«الأونروا»: نظام توزيع المساعدات المدعوم أميركياً في غزة «إهدار للموارد وإلهاء عن الفظائع»

TT

«الأونروا»: نظام توزيع المساعدات المدعوم أميركياً في غزة «إهدار للموارد وإلهاء عن الفظائع»

فلسطينيون يسعون للحصول على مساعدات يتجمعون بالقرب من موقع توزيع تديره مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة (رويترز)
فلسطينيون يسعون للحصول على مساعدات يتجمعون بالقرب من موقع توزيع تديره مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة (رويترز)

قال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، اليوم الأربعاء، إن الوضع المالي للوكالة مُزرٍ، مضيفاً أنها بحاجة ماسة إلى الدعم لتواصل عملياتها بعد يونيو (حزيران) المقبل.

أدلى لازاريني بتصريحاته، خلال مؤتمر صحافي في طوكيو. وقال لازاريني إن نظام توزيع المساعدات، المدعوم أميركياً، في غزة «إهدار للموارد وإلهاء عن الفظائع». وأوضح لازاريني في اليابان: «أرى أنه إهدار للموارد وإلهاء عن الفظائع. لدينا في الأساس نظام لتوزيع المساعدات مناسب لهذا الغرض. والأوساط الإنسانية في غزة بما يشمل (الأونروا)، جاهزة. لدينا الخبرة والمؤهلات للوصول إلى الناس المحتاجين».

وشدد قائلاً: «في هذه الأثناء، الوقت يداهم من أجل تجنب المجاعة، لذا يجب السماح (للمنظمات) الإنسانية بالقيام بعملها المُنقذ للحياة».

وأوضح لازاريني: «رأينا امس صورا صادمة لأشخاص جياع يتدافعون على الأسوار في حاجة ماسة للغذاء. كان الوضع فوضويا ومهينا وغير آمن». وشدد «في الأثناء الوقت يداهم من أجل تجنب المجاعة، لذا يجب السماح (للمنظمات) الإنسانية القيام بعملها المنقذ للحياة».

وأقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الثلاثاء بـ«فقدان السيطرة مؤقتا» عند اندفاع الحشود، لكنه أكد «استعادة السيطرة».

حشود من الفلسطنيين خلال توزيع مساعدات إنسانية في جنوب غزة (رويترز)

وقالت «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة أميركيا إن العمليات عادت إلى طبيعتها بعد الحادثة.

وأظهرت مشاهد صورتها وكالة الصحافة الفرنسية حشودا تخرج من المكان الثلاثاء حاملة مساعدات في صناديق تحمل شعار المؤسسة.

وألقت المؤسسة باللوم أيضا على «حواجز تقيمها حماس»، محملة إياها مسؤولية التأخر في عمليات التسليم في أحد مراكزها لعدة ساعات.

والأربعاء، أكد لازاريني أن «نموذج توزيع المساعدات الذي اقترحته إسرائيل لا يتماشى مع المبادئ الإنسانية الأساسية».

ورأى أنه «سيحرم جزءا كبيرا من سكان غزة، وهم الأكثر ضعفا، من المساعدات التي هم في أمسّ الحاجة إليها».

وتابع «كان لدينا سابقًا 400 مكان توزيع في غزة. أما مع هذا النظام الجديد، فنحن نتحدث عن ثلاثة إلى أربعة أماكن توزيع كحد أقصى».

وأشار «لذا، فهي أيضا وسيلة لتحريض الناس على النزوح القسري للحصول على المساعدات الإنسانية».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تندد بقانون إسرائيلي يمنع الكهرباء والمياه عن منشآت «الأونروا»

شخص يدخل منشأة تتبع وكالة «الأونروا» في مخيم عسكر بنابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تندد بقانون إسرائيلي يمنع الكهرباء والمياه عن منشآت «الأونروا»

ندد الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش بخطوة إسرائيل لمنع ​الكهرباء والمياه عن المنشآت التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي عَلَم الأردن في العاصمة عمّان (أ.ف.ب)

الأردن يندد بإقرار الكنيست الإسرائيلي قانوناً يستهدف خدمات «الأونروا» في غزة

ندد الأردن بإقرار الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون يستهدف عمل ووجود وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ويقوض قدرتها.

