ترمب يوقع أوامر تنفيذية لتعزيز الطاقة النووية الأميركية

ويهدد الاتحاد الأوروبي و«أبل» و«سامسونغ» برسوم جمركية

الرئيس دونالد ترمب يحمل أمراً تنفيذياً بشأن المفاعلات النووية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يحمل أمراً تنفيذياً بشأن المفاعلات النووية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب يوقع أوامر تنفيذية لتعزيز الطاقة النووية الأميركية

الرئيس دونالد ترمب يحمل أمراً تنفيذياً بشأن المفاعلات النووية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يحمل أمراً تنفيذياً بشأن المفاعلات النووية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أربعةَ أوامر تنفيذية تهدف، حسب مستشاره، إلى إطلاق «نهضة» الطاقة النووية المدنية في الولايات المتحدة، مع طموح بزيادة إنتاج الطاقة النووية أربع مرات خلال السنوات الـ25 المقبلة.

ويريد الرئيس الأميركي الذي وعد بإجراءات «سريعة للغاية وآمنة للغاية» ألا تتجاوز مدة دراسة طلب بناء مفاعل نووي جديد 18 شهراً، ويعتزم إصلاح هيئة التنظيم النووي، مع تعزيز استخراج اليورانيوم وتخصيبه.

وصرح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي: «الآن هو وقت الطاقة النووية»، فيما قال وزير الداخلية دوغ بورغوم إن التحدي هو «إنتاج ما يكفي من الكهرباء للفوز في مبارزة الذكاء الاصطناعي مع الصين».

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض، طلب عدم الكشف عن هويته للصحافيين: «نريد أن نكون قادرين على اختبار ونشر المفاعلات النووية» بحلول يناير (كانون الثاني) 2029.

وتظل الولايات المتحدة أول قوة نووية مدنية في العالم، إذ تمتلك 94 مفاعلاً نووياً عاملاً، لكن متوسط أعمار هذه المفاعلات ازداد حتى بلغ 42 عاماً.

ومع ازدياد الاحتياجات على صعيد الكهرباء، التي يحركها خصوصاً تنامي الذكاء الاصطناعي، ورغبة بعض البلدان في الاستغناء عن الكربون في اقتصاداتها، يزداد الاهتمام بالطاقة النووية في جميع أنحاء العالم.

هجوم على الاتحاد الأوروبي

وفي وقت سابق اليوم، هدد الرئيس الأميركي بتصعيد حربه التجارية مجدداً بعد دعوته إلى فرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على الاتحاد الأوروبي بدايةً من الأول من يونيو (حزيران)، وتحذيره شركة «أبل» من أنه قد يفرض رسوماً بنسبة 25 في المائة على جميع أجهزة «آيفون» المصنعة خارج الولايات المتحدة.

وأثارت التهديدات اضطراباً في الأسواق العالمية بعد أسابيع شهدت بعض الهدوء بسبب تراجع حدة التصعيد في الحرب التجارية. وانخفضت المؤشرات الأميركية الرئيسية وتراجعت الأسهم الأوروبية وهبط الدولار، بينما ارتفع سعر الذهب، الملاذ الآمن للمستثمرين. وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية بسبب المخاوف من تأثير الرسوم الجمركية على النمو.

وكان هجوم ترمب على الاتحاد الأوروبي مدفوعاً باعتقاد البيت الأبيض أن المفاوضات مع التكتل لا تتقدم بالسرعة الكافية. إلا أن تهديداته تمثل عودة إلى حرب واشنطن التجارية التي هزت ثقة الأسواق والشركات والمستهلكين وأثارت مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لقناة «فوكس نيوز»، الجمعة، إن تهديدات ترمب قد تؤدي إلى «تحفيز الاتحاد الأوروبي»، مضيفاً أن دولاً أخرى تتفاوض مع واشنطن بحسن نية.

وكتب ترمب على موقعه «تروث سوشيال»: «الاتحاد الأوروبي، الذي تأسس في الأصل لاستغلال الولايات المتحدة في التجارة، من الصعب جداً التعامل معه. مناقشاتنا معهم لا تسفر عن أي نتيجة!».

وقد يؤدي فرض ضريبة بنسبة 50 في المائة على سلع الاتحاد الأوروبي إلى رفع أسعار المستهلكين على جميع السلع، من السيارات الألمانية إلى زيت الزيتون الإيطالي.

«أبل» و«سامسونغ»

ويعد هجوم الرئيس الأميركي على «أبل» أحدث محاولاته للضغط على شركة بعينها لنقل إنتاجها إلى الولايات المتحدة، بعد ضغوط على شركات صناعة السيارات وشركات الأدوية ومصنعي الرقائق.

ولا تنتج الولايات المتحدة أي هواتف ذكية، على الرغم من أن المستهلكين الأميركيين يشترون أكثر من 60 مليون هاتف سنوياً، ومن المرجح أن يؤدي نقل الإنتاج إلى زيادة تكلفة أجهزة «آيفون» بمئات الدولارات.

ولم ترد شركة «أبل» على طلب وكالة «رويترز» للتعليق بعد. وانخفضت أسهم الشركة 2.4 في المائة في تداولات الجمعة.

