إدارة ترمب تلجأ إلى المحكمة العليا لاستئناف ترحيل المهاجرين لدول أفريقية

عدّت حكماً قضائياً بتعليقه «مضرّاً بالأمن القومي»

ناشطون يتظاهرون ضد عمليات الترحيل خارج مركز احتجاز للمهاجرين بالولايات المتحدة في ميامي 24 مايو (إ.ب.أ)
ناشطون يتظاهرون ضد عمليات الترحيل خارج مركز احتجاز للمهاجرين بالولايات المتحدة في ميامي 24 مايو (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تلجأ إلى المحكمة العليا لاستئناف ترحيل المهاجرين لدول أفريقية

ناشطون يتظاهرون ضد عمليات الترحيل خارج مركز احتجاز للمهاجرين بالولايات المتحدة في ميامي 24 مايو (إ.ب.أ)
ناشطون يتظاهرون ضد عمليات الترحيل خارج مركز احتجاز للمهاجرين بالولايات المتحدة في ميامي 24 مايو (إ.ب.أ)

لجأت إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى المحكمة العليا الأميركية، أملاً في تجاوز العراقيل القانونية أمام سياسات ترحيل المهاجرين غير النظاميين إلى دول ثالثة.

وطالبت الإدارة بإلغاء أمر قاض فيدرالي منع الحكومة من ترحيل مهاجرين غير شرعيين من الولايات المتحدة إلى جنوب السودان وليبيا ودول أخرى ليست وطنهم. وقالت الإدارة الأميركية إن أوامر القاضي الفيدرالي أحدثت «فوضى» في خطط الرئيس لترحيل المهاجرين غير الشرعيين.

«دول ثالثة»

وكانت وزارة الأمن الداخلي تخطط لترحيل المهاجرين الذين تم اعتقالهم إلى جنوب السودان وليبيا ودول أفريقية أخرى، إلا أن قاضي محكمة جزئية أصدر قراراً بوقف ترحيل المهاجرين إلى دول ليست دولهم الأصلية، دون تقديم إشعار مكتوب ومنح المهاجرين غير النظاميين فرصة لإثبات وجود مخاوف حقيقية من تعرضهم للاضطهاد أو التعذيب، والطعن في قرار ترحيلهم إلى دولة ثالثة.

وقال القاضي برايان مورفي في قراره إن هناك قلقاً من إرسال هؤلاء المرحلين من المهاجرين غير النظاميين إلى دول قد يتعرّضون فيها إلى سوء المعاملة. وجاء قرار القاضي بينما كان بعض هؤلاء المهاجرين على متن رحلة تتجه إلى إحدى هذه الدول الثالثة، ما أجبر الحكومة على تغيير وجهة الرحلة واحتجازهم في قاعدة عسكرية بجيبوتي.

وخلال الشهور الماضية، أرسلت الولايات المتحدة مئات المهاجرين غير النظاميين المتهمين بجرائم إلى سجن في السلفادور، رغم أنهم ليسوا مواطنين سلفادوريين. كما سعت الإدارة إلى ترحيلهم إلى عدة دول أفريقية في إطار حملتها الشرسة لترحيل المهاجرين غير الشرعيين أو المجرمين، وجذب شركاء من دول ثالثة مستعدين لقبول بعضهم.

عريضة طارئة

طالبت الإدارة الأميركية، في عريضة طارئة قدمتها يوم الثلاثاء للمحكمة العليا، بإلغاء قرار تعليق عمليات الترحيل الذي فرضه القاضي الفيدرالي. وقالت في العريضة إن الأمر الذي أصدره القاضي مورفي الأسبوع الماضي خلق «مستنقعاً دبلوماسياً ولوجيستياً» يُلحق «ضرراً جسيماً لا يمكن إصلاحه» بجهود الحكومة لترحيل الأجانب المجرمين.

وقالت الحكومة إن وقف ترحيل المجرمين الأجانب إلى جنوب السودان، وضع الولايات المتحدة أمام خيارٍ صعب، وهو إما احتجاز هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين في منشأة عسكرية على أرضٍ أجنبية، أو إعادة هؤلاء المجرمين المُدانين إلى أميركا.

وقال المحامي جون ساور في هذه العريضة، المكونة من 43 صفحة، إن هذه القرارات تعدّ تجاوزاً لصلاحيات السلطة التنفيذية في سياسات الهجرة، وتعطل الجهود الدبلوماسية، وتعرض الأمن القومي للخطر. وتحدّث عن ارتكاب المهاجرين غير النظاميين، المشمولين بأمر الترحيل «جرائم شنيعة للغاية» داخل الولايات المتحدة، وغالباً ما ترفض بلدانهم الأصلية عودتهم، مما يسمح لهم بالبقاء في الولايات المتحدة لسنوات متواصلة.

وجادلت إدارة ترمب بأن لديها إجراءات لضمان عدم تعرّض هؤلاء المُرحّلين للاضطهاد في دولة ثالثة، وإنها حصلت على ضمانات دبلوماسية من الدولة المعنية بعدم تعرض الأشخاص المُرحّلين من الولايات المتحدة للتعذيب. لكن شبكة «سي إن إن» الأميركية نقلت عن وزارة الخارجية الليبية عدم وجود أي اتفاق أو تنسيق مع السلطات الأميركية بشأن ترحيل المهاجرين إلى ليبيا، ونقلت أيضاً نفي مسؤولين من جنوب السودان عن استقبال مهاجرين غير شرعيين قامت الولايات المتحدة بترحيلهم.


