لماذا تراجع إيلون ماسك عن العمل السياسي... وماذا سيفعل بعد ذلك؟

إيلون ماسك في واشنطن العاصمة (رويترز)
إيلون ماسك في واشنطن العاصمة (رويترز)
TT

لماذا تراجع إيلون ماسك عن العمل السياسي... وماذا سيفعل بعد ذلك؟

إيلون ماسك في واشنطن العاصمة (رويترز)
إيلون ماسك في واشنطن العاصمة (رويترز)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك التساؤلات بشأن إعلانه مؤخراً أنه سينفق «أقل بكثير» على الحملات السياسية ما لم يرَ «سبباً» لذلك في المستقبل.

وكشف شخصان مطلعان على تفكير ماسك في الأشهر الأخيرة، تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما، لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، عن أن السياسة كانت موضوعاً أساسياً لماسك خلال معظم العام الماضي، لكن هوسه تلاشى ليتحول إلى خيبة أمل بسبب التكاليف الشخصية والصعوبات في تحقيق النتائج.

وأضافا أن ماسك أصبح أيضاً قلقاً للغاية على سلامته الشخصية وسلامة عائلته، كما أنه لم يتوقع مستوى ردود الفعل العنيفة ضده شخصياً أو ضد شركاته، بما في ذلك حوادث العنف في منشآت شركة «تسلا» لصناعة السيارات، إلى جانب هذا هناك رغبة في تجديد مشاركته في شركتيه الرئيسيتين، «تسلا» و«سبيس إكس».

إيلون ماسك (رويترز)

ولفتت الصحيفة إلى أنه قبل نحو عام، استدعى إيلون ماسك سراً مجموعة من الاستراتيجيين الجمهوريين والمقربين منه إلى شقته بمدينة أوستن، وأخبرهم أن انتخاب دونالد ترمب أمرٌ أساسي لمستقبل أميركا، وأنه مستعد لفعل أي شيء ودفع أي مبلغ لذلك.

ولقد فعل الكثير، حيث أنشأ إدارة كفاءة الحكومة لتنظيم عمليات تسريح واسعة النطاق وتخفيضات في الميزانية، وأنفق الكثير، حيث ضخّ ما لا يقل عن 288 مليون دولار في الانتخابات الرئاسية 2024.

ومؤخراً قال ماسك خلال مقابلة في منتدى قطر الاقتصادي إنه سينفق «أقل بكثير» على الحملات ما لم يرَ «سبباً» لذلك في المستقبل.

وفي حديث خاص، قال أحد الأشخاص إن ماسك يشعر بخيبة أمل من تأثير أمواله على النظام السياسي، ويفضل إنفاق وقته وثروته في مكان آخر.

وقال الملياردير إن اهتمامه مطلوب في شركتي «تسلا» و«سبيس إكس»، وهما الشركتان اللتان بنتا سمعته كمبتكر تكنولوجي، حيث يشغل منصب الرئيس التنفيذي.

وكلتا الشركتين في منعطفات حرجة: تخطط شركة صناعة السيارات الكهربائية لطرح سيارة ذاتية القيادة بالكامل في يونيو (حزيران)، ومن المتوقع أن تطلق شركة الصواريخ صاروخ ستارشيب من الجيل التالي الأسبوع المقبل.

ويهدف ماسك أيضاً إلى إرسال أسطول من مركبات ستارشيب إلى المريخ في عام 2026، وهي خطوة حاسمة في تحقيق هدفه الذي دام عقوداً؛ وهو وضع البشر على الكوكب الأحمر.

وفي الوقت نفسه، تبدو عوائد مشاركته المكثفة في واشنطن غير مؤكدة في أحسن الأحوال، فقد حددت وزارة كفاءة الحكومة التابعة له هدفاً لتوفير 2 تريليون دولار من ميزانية الولايات المتحدة؛ تقديراته الأخيرة، البالغة 160 مليار دولار للسنة المالية 2026، متواضعة وغير دقيقة.

كما أنها تتضاءل مقارنةً بمشروع القانون الذي يشمل أجندة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتعلقة بالضرائب والهجرة، والذي أقره مجلس النواب صباح الخميس.

ويقدر مكتب الميزانية في الكونغرس أن هذا سيضيف 2.4 تريليون دولار على مدى عشر سنوات إلى الدين الوطني.

وقال الشخص الذي تحدّث إلى الملياردير في الأشهر الأخيرة: «لم تعد السياسة الحزبية نشاطاً ذا ثقل كبير. الآن وقد كسبنا بعض الوقت، فلنعد إلى التفكير في المريخ».

