مخاوف متصاعدة في تركيا تجاه عدم التزام «قسد» باتفاقها مع دمشق

تسعى أنقرة لسحب مهمة حماية معسكرات «داعش» لنزع الدعم الأميركي لها

مجلس الأمن القومي التركي أكد في اجتماع برئاسة إردوغان رفض أي مساس بوحدة سوريا أو محاولة تقسيمها (الرئاسة التركية)
مجلس الأمن القومي التركي أكد في اجتماع برئاسة إردوغان رفض أي مساس بوحدة سوريا أو محاولة تقسيمها (الرئاسة التركية)
TT

مخاوف متصاعدة في تركيا تجاه عدم التزام «قسد» باتفاقها مع دمشق

مجلس الأمن القومي التركي أكد في اجتماع برئاسة إردوغان رفض أي مساس بوحدة سوريا أو محاولة تقسيمها (الرئاسة التركية)
مجلس الأمن القومي التركي أكد في اجتماع برئاسة إردوغان رفض أي مساس بوحدة سوريا أو محاولة تقسيمها (الرئاسة التركية)

عكس تصريح للرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، حثّ فيه إدارة دمشق على تنفيذ اتفاقها مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بشأن اندماجها في الجيش السوري، مخاوف في أنقرة من احتمالات عدم التزام القوات التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية بالاتفاق.

جاء ذلك في وقت بدا فيه أن «قسد» والجماعات الكردية في شمال وشرق سوريا لا تزال تركز على مسألة «الإدارة الذاتية»، التي تنظر إليها أنقرة على أنها محاولة لتقسيم سوريا.

إردوغان ربط، في تصريحات الخميس، بين قضية حل حزب «العمال الكردستاني» وتنفيذ الاتفاق الموقع بين دمشق و«قسد» في مارس (آذار) الماضي، لافتاً إلى أن قرار الحزب حل نفسه بموجب دعوة من زعيمه التاريخي السجين في تركيا، عبد الله أوجلان يشمل أيضاً وحدات حماية الشعب الكردية، المدعومة أميركياً في إطار الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي، بينما تعدّها أنقرة امتداداً لـ«العمال الكردستاني»، الذي تصنفه وحلفاؤها الغربيون «منظمة إرهابية».

مخيم الهول يؤوي عائلات من عناصر «داعش» السوريين والعراقيين (رويترز)

وفي إشارة إلى سحب مهمة «قسد» الأساسية منها، قال إردوغان إن بلاده وسوريا والعراق والولايات المتحدة، شكّلت لجنة لمناقشة مصير مقاتلي تنظيم «داعش» في مخيمات ومعسكرات الاعتقال بشمال شرقي سوريا، التي تديرها قوات «قسد» منذ سنوات، وإنه يتعين على العراق «التركيز على مسألة المخيمات؛ لأن معظم النساء والأطفال في (مخيم الهول) من السوريين والعراقيين، ويجب إعادتهم إلى بلادهم».

موقف تركي

في السياق ذاته، أكد مجلس الأمن القومي التركي، الذي اختتم اجتماعاً برئاسة إردوغان ليل الخميس - الجمعة، أهمية القضاء على المحاولات التي من شأنها «المساس بسيادة سوريا وسلامة أراضيها وبنيتها الوحدوية ووحدتها السياسية»، داعياً إلى اتخاذ موقف مناهض لأي فعالية أو نشاط من شأنه جر سوريا إلى حالة من عدم الاستقرار.

في المقابل، قال عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب «الاتحاد الديمقراطي»، وهو الحزب المهيمن في شمال شرقي سوريا، وتشكل الوحدات الكردية ذراعه المسلحة، آلدار خليل، إن الأحزاب الكردية السورية سترسل وفداً إلى دمشق قريباً لإجراء محادثات حول المستقبل السياسي لمناطقهم، في إطار سعيها لتحقيق هدفها المتمثل في الحصول على «إدارة ذاتية»، على الرغم من معارضة إدارة دمشق وكذلك تركيا المجاورة.