وقال ترمب في منشور على «تروث سوشيال»: «أبلغت تيم كوك، رئيس شركة أبل، منذ فترة طويلة أنني أتوقع تصنيع أجهزة (آيفون) التي ستباع في الولايات المتحدة بداخل الولايات المتحدة، وليس في الهند أو أي مكان آخر».

وقالت مصادر لـ«رويترز» إن «أبل» تهدف إلى تصنيع معظم هواتف «آيفون» المباعة في الولايات المتحدة في مصانع بالهند بحلول نهاية 2026، وتعمل على تسريع تلك الخطط لتفادي الرسوم الجمركية المرتفعة المحتمل تطبيقها على الصين، قاعدة التصنيع الرئيسية للشركة.

وفي وقت لاحق، قال ترمب إن الرسوم الجمركية بنسبة 25 في المائة التي هدد بفرضها على «أبل» ستطبق أيضاً على «سامسونغ» وغيرها من شركات صناعة الهواتف الذكية. ولفت إلى أن القرار سيدخل حيز التنفيذ «في نهاية يونيو/حزيران»، مؤكداً أن عدم تطبيقه «لن يكون أمراً منصفاً».


مقالات ذات صلة

تباعد الأولويات يعمّق الخلاف بين واشنطن وطهران

شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز) p-circle

تباعد الأولويات يعمّق الخلاف بين واشنطن وطهران

أضحت الخلافات الجوهرية في مسار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران تتركز على أولويات الأجندة؛ إذ تتمسك واشنطن باتفاق نووي بينما تركز طهران على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ غرفة الإعدام التابعة لولاية تكساس في مدينة هانتسفيل تظهر في لقطة مؤرخة بيوم 27 مايو 2008 (أسوشييتد برس)

من الحقنة السامة إلى غاز النيتروجين... كيف تُعدم أميركا محكوميها؟

من الحقنة المميتة إلى غاز النيتروجين... كيف تحولت طرق الإعدام في أميركا إلى معركة تشريعية وقانونية؟

كوثر وكيل (لندن)
أميركا اللاتينية صورة مركبة للمرشحين لانتخابات الرئاسة البرازيلية اليساري لولا دا سيلفا والسيناتور المحافظ فلافيو بولسونارو (رويترز)

البرازيليون يختارون بين لولا وفلافيو بولسونارو تحت أنظار ترمب

بدأ البرازيليون التصويت الأحد للاختيار بين الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ومنافسه المحافظ فلافيو بولسونارو، وسط توقعات بالذهاب إلى دورة ثانية.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يعلن تشكيل فريق لتقييم مخاطر الذكاء الاصطناعي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشكيل «قوة الذكاء الفائق»، وتعيين مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون، لقيادة فريق عمل مكلَّف بتقييم مخاطر الذكاء الاصطناعي.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أميركيون يشاركون في تجمع انتخابي للرئيس ترمب بولاية أوهايو السبت (أ.ف.ب)

الديمقراطيون يقتحمون معاقل ترمب قبل الانتخابات

اتسعت خريطة المنافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين إلى 10 ولايات فاز بها الرئيس ترمب بفارق كبير في انتخابات 2024، في مؤشر على تحول لافت بالسباق الانتخابي.

هبة القدسي (واشنطن)

قاض في المحكمة العليا الأميركية يعرب عن قلقه حيال مستقبلها

القاضي صامويل أليتو العضو المحافظ في المحكمة العليا الأميركية (أرشيفية - رويترز)
القاضي صامويل أليتو العضو المحافظ في المحكمة العليا الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

قاض في المحكمة العليا الأميركية يعرب عن قلقه حيال مستقبلها

القاضي صامويل أليتو العضو المحافظ في المحكمة العليا الأميركية (أرشيفية - رويترز)
القاضي صامويل أليتو العضو المحافظ في المحكمة العليا الأميركية (أرشيفية - رويترز)

أعرب القاضي صامويل أليتو، العضو المحافظ في المحكمة العليا الأميركية، عن قلقه حيال أعلى سلطة قضائية في الولايات المتحدة بسبب ما وصفه بمستوى متطرف من الخطاب العام والضغوط المحيطة بأحكامها.

وأصدرت المحكمة العليا في السنوات الأخيرة قرارات هزت المجتمع الأميركي في الصميم، منها إلغاء الحق الفدرالي في الإجهاض الذي كان قائما لعقود ومنح الرئيس دونالد ترمب، الذي وُجهت إليه اتهامات جنائية أربع مرات خلال ولايته الأولى، حصانة واسعة من الملاحقة القضائية عن إجراءات رسمية اتخذها أثناء وجوده في السلطة.

ويُنظر تقليديا إلى هذه المحكمة على أنها فوق النزاعات السياسية الأميركية وصخبها، إلا أن استطلاعات رأي أجريت مؤخرا تظهر تراجعا متزايدا في شعبيتها ومصداقيتها لدى عامة الأميركيين.

