفض التصعيد في الإقليم، وتسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة سلمياً».


اتصالات مصرية لتفعيل مخرجات «القمة الرباعية» بشأن أمن «القرن الأفريقي»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع نظيره الصومالي في العلمين الشهر الحالي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع نظيره الصومالي في العلمين الشهر الحالي (الرئاسة المصرية)
TT

اتصالات مصرية لتفعيل مخرجات «القمة الرباعية» بشأن أمن «القرن الأفريقي»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع نظيره الصومالي في العلمين الشهر الحالي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع نظيره الصومالي في العلمين الشهر الحالي (الرئاسة المصرية)

تتواصل الاتصالات المصرية-الصومالية بشأن الأوضاع الأمنية في «القرن الأفريقي»، وتفعيل مخرجات «القمة الرباعية»، التي استضافتها مدينة العلمين المصرية مطلع الشهر الحالي.

وبحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأحد، مع نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي «التطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك»، حسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية.

وتستهدف مصر «تعزيز التنسيق مع دول القرن الأفريقي لدعم استقرار هذه الدول»، وفق خبراء، أشاروا إلى أن «موقف القاهرة داعم لوحدة وسيادة الصومال وترفض أي مساس بوحدة أراضيها».

وتناول وزير الخارجية المصري في اتصال هاتفي مع نظيره الصومالي «سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومواصلة تطوير التعاون في مختلف المجالات».

ووفق بيان «الخارجية المصرية»، جدد عبد العاطي التأكيد على «موقف بلاده الثابت الداعم لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ودعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها».

كما تناول الاتصال «تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر»، وبحث «سبل متابعة تنفيذ مخرجات (القمة الرباعية) التشاورية التي استضافتها مدينة العلمين بما يسهم في دعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والتهدئة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر».

واستضافت مدينة العلمين في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، قمة رباعية تشاورية، جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس إريتريا أسياس أفورقي، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ورئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق عبد الفتاح البرهان، وبحثت «التنسيق المشترك في منطقة القرن الأفريقي»، حسب الرئاسة المصرية.

وأكد بدر عبد العاطي، الأحد، «مواصلة التنسيق الوثيق مع الصومال إزاء مختلف القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وقال عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير صلاح حليمة، إن «التنسيق والتشاور بين مصر والصومال لا يقتصر فقط على الأوضاع في القرن الأفريقي».

وأضاف: «التنسيق بين القاهرة ومقديشو مستمر، لدعم قدرات المؤسسات الصومالية في مواجهة التحديات المختلفة».

«قمة رباعية» لقادة مصر والصومال وإريتريا والسودان في العلمين (الرئاسة المصرية)

وأوضح حليمة لـ«الشرق الأوسط»، أن «التشاور المستمر بين مصر ورباعي القرن الأفريقي مطلوب في ظل التحديات التي تشهدها تلك المنطقة»، وقال إن «من بين الاهتمامات المصرية، دعم حوكمة وتأمين الملاحة في البحر الأحمر، من الدول المشاطئة له، ورفض وجود دول غير مشاطئة على ساحله».

وأكدت مصر والصومال وإريتريا والسودان أن «مبدأ حرية الملاحة، وحوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة»، حسب «إعلان العلمين» الصادر عن القمة الرباعية.

و«تدفع التحديات التي تواجه الممرات البحرية في المنطقة إلى تكثيف التعاون مع دول القرن الأفريقي»، وفق مساعد وزير الخارجية المصري السابق السفير حسام عيسى، الذي قال إن «مصر تحرص على تأمين الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «عدم الاستقرار لا يؤثر فقط في دول المنطقة، بل يمتد لدول العالم بسبب تأثير الملاحة في البحر الأحمر على حركة التجارة العالمية».

ويرى عيسى أن «جزءاً من الاتصالات المصرية مع الصومال ودول القرن الأفريقي يستهدف التشاور لحماية سلامة تلك الدول الإقليمية، والتصدي لتحركات أي كيانات انفصالية بالمنطقة».

وكان البيان المشترك الصادر عن قمة العلمين الرباعية قد أكد «دعم وحدة وسيادة الصومال، ورفض أي تدخل أو إجراءات تستهدف وحدة أراضيه وسيادته الوطنية»، كما أكد رفض «أي اعتراف أو دعم لما يسمى بـ(أرض الصومال) باعتبار أن ذلك يعدّ مساساً بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها».