الشرع وقع مع قائد «قسد» مظلوم عبدي في مارس الماضي اتفاقاً يقضي باندماجها في مؤسسات الدولة (أ.ب)

ورفضت الجماعات الكردية بدورها الترتيبات الانتقالية التي وضعتها إدارة الشرع، ومنها الإعلان الدستوري الذي ركز السلطة في يد الرئيس المؤقت. ووصف خليل خطوات دمشق بأنها أحادية الجانب، لكنه أضاف: «نحن نسعى للنقاش والمشاركة».

وبعد إعلان الشهر الماضي، رفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الدعوات إلى الفيدرالية، ووصفها بأنها «ليست أكثر من مجرد حلم».

وتنبع شكوك تركيا في الجماعة الكردية السورية المهيمنة من علاقاتها بحزب «العمال الكردستاني»، الذي قرر في وقت سابق من الشهر الحالي حل نفسه، وإنهاء عقود من الصراع المسلح مع الدولة التركية.

مؤتمر للأحزاب والجماعات الكردية في سوريا عقد في القامشلي الشهر الماضي وشهد حديثاً عن الفيدرالية والحكم الذاتي (رويترز)

وقال خليل: «اعتبرت تركيا وجود حزب (العمال الكردستاني) أو الجماعات المتأثرة به ذريعة للهجوم على شمال شرقي سوريا، لن تكون هناك ذريعة لتركيا بعد ذلك لمهاجمة المنطقة».

استغلال الموقف الأميركي

ونقلت «رويترز» عن خليل قوله: «ستكون وثيقة الرؤية الكردية أساساً للمفاوضات مع دمشق. الوفد على وشك أن يكون جاهزاً للتفاوض مع دمشق... قد نواجه بعض الصعوبات لأن موقفهم لا يزال متصلباً».

إصرار كردي

وتبنى كل من حزب «الاتحاد الديمقراطي» ومنافسه الرئيسي، المجلس الوطني الكردي، الإعلان الكردي الصادر الشهر الماضي، والذي أصدر مكتب الشرع، بعده، بياناً يرفض «أي محاولة لفرض واقع تقسيمي أو إنشاء كيانات اتحادية أو إدارة ذاتية دون توافق وطني».

جانب من لقاء الشرع مع رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين في دمشق (إعلام تركي)

ووسط هذه الأجواء، زار رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين دمشق، الاثنين، والتقى الشرع. وتصدر أجندة اللقاء موضوع إلقاء حزب «العمال الكردستاني» أسلحته وحل قوات «قسد» واندماجها في سوريا الجديدة، ونقل السجون والمعسكرات التي يحتجز فيها أعضاء «داعش» إلى سيطرة الإدارة السورية.

وأصدرت جماعات وأحزاب كردية سورية متنافسة عانت من القمع خلال حكم الأسد، الشهر الماضي، رؤية سياسية مشتركة تدعو إلى دمج المناطق الكردية كوحدة سياسية وإدارية ضمن سوريا اتحادية، بهدف حماية المكاسب التي حققها الأكراد خلال الحرب الأهلية.

وجاءت زيارة كالين وكأنها نوع من «طرق الحديد وهو ساخن»، بعدما ربط الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال اجتماعه في الرياض مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والشرع، والذي شارك فيه إردوغان عبر اتصال هاتفي، رفع العقوبات بشروط من بينها تولي إدارة دمشق مكافحة تنظيم «داعش».

وتحدث ترمب صراحة عن أن حماية المعسكرات التي تؤوي مسلحي «داعش» مبرر لدعم واشنطن لـ«قسد»، وتدخل إردوغان قائلاً إن تركيا يمكن أن تدعم الحفاظ على المعسكرات وتشغيلها إذا وافق الشرع.

ويعتقد مراقبون أن إردوغان وجه كالين إلى الإسراع بالذهاب إلى دمشق لفعل ما يلزم قبل أن تهدأ المسألة.

