لأول مرة... إسرائيل تكشف عن سلاح استخدمته لصد مسيرات «حزب الله»

اعترض 30 إلى 40 طائرة درون... والجيش استبق موعد تشغيله

المنظومة الجوية الإسرائيلية تعترض طائرة مسيرة تابعة لـ«حزب الله» في شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
المنظومة الجوية الإسرائيلية تعترض طائرة مسيرة تابعة لـ«حزب الله» في شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

لأول مرة... إسرائيل تكشف عن سلاح استخدمته لصد مسيرات «حزب الله»

المنظومة الجوية الإسرائيلية تعترض طائرة مسيرة تابعة لـ«حزب الله» في شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
المنظومة الجوية الإسرائيلية تعترض طائرة مسيرة تابعة لـ«حزب الله» في شمال إسرائيل (أ.ف.ب)

بعد أن أزالت الرقابة العسكرية الإسرائيلية أمر الحظر، كشفت مصادر أمنية مطلعة عن أن إسرائيل استخدمت خلال الحرب المتعددة الجبهات، منظومة ليزر متقدمة تمكنت من اعتراض ما بين 30 إلى 40 طائرة مُسيّرة (درون) بنجاح.

وتبين أن المنظومة طُوّرت لدى شركة «رفائيل» للإنتاج الحربي، ولكنها تعتمد على شعاع ليزر من إنتاج شركة أجنبية، وتم إبقاء هذه المعلومات طيّ الكتمان طوال فترة الحرب، ومنع الإعلام من نشرها حتى اليوم.

ووفق المعلومات المنشورة، اليوم الخميس، فإن معظم عمليات الاعتراض استهدفت مسيّرات أطلقها «حزب الله» اللبناني، إلى جانب «تهديدات من جهات أخرى».

واستخدمت المنظومة بإشراف من الكتيبة التكتيكية الجديدة للدفاع الجوي، التي أُنشئت مؤخراً ضمن قيادة المنطقة الشمالية.

لم يكن جاهزاً لكنه خضع لتحسينات

وقالت المصادر إن هذا النظام لم يكن جاهزاً للاستخدام العملي عند بدء الحرب، لكنه خضع لسلسلة تحسينات وتعديلات ميدانية خلال القتال.

وقد تبنى سلاح الجو الإسرائيلي هذه المنظومة خلال الحرب، وجعلها جاهزة للتشغيل ضمن الكتيبة التكتيكية التابعة له في الشمال. ومن المتوقع أن تدخل منظومة إضافية تُدعى «درع الضوء» حيّز التشغيل في وقت لاحق من هذا العام، وهي منظومة مطوّرة من قبل «رفائيل» و«إلبيت» ووزارة الدفاع، وتتميّز بقدرات أعلى ومفعول أقوى.

أجهزة الليزر العسكرية الإسرائيلية (الصناعات العسكرية الإسرائيلية)

وكشفت المصادر عن أن المنظومة ستُدمج «درع الضوء» مبدئياً ضمن بطاريات منظومة «القبة الحديدية»، بهدف تقليل الاعتماد على صواريخ الاعتراض التقليدية، التي تبلغ تكلفة كل صاروخ منها نحو 50 ألف دولار.

وتقدر تكلفة كل عملية اعتراض باستخدام «درع الضوء» بنحو 5 دولارات فقط، ما يجعلها - بحسب الجهات المطوّرة - «كاسرة للتوازن» في مواجهة التهديدات الجوية التي تعتمد على الإغراق الكثيف بالطائرات المسيّرة والصواريخ.

ما أوجه قصور المنظومة؟

لكن وفق التقرير، للمنظومة الجديدة أيضاً أوجه قصور: «فهي أقل قوة مقارنة بأنظمة الليزر الكيميائي، وتضعف فاعليتها مع ازدياد المسافة، حيث يبلغ مداها الأقصى حالياً نحو 10 كيلومترات، مقابل مدى 40 كيلومتراً لـ«القبة الحديدية».

ولا تستطيع المنظومة التعامل مع تهديدات متعددة في آنٍ واحد، وتُعدّ عديمة الفاعلية تقريباً في ظروف الرؤية السيئة مثل الغيوم أو الأمطار أو الضباب، ولهذا فإنها لا تُستخدم حتى الآن كنظام مستقل، بل كجزء من بنية «القبة الحديدية»، بالاستفادة من نظام الإنذار والرصد الخاص بها.