«الشرق الأوسط» (عمان)
المشرق العربي موجة أمطار جديدة تُغرق شوارع غزة المنكوبة play-circle 02:43

موجة أمطار جديدة تُغرق شوارع غزة المنكوبة

أجبرت الأمطار الغزيرة بعض السكان على دفع سياراتهم في شوارع قطاع غزة المغمورة بالمياه، بينما لجأ آخرون إلى عربات تجرّها الحمير لعبور السيول.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فتى بُترت ساقه في غزة من الذين يحتاجون إلى مساعدات «الأونروا» (أ.ب)

«الأونروا»: إسرائيل تواصل منع إدخال المساعدات مباشرة إلى قطاع غزة

أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم السبت، أن إسرائيل مستمرة في منعها إدخال المساعدات الإنسانية مباشرة إلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي عناصر من الشرطة الإسرائيلية داخل مقر وكالة «أونروا» في القدس (رويترز)

تأييد أممي لقرار محكمة العدل بعدم صحة الادعاءات بتسلل عناصر من «حماس» إلى «أونروا»

أعلن المفوض العام لـ«أونروا»، الجمعة، أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أيَّدت قرار محكمة العدل بعدم صحة الادعاءات الإسرائيلية بتسلل عناصر من «حماس» إلى الوكالة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«الإدارة الذاتية» بسوريا: من المتوقع بدء تنفيذ بنود «اتفاق 10 مارس» خلال أيام

لافتة مرورية تشير إلى مناطق «الإدارة الذاتية» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)
لافتة مرورية تشير إلى مناطق «الإدارة الذاتية» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)
TT

«الإدارة الذاتية» بسوريا: من المتوقع بدء تنفيذ بنود «اتفاق 10 مارس» خلال أيام

لافتة مرورية تشير إلى مناطق «الإدارة الذاتية» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)
لافتة مرورية تشير إلى مناطق «الإدارة الذاتية» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

قال ياسر السليمان المتحدث باسم وفد «الإدارة الذاتية» لشمال وشرق سوريا، والذي يتفاوض مع الحكومة السورية، إنه من المتوقع بدء تنفيذ بنود اتفاق 10 مارس (آذار) خلال أيام.

وأضاف المتحدث في تصريحات نقلها تلفزيون سوريا اليوم (الخميس) أن الطرف الأميركي سيكون حاضراً في الإشراف على تنفيذ الاتفاق مع الحكومة.

وتابع السليمان أن سوريا «لا تحتمل سوى جيش واحد بتشكيلات متنوعة»، حسب تعبيره.

وأضاف: «نعوّل على وطنية الرئيس أحمد الشرع وحرصه على أن تتحقق عملية الدمج من أجل التفرغ لبناء سوريا كما يليق بتضحيات السوريين».

طريق يؤدي إلى مناطق خاضعة لسيطرة «قسد» و«الإدارة الذاتية» (الشرق الأوسط)

ورداً على سؤال حول النفط، قال المتحدث باسم الوفد المفاوض لـ«الإدارة الذاتية» لشمال وشرق سوريا إن المشتقات النفطية ستكون في متناول جميع السوريين ضمن مؤسسات الدولة، لكنه أشار إلى أن جزءاً من عائدات المشتقات النفطية سيخصص للمناطق التي تُستخرج منها.

وأشار المتحدث إلى أن «هناك الكثير من الخلافات مع تركيا، ونطمح لحلها عبر بنية الدولة السورية».


الأردن... جهود ذاتية في مواجهة ميليشيات المخدرات في الجنوب السوري

اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي يتفقد الأحد عدداً من التشكيلات والوحدات ويطّلع على مستوى الجاهزية العملياتية على الواجهة الحدودية الشمالية  (القوات المسلحة الأردنية)
اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي يتفقد الأحد عدداً من التشكيلات والوحدات ويطّلع على مستوى الجاهزية العملياتية على الواجهة الحدودية الشمالية (القوات المسلحة الأردنية)
TT

الأردن... جهود ذاتية في مواجهة ميليشيات المخدرات في الجنوب السوري

اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي يتفقد الأحد عدداً من التشكيلات والوحدات ويطّلع على مستوى الجاهزية العملياتية على الواجهة الحدودية الشمالية  (القوات المسلحة الأردنية)
اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي يتفقد الأحد عدداً من التشكيلات والوحدات ويطّلع على مستوى الجاهزية العملياتية على الواجهة الحدودية الشمالية (القوات المسلحة الأردنية)

لا تملك المصادر الأردنية إجابات محددة عن التقديرات الرسمية للخطر القادم من الجنوب السوري بعد أن انتعشت الفوضى فيه مجدداً، بسبب تضارب المصالح لمجموعات وفصائل مسلحة وتجار مخدرات، واستمرار المحاولات الإسرائيلية في خلق واقع جديد يخدم مشروع تقسيم سوريا.

