الخليج و«آسيان» والصين لتعزيز الشراكة بمختلف المجالات

وزير الخارجية السعودي يرأس وفد بلاده في قمتي كوالالمبور

جاسم البديوي خلال الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون ورابطة دول آسيان في كوالالمبور (الأمانة العامة للمجلس)
جاسم البديوي خلال الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون ورابطة دول آسيان في كوالالمبور (الأمانة العامة للمجلس)
TT

الخليج و«آسيان» والصين لتعزيز الشراكة بمختلف المجالات

جاسم البديوي خلال الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون ورابطة دول آسيان في كوالالمبور (الأمانة العامة للمجلس)
جاسم البديوي خلال الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون ورابطة دول آسيان في كوالالمبور (الأمانة العامة للمجلس)

تبحث قمتا «الخليج - آسيان» و«الخليج - آسيان - الصين» بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، يومي الاثنين والثلاثاء، تعزيز الشراكة بمختلف المجالات، لتحقيق المزيد من التنمية والازدهار، وتكثيف التعاون والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ونيابة عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية إلى كوالالمبور، الاثنين، لترؤس وفد المملكة المشارك في القمتين، والمنتديين المصاحبين لهما.

وزير الخارجية السعودي لدى وصوله إلى العاصمة الماليزية (واس)

من جانبه، قال رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، لدى افتتاحه القمة السنوية لدول «آسيان»، الاثنين، إن اجتماع قادة دول جنوب شرقي آسيا، يوم الثلاثاء، مع مجلس التعاون الخليجي، ورئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، من شأنه أن يشجع على تعاون جديد يمكن أن يساعد في تعزيز اقتصاد الرابطة.

وأضاف إبراهيم، في كلمة ترحيبية خلال حفل عشاء بمناسبة لقاء قادة الرابطة السنوي، أن القمة الافتتاحية لدول الخليج و«آسيان» والصين، تمثل فصلاً جديداً في التعاون الاستراتيجي، واصفاً التحول الاستثنائي الذي شهدته دول مجلس التعاون بأنها «أسرع الاقتصادات نمواً وأكثرها سلمية في العالم»، مدفوعة بالتقنيات الجديدة والذكاء الاصطناعي، وفقاً لوكالة «برناما» الماليزية للأنباء الرسمية.

رئيس الوزراء الماليزي ووزير الخارجية السعودي قبل حفل عشاء ترحيبي على هامش القمة في كوالالمبور (أ.ف.ب)

بدوره، أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن «قمة الخليج - آسيان» الثانية ستكون علامة فارقة في مسار العلاقات بين المجلس ورابطة دول جنوب شرقي آسيا، وقال: «إننا على يقين بأن هذه الشراكة بما تحمله من إمكانات هائلة، قادرة على الإسهام في ترسيخ الأمن والتنمية والازدهار في منطقتينا، على نحو يخدم مصالح شعوبنا، ويعزز حضورنا المشترك على الساحة الدولية».

وأوضح البديوي، خلال الاجتماع الوزاري، الأحد، أن اللقاء جاء في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة والعالم، وتتقاطع فيها التحولات الإقليمية والدولية مع طموحات شعوبها نحو مستقبل أكثر استقراراً، وتزداد فيها الحاجة إلى شراكات إقليمية أكثر تنسيقاً واستجابة وتكاملاً، مشيراً إلى التزام جماعي بدفع مسار هذا التعاون إلى آفاق أرحب وأكثر تأثيراً «بما يعكس المكانة المتنامية لتكتلاتنا في الاقتصاد الدولي، والدبلوماسية متعددة الأطراف، والتنمية المستدامة».

