الليبيون يواصلون التظاهر في طرابلس لإقالة الدبيبة وحكومته

الأمم المتحدة تبحث سبل تثبيت «الهدنة الهشة»

متظاهرون ليبيون في «ميدان الشهداء» بطرابلس في 23 مايو الحالي (إ.ب.أ)
متظاهرون ليبيون في «ميدان الشهداء» بطرابلس في 23 مايو الحالي (إ.ب.أ)
TT

الليبيون يواصلون التظاهر في طرابلس لإقالة الدبيبة وحكومته

متظاهرون ليبيون في «ميدان الشهداء» بطرابلس في 23 مايو الحالي (إ.ب.أ)
متظاهرون ليبيون في «ميدان الشهداء» بطرابلس في 23 مايو الحالي (إ.ب.أ)

طالب محتجون ليبيون حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، مجدداً بالاستقالة، بعدما اتهموها بـ«الفساد» و«التساهل في نهب أموال الشعب»، فيما تواصل البعثة الأممية لدى ليبيا جهودها لتثبيت «الهدنة الهشة» بين المتقاتلين في العاصمة.

وبدأ ليبيون في التوافد على «ميدان الشهداء» بوسط العاصمة طرابلس، مساء (الجمعة)، قادمين من مناطق متفرقة بالعاصمة، للتنديد بالحكومة التي قالوا إنها «لم تعمل لصالح الشعب، بقدر ما انشغلت بمصالح المقربين منها»، متمسكين بعزل الدبيبة.

متظاهرون من الزاوية جاؤوا إلى العاصمة للمشاركة في الاحتجاجات (متداولة)

ودعا «حراك أبناء سوق الجمعة»، الذي يقف وراء حشد المتظاهرين، إلى الالتزام بالسلمية والابتعاد عن التخريب، كما حثّ المحتجين على عدم إغلاق الطرق وإضرام النار بها في وجه ما سماه «الشعب المظلوم الغاضب».

وتوافد المتظاهرون على طرابلس من مدن عدة بغرب ليبيا، من بينها الزاوية التي شهدت تجمعات لمواطنين في غابة جودائم شرق المدينة، قبل أن يتحركوا إلى «ميدان الشهداء» وسط العاصمة.

ستيفاني خوري بحثت مع وجهاء المنطقة الغربية الأحداث الجارية بالعاصمة (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، بحثت ستيفاني خوري، نائبة المبعوثة الأممية، مع وجهاء وأعيان بالمنطقة الغربية بمقر البعثة، الأحداث الجارية بالعاصمة، وسبل تهدئتها، مشيرة إلى أن 16 من أعيان ووجهاء المنطقة الغربية شددوا على ضرورة وضع آليات «لمنع أي تحرك عسكري أحادي الجانب»، من أجل الحفاظ على اتفاق «الهدنة الهشة»، ورصد تنفيذها وتطبيقها، وهي الهدنة التي تم التوصل إليها عقب اشتباكات وقعت في طرابلس منتصف مايو (أيار) الحالي.

وضم الاجتماع أعياناً وقيادات مجتمعية، ووسطاء من تاجوراء والزنتان، وسوق الجمعة ومصراتة، ورشفانة وأبو سليم وزوارة وجادو، إضافة إلى بني وليد وغريان وزليتن والزاوية، وطرابلس الكبرى.

حكومة الدبيبة عززت وجود قوات الأمن وسط العاصمة منعاً للفوضى (إ.ب.أ)

وقالت البعثة مساء (الخميس) إن خوري حضرت الاجتماع «بهدف الاستماع إلى تقييماتهم الأمنية، واستكشاف سبل مساهمتهم في الحفاظ على الهدنة وتعزيز الاستقرار المستدام». وأوضحت أن المجتمعين أبدوا «التزامهم بتشجيع الشباب على عدم الانخراط في النزاعات، والتأكيد على أهمية مكافحة المعلومات المضللة والكاذبة داخل مجتمعاتهم».

وخلال اللقاء دعا الحاضرون بعثة الأمم المتحدة إلى مواصلة جهودها في الوساطة ومنع النزاع، مؤكدين دعمهم للجنة القائمة على تنفيذ الهدنة، ومشددين أيضاً على ضرورة «وقف دائم للاقتتال، وحماية المدنيين وممتلكاتهم، وإصلاح القطاع الأمني بشكل مهني، يتماشى مع سيادة القانون ومبادئ حقوق الإنسان». كما ذكّروا جميع الأطراف بمسؤوليتهم في احترام الهدنة.

ونقلت البعثة عن أحد المشاركين قوله: «نحن الآن في الأشهر الحرم، والحمد لله، الظروف اليوم أفضل مما كانت عليه. ولذلك يجب أن نتكاتف بصفتنا أعياناً للعمل على وقف دائم للقتال».

في سياق آخر، استقبلت خوري ممثلين عن «الاتحاد الليبي العام لروابط أسر الشهداء والمفقودين»، مجددة التأكيد على «التزام البعثة بدعم ليبيا في تعزيز حقوق الإنسان، والمساءلة، والعدالة الانتقالية».

وقالت البعثة إن ممثلي الاتحاد عبروا نيابةً عن عائلات «أكثر من 1200 شهيد وآلاف المفقودين»، عن قلقهم البالغ بشأن «الإفلات المستمر من العقاب، والاعتقالات السرية، والمقابر الجماعية، وإمكانية الإفراج عن أشخاص متورطين في جرائم جسيمة في ظل حالة عدم الاستقرار».

كما تطرق النقاش إلى الحاجة الملحة لتحقيق «عدالة شاملة تركز على الضحايا»، وإصلاح المؤسسات وقطاع الأمن.

ومن جانبها، أقرت خوري بمخاوف الاتحاد، وشددت على دعم البعثة المستمر لمسار عدالة انتقالية موثوق، يركز على الضحايا ويحمي حقوق الناجين.

كما نقل الاتحاد وجهات نظره بشأن العملية السياسية وتقرير اللجنة الاستشارية. فيما أكدت خوري على أهمية الدفع بالعملية السياسية قُدماً، بما يؤدي إلى انتخابات وطنية ومؤسسات موحدة.


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

شمال افريقيا وزيرة العدل الأميركية بام بوندي (أ.ب)

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

أعلنت وزيرة العدل الأميركية، بام بوندي، الجمعة، القبض على زبير البكوش، أحد المشاركين الرئيسيين في الهجوم الدامي الذي استهدف المجمع الأميركي في بنغازي.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير العدل الأميركية بام بوندي رفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وجانين بيرو، المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)

السلطات الأميركية تقبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي

أعلنت وزير العدل الأميركية بام بوندي أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ألقى القبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي الذي استهدف القنصلية الأميركية عام 2012.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جموع من المشيّعين يطوّقون سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان سيف القذافي في مطار بني وليد (صفحات مؤيدة لسيف)

ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد»

وسط هتاف «نحن جيل بناه معمر... ولاّ يعادينا يدمّر»، جرت مراسم تشييع سيف القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة وفود وأعداد كبيرة من المواطنين.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا 
قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء شرق ليبيا تقيم عزاءً لسيف القذافي (قناة الجماهيرية)

جنازة نجل القذافي في بني وليد اليوم

وسط أجواء مشحونة بالحزن والغضب، نُقل جثمان سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، إلى المستشفى العام بمدينة بني وليد العام (الشمال الغربي) أمس.

جمال جوهر (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.