كما تكثفت الضغوط على المحكمة، ولا سيما من جانب ترمب نفسه، الذي شن عليها حملة غير مسبوقة وأبدى خلالها، بكل صراحة، رأيه في الكيفية التي ينبغي أن تصدر بها الأحكام في قضايا عدة، من الرسوم الجمركية إلى حق المواطنة بالولادة. وعندما أصدر القضاة الذين عينهم أحكاما لا تصب في مصلحته، هاجمهم ترمب بالاسم واتهمهم بعدم الولاء.

وفي مقابلة نادرة أجراها للترويج لكتاب أصدره مؤخرا، صرح أليتو البالغ 76 عاما لبرنامج «فوكس نيوز صنداي» أنه والقضاة الثمانية الآخرين في المحكمة التي يهيمن عليها المحافظون، يحاولون تجاهل تصريحات الشخصيات العامة.

وقال أليتو «كانت هناك جهود منسقة لترهيب المحكمة وقضاتها في محاولة للتأثير على أحكامنا في القضايا»، مضيفا «أنا قلق بشأن مستقبل المحكمة».

وإلى جانب خيبة الأمل من سلسلة أحكام منحت ترمب هامشا واسعا من الحرية في قضايا عدة، يشعر العديد من الأميركيين بالغضب إزاء ما أثير بشأن قضاة في المحكمة العليا، من بينهم كلارنس توماس، قبلوا على مر السنين هدايا ورحلات فاخرة من أثرياء، ما أثار تساؤلات حول المعايير الأخلاقية.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «غالوب» ونُشر الأسبوع الماضي، أن التأييد الشعبي للمحكمة تراجع إلى أدنى مستوى له منذ بدء «غالوب» إجراء استطلاعات حولها عام 1972. وذكرت «غالوب» أن 34% فقط من البالغين الأميركيين يؤيدون أداء المحكمة، وهي نسبة لم تتغير فعليا عن أدنى مستوى قياسي سُجل في يوليو (تموز) الماضي وبلغ 33%.

كما تطرق أليتو مجددا إلى واقعة تسريب حكم المحكمة بإلغاء الحق في الإجهاض في مايو (أيار) 2022، مؤكدا مجددا أن لديه فكرة عمن يقف وراء ذلك التسريب. وقال أليتو «لدي رأي بالفعل، لكن الأدلة المتاحة حاليا ليست قوية بما يكفي لكي أقول أو لكي تقرر المحكمة أن هذا هو الشخص المسؤول».


واشنطن تسحب جميع قاذفاتها المتمركزة في قاعدة فيرفورد البريطانية

قاذفة «بي-1 بي لانسر» تصل إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة «بي-1 بي لانسر» تصل إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

واشنطن تسحب جميع قاذفاتها المتمركزة في قاعدة فيرفورد البريطانية

قاذفة «بي-1 بي لانسر» تصل إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة «بي-1 بي لانسر» تصل إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

سحبت القوات الجوية الأميركية جميع قاذفاتها المتمركزة في قاعدة جوية عسكرية تديرها الولايات المتحدة في إنجلترا وتستخدم لضرب إيران، وذلك في أعقاب تحقيق في هجوم إرهابي استهدف قاعدة سلاح الجو الملكي في فيرفورد.

وتم إعادة نشر القاذفات في قواعدها المعتادة في الولايات المتحدة، وفقا لمسؤول في البنتاغون لم يصرح له بمناقشة التحركات العسكرية الحساسة وتحدث يوم الأحد شريطة عدم الكشف عن هويته.

ورصد مراقبو الطيران مثل تحالف تتبع الطيران العسكري العشرات من القاذفات من طراز «بي -52» و«بي -1» وهي تعمل من قاعدة سلاح الجو الملكي في فيرفورد منذ الأيام الأولى للحرب الإيرانية. ورصد المراقبون مجموعة من القاذفات من طراز «بي-1» تحلق خارج القاعدة يوم الأحد.


أميركا: مقتل شخصين وإصابة العشرات جراء إطلاق نار بولاية جورجيا

عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا: مقتل شخصين وإصابة العشرات جراء إطلاق نار بولاية جورجيا

عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

قتل شخصان بالرصاص وأصيب ما يقرب من ثلاثين شخصاً آخرين في حفل أقيم بحي سكني، في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد، بولاية جورجيا الأميركية، حسبما أفاد مسؤولو إنفاذ القانون بالولاية.

وقال مكتب التحقيقات في جورجيا، في بيان، إن عناصر الشرطة بمقاطعة دولي كانوا يقومون بدورية في حفل بحي سكني نحو الساعة 01:25 صباح اليوم الأحد في مدينة فيينا عندما تم إطلاق أعيرة نارية، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال مسؤولون إن عناصر الشرطة عثروا على شخصين مقتولين في مكان الحادث والعديد من الأشخاص الآخرين الذين أصيبوا بالرصاص. ولم تحدد الشرطة أياً من المصابين الـ35 في الواقعة أصيب بالرصاص، ولم تقدم أي تفاصيل حول إصاباتهم ومدى خطورتها. وقال مكتب التحقيقات في جورجيا إن الضحايا تم نقلهم إلى عدة مستشفيات لتلقي العلاج. وأضاف المكتب أنه يجري تشريح جثتي القتيلين.