صاروخ ينطلق من إحدى بطاريات نظام القبة الحديدية الدفاعي الإسرائيلي أغسطس 2022 (د.ب.أ)

وتقول آنا سوكولينكو، المتخصصة في قضايا الأمن في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، إن الليزر هو سلاح استراتيجي ينتج ملايين الواطات (ميغاواط) من الطاقة المضادة للصواريخ وصواريخ كروز، وهو وسيلة تكتيكية تنتج طاقة تقدر بآلاف الواطات (كيلوواط) للصواريخ والمدفعية والمروحيات دون طيار والطائرات دون طيار أو قذائف الهاون.

وقد كانت الولايات المتحدة رائدة في تطوير أسلحة الليزر عالية الطاقة أو عالية القدرة منذ تفعيل الليزر الأول في عام 1960.

وركزت التطورات على أنواع مختلفة من الليزر - ليزر الغاز، وليزر الحالة الصلبة، وليزر الألياف المحمولة على منصات برية وجوية وبحرية - ولكن تم إيقاف هذا النشاط بسبب تكلفته العالية. كما تم مؤخراً إلغاء مشاريع أخرى تتعلق بوضع أنظمة الليزر على الطائرات. لكن دول العالم تهتم به ويقوم الكثير منها بتطويره، مثل «روسيا والصين والهند وبريطانيا وفرنسا والإمارات العربية وغيرها. وفي إسرائيل يعدّ سلاحاً أساسياً».

استباق للتشغيل واهتمام بالنتائج

وتضيف: «لدينا تقوم شركة (رافائيل) بتطوير نظام الليزر بقوة 100 كيلوواط، وهو مصمم للحماية ضد الصواريخ قصيرة المدى والقذائف وقذائف الهاون والطائرات المأهولة وغير المأهولة، بما في ذلك المركبات الهوائية التي يصل مداها إلى نحو سبعة كيلومترات».

وتشير إلى أن «هذا النظام يعمل على مجموعة متنوعة من التقنيات الرائدة، مع اتجاه التطوير الرئيسي وهدف الطاقة المطلوب الذي يتطابق مع اتجاهات التطوير في جميع أنحاء العالم، وخاصة في الولايات المتحدة».

وتوضح أن الميزة الرئيسية للنظام هي قدرته على العمل وإطلاق النار بشكل غير قابل للنضوب، اعتماداً فقط على مصدر الطاقة المتاح.

منظومة القبة الحديدية تتصدى لصواريخ من قطاع غزة في 20 أكتوبر 2023 (أ.ب)

ومع ذلك تشير الباحثة إلى أن «من عيوب النظام - على غرار أنظمة الليزر عالية الطاقة الأخرى - أن فاعليته تتأثر سلباً بظروف الرؤية والطقس مثل الغيوم والضباب وما إلى ذلك. كما أن النظام مخصص في المواصفات الحالية بشكل أساسي لأغراض قصيرة المدى، وبالتالي ربما لا يمكنه استبدال نظام القبة الحديدية بالكامل».

يذكر أن أول اختبار لليزر في إسرائيل تم بنجاح في عام 2022، وتقرر أن يكون جاهزاً للتشغيل بحلول نهاية عام 2025، لكن سلاح الجو الإسرائيلي استغل الحرب ليقرر استباق الموعد.

ووفق مصادر أمنية في تل أبيب، فإن الدول التي تمتلك هذه المنظومة تهتم بالاطلاع على النتائج العملية لاستخدام الليزر الإسرائيلي.


مقالات ذات صلة

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

إيرانيون يمرون بجانب لوحة عملاقة مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في أحد ميادين طهران ()
إيرانيون يمرون بجانب لوحة عملاقة مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في أحد ميادين طهران ()
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

إيرانيون يمرون بجانب لوحة عملاقة مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في أحد ميادين طهران ()
إيرانيون يمرون بجانب لوحة عملاقة مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في أحد ميادين طهران ()

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد، فيما عبر وزير الخارجية، عباس عراقجي، عن تمسك بلاده بتخصيب اليورانيوم، كاشفاً أن طهران لديها «شكوك» حول جدية الولايات المتحدة في مواصلة المفاوضات.

وقال بزشكيان، في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية - الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردَّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، إن طهران مصممة على تخصيب اليورانيوم ولن تتراجع عنه حتى وإن تم تهديدها بالحرب، مشدداً على أنه لا يحق لأي جهة أن تملي على إيران ماذا يجب عليها أن تفعل.