محطات التعاون العسكري السعودي - المصري تاريخياً

جانب من التدريب البحري الجوي بين مصر والسعودية «ميدوزا 12» في نوفمبر 2022 (الهيئة العامة للاستعلامات المصرية)
جانب من التدريب البحري الجوي بين مصر والسعودية «ميدوزا 12» في نوفمبر 2022 (الهيئة العامة للاستعلامات المصرية)
TT

محطات التعاون العسكري السعودي - المصري تاريخياً

جانب من التدريب البحري الجوي بين مصر والسعودية «ميدوزا 12» في نوفمبر 2022 (الهيئة العامة للاستعلامات المصرية)
جانب من التدريب البحري الجوي بين مصر والسعودية «ميدوزا 12» في نوفمبر 2022 (الهيئة العامة للاستعلامات المصرية)

تتنوع أوجه التعاون العسكري بين المملكة العربية السعودية ومصر، لتشمل -حسب «الهيئة العامة للاستعلامات» في مصر- «تدريبات مشتركة وتبادل خبرات، من بينها التدريب البحري المشترك (مرجان)، والتدريب الجوي المشترك (فيصل). كما شاركت القوات السعودية والمصرية في تدريبات (رعد الشمال)، و(درع الخليج)، و(تحية النسر)، و(النجم الساطع)».

أيضاً: «شاركت مصر بعناصر من القوات البحرية والجوية، في عملية (عاصفة الحزم) باليمن، التي قادتها السعودية عام 2015»، حسب «هيئة الاستعلامات».

ويضرب التعاون بين البلدين بجذوره في التاريخ، بدءاً من حرب فلسطين عام 1948، مروراً بتوقيع اتفاق الدفاع المشترك بين البلدين عام 1955، ودعم المملكة لمصر في مواجهة العدوان الثلاثي عام 1956، وهو ما أشار إليه الرئيس المصري عبد التفاح السيسي، في كلمة ألقاها عام 2016 خلال محادثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قال فيها إن «الشعب المصري لم ينسَ يوماً مواقفكم النبيلة، وتطوعكم مع أشقائكم في القوات المُسلحة المصرية، في التعبئة العامة لمواجهة العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، ودوركم في دعم المجهود الحربى إبان حرب الاستنزاف، والتي تكللت بنصر أكتوبر (تشرين الأول) المجيد، وهي مواقف تنم عن أصالة وشهامة عربية خالصة، كانت وستظل دائماً محل إعزاز وتقدير من شعب مصر الوفي لشخصكم الكريم».

وأبرزت حرب أكتوبر 1973 المساندة السعودية لمصر، واستخدام خفض إنتاج النفط وحظر صادراته إلى دول داعمة لإسرائيل كأداة ضغط موازية للقتال. وتشير «الهيئة العامة للاستعلامات» إلى «قتال وحدات سعودية على الجبهة السورية».

وفي 30 يوليو (تموز) 2015، وضع «إعلان القاهرة» الصادر عقب لقاء الرئيس السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «تطوير التعاون العسكري، والعمل على إنشاء القوة العربية المشتركة، ضمن أولويات العلاقة بين البلدين».

وأبرزت «الهيئة العامة للاستعلامات» التعاون العسكري بين القاهرة والرياض، في محطات عدة، من بينها: مشاركة مصر في فبراير (شباط) 2026 في النسخة الثالثة من معـرض الدفاع العالمي «WDS: 2026» بالسعودية، وحضور الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي افتتاح قاعدة «برنيس» العسكرية بمنطقة البحر الأحمر عام 2020؛ إضافة إلى عدد من التدريبات والمناورات المشتركة، من بينها: التدريب البحري الجوي المصري «ميدوزا 12» بمشاركة عناصر من القوات الجوية والبحرية، والقوات الخاصة المصرية واليونانية والقبرصية والسعودية والأميركية، عام 2022، والتدريب المشترك «هرقل 2» بمصر، بمشاركة عناصر من القوات الخاصة لكل من السعودية والإمارات واليونان وقبرص، والتدريب البحري المشترك السعودي- المصري «مرجان 17»، وتدريبات «درع الخليج المشترك» وغيرها من المناورات والتدريبات.