ومؤخراً، عاد سلاح الجو الأردني التابع للقوات المسلحة (الجيش العربي) لقصف بؤر تجارة المخدرات في الجنوب السوري. وعلى مدى يومين، الشهر الماضي، نفذت طائرات سلاح الجو ضربات موجهة لمجموعات من مصنّعي ومروّجي مواد مخدرة في الداخل السوري.

وعشية 25 ديسمبر (كانون الأول)، أعلنت القوات المسلحة الأردنية أنها تعاملت «مع عدد من الجماعات التي تعمل على تهريب الأسلحة والمواد المخدرة على الواجهة الحدودية الشمالية للمملكة»، مبينة أنها تجري تقييماً للموقف عملياتياً واستخبارياً لتحييد تلك الجماعات والتعامل معها، ومنع مختلف أشكال التسلل والتهريب للأسلحة والمخدرات، في إطار دورها في حماية أمن واستقرار المملكة.

وعلى الرغم من تنفيذ سلاح الجو الأردني عدداً من الضربات في الجنوب السوري من دون إعلان رسمي خلال عامَي 2023 و2024، فقد شكّل الإعلان العسكري عن تنفيذ ضربة جوية استهدفت مجموعات إرهابية محسوبة على تنظيم «داعش»، محاولة استعادة نفوذ الأردن في الجنوب السوري، وضرب مهربين وخطوط إنتاج مواد مخدرة، في سابقة هي الأولى من نوعها خلال سنوات الحرب في سوريا.

لا تنفصل القصة عن سياق مشاركة الأردن في التحالف الدولي ضد الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، والذي انضمت له مؤخراً الجمهورية العربية السورية بعد زيارة الرئيس أحمد الشرع للبيت الأبيض ولقائه الرئيس دونالد ترمب، قبل نحو شهر تقريباً.

بالنسبة لعمّان، فإن جهود مكافحة الإرهاب ستطول مجموعات إرهابية منتمية لجماعات متطرفة، إلى جانب ضرب بؤر صناعة وتجارة المخدرات في الجنوب السوري. لكن على ما يبدو، فإن معلومات مؤكدة دفعت القوات المسلحة الأردنية لتنفيذ ضربة جوية استباقية تحول دون عودة محاولات تهريب المواد المخدرة من الجنوب السوري نحو المملكة.

ويتزامن ذلك مع دخول فصل الشتاء الذي ينشط فيه المهربون بسبب محدودية الرؤية في الأجواء الماطرة والضباب الكثيف، الأمر الذي يرفع من تكلفة حماية الحدود من جانب واحد.

وأحبطت قوات حرس الحدود محاولات تهريب بواسطة المسيّرات و«البالونات» التي حملت كميات من مواد مخدرة وتم إسقاطها. كما أحبط الجيش على الحدود عشرات محاولات تسلل مهربين وعناصر مسلحة قادمة من الجنوب السوري.

تفاهمات أمنية

أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أنه منذ اللحظة الأولى لسقوط النظام السابق، كان موقف الأردن واضحاً «إلى جانب الشعب السوري وتقديم كل أشكال الدعم والمساندة لتحقيق أمن سوريا واستقرارها، وتلبية تطلعات شعبها نحو مستقبل أفضل».

تضيف المصادر أن المملكة تتعامل مع «الأمر الواقع»، بهدف تأمين المصالح الأردنية على الحدود المشتركة مع الجارة الشمالية سوريا، والتي يبلغ طولها نحو (375 كم) شكّلت على مدى سنوات الأزمة السورية قلقاً أمنياً مضاعفاً للمملكة، في حين بدأت الأزمة منذ وصول أولى دفعات اللاجئين السوريين الذين غادروا مدنهم بحثاً عن الأمن بعيداً عن الحرب.

سيدتان تنتظران المرور من معبر جابر إلى معبر نصيب بعد غياب طويل عن سوريا (أ.ف.ب)

وبينما قالت المصادر إن الأردن «ملتزم بمبدأ العودة الطوعية للاجئين السوريين»، فقد أكدت أنه منذ 8 ديسمبر (كانون الأول) من عام 2024، عاد أكثر من 176 ألف لاجئ سوري من الأردن. وعلى الرغم من تراجع التمويل الدولي للدول المستضيفة، فإن المملكة قدمت «كافة الخدمات الأساسية لضمان العيش الكريم للاجئين السوريين».

