تزامناً مع دعوات لمظاهرات شعبية جديدة في العاصمة الليبية طرابلس ضد حكومة الوحدة «المؤقتة» التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، الجمعة المقبل، تحدث الدبيبة عن جهود كبيرة تقوم بها حكومته لإنهاء مظاهر انتشار السلاح في طرابلس، وتعزيز دور مؤسستي الجيش والشرطة الرسميتين في حفظ الأمن والاستقرار.

كما أكد الدبيبة، خلال لقائه مع النائب العام الصديق الصور، على أهمية الاستقلال الكامل للقضاء، وحرصه على تعزيز التعاون المؤسساتي، بما يضمن احترام الإجراءات القانونية، وتحقيق العدالة، لافتاً إلى مناقشة سبل تعزيز التنسيق بين السلطة القضائية والأجهزة الضبطية.
في السياق ذاته، أكدت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة مواصلة إدارة الدعم المركزي تنفيذ مهامها ضمن الخطة الأمنية المشتركة لتأمين طرابلس، من خلال تكثيف الدوريات، وتعزيز الوجود الأمني في مختلف المناطق، موضحة أن ذلك يأتي في إطار جهود متواصلة لحفظ الأمن والاستقرار، وبسط السيطرة الأمنية في العاصمة.
في المقابل، دعا «حراك أبناء سوق الجمعة» بشرق طرابلس إلى الخروج في مظاهرة حاشدة الجمعة المقبل، احتجاجاً على حكومة الوحدة، التي وصفها بـ«حكومة الخراب». وتوعد الحراك في بيان، مساء الثلاثاء، بأن تكون هذه المظاهرات مختلفة وحاسمة، ودعا المواطنين للمشاركة لإسقاطها.
وأعلن رئيس مجلس حكماء وأعيان مدينة الزاوية، الواقعة غرب العاصمة طرابلس، انحياز جميع مكونات المدينة وأبنائها للخيار الشعبي، وتلبية نداء التظاهر ضد حكومة الوحدة، مشيراً إلى عقد اجتماع تحضيري، غداً (الخميس)، لوضع الترتيبات وآليات العمل، والتحشيد لمظاهرات يوم الجمعة المقبل بميدان الشهداء في العاصمة طرابلس.
بدورها، دعت بلدية أبو سليم في العاصمة طرابلس كل ساكن تضرّر منزله أو سيارته أو نشاطه التجاري، نتيجة الاشتباكات المسلحة التي شهدتها المنطقة أخيراً، للتقدم بإثبات الأضرار، وطلبت تسليم المستندات إلى المسؤولين، تمهيداً على ما يبدو للحصول على تعويضات من الحكومة.
إلى ذلك، نفى المكلف بتسيير مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، حسين صفار، صحة ما تم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي بشأن «اقتحام» مبنى المؤسسة، مؤكداً أن هذه الادعاءات «عارية تماماً عن الصحة».
وأوضح صفار أن ما حدث لا يتعدى كونه خلافاً شخصياً محدوداً، وقع في منطقة الاستقبال، لكن تم احتواؤه فوراً من قبل عناصر الأمن الإداري، دون أي تأثير على سير العمل داخل المؤسسة أو سلامة العاملين.
وأكد صفار أن المؤسسة الوطنية للنفط تعمل بشكل طبيعي، وتواصل أداء مهامها الحيوية دون انقطاع، داعياً وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والمهنية، وتجنّب تضخيم الوقائع، أو نشر الأخبار المضللة، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا تمسّ مؤسسات اقتصادية سيادية.