هناك مصدر قلق آخر بالنسبة لتركيا، مبعثه تصريح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن احتمال اندلاع حرب أهلية جديدة في سوريا، وبحسب الكاتب الصحافي التركي البارز، مراد يتيكين: «إذا ساءت الأمور في سوريا وتحول الصراع إلى حرب أهلية مرة أخرى، فسيكون إحجام حزب (العمال الكردستاني) عن حل نفسه وإلقاء أسلحته أمراً مفهوماً؛ لأنه لا شيء انتهى بعد، وقرار حل الحزب هو مجرد البداية».


مقالات ذات صلة

من كوباني إلى الباغوز... كيف ساهم الأكراد في هزيمة «داعش»؟

المشرق العربي عربة عسكرية لـ «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة الأربعاء (رويترز)

من كوباني إلى الباغوز... كيف ساهم الأكراد في هزيمة «داعش»؟

يشعر كثير من الأكراد السوريين بأن الإدارة الأميركية تخلت عنهم اليوم، رغم دورهم في هزيمة «داعش». هذه جولة على أبرز معاركهم ضد التنظيم الإرهابي.

كميل الطويل (لندن)
المشرق العربي قامت عناصر من «وحدات حماية الشعب الكردية» بإنزال علم تركيا ورفع أعلام «قسد» وصورة قائدها مظلوم عبدي على بوابة نصيبين - القامشلي وسط توتر شديد على الحدود التركية - السورية (أ.ب)

إردوغان يدعو إلى تحالف «تركي - كردي - عربي» ويشدد على دعم وحدة سوريا

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحالف «تركي - كردي - عربي» وحل مشكلات المنطقة على أساس الأخوّة التاريخية، مشدداً على دعم وحدة سوريا وسيادتها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي  مخيم الهول بعد سيطرة الحكومة السورية عليه عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، في الحسكة، سوريا (رويترز) play-circle

قوات الأمن السورية تدخل مخيم الهول بعد انسحاب القوات الكردية

انتشرت قوات الأمن السورية، الأربعاء، داخل مخيم الهول الذي يؤوي عائلات عناصر من تنظيم «داعش» في شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيسان المشاركان لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» يتحدثان خلال مسيرة للحزب على الحدود التركية - السورية يوم الثلاثاء (حساب الحزب في «إكس»)

فيدان بحث مع برّاك التطورات في سوريا بعد دعوة «قسد» للنفير العام

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والسفير الأميركي في أنقرة المبعوث الخاص إلى سوريا توم برّاك، التطورات الأخيرة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق و«قسد».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب) play-circle

«قسد» تعلن «النفير العام»... والشرع لـ«حسم ملف الحسكة بالقوة»

أعلنت القيادة العامة لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، الاثنين، النفير العام، وذلك بعد فشل اللقاء الذي عُقد بين مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

لمنح الأطفال حقهم في اللعب... «فيفا» و«يويفا» ينقذان ملعب كرة فلسطيني

طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
TT

لمنح الأطفال حقهم في اللعب... «فيفا» و«يويفا» ينقذان ملعب كرة فلسطيني

طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)

نجا ملعب كرة قدم فلسطيني في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية من قرار إسرائيلي بهدمه، وذلك بفضل ضغوط دولية، حسبما أفادت مصادر لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

وقال أحد المصادر إن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، ونظيره في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، إلى جانب مسؤولين سويسريين، تدخلوا لإنقاذ ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين، من خلال الضغط على المسؤولين الإسرائيليين.

وبحسب بيان صادر عن «يويفا» أُرسل إلى «سي إن إن»، كان تشيفرين على اتصال برئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، موشيه زواريس، للحفاظ على ملعب كرة القدم، وشكره على «جهوده في حماية الموقع من الهدم».

وأضاف البيان: «نأمل أن يستمر الملعب في خدمة المجتمع المحلي كمساحة آمنة للأطفال والشباب».

فلسطينيون يلعبون كرة القدم في ملعب مخيم عايدة (رويترز)

ومن جهته، قال مسؤول في الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم إن تشيفرين طلب من زواريس التحدث مع الجهات المختصة ومطالبتها بتعليق قرار هدم الملعب.