موافقة سورية على دور أردني

وأبدت عمّان رسمياً دعمها للنظام السوري الجديد بقيادة أحمد الشرع، وبادرت المملكة باستضافة اجتماعات عربية ودولية في مدينة العقبة الجنوبية منتصف ديسمبر 2024، بعد أيام من سقوط النظام، لبحث الأوضاع في سوريا والتنسيق بشأن سبل دعمها، ليكون وزير الخارجية أيمن الصفدي أول وزير خارجية عربي يزور دمشق بعد سقوط النظام، في رسالة واضحة تؤكد أن عمّان في مقدمة الدول الساعية لمساعدة سوريا، وفق ما أفادت به المصادر.

الشيباني والصفدي والمبعوث الأميركي توم برّاك خلال مؤتمر صحافي في دمشق حول خريطة طريق للسويداء (إ.ب.أ)

وتوضح المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن بناء الثقة مع النظام السوري الجديد، مكّن الأردن من العمل مع الحكومة السورية والولايات المتحدة لاحتواء أزمة السويداء عبر خريطة طريق متفق عليها تضمن أمن ووحدة وسيادة سوريا، في إطار دعم الأردن جهود الاستقرار الشامل. وعلى الرغم من التداعيات الحاصلة، ما يزال الأردن فاتحاً على قنوات اتصال مع قيادات في الجنوب السوري بحثاً عن مساندة جهود عودة الاستقرار لتلك المناطق دعماً لوحدة الأراضي السورية.

وكانت «الشرق الأوسط» نقلت في وقت سابق عن مصادر سياسية أردنية مطلعة، أن الرئيس السوري أحمد الشرع خلال زيارته الرسمية الأولى لعمّان في السادس والعشرين من فبراير (شباط) الماضي، ولقائه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، قد «أبدى رغبته في أن يكون هناك دور أمني أردني في درعا»، بهدف مساعدة الحكم الجديد في بسط السيطرة على الأراضي السورية كافة، مما يعكس مدى مرونة وتجاوب التنسيق الأمني بين عمّان ودمشق في هذه الفترة.

التهريب من الجنوب السوري

في شهر أغسطس (آب) الماضي، نشرت «الشرق الأوسط» معلومات إحصائية تحدثت عن ارتفاع عدد عمليات التهريب عبر الحدود مع سوريا، في مقابل انخفاض حجم المواد المهربة، بسبب هروب «الفرقة الرابعة» بقيادة ماهر الأسد وميليشيات إيرانية، وأخرى محسوبة على «حزب الله» اللبناني أو تابعة للنظام السوري السابق.

مخدرات وأسلحة مهربة عبر الحدود السورية - الأردنية (القوات المسلحة الأردنية)

لكن مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن أن كميات كبيرة من المخدرات الموجودة في الجنوب السوري ما زالت في أيادي وسطاء يحاولون التخلص منها في ظل انخفاض الكميات المتوفرة في أسواق التهريب، بعد قتل عدد من كبار التجار والمهربين، وتدمير خطوط إنتاج وتصنيع حبوب «الكبتاغون» ومواد مخدرة مصنّعة كمادة «الكريستال».

وأظهرت بيانات نشرها الإعلام العسكري أنَّ القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) منعت خلال الأشهر الستة الأولى من العام الماضي دخول 14 مليوناً و134 ألفاً و87 حبَّة مخدر، و92 كيلوغراماً و126 غراماً من المخدرات، و10 آلاف و603 كفوف من مادة الحشيش المخدر.

وفي إحصائية غطت المدة الزمنية من 1 يناير (كانون الثاني) إلى 16 يوليو (تموز) من العام الماضي، قال الإعلام العسكري بحسب بيانات منشورة، إن القوات المسلحة الأردنية أسقطت 310 طائرات من دون طيار محملة بالمخدرات، بمعدل 51 طائرة مُسيّرة شهرياً، أو نحو مسيّرتين يومياً، خلال هذه الفترة، وكشفت كل أساليب تجار المخدرات، وضبطت هذه الطائرات قبل أن تصل إلى وجهتها أو تعود إلى أوكار مرسليها.