مقالات ذات صلة

فانس سيبحث ترشحه للرئاسة عام 2028 بعد انتخابات التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ جي دي فانس في فعالية قبل الانتخابات التمهيدية في أوهايو 20 أبريل 2022 (أرشيفية - رويترز)

فانس سيبحث ترشحه للرئاسة عام 2028 بعد انتخابات التجديد النصفي

صرَّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بأنه سيناقش مع زوجته إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية عن الحزب الجمهوري لعام 2028 في وقت لاحق من هذا العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي نازحون يلوحون بعلامة النصر أثناء عبورهم جسر برج رحال في طريقهم إلى قريتهم بجنوب لبنان اليوم (أ.ف.ب)

ترحيب عربي ودولي بالاتفاق الأميركي - الإيراني

في أعقاب الإعلان الرسمي عن التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، توالت ردود الفعل الدولية المرحبة بهذه الخطوة. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية أشخاص يسيرون قرب جدارية تُظهر المرشد المؤسس (الخميني) والمرشد السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز) p-circle

واشنطن وطهران قاب قوسين من اتفاق... وترمب يضغط لإنجازه

اقتربت الولايات المتحدة وإيران، الأحد، من توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، فيما كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه لإنجاز الاتفاق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
العالم لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز) p-circle

بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

اتصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بمناسبة عيد ميلاده الـ80، وناقشا الحرب في أوكرانيا وإيران.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية إدارة ترمب أشارت إلى أن ربع الحضور سيكونون من أفراد الخدمة العسكرية (رويترز)

في خضم الحرب... ترمب يستضيف «نزلات القفص» بالبيت الأبيض

يستضيف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأحد، سبع مباريات في الفنون القتالية المختلطة في قاعة أقيمت خصيصاً لهذا الغرض في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فانس سيبحث ترشحه للرئاسة عام 2028 بعد انتخابات التجديد النصفي

المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ جي دي فانس في فعالية قبل الانتخابات التمهيدية في أوهايو 20 أبريل 2022 (أرشيفية - رويترز)
المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ جي دي فانس في فعالية قبل الانتخابات التمهيدية في أوهايو 20 أبريل 2022 (أرشيفية - رويترز)
TT

فانس سيبحث ترشحه للرئاسة عام 2028 بعد انتخابات التجديد النصفي

المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ جي دي فانس في فعالية قبل الانتخابات التمهيدية في أوهايو 20 أبريل 2022 (أرشيفية - رويترز)
المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ جي دي فانس في فعالية قبل الانتخابات التمهيدية في أوهايو 20 أبريل 2022 (أرشيفية - رويترز)

صرَّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بأنه سيناقش مع زوجته، السيدة الثانية أوشا فانس، إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية عن الحزب الجمهوري لعام 2028 في وقت لاحق من هذا العام، بعد انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

وبينما لم يحسم بعد موقفه بشأن دخول السباق الجمهوري، صرح نائب الرئيس الأميركي لبرنامج «سي بي إس صنداي مورنينغ» بأنه يتوقع أن يكون الرئيس دونالد ترمب «داعماً للغاية» لأي قرار يتخذه فانس بشأن حملته الانتخابية المقبلة للبيت الأبيض.

وقال فانس: «لا شك لديّ في أن رئيس الولايات المتحدة سيدعمني بقوة في أي قرار أتخذه في نهاية المطاف. لكننا لم نتحدث بعد عن تفاصيل هذا القرار».

وتابع فانس إن «مستقبله السياسي ليس في قمة الاهتمامات»، مشيراً إلى أنه «لا يجلس ليفكر فيما إذا كنت سأترشح للرئاسة أم لا»، وقال: «سنجلس أنا وأوشا بالتأكيد ونتحدث عما سيأتي بعد ذلك لعائلتنا»، مضيفاً أن ذلك سيكون بعد نتائج الانتخابات النصفية لعام 2026.

وأشار فانس في المقابلة إلى أنه لم يبدأ مطلقاً أي مناقشات حول خططه المستقبلية مع الرئيس: «أنا لا أطرح هذا الأمر أبداً. لكن من المؤكد أن الرئيس يطرح هذا الأمر كثيراً، أحياناً علناً، وأحياناً سراً. كما تعلمون، إنه شخصية سياسية، إنه مفتون بها للغاية».

وأضاف فانس: «لا أريد أبداً أن يؤثر تفكيري في وظيفة مستقبلية، سواء كانت رئاسة أو أي منصب آخر، على أدائي كنائب رئيس. والسبيل إلى ذلك هو التركيز على وظيفتي الحالية».

جي دي فانس برفقة زوجته أوشا فانس خلال فعالية انتخابية في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية في 23 سبتمبر 2024 (أرشيفية - أ.ب)

يُعدّ فانس ربما أبرز الجمهوريين الذين يُنظر إليهم على نطاق واسع داخل الحزب كمرشحين محتملين لانتخابات 2028. ومن بين الشخصيات الأخرى التي ذكرها المقربون من الحزب الجمهوري كمرشحين محتملين، وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، وعدد كبير من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي وشخصيات محافظة، من بينهم السيناتور تيد كروز (جمهوري من تكساس) والسيناتور جوش هاولي (جمهوري من ميزوري)، بالإضافة إلى شخصيات إعلامية مثل تاكر كارلسون، حسبما أفاد موقع «سي بي إس نيوز».

مثَّل فانس ولاية أوهايو لمدة عامين في مجلس الشيوخ الأميركي قبل أن يختاره ترمب نائباً له في انتخابات 2024. وقبل ذلك، خدم في سلاح مشاة البحرية الأميركية، وحصل على شهادة في القانون من كلية الحقوق بجامعة ييل. في عام 2016، ألَّف مذكرات حققت أعلى المبيعات بعنوان «رثاء هيلبيلي».

وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد ذكرت سابقاً أن فانس ربما يكون قد أرجأ قراره بشأن الترشح في انتخابات 2028 بسبب قرب ولادة طفله الرابع، المتوقع في يوليو (تموز)، وذلك وفقاً لمصدر لم يُكشف عن اسمه ومقرب من فانس.


فانس يخطط لحضور حفل توقيع اتفاق السلام مع إيران... ولا يستبعد مشاركة ترمب

نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس،  خلال مؤتمراً صحفياً لمناقشة "مبادرات مكافحة الاحتيال" داخل مجمع البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، في 13 مايو 2026. (رويترز)
نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، خلال مؤتمراً صحفياً لمناقشة "مبادرات مكافحة الاحتيال" داخل مجمع البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، في 13 مايو 2026. (رويترز)
TT

فانس يخطط لحضور حفل توقيع اتفاق السلام مع إيران... ولا يستبعد مشاركة ترمب

نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس،  خلال مؤتمراً صحفياً لمناقشة "مبادرات مكافحة الاحتيال" داخل مجمع البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، في 13 مايو 2026. (رويترز)
نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، خلال مؤتمراً صحفياً لمناقشة "مبادرات مكافحة الاحتيال" داخل مجمع البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، في 13 مايو 2026. (رويترز)

أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، أنه يخطط لحضور حفل توقيع اتفاق السلام مع إيران في سويسرا في غضون أيام قليلة، مشيراً إلى أن الرئيس دونالد ترمب قد يشارك أيضاً.

وفي رد على سؤال لشبكة «فوكس نيوز» حول ما إذا كان سيحضر مراسم التوقيع التي قالت باكستان الوسيطة إنه سيقام في جنيف في 19 يونيو (حزيران)، أجاب فانس «بالتأكيد أخطط لكي أكون هناك، ولكن من الممكن أن يكون الرئيس نفسه هناك».

وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن «الاتفاق مع جمهورية إيران الإسلامية قد اكتمل الآن»، وقال إن مضيق هرمز سيفتح على الفور.

وكتب على منصة «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي: «تهانينا للجميع! بموجب هذا، أوافق بشكل كامل على فتح مضيق هرمز مجانا وبدون رسوم، وبالتزامن مع

ذلك، أوافق على الإنهاء الفوري للحصار البحري للولايات المتحدة».

وأضاف الرئيس: «سفن العالم، ابدئي تشغيل محركاتك، دعي النفط يتدفق!».


12 قتيلاً في سقوط طائرة بولاية ميزوري الأميركية

حادث تحطم طائرة في أميركا (أرشيفية - رويترز)
حادث تحطم طائرة في أميركا (أرشيفية - رويترز)
TT

12 قتيلاً في سقوط طائرة بولاية ميزوري الأميركية

حادث تحطم طائرة في أميركا (أرشيفية - رويترز)
حادث تحطم طائرة في أميركا (أرشيفية - رويترز)

ذكرت إحدى دوريات الطرق السريعة بولاية ميزوري الأميركية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن 12 شخصاً لقوا حتفهم في حادث سقوط طائرة، اليوم الأحد، بمدينة بتلر.

وأفادت الدورية أن ⁠الحادث وقع ‌بالقرب ‌من ​مطار بتلر ‌التذكاري، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت الدورية ‌في منشور على منصة «إكس»: «تشير التقارير الأولية ‌إلى وفاة جميع ركاب الطائرة (12 شخصاً)». وأفادت السلطات الأميركية أن الطائرة «كانت تقل مظليين».

وذكرت تقارير إعلامية أن الطائرة عادت أدراجها لسبب مجهول بعدما أقلعت نحو الساعة 11:30 صباحاً وتحطّمت قرب طريق سريع، ما دفع السلطات إلى إغلاقه.

وتنتشر في الموقع فرق الطوارئ وجهاز مراقبة الطرق السريعة في ميزوري وإدارة الطيران الفيدرالية والمجلس الوطني لسلامة النقل.

وتقع ⁠بتلر ⁠على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب مدينة كانساس بولاية ميزوري.