معدل التضخم السنوي في المغرب يتباطأ خلال أبريل

تراجع عدد الفقراء إلى 2.5 مليون بنهاية 2024

بائع يجلس في محل للتوابل والمكسرات في سوق مراكش (رويترز)
بائع يجلس في محل للتوابل والمكسرات في سوق مراكش (رويترز)
TT

معدل التضخم السنوي في المغرب يتباطأ خلال أبريل

بائع يجلس في محل للتوابل والمكسرات في سوق مراكش (رويترز)
بائع يجلس في محل للتوابل والمكسرات في سوق مراكش (رويترز)

أعلنت المندوبية السامية للتخطيط يوم الخميس أن معدل التضخم السنوي في المغرب، المقيس بمؤشر أسعار المستهلك، انخفض إلى 0.7 في المائة في أبريل (نيسان)، مقارنة بـ1.6 في المائة في الشهر السابق، نتيجة انخفاض أسعار المواد الغذائية، وغير الغذائية. وبلغ معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني السلع الأكثر تقلباً والمنتجات الخاضعة للرقابة، 1.2 في المائة على أساس سنوي، و0.2 في المائة على أساس شهري.

كما أظهرت إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط تراجع عدد الفقراء في المغرب من أربعة ملايين نسمة في 2014 إلى 2.5 مليون في 2024.

ونشرت المندوبية دراسة حول خريطة الفقر في المغرب استناداً إلى معطيات الإحصاءين لعامي 2014 و2024، والتي أشارت إلى انخفاض نسبة السكان في حالة فقر من 11.9 في المائة إلى 6.8 في المائة.

وأوضحت الدراسة أن الفقر متعدد الأبعاد في المغرب «ظاهرة قروية بالدرجة الأولى»، حيث يقيم نحو 72 في المائة من الفقراء في المناطق القروية في 2024، مقارنة بـ79 في المائة في 2014.

وتراجع معدل الفقر في المناطق القروية من 23.6 في المائة إلى 13.1 في المائة، رغم أنه ما زال يتجاوز بأكثر من أربعة أضعاف معدل الفقر في المناطق الحضرية، الذي بلغ 3 في المائة في 2024 مقابل 4.1 في المائة في 2014.

وأشارت الدراسة إلى أن مقاربة الفقر متعدد الأبعاد لا تقتصر على القدرة الشرائية فقط، بل تشمل أيضاً صعوبات الولوج إلى الحاجات الأساسية، وعلى رأسها التعليم، والصحة، وظروف العيش.


مقالات ذات صلة

«إس كيه هاينكس» تجمع 28 مليار دولار من إدراج أميركي لتعزيز توسعها في الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)

«إس كيه هاينكس» تجمع 28 مليار دولار من إدراج أميركي لتعزيز توسعها في الذكاء الاصطناعي

أطلقت شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، إحدى أكبر الشركات العالمية المصنعة لرقائق الذاكرة، عملية طرح لأسهمها في بورصة «ناسداك».

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شعار «سامسونغ» على مبنى «سامسونغ إلكترونيكس» في سيوتشو، سيول (أ.ف.ب)

«سامسونغ» تتوقع قفزة 19 ضعفاً في أرباح الربع الثاني

أعلنت شركة «سامسونغ إلكترونيكس» أنها تتوقع ارتفاع أرباحها التشغيلية في الربع الثاني بنحو 19 ضعفاً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تتراجع رغم قفزة أرباح «سامسونغ»

تراجعت الأسهم الآسيوية، يوم الثلاثاء، رغم توقعات قوية من شركة «سامسونغ إلكترونيكس» بتحقيق قفزة كبيرة في أرباح الربع الثاني.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أوروبا لقاء سابق بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره السوري أحمد الشرع في باريس (أرشيفية - رويترز)

الإليزيه: زيارة دمشق لتأكيد التزامنا تجاه سوريا حرة وتعددية

حطت مساء الاثنين طائرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمطار دمشق بأول زيارة لرئيس أوروبي إلى هذا البلد منذ 17 عاماً.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا جانب من مظاهرة مؤيدة للانضمام للاتحاد الأوروبي... في آيسلندا (إ.ب.أ - أرشيفية)

