اليابان تدرس تقليص إصدار السندات طويلة الأجل بعد «شطحة» العوائد

توقعات باستبدال مزيد من الديون القصيرة بها

رجل يسير أمام مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
رجل يسير أمام مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تدرس تقليص إصدار السندات طويلة الأجل بعد «شطحة» العوائد

رجل يسير أمام مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
رجل يسير أمام مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)

أفاد مصدران لـ«رويترز»، يوم الثلاثاء، بأن اليابان ستدرس تقليص إصدار السندات طويلة الأجل في أعقاب الارتفاعات الحادة الأخيرة في عوائدها، وذلك في إطار سعي صانعي السياسات إلى تهدئة مخاوف السوق بشأن تدهور المالية العامة.

وأفادت مصادر مطلعة على الخطة بأن وزارة المالية ستدرس تعديل هيكل برنامج سنداتها للسنة المالية الحالية، الذي قد يشمل تخفيضات في إصدار السندات طويلة الأجل. وأضافت المصادر أن وزارة المالية ستتخذ قراراً بعد إجراء مناقشات مع المشاركين في السوق خلال الفترة من منتصف إلى أواخر يونيو (حزيران).

وتأتي هذه الخطة في ظل الارتفاعات الأخيرة في عوائد السندات طويلة الأجل إلى مستويات قياسية، ويُعزى ذلك إلى حد كبير إلى تراجع الطلب من المشترين التقليديين مثل شركات التأمين على الحياة.

وقال بنك سوسيتيه جنرال، في مذكرة: «كنا نجادل بأنه لا بد من حدوث شيء ما لتصحيح اختلال التوازن بين العرض والطلب في سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل. وتعتقد السوق أن هذا الشيء سيكون وزارة المالية».

وأضافت المصادر أنه إذا قلّصت وزارة المالية إصدار سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 أو 30 أو 40 عاماً، فمن المرجح أن تزيد إصدار الديون قصيرة الأجل. وبالتالي، سيبقى إجمالي حجم إصدارات سندات الحكومة اليابانية المخطط لها للسنة المالية الحالية التي تنتهي في مارس (آذار) 2026 دون تغيير عن 172.3 تريليون ين (1.21 تريليون دولار).

وتراجعت عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل بشكل حاد يوم الثلاثاء، عقب صدور التقرير. وواصل عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً انخفاضه، حيث تراجع 12.5 نقطة أساس، ليصل إلى 2.91 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 14 مايو (أيار). في حين انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 13.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.37 في المائة. كما واصل عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات انخفاضاته، حيث انخفض بمقدار 4.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.46 في المائة.

وجاء التقرير في الوقت الذي توقعت فيه السوق تدخل الحكومة للحد من عمليات البيع، بعدما ارتفعت عوائد الديون طويلة الأجل إلى مستويات قياسية وسط مخاوف من تراجع مشتريات «بنك اليابان» من السندات والمناورات السياسية بشأن التحفيز.

وصرح كبير استراتيجيي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية، ناويا هاسيغاوا، قائلاً: «واصلت عوائد السندات ذات آجال الاستحقاق الطويلة جداً انخفاضاتها (بعد التقرير)، في حين ارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل وسط مخاوف من أن وزارة المالية قد تزيد من مبيعاتها».

وكان عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامَيْن قد ارتفع في آخر مرة بمقدار 0.5 نقطة أساس، ليصل إلى 0.725 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات إلى 1.02 في المائة، قبل أن ينخفض ​​بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 1.005 في المائة.

ومن جهة أخرى، انخفض المؤشر «نيكي» الياباني، يوم الثلاثاء، تحت ضغط ارتفاع الين الذي ثبط المعنويات، في حين امتنع معظم المستثمرين عن التداول النشط وسط غياب محفزات واضحة لتحريك السوق.

وهبط «نيكي» 0.24 في المائة عند 37440.32 نقطة بحلول منتصف اليوم، وحافظ المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً على مستواه عند 2752.87 نقطة.

قال كبير مديري الصناديق في «شينكين» لإدارة الأصول، ناوكي فوجيوارا: «في ظل إغلاق الأسواق الأميركية يوم الاثنين، التزم المستثمرون المؤسسيون الحذر والهدوء. وبدا الأمر وكأن المستثمرين الأفراد فقط هم من يتداولون على الأسهم الصغيرة». وأضاف: «لكن السوق تفاعل مع ارتفاع الين مقابل الدولار خلال الجلسة». وارتفع الين مقابل الدولار بعد تصريحات محافظ بنك اليابان كازو أويدا، التي أشارت إلى استعداد البنك لرفع أسعار الفائدة.


مقالات ذات صلة

أوروبا في مواجهة ترمب: هل تطلق النار على نفسها باسم الردع؟

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد خطابه الخاص في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ) play-circle

أوروبا في مواجهة ترمب: هل تطلق النار على نفسها باسم الردع؟

تحمل المطالبات الأوروبية استخدام ما يُسمّى «سلاح الردع التجاري» بوجه ترمب، مخاطر قد تكون أشدّ وطأة على قارة أوروبا نفسها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد شرائح ذكية من شركة «إنفيديا» (رويترز)

الكونغرس يصوِّت للحصول على حق الإشراف على صادرات الرقائق

حدد مشرّع جمهوري بارز موعداً للتصويت في اللجنة، يوم الأربعاء، على مشروع قانون يمنح الكونغرس سلطة الإشراف على صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي، على الرغم من معارضة…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد قرع جرس التداول خلال جلسة إدراج «ميني ماكس» في بورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

البدايات المبهرة لشركات الذكاء الاصطناعي الصينية تُخفي صعوبات النمو

يزداد إقبال المستثمرين على شركات الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة، لكنّ العقبات كثيرة أمام نجاحها على المدى الطويل

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد متظاهرون ضد إعادة تشغيل محطة الطاقة النووية الأكبر عالميا الموجودة باليابان (أ.ف.ب)

اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم

أعلنت الشركة اليابانية المشغلة لمحطة «كاشيوازاكي-كاريوا» للطاقة النووية، أكبر محطة نووية في العالم، أنها أعادت تشغيلها الأربعاء للمرة الأولى منذ كارثة فوكوشيما.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية يابانية من فئة 1000 ين (رويترز)

المعارضة اليابانية تدعو لـ«موقف حاسم» إزاء انهيار السندات

قال رئيس حزب معارض مؤثر في اليابان إن على الحكومة اتخاذ إجراءات حاسمة ضد التحركات المفرطة في السوق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
TT

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)

أعلن «صندوق البنية التحتية الوطني» (إنفرا) عن اتفاقية إطارية مع شركة «هيوماين»، المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، لتقديم تمويل استراتيجي يصل إلى 1.2 مليار دولار في مجال الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الشراكة، التي كُشف عنها خلال «منتدى دافوس»، إلى تطوير مراكز بيانات فائقة النطاق للذكاء الاصطناعي بقدرة 250 ميغاواط، تعتمد على وحدات معالجة رسومية متقدمة لدعم معالجة البيانات وتدريب النماذج محلياً وعالمياً.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«إنفرا»، إسماعيل السلوم، لـ«الشرق الأوسط»، أن الصندوق يعمل على سد الفجوات التمويلية في المشروعات ذات الأثر الاستراتيجي التي قد لا تتناسب مع متطلبات البنوك التجارية التقليدية بسبب حجمها أو مخاطرها.

وتهدف الاتفاقية إلى تحويل البنية الرقمية إلى فئة أصول جاذبة للمستثمرين المؤسسيين، عبر إنشاء منصة استثمارية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تكون مرتكزة على الطرفين ومهيكلة بما يتيح مشاركة المستثمرين المؤسسيين المحليين والعالميين، دعماً لتوسيع استراتيجية «هيوماين» في هذا القطاع.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، طارق أمين، إلى أن هذا التعاون سيُمكّن الشركة من الاستجابة السريعة للطلب المتزايد على الحوسبة المتقدمة، مما يعزز مكانة المملكة باعتبارها مركزاً عالمياً للتقنيات الحديثة، بما يتماشى مع طموحات «رؤية 2030».


ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب يوم الأربعاء إلى أنه اقترب من اختيار الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، مضيفا أنه يميل لفكرة الإبقاء على المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض ‌كيفن هاسيت ‌في منصبه ‌الحالي.

وقال ⁠في ​تصريح ‌لشبكة «سي.إن.بي.سي» في دافوس، عندما سُئل عن الشخص الذي سيحل محل جيروم باول الرئيس الحالي للبنك المركزي، «كنا قد وصلنا ⁠إلى ثلاثة اختيارات، وتقلصت الاختيارات ‌إلى اثنين حاليا. وربما ‍يمكنني أن ‍أخبركم بأننا وصلنا إلى ‍واحد في رأيي». وردا على سؤال حول هاسيت، قال ترمب «أود في الواقع أن ​أبقيه في مكانه. لا أريد أن أخسره».

وقال ترمب إن ⁠المرشحين الثلاثة كانوا جيدين، مضيفا أن ريك ريدر مسؤول استثمار السندات في بلاك روك كان «مثيرا للإعجاب للغاية» لدى مقابلته. والمرشحان الآخران اللذان ذكر ترمب وكبار مساعديه اسميهما هما عضو مجلس محافظي البنك المركزي كريستوفر والر ‌والعضو السابق كيفن وارش.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.