هل يُعلن «المركزي الأوروبي» نهاية التيسير النقدي في يونيو؟

في إطار موازنته بين خفض الفائدة ومخاطر الرسوم الجمركية

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (د.ب.أ)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (د.ب.أ)
TT

هل يُعلن «المركزي الأوروبي» نهاية التيسير النقدي في يونيو؟

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (د.ب.أ)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (د.ب.أ)

مع اقتراب الخامس من يونيو (حزيران) 2025، تتجه أنظار الأسواق العالمية نحو فرانكفورت، حيث يستعد البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ قرار حاسم بشأن أسعار الفائدة والسياسة النقدية. وفي ظل التوقعات المتزايدة بخفض وشيك، يواجه البنك تحديات في التواصل قد تؤثر على مساره المستقبلي وتزيد من تقلبات الأسواق.

خفض الفائدة شبه مؤكد... ولكن

تُشير أغلب التوقعات، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» شمل 81 اقتصادياً، إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيُخفض سعر الفائدة الرئيسي على الودائع بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى 2 في المائة. ويأتي هذا التوقع مدعوماً ببيانات التضخم الأخيرة التي تُظهر اقترابه من المستهدف البالغ 2 في المائة، بل ربما الوصول إليه في الربع المقبل، وهو ما يُعتبر تطوراً أسرع بكثير من التوقعات السابقة.

توقف مؤقت بعد يونيو؟

رغم الإجماع على خفض الفائدة في يونيو، تباينت الآراء حول الخطوات التالية؛ فوفقاً لاستطلاع «رويترز» نفسه، يتوقع أكثر من 70 في المائة من الاقتصاديين أن يتوقف صانعو السياسات عن التخفيضات للمرة الأولى منذ عام في يوليو (تموز). ويعزو البعض هذا التوقف المحتمل إلى ضرورة تقييم الوضع الاقتصادي وتأثير التوترات التجارية المتصاعدة، خاصة تلك التي تقودها الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية جديدة.

وفي هذا السياق، ناقش كل من البلجيكي بيير ونش، واليوناني يانيس ستورناراس، ممثلَي التيارين «الصقور» و«الحمائم» في البنك، مزايا التوقف المؤقت. ويعتبران أن هذا التوقف سيتيح للبنك فرصة لاستيعاب آثار الرسوم الجمركية الأخيرة، كما سيُشير إلى اقتراب نهاية دورة التيسير النقدي دون الالتزام الرسمي بذلك.

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في مؤتمر صحافي في مارس الماضي (رويترز)

توقعات التضخم

على الرغم من اقتراب التضخم من الهدف المستهدف، فإن البيانات الأخيرة تُظهر أن ضغوط الأسعار الأساسية قد ازدادت مؤخراً. كما أن ارتفاع توقعات أسعار المستهلك على المدى القريب يُلقي بظلاله على سرعة خفض أسعار الفائدة. ومع ذلك، يرى محللو بنك «إي بي إن أمرو» أن بيانات التضخم الأولية لمنطقة اليورو لشهر مايو (أيار)، والمقرر صدورها قريباً، ستُظهر انخفاضاً متجدداً في التضخم الرئيسي والأساسي، مما قد يُعطي البنك المركزي الأوروبي مبرراً للمضي قدماً في التيسير النقدي.

مرونة الاقتصاد الأوروبي

تُظهر توقعات استطلاعات الرأي أن اقتصاد منطقة اليورو سينمو بنسبة 0.9 في المائة هذا العام، وهو تحسن طفيف عن التوقعات السابقة، ليرتفع إلى 1.1 في المائة العام المقبل. ويرى البعض أن الإنفاق على البنية التحتية والدفاع، خاصة في ألمانيا، سيُساعد في تعويض الأثر السلبي للحرب التجارية.

وفي هذا الصدد، علّق كريس سكيكلونا، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في «دايوا كابيتال ماركتس»، قائلاً: «لقد انتظرنا الحزمة المالية لفترة طويلة، وخاصةً في قطاع البنية التحتية. ومن المتوقع أن يكون لذلك مضاعفات إيجابية للاقتصاد الأوروبي». وأضاف: «نفترض أن إعادة التوازن في المحافظ العالمية ستستمر لبعض الوقت بعيداً عن الولايات المتحدة... ويمكننا أن نرى لماذا ستستفيد أوروبا إلى حدٍّ ما من ذلك».