آيسلندا أمام خيار تاريخي: هل تقودها مخاوف الأمن والغلاء إلى أبواب الاتحاد الأوروبي؟

تستعد آيسلندا لإجراء استفتاء تاريخي في 29 أغسطس (آب) المقبل حول استئناف مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في خطوة تعكس تحولاً في المزاج العام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«إس كيه هاينكس» تجمع 28 مليار دولار من إدراج أميركي لتعزيز توسعها في الذكاء الاصطناعي

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
TT

«إس كيه هاينكس» تجمع 28 مليار دولار من إدراج أميركي لتعزيز توسعها في الذكاء الاصطناعي

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)

أطلقت شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، إحدى أكبر الشركات العالمية المصنعة لرقائق الذاكرة، عملية طرح لأسهمها في بورصة «ناسداك» الأميركية عبر إيصالات الإيداع الأميركية، تستهدف من خلالها جمع 43 تريليون وون (28.07 مليار دولار)، في واحدة من أكبر عمليات بيع الأسهم الجديدة على مستوى العالم، مستفيدة من الزخم الذي يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي.

وقالت الشركة إنها ستطرح 17.79 مليون سهم جديد من خلال إيصالات الإيداع الأميركية، بحيث يمثل كل 10 إيصالات سهمًا عادياً واحداً، على أن يُحدد السعر النهائي للطرح يوم الخميس، قبل بدء التداول في نيويورك يوم الجمعة.

وأوضحت «إس كيه هاينكس» أن صناديق استثمار كبرى، من بينها «بيلي جيفورد أوفرسيز»، وصناديق تديرها «كوتو مانجمنت» و«سيتيويشنال أويرنس بارتنرز»، أبدت اهتماماً أولياً بشراء ما يصل إلى 7 مليارات دولار من إيصالات الإيداع الأميركية.

وتعتزم الشركة استخدام حصيلة الطرح في تمويل بناء مصنعين جديدين للرقائق في كوريا الجنوبية، وشراء معدات تصنيع متطورة، من بينها أجهزة الطباعة بالأشعة فوق البنفسجية القصوى التي تنتجها شركة «إيه إس إم إل» الهولندية.

تحويل جزء من العائدات إلى الوون

وبحسب مصدر مطلع، من المتوقع أن تبدأ «إس كيه هاينكس» إدخال جزء من حصيلة الطرح إلى كوريا الجنوبية وتحويلها من الدولار إلى الوون اعتباراً من 15 يوليو (تموز)، مع إيداع جزء محدود من الأموال في السوق الفورية، فيما سيُحول الجزء المتبقي تدريجياً عبر معاملات آجلة وفورية خلال شهري يوليو وأغسطس (آب).

ويرى محللون أن هذه التدفقات قد توفر بعض الدعم للعملة الكورية الجنوبية، التي تتداول قرب أدنى مستوياتها في 17 عاماً أمام الدولار.

طفرة الذكاء الاصطناعي

ويأتي الطرح في وقت يشهد فيه الطلب على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي نمواً قوياً، ما جعل «إس كيه هاينكس» من أكبر المستفيدين عالمياً، متفوقة في بعض المجالات على منافستيها «سامسونغ إلكترونيكس» و«مايكرون».

وقالت دي زو، مديرة المحافظ الاستثمارية في شركة «ثورنبرغ إنفستمنت مانجمنت»، إن قطاع رقائق الذاكرة يعيش حالياً «دورة ازدهار فائقة»، تقودها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مضيفة أن الإدراج الأميركي سيوسع قاعدة المستثمرين في الشركة، وقد يقلص الفجوة في تقييمها السوقي مقارنة بمنافستها الأميركية «مايكرون».

بدوره، قال ألبرت يونغ، الشريك الإداري في «بيترا كابيتال مانجمنت»، إن الطلب على أسهم الشركة من المرجح أن يبقى قوياً رغم تقلبات الأسواق الأخيرة.

دعم حكومي واستثمارات ضخمة

ويتزامن الطرح مع إعلان الحكومة الكورية الجنوبية الأسبوع الماضي استراتيجية صناعية جديدة تركز على أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، تشمل برنامج استثمارات بقيمة 576 مليار دولار في جنوب غربي البلاد، على أن تتولى «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» قيادة هذه الاستثمارات.

كما وجّه الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ المسؤولين بالإسراع في تنفيذ مشروعات الرقائق والذكاء الاصطناعي، محذراً من أن التأخير في إصدار التراخيص أو توفير الأراضي وإمدادات الكهرباء والمياه قد يضعف قدرة البلاد على المنافسة في الصناعات المتقدمة.

مخاوف من دورة الذاكرة

ورغم التفاؤل، أبدى بعض المستثمرين حذراً بشأن استمرار دورة ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع الأسعار إلى تقليص الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والهواتف الذكية والحواسيب الشخصية.

وقال سانديب غانتوري، كبير مسؤولي الاستثمار في الأسهم لدى «ستاندرد تشارترد»، إن دورة الذاكرة تجاوزت مرحلة الانطلاق، ودخلت الآن منتصف الدورة، مشيراً إلى أن توقيت الاستثمار لا يقل أهمية عن سهولة الوصول إلى السهم.

وتُعد «إس كيه هاينكس» مورداً رئيسياً لرقائق الذاكرة عالية النطاق (HBM) المستخدمة في أنظمة الذكاء الاصطناعي لدى شركات مثل «إنفيديا» و«غوغل»، كما يتوقع محللون أن تنضم الشركة قريباً إلى مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات، وهو ما قد يعزز تدفقات الاستثمارات السلبية إلى أسهمها.


«سامسونغ» تتوقع قفزة 19 ضعفاً في أرباح الربع الثاني

شعار «سامسونغ» على مبنى «سامسونغ إلكترونيكس» في سيوتشو، سيول (أ.ف.ب)
شعار «سامسونغ» على مبنى «سامسونغ إلكترونيكس» في سيوتشو، سيول (أ.ف.ب)
TT

«سامسونغ» تتوقع قفزة 19 ضعفاً في أرباح الربع الثاني

شعار «سامسونغ» على مبنى «سامسونغ إلكترونيكس» في سيوتشو، سيول (أ.ف.ب)
شعار «سامسونغ» على مبنى «سامسونغ إلكترونيكس» في سيوتشو، سيول (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، يوم الثلاثاء، أنها تتوقع ارتفاع أرباحها التشغيلية في الربع الثاني بنحو 19 ضعفاً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة إجمالي أرباحها المحققة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، إلا أن أسهمها تراجعت بقوة مع استمرار قلق المستثمرين بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي التي تقود قطاع الرقائق.

وتوقعت أكبر شركة لتصنيع رقائق الذاكرة في العالم تحقيق أرباح تشغيلية تبلغ 89.4 تريليون وون (58.44 مليار دولار) خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 87.3 تريليون وون، وفق بيانات «إل إس إي جي». وكانت الشركة قد سجلت أرباحاً تشغيلية قدرها 4.7 تريليون وون في الفترة نفسها من العام الماضي.

كما توقعت «سامسونغ» ارتفاع الإيرادات بنسبة 129 في المائة على أساس سنوي إلى 171 تريليون وون.

ورغم النتائج القوية، هبط سهم الشركة بما يصل إلى 7.9 في المائة خلال التداولات الصباحية، فيما انخفض سهم منافستها «إس كيه هاينكس» بنسبة بلغت 7.3 في المائة، ما دفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي إلى التراجع بنحو 6 في المائة.

وأوضح محللون أن التراجع يعكس توقعات مرتفعة للغاية لدى المستثمرين، الذين كانوا يأملون في أن تتجاوز الأرباح 90 تريليون وون رغم احتساب مخصصات مكافآت موظفي قطاع أشباه الموصلات، إضافة إلى المخاوف من احتمال تباطؤ وتيرة إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وقال ألبرت يونغ، الشريك الإداري في شركة «بيترا كابيتال مانجمنت»، إن النتائج القوية كانت متوقعة إلى حد كبير، وقد انعكست بالفعل في أداء السهم بعد موجة الصعود التي سبقت إعلان الأرباح.

وأضاف أن المستثمرين ما زالوا يشعرون بالقلق بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي واحتمال تباطؤ إنفاق شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى على البنية التحتية المرتبطة به.

أسعار الذاكرة تدعم الأرباح

واصلت أسعار رقائق الذاكرة ارتفاعها خلال الربع الثاني، مع اتساع الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي ليشمل رقائق «درام» و«ناند» التقليدية، وليس فقط رقائق الذاكرة عالية النطاق «إتش بي أم».

وقال لي مين هي، المحلل في شركة «بي إن كيه للاستثمار والأوراق المالية»، إن «سامسونغ» حققت أرباحاً أفضل من المتوقع رغم اقتطاع مخصصات كبيرة لمكافآت موظفي قطاع الرقائق، بفضل الارتفاع الحاد في أسعار الذاكرة.

وأشار محللون إلى أنه لولا تلك المخصصات، لتجاوزت الأرباح التشغيلية 100 تريليون وون.

من جهته، قال جيف كيم، رئيس قسم الأبحاث في «كيه بي سيكيوريتيز - جيفريز»، إن نقص رقائق الذاكرة سيزداد خلال العام الحالي والعام المقبل، لأن الطاقة الإنتاجية لن تنمو بالوتيرة نفسها التي ينمو بها الطلب.

وأضاف أن أرباح «سامسونغ» مرشحة لمواصلة النمو خلال الربعين الثالث والرابع، مع بقاء السؤال الرئيسي حول حجم هذا النمو.

وأوضح محللون أن التوسع السريع في إنتاج رقائق «إتش بي أم» أدى إلى تقليص المعروض من رقائق الذاكرة التقليدية المستخدمة في الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب والخوادم، مما وفر دعماً إضافياً للأسعار.

وكانت «سيتي ريسيرش» قد أشارت الأسبوع الماضي إلى أن متوسط أسعار بيع رقائق «درام» ارتفع بنسبة 44 في المائة خلال الربع الثاني مقارنة بالربع السابق، بينما ارتفعت أسعار «ناند» بنسبة 53 في المائة.

وأضاف المحللون أن العملاء باتوا يفضلون توقيع عقود توريد طويلة الأجل، وهو ما يعزز التوقعات باستمرار الأسعار المرتفعة لفترة أطول، ويصب في مصلحة الشركات ذات القدرات الإنتاجية الكبيرة مثل «سامسونغ».

خسائر مستمرة في بعض الأنشطة

ورغم الأداء القوي لقطاع رقائق الذاكرة، يتوقع محللون اتساع خسائر أعمال المسابك وتصميم الرقائق المنطقية (LSI) لدى «سامسونغ»، نتيجة توزيع مخصصات المكافآت على كامل قطاع أشباه الموصلات.

ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائجها المالية التفصيلية في 30 يوليو (تموز)، متضمنة أداء كل وحدة أعمال على حدة.

مخاطر تواجه الطفرة

ويرى محللون أن أكبر تهديد لدورة الازدهار الحالية يتمثل في احتمال تباطؤ الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إذ إن تأخير إنشاء مراكز البيانات في الولايات المتحدة بسبب نقص العمالة أو قيود الطاقة أو الاعتراضات المحلية قد يضعف الطلب على مكونات الذكاء الاصطناعي.

كما يخشى المستثمرون أن تضطر شركات التكنولوجيا الكبرى إلى زيادة الاقتراض لتمويل هذه الاستثمارات الضخمة، رغم عدم وضوح العوائد المتوقعة، وهو ما قد يحد من الطلب على الرقائق مستقبلاً.

وفي المقابل، توقعت «غولدمان ساكس» في تقرير حديث أن يصل إجمالي الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي لدى أكبر أربع شركات للحوسبة السحابية، وهي «ميتا» و«مايكروسوفت» و«أمازون» و«ألفابت»، إلى نحو 5.3 تريليون دولار خلال الفترة بين 2025 و2030، بما يعكس استمرار التوسع في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

ورغم أن قطاع رقائق الذاكرة اشتهر تاريخياً بدورات الازدهار والانكماش، يرى بعض المحللين أن النمو الحالي أصبح أكثر استدامة، إذ يفوق الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي قدرة القطاع على زيادة الإنتاج، في وقت يستغرق فيه بناء مصانع جديدة للرقائق سنوات عدة.

وكانت «سامسونغ» قد أعلنت الأسبوع الماضي خطة لاستثمار 2100 تريليون وون في كوريا الجنوبية حتى عام 2040، مؤكدة أن وتيرة الإنفاق ستتحدد وفق ظروف السوق واحتياجات الأعمال.


الأسهم الآسيوية تتراجع رغم قفزة أرباح «سامسونغ»

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع رغم قفزة أرباح «سامسونغ»

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية، يوم الثلاثاء، رغم توقعات قوية من شركة «سامسونغ إلكترونيكس» بتحقيق قفزة كبيرة في أرباح الربع الثاني، فيما بقي الين الياباني قريباً من أدنى مستوياته في أربعة عقود وسط تكهنات باحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

وتوقعت «سامسونغ إلكترونيكس»، أكبر منتج لرقائق الذاكرة في العالم، أن تبلغ أرباحها التشغيلية خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) 89.4 تريليون وون (58.44 مليار دولار)، بزيادة تبلغ نحو 19 ضعفاً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مسجلة بذلك ثالث ربع سنوي على التوالي من الأرباح التشغيلية القياسية.

ورغم هذه النتائج، هبطت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 4.1 في المائة، فيما تراجع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.73 في المائة، وانخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1.08 في المائة.

وقال تورو سويهيرو، كبير الاقتصاديين في «دايوا سيكيوريتيز»، إن الارتفاع الحاد في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي جاء مدفوعاً بالمخاوف المتعلقة بالاقتصاد والتضخم، إذ دفعت المخاوف بشأن التوقعات الاقتصادية، بما في ذلك تصاعد التوترات المرتبطة بإيران، المستثمرين إلى اللجوء إلى هذا القطاع.

وأضاف أن من الأفضل أن تتحرك أسعار الأسهم بما يتماشى مع أداء الاقتصاد الحقيقي، إلا أن هذه الظروف لا تتغير بسرعة، مرجحاً أن تبقى الأسواق ضمن نطاقات تداول محدودة في الوقت الراهن.

وفي الولايات المتحدة، أنهت المؤشرات الرئيسية الثلاثة تعاملات وول ستريت على ارتفاع، مدعومة بتوقعات بأن يسهم الذكاء الاصطناعي في دعم موسم أرباح قوي خلال الربع الثاني. وارتفع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.29 في المائة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.72 في المائة، بينما زاد مؤشر «ناسداك» بنسبة 1.12 في المائة.

وفي قطاع الرقائق، أطلقت شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، الاثنين، طرحاً لأسهمها في الولايات المتحدة بهدف جمع 43 تريليون وون (28.07 مليار دولار)، وحصلت على مؤشرات اهتمام من مستثمرين كبار بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار. كما أعلنت شركة «برودكوم» توسيع شراكتها مع «أبل» لتطوير وتوريد رقائق مخصصة حتى عام 2031.

الين تحت الضغط

في أسواق العملات، بقي الين الياباني ضعيفاً قرب أدنى مستوياته منذ نحو 40 عاماً، مع استمرار المتعاملين في المراهنة على مزيد من التراجع في ظل غياب أي تدخل رسمي حتى الآن، وإن كانت احتمالات تنفيذ طوكيو عملية شراء مفاجئة للين تحد من الضغوط عليه.

وتداول الين فوق مستوى 162 يناً للدولار خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، كما اقترب من أدنى مستوياته أمام الجنيه الإسترليني منذ عام 2007 عند 217.09 يناً.

وقال أكيهيكو يوكو، كبير المحللين في «إم يو إف جي بنك»، إن ضعف الإقبال على مزاد السندات الحكومية اليابانية لأجل 30 عاماً، المقرر عقده الثلاثاء، قد يؤدي إلى ارتفاع عوائد السندات، مما قد يسرع وتيرة بيع الين.

في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.03 في المائة إلى 100.89 نقطة، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.01 في المائة إلى 1.1439 دولار.

ويترقب المستثمرون أيضاً مشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في اجتماع حلف شمال الأطلسي «الناتو» في تركيا هذا الأسبوع، إلى جانب صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، والذي سيكون الأول في عهد رئيسه الجديد كيفين وارش.

وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بنحو 0.42 نقطة أساس إلى 4.483 في المائة.