وأضاف أمام «المؤتمر الوطني للسياسة وتاريخ العلاقات الخارجية» في طهران: «المحادثات تصل إلى نتيجة عندما يحترمون حقوق إيران ويعترفون بها، وطهران لا تقبل الإملاءات».

وشدَّد الوزير الإيراني على أنه لا يحق لأي جهة مطالبة بلاده بتصفير تخصيب اليورانيوم، ولكنه عبَّر عن استعداد طهران للإجابة عن أي أسئلة تخص برنامجها النووي.

وأكد عراقجي على الدبلوماسية والتفاوض سبيلاً للتعامل، قائلاً: «إيران لا تقبل أي إملاءات، ولا حل سوى بالمفاوضات، وحقوق إيران ثابتة، وما نسعى إليه اليوم هو إحقاق مصالح الشعب الإيراني».

وحذَّر من أن هناك اعتقاد لدى الأطراف الأخرى «أنهم عندما يهاجموننا سنسلم لهم، وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث. نحن أهل للدبلوماسية، وأهل للحرب وإن كنا لا نريدها».

وفي وقت لاحق، قال وزير الخارجية الإيراني في مؤتمر صحافي إن «على الطرف الآخر أن يقبل بموضوع تخصيب اليورانيوم وهو أساس المفاوضات»، مشيراً إلى أن استمرار المفاوضات «مرهون بجدية الطرف المقابل»، ومشدداً على أن بلاده لن تتراجع أبداً عن حقها في الاستفادة من الطاقة النووية السلمية.

واعتبر عراقجي أن «فرض عقوبات جديدة (على إيران) وبعض التحركات العسكرية تثير شكوكاً في جدية الطرف الآخر واستعداده لإجراء مفاوضات فعلية»، لافتاً إلى أن بلاده «ستقيّم مجمل المؤشرات وتتخذ قرارا بالنسبة إلى مواصلة المفاوضات»..

وأوضح أن «التفاوض غير المباشر مع الطرف الآخر لا يمنع التوصل إلى نتائج إيجابية»، مؤكداً أن المفاوضات ستكون مقتصرة على الملف النووي، وأن موضوع الصواريخ الإيرانية لم يكن أبداً محوراً من محاور التفاوض. وقال إن بعض الخطوات لبناء الثقة «يمكن اتخاذها بشأن برنامجنا النووي وفي المقابل يجب رفع العقوبات».

وأوضح أنه لم يتحدد بعد موعد لجولة المفاوضات الجديدة وأن ذلك سيكون بالتشاور مع وزير الخارجية العماني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها عراقجي، في حينها، إنها تُشكِّل بدايةً جيدةً وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية، مسقط، أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. طهران لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصةً جديدةً لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرَّر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة. وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

من المقرر أن يلتقي رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء في واشنطن، في زيارة تهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، فإن هناك مخاوف إسرائيلية من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، دون التطرق لما تعدّه إسرائيل تهديدات إيرانية أخرى لأمنها.

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

ما مطالب إسرائيل المتعلقة بإيران؟

وفقاً لموقع «واي نت»، ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمَّن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

وتطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران؛ لمراقبة برنامجها النووي «مراقبة دقيقة وحقيقية وعالية الجودة»، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع المشتبه بها.

إضافة إلى ذلك، تعتقد إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمَّن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، حتى لا تُشكِّل تهديداً لها.

كما تطالب بأن ينصَّ الاتفاق على الحدِّ من الصواريخ الباليستية، ومنع إيران من تقديم الدعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال مصدر سياسي رفيع إن سبب استعجال نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، حيث قام بتقديم موعد الزيارة أسبوعاً، هو «محاولة التأثير على واشنطن لقبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية».

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في ‍يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات نووية غير مباشرة في العاصمة العمانية، مسقط، يوم الجمعة. وقال الجانبان إن من المتوقع عقد جولة أخرى من المحادثات قريباً.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات ​المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية على برنامج إيران النووي، وذلك في أبرز تحرك أميركي مباشر ضد طهران. وردَّت إيران بشنِّ هجوم صاروخي على قاعدة «العديد» الأميركية في قطر. وحذَّرت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران مراراً من هجوم جديد إذا مضت طهران قدماً في برنامجَي تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية.