الجيش السوداني ينشر خريطة تظهر سيطرته على الخرطوم

«قوات الدعم السريع» إلى كردفان ودارفور تحضيراً لمعارك مرتقبة

الجيش السوداني ينشر خريطة تظهر سيطرته على الخرطوم
TT

الجيش السوداني ينشر خريطة تظهر سيطرته على الخرطوم

الجيش السوداني ينشر خريطة تظهر سيطرته على الخرطوم

نشر الجيش السوداني خريطة للأراضي التي يسيطر عليها، بما فيها كامل ولاية الخرطوم، بمدنها الثلاث (الخرطوم، والخرطوم بحري، وأم درمان)، حيث أعلن خلوها من «قوات الدعم السريع»، الثلاثاء الماضي، بعد استعادة سيطرته على منطقة الصالحة، المعقل الأخير لـ«قوات الدعم السريع» في العاصمة.

وأظهرت الخريطة الحديثة التي توضح نقاط تمركز طرفي الحرب في كل أنحاء البلاد، تراجعاً حاداً لـ«قوات الدعم»، وحصرها في 4 من ولايات دارفور، وغرب البلاد، ومناطق شاسعة من ولاية غرب كردفان، بعدما كانت لها السيطرة شبه الكاملة على العاصمة الخرطوم منذ اندلاع الحرب.

عنصر من الجيش في منطقة صالحة بالخرطوم (أ.ف.ب)

لكن الخريطة لا تبدو واضحة الدقة في شأن معالم الأراضي التي يسيطر عليها الجيش في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق شرق جنوبي البلاد، حيث لا تزال «قوات الدعم السريع»، تتحدث عن انتشار لقواتها هناك، بجانب قوات «الحركة الشعبية لتحرير السودان»، بقيادة، عبد العزيز آدم الحلو.

وخاض الجيش معارك استمرت أشهراً طويلة، وتمكن من استعادة ولايات: الجزيرة والنيل الأبيض وسنار، في جنوب وسط البلاد، قبل أن ينقل القتال إلى الخرطوم.

وأفاد في منشور على صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك»، بأن قواته والقوات المتحالفة معه، «مستمرة في عمليات تطهير البلاد، وإنهاء التمرد، وبسط الأمن والاستقرار».

وفي الوقت الذي انخفضت حدة القتال في ولاية غرب كردفان في الأيام الماضية، فإن الجيش، وبمساندة القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، يواصل التحشيد والتحضير لهجوم على مدينة «النهود»، أكبر محليات الولاية، بهدف إخراج «قوات الدعم السريع» التي تسيطر على المدينة منذ مطلع مايو (أيار) الحالي.

وفي حين لم يصدر أي بيان أو تعليق رسمي من «قوات الدعم» على خسارة موقعها العسكري الأخير في العاصمة الخرطوم، تتحدث منصات إعلامية مقربة عن انسحاب أعداد كبيرة من مقاتليها، وتوجهها إلى ولاية كردفان لتعزيز قواتها هناك.

مواطنون يعودون إلى منطقة صالحة في أم درمان (أ.ف.ب)

وقال سليمان صندل، قائد «حركة العدل والمساواة»، وهي فصيل عسكري منضو في «تحالف السودان التأسيسي»، إن «خروج جزء من (قوات التأسيس) من منطقة صالحة في غرب أم درمان، لا يغير كثيراً في مسيرة الحرب التاريخية... تبادل المواقع بين القوات المتقاتلة، أمر طبيعي».

وقدرت بعض الأوساط المطلعة على مجريات الأمور أن «(قوات الدعم) انسحبت من الصالحة إلى كردفان ودارفور للالتحاق بالعمليات الحربية التي يجري الاستعداد لها بين الطرفين، حيث يتوقع أن تدور معارك فاصلة تحدد مسار الحرب في الفترة المقبلة».

ومع دخول الحرب عامها الثالث، يبدو واضحاً أن قوات الجيش أحرزت تقدماً كبيراً بفرض سيطرتها على معظم الولايات التي سبق وانسحبت منها لصالح «قوات الدعم السريع».


مقالات ذات صلة

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

العالم العربي يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» لعربة نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا 
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نازحون سودانيون في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قوات «تأسيس» تضيق الخناق على مدينة الكرمك السودانية

تواصل قوات تحالف «تأسيس» بقيادة «قوات الدعم السريع» تقدمها بوتيرة سريعة لتطويق مدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع إثيوبيا.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة 18 سبتمبر 2024 (د.ب.أ)

عبد العاطي يؤكد على أهمية التوصل لتسوية توافقية في الملف النووي الإيراني

وزير الخارجية المصري يؤكد على أهمية التوصل إلى تسوية توافقية بشأن الملف النووي الإيراني بما يعالج شواغل كافة الأطراف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.