وبيَّن أن الأمانة العامة للمجلس سعت منذ انعقاد «قمة الخليج - آسيان» الأولى في الرياض، خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إلى مواكبة ما أقرّه قادة الجانبين من أولويات استراتيجية، وأُنشئت فرق عمل متخصصة، وفُعلت مسارات التعاون بمختلف المجالات، مضيفاً أنها نظّمت عدة فعاليات مشتركة، منها المنتدى الاقتصادي الاستثماري في الرياض خلال مايو (أيار) 2024، الذي شكّل منصة نوعية لتقارب الرؤى بين الجانبين، ويؤكد الإرادة المشتركة في بناء شراكة اقتصادية استراتيجية.

جانب من الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون ورابطة دول «الآسيان» في ماليزيا (التعاون الخليجي)

ولفت البديوي إلى أن التبادل التجاري في السلع بين دول المجلس ورابطة «آسيان» بلغ نحو 122 مليار دولار أميركي خلال عام 2023، «ما شكَّل نحو أكثر من 8 في المائة من إجمالي التبادل التجاري في السلع لمجلس التعاون»، منوهاً بأن قيمة صادرات المجلس إلى دول «آسيان» بلغت نحو 76 مليار دولار، مقابل واردات بنحو 46 مليار دولار.

وشدَّد على التزام الأمانة العامة للمجلس بتسخير جميع إمكاناتها الفنية والتنظيمية لخدمة أهداف القمة، والعمل مع نظيرتها لرابطة «آسيان» والجهات المختصة في دول الخليج لتحقيق ما يطمح إليه القادة من شراكة فاعلة وواقعية، في ضوء ما راكمته العلاقات من ثقة سياسية، وتكامل اقتصادي، وتواصل مؤسسي بناء، متطلعاً لقمة تاريخية ناجحة، ستكون منصة لتجديد الالتزام السياسي من أعلى المستويات، وتُجسّد التطلعات في بناء شراكة استراتيجية تعزز الأمن والتنمية الاقتصادية.

تجارة حرة بين الخليج وماليزيا

وقّع جاسم البديوي، الاثنين، على بيان مشترك مع تنكو ظفرول عزيز، وزير الاستثمار والتجارة والصناعة الماليزي، لإطلاق مفاوضات اتفاقية تجارة حرة بين مجلس التعاون وماليزيا، وذلك على هامش القمة الخليجية مع رابطة «الآسيان» في كوالالمبور.

من مراسم التوقيع على بيان إطلاق مفاوضات اتفاقية تجارة حرة بين مجلس التعاون وماليزيا في كوالالمبور (أمانة المجلس)

وعَدَّ الجانبان هذه الخطوة إيذاناً ببدء الجولات التفاوضية التي ستغطي مجموعة واسعة من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وستفضي الاتفاقية المحتملة إلى تعزيز مكانتهما بوصفهما شريكين تجاريين واستثماريين رئيسيين، ومن المزمع أن تغطي عدداً من الجوانب الاقتصادية.

وأوضح البديوي أن التوقيع على البيان يأتي تنفيذاً لتوجيهات قادة دول المجلس في تعزيز العلاقات مع الشركاء الدوليين، موضحاً أن إطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع ماليزيا يُمثل خطوة استراتيجية في هذا السياق من جانب، وترسيخ الشراكة بين الجانبين من جانب آخر.

وأكد أن العلاقات التاريخية الراسخة، والتعاون المتنامي بين دول مجلس التعاون وماليزيا بدافع الرغبة المشتركة في تعزيز المصالح المتبادلة، أسهما بشكل كبير في تهيئة الظروف الملائمة لانطلاق هذه المفاوضات الطموحة.


مقالات ذات صلة

‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

الخليج صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني

‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

دشَّنت السعودية، الأربعاء، حزمة مشاريع تنموية في مختلف المحافظات اليمنية تضم 28 مشروعاً ومبادرة تنموية بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي في جميع القطاعات الأساسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق من اللوحات الجمالية مسار الكتب المعلقة في مهرجان الطائف (الشرق الأوسط)

مهرجان الطائف للكتّاب والقرّاء يعيد صياغة العلاقة بين الأدب والطبيعة والفن

مثّلت النسخة الثالثة لمهرجان الكتاب والقراء الذي أقامته هيئة الأدب والنشر والترجمة التابعة لوزارة الثقافة السعودية في متنزه «الردف» بمدينة الطائف، مساراً جديداً

سعيد الأبيض (الطائف)
الخليج صورة نشرها وزير الدفاع السعودي على «إكس» من استقباله لمدير ميناء المكلا اليمني

وزير الدفاع السعودي يشيد ببطولة مدير ميناء المكلا اليمني

أشاد الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي بالدور البطولي والإنساني للمهندس سالم باسمير مدير ميناء المكلا في سلامة وحفظ الأرواح والممتلكات بالميناء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الأوركسترا السعودية تواصل حمل الإرث الموسيقي للبلاد إلى أبرز المسارح (واس)

«روائع الأوركسترا السعودية» تصافح «مرايا» العلا

تستضيف محافظة العلا، يومي 22 و23 يناير الحالي، حفل «روائع الأوركسترا السعودية»، الذي تنظمه هيئة الموسيقى داخل التحفة المعمارية العالمية قاعة «مرايا».

«الشرق الأوسط» (العلا)
يوميات الشرق عمل للفنانة صفية بن زقر إحدى رائدات الحداثة الفنية في السعودية خلال عرضه في احتفال نور الرياض (نور الرياض)

معرض استثنائي يسرد تاريخ بدايات الحركة الفنية السعودية

تحتضن الرياض معرضاً فريداً في موضوعه، يوثّق المراحل التأسيسية للفن الحديث في السعودية خلال الفترة الممتدة من ستينات إلى ثمانينات القرن العشرين.

عمر البدوي (الرياض)

السعودية تدشن حزمة مشاريع تنموية في اليمن

جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني
جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني
TT

السعودية تدشن حزمة مشاريع تنموية في اليمن

جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني
جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني

دشّنت السعودية، أمس (الأربعاء)، حزمة مشاريع تنموية في مختلف المحافظات اليمنية تضم 28 مشروعاً ومبادرة بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي تشمل جميع القطاعات الأساسية والحيوية.

وجرى تدشين هذه المشاريع التي تعد امتداداً لدعم السعودية للشعب اليمني؛ بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبمتابعة وحرص من الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع.

وأكد وزير الدفاع السعودي، أمس، أن هذا الدعم الذي يأتي عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» يجسّد حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار، والمساهمة في بناء مستقبلٍ أفضل لليمن وشعبه.

والتقى الأمير خالد بن سلمان، أمس، رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدولة محافظ عدن، حيث جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين.

وبحث اللقاء تطورات الأوضاع والمساعي الهادفة لإنهاء الأزمة اليمنية ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار، وأكد أهمية مواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية عبر مؤتمر الرياض لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.


‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
TT

‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني

دشَّنت السعودية، الأربعاء، حزمة مشاريع تنموية في مختلف المحافظات اليمنية تضم 28 مشروعاً ومبادرة، بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي في جميع القطاعات الأساسية والحيوية؛ للمساهمة في تعزيز الاستقرار والنماء للشعب اليمني.

جاءت هذه المشاريع امتداداً لدعم السعودية للشعب اليمني؛ وبتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبمتابعة وحرص من الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع.

من جانبه، أكّد وزير الدفاع السعودي، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن هذا الدعم الذي يأتي عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» يجسّد حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار، والمساهمة في بناء مستقبلٍ أفضل لليمن وشعبه.

والتقى الأمير خالد بن سلمان، الأربعاء، رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدولة محافظ عدن، حيث جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين.

وبحث اللقاء تطورات الأوضاع والمساعي الهادفة لإنهاء الأزمة اليمنية ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار، وأكّد أهمية مواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية عبر مؤتمر الرياض لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.

بدوره، وصفَ الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اللقاء مع الأمير خالد بن سلمان بـ«المثمر»؛ حيث بحث «مستجدات الأوضاع الوطنية، والدعم الواعد من السعودية، في إطار شراكة استراتيجية، تلبي تطلعات الشعب اليمني في استعادة مؤسسات الدولة، والأمن والاستقرار، والسلام».

جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني

وأكد العليمي، في منشور عبر منصة «إكس»، أن «المشروعات التنموية التي أُعلن عنها في مختلف المحافظات تمثل ركيزة أساسية لمرحلة التعافي وإعادة البناء، ومقدمة لبرامج أوسع لتحسين الخدمات، وفرص العيش، بما يجسد الالتزام السعودي القوي بدعم الدولة اليمنية على المستويات كافة».

وعبَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن عظيم شكره وتقديره للسعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، على «مواقفهما الأصيلة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية، في مختلف المراحل والظروف».

من ناحيته، أشار محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن والمشرف على البرنامج، إلى استمرار دعم المملكة الاقتصادي لليمن، بدعم وتوجيه دائم من القيادة، منوهاً بأن المشاريع الجديدة تركز على القطاعات الأكثر ارتباطاً بتحسين الخدمات اليومية والبنى التحتية، بما ينعكس على تعزيز استقرار اليمن، وترسيخ مسار التعافي والاستقرار والتنمية في مختلف المحافظات، ويحقق أثراً ملموساً ومستداماً لأبناء الشعب اليمني.

ويشمل الدعم عدة قطاعات أساسية وحيوية، أبرزها: الصحة، والطاقة، والتعليم، والنقل، للمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار والنماء للشعب اليمني، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية بمحافظات عدن، وحضرموت، والمهرة، وسقطرى، ومأرب، وشبوة، وأبين، والضالع، ولحج، وتعز، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية، كذلك 27 مشروعاً ومبادرة تنموية حيوية جاري تنفيذها ستسلّم خلال 2026 - 2027، لتضاف إلى 240 مشروعاً ومبادرة مكتملة قدمها البرنامج مُنذ تأسيسه عام 2018.

حزمة المشاريع التنموية المُعلن عنها الأربعاء (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وستحظى محافظة عدن بمشاريع ومبادرات تنموية نوعية، منها استمرار تشغيل مستشفى الأمير محمد بن سلمان لمدة 3 سنوات مقبلة، رفعاً لقدرات القطاع الصحي والخدمات الطبية، كما سينشئ البرنامج أول محطة من نوعها لتحلية المياه على مستوى اليمن، لمعالجة شحّ المياه العذبة والحدّ من استنزاف الموارد المائية، والإسهام في تحقيق الأمن المائي.

ويطلق البرنامج المرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تأهيل مطار عدن، بإعادة إنشاء المدرج وتوفير أنظمة الملاحة والاتصالات، بما يسهم في الارتقاء بخدمات النقل الجوي التي تنعكس إيجاباً على تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، وتمكين الناقلين الجويين الدوليين والمحليين من تسيير الرحلات.

كما تشمل مشروع المقر الحكومي والمجمع الرئاسي دعماً لمسيرة التنمية في اليمن، وتمكين المؤسسات الحكومية اليمنية من أداء دورها، وإنشاء وتوسعة ورفع كفاءة الطريق البحري، بما ينعكس على الارتقاء بالتنقل داخل المحافظة.

وفي حضرموت، سيتم إعادة تأهيل ورفع كفاءة طريق العبر - سيئون، وإنشاء مستشفى حضرموت الجامعي، تعزيزاً لفرص الوصول للخدمات الصحية وتلبية الاحتياج الطبي في المحافظة، ودعم جامعتي حضرموت وسيئون بإنشاء كليتين للحاسب وتقنية المعلومات، دعماً للتعليم العالي، ومشروع تطوير المعهد التقني البيطري الزراعي.

وفي المهرة، يبدأ البرنامج تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية لمدة 3 سنوات، بعد إنجاز جميع الأعمال الإنشائية المرتبطة بها واكتمال تجهيزها، للإسهام في دعم وتعزيز قدرات القطاع الصحي في اليمن، ورفع جودة الخدمات الطبية المقدمة للشعب اليمني، فضلاً عن إنشاء كلية العلوم التطبيقية والصحية بمدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية.

أما في سقطرى، فتشمل مشاريع البرنامج إنشاء جامع خادم الحرمين الشريفين، وتشغيل مستشفى سقطرى دعماً لاستمرار تقديم الخدمات الطبية، وإنشاء المعهد التقني، وكلية التربية، بما يعزز المخرجات التعليمية، إلى جانب مشاريع تعليمية أخرى، تتمثل في إنشاء وتجهيز عدد من المدارس النموذجية.

كما تتضمن مشاريع ومبادرات البرنامج في محافظة أبين إنشاء وتجهيز مستشفى سباح للإسهام في تعزيز وصول خدمات الرعاية الصحية، إضافة إلى تشييد وتجهيز مدارس نموذجية.

وفي شبوة، سيقوم البرنامج بتشغيل مستشفى شبوة، وتعزيز فرص الوصول للتعليم بإنشاء مدارس نموذجية، ودعم القطاع الزراعي ببرنامج تعزيز سلسلة القيمة الزراعية، كما سينشئ البرنامج في تعز مستشفى العين الريفي مع جميع التجهيزات، إلى جانب مشروع تعزيز القدرة الكهربائية، بإنشاء محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 30 ميغاواط، وتشغيل مستشفى المخا، بما يسهم في استمرار تقديم الخدمات الطبية للمستفيدين.

وفي مأرب، يبدأ البرنامج تنفيذ المقطع الأخير من مشروع توسعة وإعادة تأهيل طريق العبر (غويربان - المختم) بعد إنجاز المرحلتين الأولى، والثانية بطول 90 كيلومتراً، تعزيزاً للتنقل الآمن ودعم الحركة التجارية والاقتصادية، وإنشاء مجمع تعليمي للبنات مع توفير تجهيزاته كافة.

وفي الضالع، سينشئ البرنامج مستشفى الضالع الريفي، وكذلك مدارس نموذجية، إضافة إلى برامج تدريبية رفعاً لقدرات المعلمين، فيما تشمل مشاريع محافظة لحج مركز الأمومة والطفولة ومركز طوارئ الولادة في رأس العارة. ويشمل الدعم التنموي المقدم من البرنامج بناء وتجهيز 30 مدرسة في حضرموت، وعدن، ولحج، وأبين، والضالع، وشبوة، وسقطرى، بمعدل 10 مدارس سنوياً، تعزيزاً لفرص الوصول إلى التعليم والإسهام في رفع كفاءة العملية التعليمية.

وتشمل منحة جديدة من السعودية مشتقات نفطية لتشغيل محطات الكهرباء في جميع محافظات اليمن، بما سينعكس إيجاباً على رفع موثوقية الطاقة الكهربائية بالمستشفيات والمراكز الطبية والطرق والمدارس والمطارات والموانئ ومختلف المرافق، إلى جانب النشاط الصناعي وتعزيز الحركة التجارية.


وزير الحج: استراتيجية جديدة للقطاع غير الربحي... واستهداف 400 ألف متطوع

وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
TT

وزير الحج: استراتيجية جديدة للقطاع غير الربحي... واستهداف 400 ألف متطوع

وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)

أعلن وزير الحج والعمرة في السعودية، الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، عن الشروع بالعمل على استراتيجية القطاع غير الربحي في الحج والعمرة للفترة من 2026 إلى 2030، بهدف رفع كفاءة القطاع، وتعزيز الشراكات، وتحقيق الاستدامة، وربط الجهود التطوعية برضا ضيوف الرحمن وأثر قابل للقياس.

وقال الربيعة، في ختام الملتقى الأول للقطاع غير الربحي الذي عقد في مكة المكرمة، إن وزارة الحج تتطلع للوصول إلى 400 ألف متطوع ومتطوعة بحلول عام 2030، في إطار رؤية تستهدف توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، وتحويل التطوع إلى عنصر ثابت في منظومة الخدمة.

وكشف الملتقى عن إنجازات القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن الذي أسهم في تقديم أكثر من 218 مليون خدمة لضيوف الرحمن، عبر 174 ألف متطوع ومتطوعة، قدموا ما يتجاوز 8 ملايين ساعة تطوعية، في مشهد يعكس انتقال العمل التطوعي من الجهد الموسمي إلى الفعل المنظم الواسع النطاق.

وشهد القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن نمواً متسارعاً، إذ ارتفع عدد الجمعيات غير الربحية إلى 331 جمعية، منها 100 جمعية تحت إشراف وزارة الحج والعمرة، بعد أن كان العدد لا يتجاوز جمعيتين فقط في عام 2020، ما يعكس حجم التوسع والتنظيم الذي شهدته المنظومة خلال سنوات قليلة.

وتجاوزت قيمة الخدمات التي قدمها القطاع غير الربحي خلال عام واحد 823 مليون ريال، بمشاركة أكثر من 180 ألف متطوع، أسهموا بما يزيد على 8.3 مليون ساعة تطوعية، فيما وصل أثر هذه الجهود إلى ملايين الحجاج والمعتمرين والزوار في مختلف مواقع الخدمة.

جانب من الجلسات الحوارية التي هدها الملتقى

وشهد الملتقى توقيع اتفاقيات تجاوزت قيمتها 95 مليون ريال، في خطوة عكست مستوى الثقة المتبادلة بين الوزارة والقطاع غير الربحي والمانحين، وانتقال الشراكة من التنسيق إلى الاستثمار في الأثر، ومنصة لإعادة ضبط الاتجاه حيث لم يعد السؤال عن حضور القطاع غير الربحي، بل عن قدرته على تعظيم أثره واستدامته في واحدة من أكبر المنظومات الخدمية في العالم.

وتؤكد هذه الأرقام للقطاع غير الربحي حجم التحول المتسارع الذي تقوده وزارة الحج والعمرة، إذ أصبح القطاع غير الربحي اليوم ركيزة أساسية في منظومة الحج والعمرة، ويأتي هذا التحول امتداداً لاهتمام القيادة الرشيدة، بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وجعلها أولوية تتكامل فيها الجهود الحكومية والمجتمعية.

ودشَّن وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، النسخةَ الأولى من ملتقى القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن، وذلك بمقر غرفة مكة المكرمة، بصفتها راعياً مستضيفاً للملتقى، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية، والمنظمات غير الربحية، والقطاع الخاص، والمانحين. وشهدت فعاليات الملتقى عدداً من الجلسات؛ منها «حلول استدامة القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن»، كذلك ناقشت جلسة أخرى «قضايا التمويل والشراكات والمسؤولية الاجتماعية»، إذ أكد المشاركون أهمية تعزيز الدعم والتمكين وتوسيع الشراكات؛ بما يسهم في تنمية مبادرات القطاع غير الربحي وإثراء تجربة الزائر.

ويهدف الملتقى إلى تطوير القدرات المؤسسية لمنظمات القطاع غير الربحي ورفع جاهزيتها التنظيمية والتشغيلية، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات، إلى جانب تمكين الأوقاف والمانحين من تبني نماذج تمويل واستثمار مبتكرة تضمن استدامة الأثر النوعي في خدمة ضيوف الرحمن، كما يسعى إلى توثيق وتفعيل الشراكات الاستراتيجية بين الجهات الحكومية والمنظمات غير الربحية والقطاع الخاص.