طائرة مسيّرة من سوريا تحمل مخدرات أسقطها الجيش الأردني في يوليو 2023 (رويترز)

وبحسب البيانات أيضاً، نفذ تجار مخدرات 69 عملية تهريب، و69 عملية تسلل، واستخدموا 84 قطعة سلاح، وحاولوا تغيير أساليبهم واستخدام التكنولوجيا. في حين كشف الإعلام العسكري عن طرق جديدة لتهريب المواد المخدرة؛ فبعد إسقاط مقذوف قادم من الأراضي السورية، تم الكشف عن «بالونات» يتم التحكم بها عن بُعد حتى تصل إلى وجهتها. وبعد إسقاط «البالونات» التي حاولت العبور من الحدود، تبين أنها تحمل في أسفلها 500 غرام من مادة «الكريستال» المخدّر.


القضاء اللبناني يوسع التحقيق بشأن «انتحال صفة» مسؤول سعودي

مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان (الوكالة الوطنية)
مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان (الوكالة الوطنية)
TT

القضاء اللبناني يوسع التحقيق بشأن «انتحال صفة» مسؤول سعودي

مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان (الوكالة الوطنية)
مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان (الوكالة الوطنية)

أكدت «دار الفتوى» في لبنان، الخميس، أنها لا تتدخل في المسار القضائي الذي يلاحق رجل دين متهماً بالاشتراك مع شخص آخر موقوف لدى السلطات اللبنانية بتهمة انتحال صفة مسؤول سعودي، ويتواصل مع شخصيات لبنانية بهذه الصفة.

كانت السلطات اللبنانية قد أوقفت الشهر الماضي، لبنانياً يدّعي أن اسمه «أبو عمر»، ينتحل صفة مسؤول سعودي، ويتواصل مع شخصيات لبنانية، مدعياً أنه يساعد في بلورة تحالفات انتخابية، وهي حادثة تكررت بأشكال مختلفة قبيل الاستحقاقات الانتخابية في لبنان في 2018 و2022، علماً بأن سفارة المملكة العربية السعودية لدى لبنان كانت قد حذَّرت في بيان سابق لها من «التعامل مع مجهولين يقدمون أنفسهم على أنهم شخصيات سعودية اعتبارية». وإثر التوسع في التحقيق، أوقف القضاء اللبناني، الأربعاء، رجل دين بتهمة الاشتراك مع الموقوف في الجرم.

بيان «دار الفتوى»

وعلى أثر التوقيف، أعلن المكتب الإعلامي في «دار الفتوى» في بيان، أن قضية منتحل الصفة «وملاحقة كل متورط في عهدة القضاء»، مشدداً على أن «ما يجري من توقيف على ذمة التحقيق، لا تتدخل فيه (دار الفتوى) ومفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، لا من قريب ولا من بعيد، باعتبار ان مَن يُذكر اسمه (رجل الدين) غير موظف لدى دار الفتوى والمؤسسات التابعة لها».

ورداً على حملة استهدفت دار الفتوى بعد توقيف رجل الدين، أكد البيان أن حملة الافتراء والتشويه والأضاليل المبرمجة، تتناقض مع أخلاقيات التعامل مع دار الفتوى التي تعرف حق المعرفة ما يجب لها وعليها، وتتابع كل القضايا بدقة وتأنٍّ».

ادعاء يتكرر منذ 2018

ولا يُنظر إلى هذا الادعاء على أنه جديد، إذ تكرر قبيل انتخابات 2018 وانتخابات 2022 النيابية، ويتكرر الآن قبيل الانتخابات النيابية المزمعة في مايو (أيار) 2026، وتتابع السفارة السعودية لدى لبنان هذه الادعاءات من كثب، وتُحذر منها.

ففي عام 2018، حذّرت سفارة المملكة العربية السعودية لدى لبنان من «أشخاص مجهولين يقدمون أنفسهم في لبنان على أنهم شخصيات سعودية اعتبارية، أو ممثلين لجهات معينة، أو باحثين، وغير ذلك، ويعقدون لقاءات مع شخصيات لبنانية مختلفة لأهداف غير معروفة، واتضح أن بعضهم لا يحمل الجنسية السعودية».

وأهابت السفارة بـ«ضرورة التثبت من هويات تلك الشخصيات وصفاتها قبل التعامل معها»، ورحبت «بالتنسيق معها والاستفسار عن أي شخص يدَّعي أنه يمثل جهة سعودية»، كما حذرت من التعامل مع تلك الشخصيات المجهولة. ويكرر سفير المملكة لدى لبنان وليد بخاري، موقف بلاده الداعم لاستقرار لبنان، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.