حديث متصاعد عن منع سوريين من أداء الامتحانات بجامعات مصرية

أعاد الجدل بشأن «الإقامات»

الجامعات المصرية تتيح للوافدين برامج دراسية (وزارة التعليم العالي المصرية)
الجامعات المصرية تتيح للوافدين برامج دراسية (وزارة التعليم العالي المصرية)
TT

حديث متصاعد عن منع سوريين من أداء الامتحانات بجامعات مصرية

الجامعات المصرية تتيح للوافدين برامج دراسية (وزارة التعليم العالي المصرية)
الجامعات المصرية تتيح للوافدين برامج دراسية (وزارة التعليم العالي المصرية)

تصاعد الحديث في مصر، أخيراً، عن منع طلاب سوريين من أداء الامتحانات في بعض الجامعات، في وقت أكد مصدر مصري مسؤول لـ«الشرق الأوسط»، «عدم اتخاذ الحكومة المصرية أي إجراءات بشأن الدارسين من الجالية السورية داخل الجامعات».

لكن أعضاء بالجالية السورية في مصر أشاروا إلى أن «بعض الطلاب لم يستكملوا إجراءات دراستهم بسبب عدم صدور تصاريح الإقامة الدراسية والموافقات الأمنية الخاصة بهم».

وحسب إحصائيات رسمية مصرية، يقيم في مصر نحو مليون ونصف مليون سوري، في حين بدأ أعضاء في الجالية العودة إلى بلادهم مرة أخرى خلال الفترة الأخيرة، بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وتتيح وزارة التعليم العالي المصرية، الفرصة لدارسين من خارج مصر، للتعليم في الجامعات المصرية، وتستقبل طلبات الوافدين عبر منصة «ادرس في مصر» الإلكترونية.

وتداول مستخدمون بمنصات التواصل الاجتماعي، شكاوى سوريين تفيد بـ«منع بعض الطلاب من دخول جامعات مصرية رغم سدادهم للمصروفات الدراسية». وتحدث البعض عن أن «سبب المنع، هو عدم صدور الموافقة الأمنية».

وبينما تفاعل المستخدمون مع مناشدات طلاب سوريين حكومة بلادهم بضرورة التدخل والتواصل مع السلطات المصرية لاستكمال دراستهم، انتقد آخرون عدم التزام الطلاب السوريين باشتراطات الإقامة الدراسية في مصر.

بنايات على نيل القاهرة (الشرق الأوسط)

مصدر مسؤول في وزارة التعليم العالي المصرية، قال إن «هناك ضوابط لتعليم الوافدين داخل الجامعات»، مؤكداً أن «الطلاب الدراسين المقيمين في مصر ليس لديهم أي مشكلة في دخول الامتحانات، إنما الإشكالية في تصاريح الإقامة للطلاب المقيمين خارج مصر، الذين عادوا إلى بلادهم».

وكانت السلطات المصرية قد حظرت مطلع العام الحالي، دخول السوريين القادمين من مختلف دول العالم، إلى أراضيها، عدا حاملي الإقامة المؤقتة لغير السياحة.

المصدر المسؤول أشار إلى أن «إجراءات قبول أو رفض الطلاب الوافدين، يتم اتخاذها في بداية العام الدراسي وليس في نهايته، وفقاً لاشتراطات القبول»، لافتاً إلى أن «حديث بعض الطلاب السوريين بمنعهم من دخول الامتحانات ليس صحيحاً».

وتشمل اشتراطات قبول الطلاب الوافدين في الجامعات المصرية، الحصول على مؤهلات الالتحاق بالكليات العلمية أو الأدبية، والمواد الخاصة بكل تخصص دراسي، حسب المصدر المصري، وأشار إلى أن «الضوابط تشمل الحدود الدنيا للقبول في كل جامعة، ونسبة الطاقة الاستيعابية للوافدين في الكليات».

في حين أكد الرئيس السابق لـ«رابطة الجالية السورية» في مصر، راسم الأتاسي، أن «هناك بعض الطلاب السوريين الذين توقفت دراستهم في الجامعات المصرية أخيراً لعدم صدور الموافقات الأمنية وتصاريح الإقامة لهم»، وأشار إلى أن «بعض الطلاب يقيمون خارج مصر، ولم يتمكنوا من دخول الامتحانات في الجامعات لعدم صدور تصاريح دخول لمصر».

اشتراطات قبول الوافدين بالجامعات المصرية تشمل الحصول على مؤهلات الالتحاق بالكليات العلمية أو الأدبية (وزارة التعليم العالي)

وأوضح الأتاسي لـ«الشرق الأوسط» أنه «تلقى شكاوى من نحو 10 طلاب، لم تستكمل إجراءات تسجيلهم في الجامعات المصرية، بسبب التصاريح الأمنية»، غير أنه أشار في الوقت نفسه إلى أن «هذه النسبة ضئيلة، بالمقارنة بآلاف الطلاب السوريين الدارسين في الجامعات المصرية حالياً».

ونقلت صحف ومواقع سورية عن القائم بأعمال السفارة المصرية في دمشق، السفير أسامة خضر، في يناير (كانون الثاني) الماضي، استثناء بعض الفئات من السوريين للحصول على تأشيرات الدخول إلى مصر، تضم «الطلاب السوريين المقيدين للدراسة بمختلف المراحل التعليمية»، إلى جانب «المستثمرين السوريين وأسرهم»، وكذلك «أزواج وزوجات المواطنين المصريين».

ووفق الأتاسي فإن «هناك كثيراً من الأسر السورية بمصر تنتظر انتهاء العام الدراسي للعودة إلى بلادها مرة أخرى»، مشيراً إلى أن «كثيراً من أعضاء الجالية السورية عادوا إلى موطنهم، أخيراً بعد الإطاحة بنظام الأسد، وتولي السلطة الانتقالية، برئاسة أحمد الشرع، إدارة البلاد».

وتقدم السفارة السورية بالقاهرة، تسهيلات للراغبين في العودة، استجابة لتعليمات من وزير الخارجية والمغتربين السوريين، أسعد الشيباني، تشمل «البدء في تصديق الوثائق العائدة للسوريين المقيمين بمصر مجاناً»، إلى جانب «استمرار تمديد صلاحية جوازات السفر، منتهية الصلاحية، مجاناً لستة أشهر ولمرة واحدة».

عودة إلى المصدر المصري المسؤول فإنه «يدرس في الجامعات المصرية عدد كبير من الوافدين بواقع 125 ألف طالب من نحو 118 دولة»، موضحاً أن «الطاقة الاستيعابية للجامعات المصرية يمكنها استقبال أعداد أكبر من الوافدين».


مقالات ذات صلة

لبنان وسوريا يوقّعان اتفاقية لنقل أكثر من 300 سجين إلى دمشق

المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونائب رئيس الحكومة طارق متري ووزيرا العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر اللويس إثر توقيع اتفاقية نقل السجناء من لبنان إلى سوريا (رئاسة الحكومة)

لبنان وسوريا يوقّعان اتفاقية لنقل أكثر من 300 سجين إلى دمشق

وقّع لبنان وسوريا، الجمعة، اتفاقية لنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، في خطوة قضائية تفتح الباب أمام تسليم أكثر من 300 سجين سوري.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

تواصل دمشق خطواتها لتنفيذ اتفاق مع «قسد»، تشمل دمجاً تدريجياً لعناصرها وانتشاراً في شمال شرقي سوريا واستعادة منشآت حيوية، وسط دعم إقليمي ودولي.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
المشرق العربي قائد «قسد» مظلوم عبدي في مقابلة مع وكالة «رويترز» بالحسكة 19 ديسمبر 2024 (رويترز)

قائد «قسد»: بحثت مع وزير خارجية فرنسا اتفاق 29 يناير ومكافحة «داعش»

قال قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد» مظلوم عبدي، إنه بحث مع وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، سبل تنفيذ الاتفاق الموقع مع الحكومة السورية ومكافحة تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
يوميات الشرق الرئيس السوري استقبل وزير الثقافة السعودي والوفد المرافق له بقصر المؤتمرات في دمشق الخميس (واس)

السعودية وسوريا تؤكدان عمق علاقاتهما الثقافية

التقى الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، خلال زيارته الرسمية إلى دمشق لحضور معرضها الدولي للكتاب 2026.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي إردوغان يتحدث للصحافيين على متن الطائرة خلال عودته الأربعاء من زيارة إلى السعودية ومصر (أناضول)

إردوغان: اتفاق دمشق و«قسد» يدعم السلام مع «الكردستاني» في تركيا

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ​إن الاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد» يدعم السلام مع حزب «العمال الكردستاني» في تركيا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.