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تلقي محاضرة بمدرسة هيرتي في برلين (رويترز)

تحديات التواصل

يُشير استطلاع آخر أجرته «بلومبرغ» إلى أن البنك المركزي الأوروبي يواجه تحديات تواصل متزايدة قد تُعرقل مسار خفض تكاليف الاقتراض، خاصة إذا قرر التوقف عن الخفض في اجتماع أو أكثر. ويرى ما يقرب من 30 في المائة من المحللين أن البنك لا يستطيع التوقف إلا مرة واحدة قبل أن تُفسّر الأسواق ذلك على أن أسعار الفائدة قد وصلت إلى أدنى مستوياتها.

ويُظهر البنك المركزي الأوروبي قلقاً واضحاً من إرباك المستثمرين؛ فقد كشف محضر اجتماعه الأخير أن المسؤولين رأوا ضرورة أن يكون البنك «منارة للاستقرار»، وألّا يُسبب «مزيداً من المفاجآت في بيئة متقلبة بالفعل، مما قد يؤدي إلى تفاقم اضطرابات السوق». هذا القلق يؤكد على حساسية التوقعات ومدى أهمية التواصل الواضح والشفاف من قبل رئيسة البنك، كريستين لاغارد، لتجنب أي تفسيرات خاطئة قد تؤثر سلباً على استقرار الأسواق الأوروبية.

وفي هذا الصدد، صرح كريستيان رايخرتر، المحلل في بنك «دي زد»، في مذكرة لـ«وول ستريت جورنال»: «فيما يتعلق بمسار السياسة النقدية المستقبلي، من المرجح أن تُبقي السلطات النقدية على الحياد، وأن تُشير إلى طبيعتها المعتمدة على البيانات». ومع ذلك أضاف: «للاستعداد لمخاطر التراجع المحتملة، سيُبقي البنك المركزي الأوروبي الباب مفتوحاً لمزيد من التيسير النقدي، ولكن لا ينبغي أن يتم ذلك قبل العطلة الصيفية».

وتُشير هذه التطورات إلى أن اجتماع البنك المركزي الأوروبي في 5 يونيو لن يكون مجرد قرار بشأن أسعار الفائدة، بل سيُشكل اختباراً لقدرة البنك على الموازنة بين الحاجة إلى دعم النمو الاقتصادي وضبط التضخم، مع الحفاظ على استقرار الأسواق وتوضيح رؤيته المستقبلية. فهل سيتمكن البنك المركزي الأوروبي من تحقيق التوازن المطلوب بين هذه العوامل المتضاربة؟ وما هو تأثير ذلك على مستقبل الاقتصاد الأوروبي؟


مقالات ذات صلة

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: قد نضطر إلى رفع الفائدة بسبب أسعار الطاقة

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: قد نضطر إلى رفع الفائدة بسبب أسعار الطاقة

قال أولي رين، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، إن البنك قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة للحفاظ على مصداقيته في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد كريستين لاغارد لدى وصولها للمشاركة في اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع بباريس (أ.ف.ب)

لاغارد تعرب عن قلقها حيال موجة بيع السندات العالمية

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت تشعر بالقلق حيال موجة البيع بأسواق السندات العالمية: أنا أشعر بالقلق دائماً

«الشرق الأوسط» (باريس )
الاقتصاد لاغارد ووزير المالية الفرنسي رولان ليسكور يتحدثان في بروكسل قبل اجتماع مجموعة اليورو في 4 مايو (إ.ب.أ)

تزايد الشكوك حول قرار «المركزي الأوروبي» رفع الفائدة في يونيو

بعد أسبوعين فقط من تحذيرات رئيسة البنك المركزي الأوروبي بشأن احتمالية رفع أسعار الفائدة، بدأ المشهد النقدي في منطقة اليورو يتغير بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

كوخر من «المركزي الأوروبي»: تعديل قريب محتمل للفائدة إذا لم يتحسن التضخم

قال مارتن كوخر، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، إن البنك قد يضطر إلى تعديل أسعار الفائدة قريباً إذا لم تشهد توقعات التضخم تحسناً ملموساً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد أرفف ممتلئة بالفواكه بأحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)

لاغارد: «المركزي الأوروبي» يدرس تأثيرات حرب إيران على التضخم

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن البنك يدرس بعناية رد فعله على حرب إيران وتأثيراتها على التضخم، بهدف تجنب أن يتحرك قبل أو بعد فوات الأوان.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.