ووفق لمصدر، لم يتوقع ماسك قط أن تكون مشاركته السياسية سهلة، فخلال الاجتماع الذي عُقد في أوستن العام الماضي، أقر بالمخاطر الشخصية والمالية التي يتحملها بدعمه مرشحاً عارضته قاعدة عملائه الديمقراطية الكبيرة، لكنه كان ثابتاً في التزامه، مُعلناً أن دعمه لترمب ينبع من مُثُل «فلسفية» حول الهجرة والجريمة والتعديل الأول للدستور، وليس من مصلحته الشخصية.

ومع ذلك، بذل قصارى جهده، فقد أصبح ماسك متبرعاً غزير التبرعات خلال انتخابات 2024 لدرجة أنه أُشير إليه في بعض الأوساط الجمهورية باسم «سوروس اليمين» - في إشارة إلى الملياردير الليبرالي جورج سوروس.

وصرح ماسك سابقاً بأن لجنته «أميركا باك» ستكون «منخرطة بقوة» في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، وستُدلي بدلوها أيضاً في انتخابات المدعين العامين المحليين في جميع أنحاء البلاد.

إيلون ماسك

وفي الأسابيع القليلة الماضية فقط، ناقشت اللجنة خططاً أولية لانتخابات التجديد النصفي لولايات محددة، وفقاً لشخص مطلع على اللجنة تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لوصف محادثات خاصة.

وقال شخص ثانٍ مطلع على اللجنة: «في حين أن مساهمة ماسك المُخفّضة قد يكون لها تأثير كبير، فإن تعليقاته هذا الأسبوع أرسلت رسالة مفادها أن صنبور المال مغلق».

وما لم يتوقعه ماسك هو شدة ردود الفعل السلبية تجاه دوره في السياسة خلال العام الماضي، بعدما أثارت جهوده التي أدت إلى تسريحاتٍ هائلة في الحكومة الفيدرالية، احتجاجاتٍ عالميةً في مقرات «تسلا» ومعارضها حول العالم، وفي بعض الحالات، أعمال عنفٍ شملت التخريب وإلقاء زجاجات المولوتوف وإطلاق النار.

في الشهر الماضي، أعلنت «تسلا» عن انخفاضٍ بنسبة 71 في المائة في الأرباح وانخفاضٍ مزدوج الرقم في المبيعات في الربع الأول من العام، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.

وهناك عامل آخر: تراجعت شعبية ماسك، وفقاً لاستطلاع رأيٍ نُشر الشهر الماضي، حيث وجد أن 35 في المائة من الأميركيين يوافقون على طريقة تعامل ماسك مع منصبه في إدارة ترمب، بينما رفضه 57 في المائة.

وربما يكون هذا الرفض قد ساهم في خسارةٍ فادحةٍ أمام المحكمة العليا في ويسكونسن الشهر الماضي، حيث وضع ماسك نفسه في المقدمة وأنفقت الجماعات المرتبطة به ما لا يقل عن 50 مليون دولار لدعم المرشح المحافظ براد شيميل، ولكن انتهى الأمر بخسارة شيميل بفارق 10 نقاط أمام سوزان كروفورد المدعومة من الديمقراطيين.

ودفعت هذه النتيجة بعض الجمهوريين إلى التساؤل عما إذا كان تدخل ماسك قد أضرّ أكثر مما نفع، ومن المرجح أن يكون قد ساهم في قراره بالانسحاب.

وقال كريستوفر نيكولاس، مستشار جمهوري في بنسلفانيا، الولاية المتأرجحة التي خاض فيها ماسك حملة مكثفة لصالح ترمب العام الماضي: «أحياناً، يُنهك المرء ويحتاج إلى إعادة شحن طاقته».

ويتمثل جزء كبير من تركيز ماسك الجديد في العودة إلى «تسلا»، التي قال إن مستقبلها «بشكل ساحق، هو القيادة الذاتية».

وهذا ما يجعل هذا العام محورياً للشركة، كما قال الرئيس التنفيذي، حيث تستعد لإطلاق مركبة ذاتية القيادة في يونيو في أوستن.

ويركز ماسك أيضاً على سيارة سايبركاب، وهي مركبة كُشف عنها العام الماضي من دون عجلة قيادة ودواسات، وصفها ماسك بأنها سيارة فاخرة بـ30 ألف دولار، وقال إنها ستُطرح في وقت ما خلال السنوات القليلة المقبلة.

وفي إشارة محتملة إلى أن التدقيق على «تسلا» قد يستمر على الرغم من تدخل ماسك المكثف في الحكومة الفيدرالية، أرسلت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة خطاب استفسار إلى «تسلا» هذا الشهر «لفهم كيف تخطط (تسلا) لتقييم مركباتها وتقنيات القيادة لاستخدامها على الطرق العامة».

وفي غضون ذلك، شعر بعض موظفيه بالإحباط من سيل الجدل الذي أثارته سياسات ماسك على الشركة، مما أدى إلى نفورهم من الرئيس التنفيذي.

وقال ماثيو لابروت، مدير برنامج الموظفين السابق الذي طُرد لإنشائه موقعاً إلكترونياً الشهر الماضي يدعو ماسك إلى التنحي، إن مشاكل «تسلا» نُسبت زوراً إلى غيابه، وأضاف أن سمعته الملطخة هي التي تُلحق الضرر بالشركة وتُضعف المبيعات.

وأشار لابروت إلى أن «المشكلة تكمن في عدم اهتمامه بـ(تسلا)، لكننا لم نكن السبب. نحن نُكافح الهدر الذي يُلقيه علينا».

وفي الوقت الذي تُعاني فيه «تسلا»، يتوق ماسك أيضاً إلى إعادة اهتمامه بـ«سبيس إكس»، وفقاً لأشخاص مقربين منه.

وتتعرض «سبيس إكس» الآن لضغوط من وكالة «ناسا» في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، قبل أن ترسل الصين بعضاً منهم إلى هناك.

تستثمر وكالة الفضاء نحو 4 مليارات دولار في مركبة ستارشيب، التي ستنقل رواد الفضاء من وإلى سطح القمر، ولكن قبل ذلك، لا تزال «سبيس إكس» بحاجة إلى تحقيق سلسلة من الإنجازات التي تزداد صعوبة، بما في ذلك إطلاق المركبة الفضائية بأمان في مدار الأرض.

ولطالما كان هدف ماسك الرئيسي هو الوصول إلى وجهة أكثر صعوبة: المريخ.

وقد صرّح بأنه يرغب في إرسال أسطول من مركبات ستارشيب إلى الكوكب الأحمر في عام 2026، في المرة القادمة التي تقترب فيها الأرض والمريخ بما يكفي.

ويقول مقربون من ماسك إن تحقيق هذا الهدف هو أحد الأسباب الرئيسية التي جعلته حريصاً على العودة إلى «سبيس إكس» للإشراف على تطوير ستارشيب، ولضمان استمرار الشركة في العمل بوتيرة سريعة لطالما ميّزتها.

مع تركيز ماسك على المريخ والسيارات، قد يُمثّل تراجعه عن الإنفاق السياسي خسارة كبيرة للحزب الجمهوري.

وقد بذلت لجنة العمل السياسي الأميركية (أميركا باك) جهداً حاسماً لحشد الأصوات في المرحلة الأخيرة من الحملة، حيث نشرت آلافاً من الناشطين في الولايات المتأرجحة؛ دعماً لترمب ومرشحي الحزب الجمهوري الآخرين.

وقال أحد الأشخاص المطلعين على لجنة العمل السياسي: «كان الافتراض أن ماسك سيُعيد فرض سيطرته على الساحة السياسية للحزب الجمهوري خلال انتخابات التجديد النصفي وحتى عام 2028. لذا، إذا انسحب تماماً، فسيؤدي ذلك إلى صراع حول من سيحشد الناخبين في جميع أنحاء البلاد».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد إيلون ماسك يحضر مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي (أ.ب)

ماسك يطالب «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بـ134 مليار دولار تعويضات

بدأ الملياردير إيلون ماسك فصلاً جديداً وأكثر حدة في صراعه القضائي ضد شركة «أوبن إيه آي» وشريكتها الاستراتيجية «مايكروسوفت».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)

«ستارلينك» أمام اختبار صعب في إيران

تشكل حملة الأجهزة الأمنية الإيرانية ضد المعارضين أحد أصعب الاختبارات لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ «إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)

«إكس» تؤكد حظر «غروك» من إنشاء صور تُظهر الأشخاص عُراة

أعلنت منصة «إكس» التابعة لإيلون ماسك، الأربعاء، أنها اتخذت إجراءات تهدف إلى «منع» أداة «غروك» من إنشاء صور تُظهر «أشخاصاً حقيقيين عراة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم موقع الذكاء الاصطناعي «غروك» على هاتف محمول وحاسوب محمول (إ.ب.أ)

ماسك ينفي علمه بتوليد «غروك» صوراً إباحية لأطفال

قال إيلون ماسك، اليوم الأربعاء، إنه غير مطّلع على أي «صور عارية لقاصرين» تم توليدها بواسطة أداة الذكاء الاصطناعي «غروك» التابعة لشركة «إكس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يتشدد في غرينلاند رغم الاعتراضات الأوروبية

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتشدد في غرينلاند رغم الاعتراضات الأوروبية

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً أمس، عزم على بلاده الاستحواذ على إقليم غرينلاند، مهدداً الدول الأوروبية برسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة.

ورغم الرفض القاطع من رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، التي تقع غرينلاند ضمن سيادة بلدها، وكذلك من كبار المسؤولين الأوروبيين، انتقد ترمب في مقابلة تلفزيونية، الزعماء الأوروبيين الذين يعارضون مساعيه بشأن غرينلاند.

وإذ رفض التعليق على سؤال بشأن إمكانية اللجوء إلى القوة للاستيلاء على الجزيرة، قال ترمب إن «على أوروبا أن تركز على الحرب بين روسيا وأوكرانيا؛ لأنكم ترون ما آلت إليه الأمور. هذا ما يجب أن تركز عليه أوروبا، وليس غرينلاند».

ولأن الأوروبيين يعدّون الوضع «خطيراً»، وفق توصيف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس؛ فإن قادة الاتحاد الأوروبي الـ27 تنادوا إلى قمة «استثنائية» في بروكسل، الخميس، لمناقشة «العلاقات عبر الأطلسي».


كرادلة كاثوليك أميركيون يحثون إدارة ترمب على «تبنّي بوصلة أخلاقية» في السياسة الخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

كرادلة كاثوليك أميركيون يحثون إدارة ترمب على «تبنّي بوصلة أخلاقية» في السياسة الخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

حثّ ثلاثة كرادلة كاثوليك أميركيين إدارة الرئيس دونالد ترمب اليوم (الاثنين) على استخدام بوصلة أخلاقية في متابعة سياستها الخارجية، قائلين إن العمل العسكري الأميركي في فنزويلا، والتهديدات بالاستيلاء على غرينلاند، وخفض المساعدات الخارجية... تهدد بمعاناة واسعة النطاق بدلاً من تعزيز السلام.

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، ففي بيان مشترك حذر الكرادلة: بليز كوبيتش من شيكاغو، وروبرت ماكلروي من واشنطن، وجوزيف توبين من نيوارك بولاية نيوجيرسي، من أنه دون رؤية أخلاقية فإن النقاش الحالي بشأن سياسة واشنطن الخارجية غارق في «الاستقطاب والحزبية والمصالح الاقتصادية والاجتماعية الضيقة».

وقال ماكلروي لوكالة «أسوشييتد برس»: «معظم الولايات المتحدة والعالم ينجرفون أخلاقياً فيما يتعلق بالسياسة الخارجية. ما زلت أعتقد أن الولايات المتحدة لها تأثير هائل على العالم».

وهذا البيان غير معتاد، وهو البيان الثاني خلال شهرين الذي يتحدث فيه أعضاء التسلسل الهرمي الكاثوليكي في الولايات المتحدة ضد إدارة ترمب التي يعتقد الكثيرون أنها لا تحترم المبادئ الأساسية للكرامة الإنسانية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) أدان مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة برمته عمليات الترحيل الجماعي للمهاجرين و«تشويه سمعتهم» في الخطاب العام.


ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)

ذكرت محطة تلفزيون «إن بي سي نيوز»، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض التعليق على سؤال حول إمكانية اللجوء إلى القوة للاستيلاء على جزيرة غرينلاند، وذلك مع تصاعد التوتر بعد تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على بعض الدول الأوروبية إلى حين التوصل إلى اتفاق بشأن الجزيرة الدنماركية التي تتمتع بحكم ذاتي.

وقالت «إن بي سي نيوز» إن ترمب انتقد خلال المقابلة القادة الأوروبيين الذين عارضوا مساعيه لضم غرينلاند، التي يقول إنها ضرورية لحماية الأمن القومي الأميركي من التهديدات الخارجية.

وقال الرئيس الأميركي: «على أوروبا أن تركّز على الحرب مع روسيا وأوكرانيا، لأنكم ترون ما آلت إليه الأمور. هذا ما يجب أن تركز عليه أوروبا، وليس غرينلاند».

كان ترمب قد أعلن هذا الأسبوع فرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على بعض الدول الأوروبية بدءاً من أول فبراير (شباط) المقبل على أن تزيد إلى 25 في المائة اعتباراً من الأول من يونيو (حزيران) القادم.

وعندما سُئل عما إذا كان سينفّذ خططه لفرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند، قال ترمب لـ«إن بي سي نيوز»: «سأفعل ذلك، بنسبة 100 في المائة».

من جهته، حذّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الدول الأوروبية، الاثنين، من فرض رسوم جمركية مضادة رداً على الرسوم التي هدّد بها الرئيس دونالد ترمب من أجل الاستحواذ على إقليم غرينلاند الدنماركي الشاسع.

وقال بيسنت للصحافيين في اليوم الأول من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: «أعتقد أن ذلك سيكون خطوة غير حكيمة بتاتاً». وأضاف أن ترمب يريد السيطرة على الإقليم الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي لأنه يعتبره «أصلاً استراتيجياً»، و«لن نوكل أمن نصف الكرة الأرضية الغربي لأي طرف آخر».