أُبلغت عائلات الرهائن الإسرائيليين الذين التقوا، أمس الاثنين، مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب - ستيف ويتكوف وآدم بوهلر - أن هناك فرصة كبيرة لتحقيق تقدم في المفاوضات لإطلاق سراح ذويهم في الأيام المقبلة، وفق ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت».
يمارس فريق ترمب ضغوطاً شديدة على الجانبين - إسرائيل وحركة «حماس» - للتوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق سراح الرهائن ويوقف الوضع الإنساني المتدهور في غزة.
في حين أنكر الأميركيون دعمهم لمقترح «حماس» الأخير الذي طرحه رجل الأعمال الفلسطيني - الأميركي بشارة بحبح، يشتبه مسؤولون إسرائيليون في أن الولايات المتحدة قدمت الاقتراح كتكتيك ضغط لتخفيف معارضة إسرائيل لإنهاء الحرب.
من المتوقع أن تعارض إسرائيل إطلاق سراح خمسة رهائن أحياء فقط - وهي صفقة أقل بكثير من خطة ويتكوف الأصلية، التي تضمنت إطلاق سراح عشرة رهائن في اليوم الأول من وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى إعادة نصف جثث القتلى.
وأفادت التقارير بأن الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل لقبول نسخة من الاتفاق، تحصل فيها «حماس» على ضمانات أميركية لإنهاء الحرب، مما قد يُقرّب الحركة من قبول شروط ويتكوف الأصلية.
«حماس»، التي فقدت كل ثقتها بإسرائيل بعد انهيار المفاوضات السابقة، تُصرّ الآن على أن يُوقّع ويتكوف نفسه على أي اتفاق جديد، والذي سيُطلب منه أيضاً مصافحة المسؤول الكبير في «حماس»، خليل الحية. هذه اللفتة، وإن كانت رمزية، فإنها تُمثّل عملياً اعترافاً أميركياً بالحركة، وفق الصحيفة.
على الرغم من رفض إسرائيل رسمياً مقترح «حماس»، أقرّ مسؤولون كبار بأنه يُمثّل اختراقاً. حتى الآن، رفضت الحركة النظر في أي مقترح سوى المقترح الذي يتضمن إنهاءً فورياً للحرب. تُعزي مصادر حكومية هذا التحول إلى تكثيف الضغط العسكري، وتُجادل بأن استمرار الضغط قد يدفع «حماس» إلى قبول خطة ويتكوف الأصلية.
يتناقض هذا الرأي مع وجهة نظر العديد من عائلات الرهائن، الذين يخشون أن تُعرّض العملية العسكرية المُتوسّعة ذويهم لخطر أكبر. وفي هذه الأثناء، يعمل ويتكوف على إقناع القيادة الإسرائيلية بإظهار المرونة بشأن قضية وقف إطلاق النار، حيث يصادف يوم الأربعاء مرور 600 يوم على الحرب.