وأضاف المصدر نفسه أنه تم تعليق القرار مؤقتاً، لكن «لا بد من إيجاد حل للنزاع القانوني».

وفي 31 ديسمبر (كانون الأول)، أصدر الجيش الإسرائيلي أمراً بهدم ملعب مخيم عايدة بدعوى بنائه بشكل غير قانوني.

وذكر المسؤولون عن الملعب حينها أن هذا القرار «سيحرم مئات الأطفال من حقهم في اللعب والتعلم»، وأنه جزء من «استهداف إسرائيل المستمر للمرافق الرياضية والمدنية الفلسطينية».

ورداً على خبر إنقاذ الملعب من الهدم، أصدر المسؤولون بياناً رحّبوا فيه بتدخل «فيفا» و«يويفا»، لكنهم أشاروا إلى أن «الوضع لا يزال غامضاً، وأن خطر هدم الملعب لا يزال قائماً»، لعدم تلقيهم تأكيداً رسمياً من المسؤولين الإسرائيليين بتعليق القرار.

وأضافوا: «هذه خطوة كبيرة إلى الأمام. لكن دعونا نكون واضحين: نضالنا لم ينتهِ بعد. نخشى أن تنتظر إسرائيل حتى تهدأ الضغوط الدولية ثم تعيد تفعيل قرار الهدم».

يؤوي مخيم عايدة ما يزيد قليلاً على 7 آلاف لاجئ فلسطيني (رويترز)

وأكدوا أنهم سيواصلون حملتهم لإنقاذ الملعب إلى حين تلقيهم تأكيداً رسمياً، لأن أطفالهم «يستحقون ممارسة كرة القدم وهم مطمئنون إلى أن الجيش الإسرائيلي لن يدمر ملعبهم في أي لحظة».

وصرّح مصدر مقرّب من «يويفا» - وهو مستشار سابق لمبعوث السلام في الشرق الأوسط يعمل مع مسؤولين سويسريين - لشبكة «سي إن إن» بأن كرة القدم «ذات طابع سياسي في هذا الوقت»، وبالتالي فإن خيارات «يويفا» و«فيفا» ذات طابع سياسي.

وقال المصدر: «إن اختيارهم إنقاذ ملعب كرة القدم في مخيم عايدة يُظهر قدرة كرة القدم على الانخراط في السياسة، ومواجهة الظلم، والوقوف إلى جانب الإنسانية».

ويؤوي مخيم عايدة ما يزيد قليلاً على 7 آلاف لاجئ فلسطيني، وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة لعام 2023.


دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
TT

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدشين «مجلس السلام» على هامش «منتدى دافوس»، اليوم الخميس، وسط مواقف عربية وإسلامية إضافية مؤيدة له.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان أمس إن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات (8 دول) «يرحبون بالدعوة التي وُجّهت إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب للانضمام إلى مجلس السلام».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية انضمامها إلى «مجلس السلام» بشأن غزة.

ويسعى المجلس «لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار في غزة ودعم إعادة إعمار القطاع، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة».

وفي موازاة ذلك، طالب الرئيس الأميركي بعقد مفاوضات فورية حول غرينلاند، وأكد تمسكه بـ«السيطرة عليها» بدون اللجوء إلى القوة، مؤكداً أنه «ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حمايتها».

وقال ترمب، في خطاب حظي بمتابعة واسعة خلال اليوم الثالث من أعمال «منتدى دافوس»: «اعتقد الناس أنني أعتزم استخدام القوة، لكنني لست مضطراً لذلك... لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها».


السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)

شدّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن الترتيبات الجارية بشأن إدارة قطاع غزة «وضع مؤقت»، قائلاً إنه «في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وضع مصطفى خريطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية.

وقال مصطفى إن «الناس لا يزالون يموتون ويعانون»، وإسرائيل «لا تزال تفرض قيوداً» على إدخال معدات الإعمار.

وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، قال مصطفى: «نأمل ألا يكون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن».