الوساطة العمانية محور زيارة الرئيس الإيراني إلى مسقط

طهران تحدثت عن توقيع وثيقة لتعاون طويل الأمد

سلطان عمان هيثم بن طارق يستقبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في قصر العلم (الرئاسة الإيرانية)
سلطان عمان هيثم بن طارق يستقبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في قصر العلم (الرئاسة الإيرانية)
TT

الوساطة العمانية محور زيارة الرئيس الإيراني إلى مسقط

سلطان عمان هيثم بن طارق يستقبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في قصر العلم (الرئاسة الإيرانية)
سلطان عمان هيثم بن طارق يستقبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في قصر العلم (الرئاسة الإيرانية)

وصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى مسقط، الثلاثاء، في زيارة رسمية تستمر يومين، وسط أجواء ترقب للمحادثات التي ترعاها سلطنة عمان بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي.

واستقبل سلطان عمان هيثم بن طارق، الرئيس الإيراني في قصر العلم بمسقط، بمراسم استقبال رسمية، تلتها جلسات مشتركة لمناقشة تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتطويرها في مختلف المجالات.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إنه جرى خلال الجلسة «استعراض عمق العلاقة التاريخية التي تجمع البلدين الصديقين، وتبادل وجهات النظر حول المستجدات الراهنة في المنطقة، والسعي في تعزيز الشراكة العُمانية - الإيرانية لا سيما في مجالات الصناعة والتجارة والتعليم»، إضافة إلى «تعزيز التعاون في الأنشطة اللوجيستية والصحية».

وأفاد بيان للرئاسة الإيرانية بأن بزشكيان أشار إلى الدور «الفعال والبنّاء» لسلطنة عمان في مسار المفاوضات غير المباشرة.

ونقل البيان عن بزشكيان قوله: «نقدر جهود البلد الصديق والأخ عمان في مسار الوساطة في موضوع المفاوضات، ونتمنى أن تؤدي هذه الجهود إلى نتائج جيدة».

وقال بزشكيان إن عُمان «تحظى بمكانة استراتيجية في السياسة الخارجية الإيرانية»، وأضاف: «الجمهورية الإسلامية لديها ثقة كاملة بعمان، وهذه الثقة تزيد من مسؤولية الطرفين في تعزيز العلاقات ومتابعة تفاهمات أعمق وأقوى».

وكان في استقبال بزشكيان على مدرج مطار مسقط كلٌّ من شهاب بن طارق آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع، ووزير الخارجية بدر البوسعيدي.

بزشكيان يصافح وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي وشهاب بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع في مطار مسقط (الرئاسة الإيرانية)

وقبيل مغادرته إلى مسقط تلبيةً لدعوة من السلطان هيثم بن طارق، قال بزشكيان إن زيارته إلى مسقط تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

وأوضح بزشكيان أن الزيارة تأتي «في إطار السياسات العامة التي حددها المرشد (علي خامنئي)، وبهدف إقامة أفضل العلاقات مع دول الجوار».

وتؤدي عمان دور الوسيط في المحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، التي انطلقت في 12 أبريل (نيسان). واستضافت مسقط ثلاث جولات من أصل خمس جولات، كما احتضنت سفارتها في العاصمة الإيطالية روما، جولتين.

وقال بزشكيان: «سنتعاون مع سلطنة عمان في جميع المجالات الممكنة، كما سنناقش القضايا الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والأوضاع في غزة»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.

وشدد بزشكيان على أهمية تنسيق المواقف الإقليمية، قائلاً: «يجب أن نصل إلى لغة ورؤية مشتركتين بين دول المنطقة؛ لمواجهة ما يجري في غزة من جرائم، لا يمكن لأي صاحب ضمير أن يقبل بها. وسنعبّر عن احتجاجنا في المحافل الدولية».

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية، أشار بزشكيان إلى أن حجم التبادل التجاري بين إيران وعمان يبلغ نحو 2.3 مليار دولار، وهو في تصاعد مستمر.

وأضاف: «سنتابع خلال الزيارة ملفات النقل البري والبحري، والتجارة والصناعة، والعلم والتكنولوجيا، والاتصالات، إلى جانب التعاون بين المحافظات والاستثمارات».

وقال بزشكيان للصحافيين: «يرافقنا رئيس غرفة التجارة، فيما وصلت فرق أخرى إلى عمان قبلنا، ونأمل أن تسفر هذه الجهود والتنسيق المسبق عن نتائج ملموسة تسهم في تطوير علاقات أكثر دفئاً وفاعلية بين البلدين».

ووقع البلدان 5 اتفاقيات تعاون، و10 مذكرات تفاهم، و3 برامج تنفيذية، إضافة إلى تدشين طابع بريدي مشترك. وشملت الاتفاقيات الموقّعة التعاون القضائي والقانوني، والتعاون السياسي، وتشجيع وحماية الاستثمارات، والمساعدة الجمركية، إلى جانب اتفاقية للأفضليات التجارية.

كما تم توقيع مذكرات تفاهم في مجالات أمن الطيران، والصحة، والاتصالات، والإعلام، والتعاون المتحفي، وقطاعات أخرى.

نائب الرئيس محمد رضا عارف شارك في مراسم توديع بزشكيان قبيل مغادرته إلى مسقط (الرئاسة الإيرانية)

مبادرة الوسيط العماني

وتحظى الزيارة بأهمية بالغة نظراً للدور الدبلوماسي الذي تلعبه مسقط في الوساطة بين إدارة الرئيس دونالد ترمب، وحكومة مسعود بزشكيان.

وقبل ساعات من وصول بزشكيان إلى مسقط، نقلت وسائل إعلام حكومية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قوله إن طهران «لن تتخلى عن حقها في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن بقائي قوله لشبكة «سي إن إن»، إن الوصول إلى اتفاق ممكن إذا كان الهدف منع التسلح النووي، لكنه حذّر من أن محاولة حرمان إيران من حقوقها ستكون «شديدة الإشكالية»، وقد تقوّض العملية التفاوضية.

وأضاف أن إيران ملتزمة بالحفاظ على سلمية برنامجها النووي، مشدداً على أن الإيرانيين «لا يستسلمون للضغط أو التهديد»، وأن طهران ستدافع عن أمنها القومي في مواجهة أي تهديدات عسكرية.

كان بقائي قد أشار، الاثنين، إلى تواصل الفريق التفاوضي الإيراني مع الوسيط العماني؛ لتحديد وقت ومكان الجولة المقبلة من المفاوضات غير المباشرة. وأضاف: «سيعلن الجانب العماني عن هذا الأمر بعد التشاور مع الطرفين (إيران وأميركا)، بمجرد الوصول إلى توافق في هذا الصدد».

ونفى بقائي ما تردد عن احتمال عقد مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة خلال زيارة الرئيس الإيراني عُمان، مؤكداً أنه «لا مفاوضات مقررة بين الجانبين على هامش الزيارة»، ووصف ما نُشر في هذا السياق بأنه «غير دقيق».

وأوضح بقائي أن زيارة الرئيس إلى عُمان، المقررة يومي الثلاثاء والأربعاء، تأتي تلبيةً لدعوة من سلطان عُمان، واستكمالاً لزيارته الأخيرة إلى طهران.

وقال بقائي إن «زيارة بزشكيان عُمان كان مُخططاً لها منذ وقت طويل»، لافتاً إلى أن «الزيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون بين البلدين». وأوضح أنه «من الطبيعي أن تتناول المباحثات تطورات المنطقة والملف النووي، بما في ذلك مفاوضات إيران وأميركا، لكن ذلك لا يعني وجود مفاوضات مباشرة بين الجانبين خلال هذه الزيارة».

ونفى بقائي صحة تقارير أشارت إلى موافقة إيرانية على مقترح عُماني بشأن وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 3 سنوات. وقال: «هذا الكلام غير صحيح».

وبشأن ما إذا كان الطرفان قد ناقشا خلال الجولة الخامسة من المفاوضات إمكانية إبرام اتفاق مؤقت، أجاب بقائي: «الاتفاق المؤقت لم يكن حتى الآن على جدول أعمالنا، ومن الطبيعي ألا يكون هذا الموضوع قد نوقش في هذا الاجتماع».

وأضاف المتحدث، رداً على سؤال عن مبادرة عُمانية لإزالة العقبات من أمام الجولة الخامسة: «من الطبيعي أن تطرح عُمان، بصفتها ميسّرة لهذه العملية، آراءها عندما ترى أنها قادرة على المساعدة، كما أنها تنسق مع طرفي المفاوضات».

وقال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، عقب انتهاء الجولة الأخيرة، إنها أحرزت «بعض التقدم غير الحاسم»، وأضاف: «نأمل توضيح المسائل المتبقية خلال الأيام المقبلة لنتمكن من المضي قدماً نحو الهدف المشترك».

كان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد قال عقب انتهاء الجولة الأخيرة إن نظيره العماني «قدّم بعض الأفكار، وقرّرنا إجراء مزيد من المراجعات الفنية اللازمة عليها في العواصم».

وأوضح عراقجي أن «هذه الحلول قد تكون مفتاحاً للتقدم»، مبدياً ارتياحه، دون أن يقدم تفاصيل.

وقال بقائي، الاثنين، إن هذه الأفكار تأتي «بناءً على مناقشات الطرفين»، وإنها ليست حصرية من الجانب العُماني، وإنما مقدمة من مختلف الأطراف. وقال إن «أي مبادرة يجب أن تأخذ في الحسبان خط إيران الأحمر الواضح في موضوع التخصيب».

ونفت طهران، الأسبوع الماضي، تقريراً من صحيفة «الغارديان» البريطانية عن ضغوط إقليمية واقتراح «تخصيب صفري» لمدة 3 سنوات. وقال مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني: «لم يُطرَح مثل هذا الأمر، ولن نتنازل عن حقنا في التخصيب مطلقاً».

وقال بقائي: «الأمر الواضح تماماً هو أن مسألة التخصيب جزء لا يتجزأ من حق إيران في امتلاك طاقة نووية سلمية، ولسنا مطلقاً مخوّلين بإظهار أدنى مرونة في هذا الشأن».

وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الثلاثاء، عن مسؤول إيراني بارز في الفريق المفاوض النووي، بأن مقترح سلطنة عمان لم يتضمن وقفاً مؤقتاً لعملية تخصيب اليورانيوم. ونفى المسؤول الذي لم تذكر الوكالة اسمه، «ما أشيع بشأن تضمن المقترح العماني بنداً ينص على التوقف المؤقت لمدة 6 أشهر عن التخصيب». وقال: «لن يتوقف التخصيب تحت أي ظرف من الظروف، كما أن المقترح العماني يتضمن الاعتراف بحق إيران في التخصيب».

أتى ذلك رداً على ما قاله النائب أحمد بخشايش أردستاني، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، عن رفض طهران مقترحاً عمانياً يقضي بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة 6 أشهر. وأضاف، في حديث لموقع «إيران أوبزرفر» الإخباري: «قال لنا العُمانيون: أوقفوا التخصيب مؤقتاً لمدة ستة أشهر، ثم يمكنكم استئنافه لاحقاً، لكن إيران لم تقبل هذا الاقتراح العماني؛ لأنه، استناداً إلى التجارب السابقة، هناك احتمال أن يطالب الطرف المقابل بمزيد من التنازلات».

وتابع: «لقد بلغنا مرحلة نمتلك فيها كمية من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة تكفي لصنع عدة قنابل نووية. فمخزون إيران البالغ 300 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بهذه النسبة يمكن أن يُنتج ما يصل إلى 10 قنابل نووية. وإذا استمرت تهديدات إسرائيل، فلدينا القدرة على رفع مستوى التخصيب إلى ما هو أبعد من ذلك».

ومع ذلك، احتجت صحيفة «جوان»، الناطقة باسم «الحرس الثوري»، على ما تسرب في صحف غربية بشأن ما وصفته بـ«مقترح وسط» قدمته عُمان لأطراف المفاوضات، للتوصل إلى «اتفاق سياسي» للخروج من المأزق التفاوضي، وهو «تعليق التخصيب حتى نهاية مدة ترمب الرئاسية».

وقالت جوان، الاثنين: «إذا كان الأمر كذلك، أو أي مقترح آخر لا يضمن استمرار دورة الوقود والتخصيب بنسبة 20 في المائة وبقاء المواد المخصبة في إيران، فهذا مقترح من طرف واحد، وليس (حلاً وسطاً)».

تعاون اقتصادي

وقال السفير الإيراني لدى سلطنة عمان، موسى فرهنك، إن بزشكيان والسلطان هيثم بن طارق، سيوقّعان وثيقة لتعاون طويل المدى، حسب وكالة «إيسنا» الحكومية.

وأشار السفير إلى توقيع ما لا يقل عن 14 وثيقة تعاون في مجالات سياسية واقتصادية وثقافية خلال زيارة بزشكيان التي تستغرق يومين، من بينها وثيقة إطار التعاون السياسي طويل الأمد التي تحدد آفاق التعاون في المستقبل.

ومن المتوقع توقيع 4 إلى 5 اتفاقيات تعاون مهمة بالإضافة إلى 10 مذكرات تفاهم وتنفيذية بين طهران ومسقط.

وحسب فرهنك، يعيش حالياً نحو 25 ألف إيراني في عمان، وهناك مئات الشركات الإيرانية المسجلة والفاعلة هناك، لافتاً إلى أن حجم العلاقات التجارية بين إيران وعمان ارتفع من 200 مليون دولار قبل نحو 10 سنوات إلى 2.5 مليار دولار حالياً، معتبراً أن هذا النمو يمثل «مساراً ثابتاً» رغم المنافسة الاقتصادية في المنطقة.

وأشار إلى أن العلاقات السياسية القائمة تسهل توسيع التعاون التجاري، مما يمهد الطريق لاتخاذ خطوات أكبر في المستقبل.

وأجرى قيس بن محمد اليوسف، وزير التجارة والصناعة، مباحثات مع محمد فرزين، محافظ البنك المركزي الإيراني، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والمالية بين البلدين، وفقاً لوكالة الأنباء العمانية.

وتم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار، ومناقشة سبل تسهيل التحويلات المالية وإجراءات التبادل التجاري بين الجانبين. وكان فرزين قد وصل، الأحد، إلى سلطنة عمان، للقاء نظيره العماني ومناقشة سبل تعزيز التعاون النقدي والمصرفي بين البلدين.

وعشية الزيارة، توجه وفد تجاري يضم 85 عضواً من القطاع الخاص الإيراني إلى مسقط، وفقاً للإعلام الرسمي الإيراني.


مقالات ذات صلة

طهران تلوّح بخيار القنبلة النووية مع اشتداد الضغوط الأميركية

شؤون إقليمية  بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز) p-circle

طهران تلوّح بخيار القنبلة النووية مع اشتداد الضغوط الأميركية

لوّح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بإمكان التوجه إلى صنع قنبلة نووية، وهدد بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً أمام الدول التي تنضم إلى الضغوط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان يلقي كلمة أمام أعضاء حكومته ويبدو خلفه مرقد المرشد الأول الأحد (الرئاسة الإيرانية)

بزشكيان يقر بالمصاعب الاقتصادية ويتمسك بالتسوية

أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، بأن بلاده تواجه «مشكلات كثيرة» وسط ضغوط اقتصادية متصاعدة، وقال إن إيران تخوض «حرباً شاملة» اقتصادية وعسكرية وأمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران في 23 مايو (إ.ب.أ) p-circle

قائد الجيش الباكستاني يزور طهران غداً

يزور قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير طهران، الاثنين، في إطار جهود إسلام آباد للتوسط في إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية رجل إيراني يقرأ نسخة من صحيفة همشهري في إيران (إ.ب.أ)

إعدام رجل في إيران على خلفية احتجاجات يناير

أعلن القضاء الإيراني اليوم (الأحد) إعدام رجل لإدانته بالقيام بـ«عمليات» لصالح إسرائيل والولايات المتحدة خلال احتجاجات يناير.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية محسن رضائي خلال مناظرة تلفزيونية لمرشحي الرئاسة الإيرانية في طهران 8 يونيو 2021 (نادي الصحافيين الشباب/أ.ف.ب)

مسؤول إيراني: سنستهدف مصالح من يساعد أميركا في شن حرب اقتصادية علينا

قال محسن رضائي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، السبت، إن طهران ستستهدف مصالح الدول التي تساعد أميركا في شن حرب اقتصادية على بلاده.

«الشرق الأوسط» (طهران)

قائد الجيش الباكستاني يصل طهران في مهمة لخفض التصعيد

وزير الداخلية الإيراني اسكندر مؤمني يستقبل عاصم منير قائد الجيش الباكستاني لدى وصوله إلى مطار مهرآباد في غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)
وزير الداخلية الإيراني اسكندر مؤمني يستقبل عاصم منير قائد الجيش الباكستاني لدى وصوله إلى مطار مهرآباد في غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)
TT

قائد الجيش الباكستاني يصل طهران في مهمة لخفض التصعيد

وزير الداخلية الإيراني اسكندر مؤمني يستقبل عاصم منير قائد الجيش الباكستاني لدى وصوله إلى مطار مهرآباد في غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)
وزير الداخلية الإيراني اسكندر مؤمني يستقبل عاصم منير قائد الجيش الباكستاني لدى وصوله إلى مطار مهرآباد في غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)

وصل قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى طهران، الاثنين، في ثالث زيارة له منذ انخراط إسلام آباد في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، بعد اتصال أجراه الأسبوع الماضي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ولم يُكشف عنه من قبل.

ووصل منير برفقة وزير الداخلية محسن نقوي، في مهمة قال الجيش الباكستاني إنها تستهدف الدفع نحو «حل سلمي ودائم وشامل» للصراع، بالتزامن مع إعلان واشنطن خطة جديدة لتشديد الضغط الاقتصادي على إيران وشركائها التجاريين.

وقالت ثلاثة مصادر في باكستان لـ«رويترز» إن منير تحدث مع ترمب قبل أيام من محادثاته في طهران، بالتزامن مع استعداد واشنطن لإعلان خطة جديدة لتشديد الضغط الاقتصادي على إيران وشركائها التجاريين.

ولم يتضح ما دار في الاتصال بين منير وترمب. ولم يرد مكتب السكرتير الصحافي في البيت الأبيض على طلب من «رويترز» للتعليق.

وأعلن الجيش الباكستاني، الاثنين، أن منير، الذي يشغل منصبي قائد الجيش وقائد قوات الدفاع، غادر إلى إيران برفقة وزير الداخلية محسن نقوي، في إطار «جهود باكستان لتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين».

وقال بيان الجيش إن منير «سيركز على تعزيز الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي ودائم وشامل للصراع في الشرق الأوسط».

وتأتي الزيارة بعد نحو ستة أشهر من اندلاع الحرب، التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في 28 فبراير. وتراجعت حدة القتال المباشر، لكن مسار التفاوض لا يزال متعثراً وسط خلافات بشأن شروط إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

وزير الداخلية الإيراني اسكندر مؤمني يستقبل عاصم منير قائد الجيش الباكستاني والوفد المرافق له لدى وصولهم إلى مطار مهرآباد في غرب طهران(الرئاسة الإيرانية)

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت الزيارة، الأحد. وقال المتحدث باسمها إسماعيل بقائي إن منير سيترأس وفداً رسمياً إلى طهران في إطار تعزيز التعاون الثنائي ومواصلة جهود إسلام آباد للمساعدة في ترسيخ السلام والأمن في المنطقة.

وقال مصدر حكومي باكستاني إن إيران وباكستان «على اتصال مباشر».

ونقلت «رويترز» عن مصدر باكستاني قوله إن من المتوقع أن يلتقي منير في طهران شخصيات مقربة من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.

وقال مصدر حكومي باكستاني آخر إن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران سيكون محوراً رئيسياً للزيارة، إلى جانب الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون المتحالفون مع إيران في البحر الأحمر.

وأضاف أن المحادثات ستتناول أيضاً اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها أخيراً باكستان وتركيا والسعودية.

وقال مصدر باكستاني ثالث عن واشنطن وطهران: «هناك أزمة ثقة لدى الجانبين»، مضيفاً أن هدف منير خلال زيارته هو تقليص انعدام الثقة المتبادل.

عقوبات وضغوط

وتتزامن زيارة منير مع إعلان واشنطن، الاثنين، تفاصيل جولة جديدة من العقوبات على طهران. وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد توعد بفرض «أشد العقوبات في التاريخ» على إيران.

وحذر ترمب الأسبوع الماضي من عواقب اقتصادية على أي دولة تقدم «أي شكل من أشكال شرايين الحياة لإيران»، في إطار حملة تستهدف زيادة عزلة طهران والضغط على شركائها التجاريين.

وردت إيران بالتهديد بوقف صادرات النفط من الخليج. كما حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي من أن الدول التي تنضم إلى الحملة الأميركية ستُعامل باعتبارها «أعداء»، وهدد باستهداف مصالحها وطرق شحن النفط البديلة لمضيق هرمز.

وظلت باكستان شريكاً تجارياً لإيران خلال الحرب، بالتوازي مع دورها في الوساطة بين طهران وواشنطن.

وأسفرت جهود إسلام آباد السابقة عن مذكرة تفاهم وُقعت في يونيو، وفتحت مساراً لإنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني. لكن المسار تعثر مع عودة الأعمال القتالية، في ظل مخاوف من اتساع المواجهة إقليمياً.

وتعد زيارة الاثنين الثالثة لمنير إلى طهران منذ دخول باكستان على خط الوساطة.

ونقلت وكالة «أسوشيتد برس»، الأحد، عن مسؤولين إقليميين قولهما إن الزيارة تأتي ضمن جهود إسلام آباد لخفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وحث الجانبين على العودة إلى طاولة المفاوضات.

وسبق الإعلان عن الزيارة اتصال هاتفي بين منير ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ضمن سلسلة اتصالات أجرتها باكستان مع الطرفين قبل توجه الوفد إلى طهران.

محاولة قبل عشرة أيام

وتأتي مهمة منير بعد نحو عشرة أيام من زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران في 11 و12 أغسطس، حين أجرى محادثات مع الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي ووزير الداخلية إسكندر مؤمني وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي.

وقال مسؤولان حينها إن الزيارة استهدفت تشجيع طهران على استئناف المفاوضات مع واشنطن استناداً إلى مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بنداً التي توسطت فيها باكستان وقطر.

ونقل نقوي إلى بزشكيان رسالة من رئيس الوزراء الباكستاني ومنير، من دون الكشف عن مضمونها. كما بحث مع المسؤولين الإيرانيين العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي.

وخلال لقائه رضائي، دعا الجانبان إلى توسيع التعاون الاقتصادي، بينما شدد رضائي على أهمية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ومضاعفة حجم التبادل التجاري.

محسن رضائي يلتقي وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران الأربعاء (التلفزيون الرسمي الإيراني)

وكان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف قد أبلغ وكالة «بلومبرغ» خلال تلك الجولة من الاتصالات إن «الأمور تتجه مجدداً نحو ترتيب للسلام أو اتفاق».

وأضاف أن «المؤشرات خلال اليومين أو الأيام الثلاثة الماضية تفيد بأننا قريبون من نوع من الترتيب»، وقال إن التوصل إلى سلام دائم سيكون في مصلحة المنطقة.

لكن رضائي أعلن في الوقت نفسه أن إعادة فتح مضيق هرمز ستظل مشروطة بإنهاء الحرب وتغيير واشنطن سلوكها والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وفصل بين تلك الشروط والترتيبات الملاحية التي تبحثها طهران مع مسقط.

ومن المقرر أن يعقب زيارة منير تحرك عُماني. وقال بقائي إن وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي سيزور طهران، الثلاثاء، لبحث «أمن مضيق هرمز ومسارات الملاحة فيه»، مع استمرار المفاوضات الإيرانية - العُمانية بشأن إطار جديد لعبور السفن.


«يوم الحسم الاقتصادي»... إيران تترقب العقوبات الأميركية وتتوعد بالرد

إيرانيون يقودون سياراتهم بالقرب من لوحة إعلانية مناهضة لترمب في طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يقودون سياراتهم بالقرب من لوحة إعلانية مناهضة لترمب في طهران (إ.ب.أ)
TT

«يوم الحسم الاقتصادي»... إيران تترقب العقوبات الأميركية وتتوعد بالرد

إيرانيون يقودون سياراتهم بالقرب من لوحة إعلانية مناهضة لترمب في طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يقودون سياراتهم بالقرب من لوحة إعلانية مناهضة لترمب في طهران (إ.ب.أ)

هددت الولايات المتحدة إيران بما وصفته «أكبر حرب مالية على الإطلاق»، في الوقت الذي تستعد فيه لفرض عقوبات اقتصادية، اليوم الاثنين، تستهدف شركاء إيران التجاريين.

بدورها، توعدت إيران بوقف جميع صادرات النفط من الخليج «إذا استمرت الحرب الاقتصادية». وسيعقد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مؤتمراً صحافياً، الساعة الواحدة بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17:00 بتوقيت غرينتش)، اليوم الاثنين، وسط تهديدات بالكشف عن إجراءات أكثر صرامة ضد إيران.

وكتب بيسنت، في مقال رأي نُشر بصحيفة «فاينانشال تايمز»، أمس الأحد: «مع بزوغ الفجر، يبدأ يوم الحسم الاقتصادي، أكبر حرب مالية على الإطلاق تُشَن ضد خصم».

من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران ستستخدم «جميع قدرات علاقاتها الثنائية» لمواجهة العقوبات الاقتصادية الأميركية، مضيفاً «أصدرنا تحذيرات بشأن التعاون مع أميركا في ضغوطها الاقتصادية على طهران»

ولم يَشن البَلدان المتحاربان أي ضربات عسكرية ضد بعضهما البعض منذ أسابيع، لكنهما لم يدخلا أيضاً في محادثات جادة لإنهاء الصراع المستمر منذ ستة أشهر. ولقي الآلاف حتفهم، معظمهم في إيران ولبنان، منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب بهجمات في 28 فبراير (شباط) الماضي، مما أدى إلى إضعاف جزء كبير من القدرات العسكرية التقليدية لإيران، وإلحاق أضرار اقتصادية بها، فضلاً عن مقتل الزعيم الإيراني علي خامنئي.

لكن إيران احتفظت بقدرات كافية من الصواريخ والطائرات المُسيرة لشن هجمات على دول مجاورة بمنطقة الخليج وتهديد ناقلات النفط في مضيق هرمز، مما أدى إلى توقف حركة الملاحة تماماً تقريباً في هذا الممر المائي الحيوي ووضع ضغوطاً على أسعار الوقود العالمية. ولا تزال حالة برنامج إيران النووي، الذي يسعى الأميركيون والإسرائيليون إلى القضاء عليه، غير معروفة بشكل دقيق.

ودون الخوض في تفاصيل عن الإجراءات، لوَّح بيسنت بأن الولايات المتحدة ستستهدف «الدول الخائفة» التي تُمارس «سياسة التهدئة»، من خلال التعامل مع الاقتصاد والنظام المالي الإيرانيين.

وكتب، في صحيفة فاينانشال تايمز: «من الأفضل لهم أن يفكروا في عواقب الاستمرار في ذلك».

وتستعد إيران، منذ أيام، لهذه العقوبات، إذ أصدرت سلسلة من التصريحات شديدة اللهجة تشير إلى أنها تخطط لرد عسكري كبير.

وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إلى احتمال الرد الاقتصادي. وقال، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «إذا استمرت الحرب الاقتصادية، فلن يجري تصدير قطرة واحدة من النفط عبر مضيق هرمز».

وأضاف: «ستعدّ إيران مشاركة أي دولة في الحرب الاقتصادية الأميركية ضد الشعب الإيراني أو دعمها لها عملاً حربياً».

كان بيسنت قد حثّ بكين، في وقت سابق، على التعاون مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الصين تستورد عادةً نصف احتياجاتها من النفط من منطقة الخليج.

وردَّ متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن ببيان قال فيه إن «العقوبات والضغوط لا تساعد في حل المشكلة»، داعياً، في الوقت نفسه، إلى اللجوء للدبلوماسية.

كان الاقتصاد الإيراني يعاني، بالفعل، ضغوطاً جراء العقوبات الدولية قبل أن تُدمر الهجمات الأميركية والإسرائيلية أجزاء من بنيته التحتية.

ورغم أن طهران لا تزال تتبنى موقفاً متحدياً معلَناً، فقد حذّر المسؤولون الإيرانيون من أن المزيد من العقوبات الاقتصادية قد يزيد من المعاناة، ويؤجج الاضطرابات، ويؤدي إلى مزيد من تآكل شرعية الجمهورية الإسلامية.

ودخلت إيران الحرب وهي تعاني ارتفاع التضخم وضعف العملة ونقص الطاقة وعقوبات ونقاط ضعف هيكلية متجذرة، وتحتاج، الآن، إلى أن تتعامل مع البنية التحتية المتضررة والتجارة المعطلة وفقدان الإنتاج وتكلفة إعادة البناء.

وفي ظل غياب محادثات رسمية وجهاً لوجه بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أُجريت آخِر مرة في يونيو (حزيران) الماضي، بسويسرا، حاولت دول أخرى؛ من بينها قطر وباكستان وتركيا، تعزيز الجهود الدبلوماسية.

وقالت إيران إن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيزور طهران، اليوم الاثنين، في إطار الجهود الرامية إلى استعادة السلام والأمن في المنطقة، لكنها لم تقدم تفاصيل تُذكر.

وتقوم باكستان بدور الوسيط لحل الصراع، وقال مصدر في الحكومة الباكستانية إن منير سيتطرق إلى التطورات الأحدث، بما في ذلك التهديد الأميركي بفرض عقوبات جديدة.

إلى ذلك، قال ​المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن ‌وزير ​الخارجية ‌العماني بدر ⁠البوسعيدي ​سيزور طهران، ⁠غداً، لاستكمال المشاورات بين البلدين بشأن ⁠مضيق ‌هرمز، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونفى بقائي وجود علاقة بين زيارتي منير والبوسعيدي إلى طهران.

من جانبها، قالت هيئة إيرانية لإدارة ​مضيق هرمز، على منصة «إكس»، إن ‌السفن ‌المخالفة ​لترتيباتها المتعلقة ‌بعبور ⁠مضيق ​هرمز قد ⁠تواجه قيوداً تشمل الغرامات أو الاحتجاز أو ⁠المصادرة.

وأوضحت الهيئة، ‌وهي ‌جهة ​جديدة ‌أنشأتها ‌إيران لإدارة المضيق، أنه ينبغي على مالكي ‌البضائع مراجعة قائمة محدَّثة ⁠بالسفن التي ⁠تُعد غير ملتزمة بالترتيبات الخاصة بالملاحة في الخليج، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.


الصين تتعهد بحماية حقوقها مع استعداد واشنطن لفرض عقوبات على إيران

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (أرشيفية-رويترز)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (أرشيفية-رويترز)
TT

الصين تتعهد بحماية حقوقها مع استعداد واشنطن لفرض عقوبات على إيران

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (أرشيفية-رويترز)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (أرشيفية-رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الاثنين، ​إن بكين ستراقب التطورات عن كثب وستتخذ ما يلزم لحماية حقوقها، وذلك في وقت تستعد فيه ‌الولايات المتحدة ‌للكشف عن عقوبات ​جديدة ‌على ⁠إيران ​يُتوقع أن ⁠تستهدف شركاء طهران التجاريين.

وهدد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بفرض «أقسى العقوبات في التاريخ» ⁠على إيران، ودعا ‌الصين ‌إلى التعاون ​مع ‌واشنطن. ومن المقرر أن ‌يعقد مؤتمرا صحفيا عند الساعة الواحدة بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات ‌المتحدة الصيفي (18:00 بتوقيت غرينتش) اليوم.

وخلال مؤتمر صحافي ⁠اليوم، ⁠دعا أيضا المتحدث باسم وزارة الخارجية لين جيان جميع الأطراف إلى التحلي بالعقلانية وضبط النفس، محذرا من أن العقوبات وأساليب الضغط لا ​تساعد ​في حل القضايا.