قرار ترحيل مهاجرين إلى جنوب السودان يثير جدلاً قانونياً في الولايات المتحدة

محكمة جزئية اعتبرت الخطوة «انتهاكاً» محتملاً لأمر سابق

مظاهرة ضد ترحيل المهاجرين خارج مركز احتجاز في رود آيلند 15 مايو (أ.ف.ب)
مظاهرة ضد ترحيل المهاجرين خارج مركز احتجاز في رود آيلند 15 مايو (أ.ف.ب)
TT

قرار ترحيل مهاجرين إلى جنوب السودان يثير جدلاً قانونياً في الولايات المتحدة

مظاهرة ضد ترحيل المهاجرين خارج مركز احتجاز في رود آيلند 15 مايو (أ.ف.ب)
مظاهرة ضد ترحيل المهاجرين خارج مركز احتجاز في رود آيلند 15 مايو (أ.ف.ب)

أمر قاضٍ مسؤولين أميركيين بالمثول أمام محكمة في جلسة طارئة، الأربعاء، للإجابة عن أسئلة تتعلق بترحيلهم مهاجرينَ إلى جنوب السودان ودول أخرى.

وقضى برايان مورفي، قاضي المحكمة الجزئية في ماساتشوستس، في ساعة متأخرة من يوم الثلاثاء، بأن تُبقي إدارة الرئيس دونالد ترمب في عهدتها جميع من «يتم حالياً نقلهم إلى جنوب السودان أو أي دولة ثالثة أخرى، لضمان سهولة عودتهم»؛ إذ خلص إلى أن ترحيلهم غير قانوني.

وقال القاضي، خلال جلسة استماع افتراضية جرى ترتيبها على عجل، إنه على الرغم من أنه لن يأمر الطائرة بالعودة، فإن هذا خيار يمكن لوزارة الأمن الداخلي استخدامه للامتثال لأمره.

كما حذّر ميرفي من أن مسؤولين قد يمثلون للمساءلة إذا تبين أنهم انتهكوا أمره السابق، الذي حظر الترحيل السريع لمهاجرين إلى بلدان أخرى غير بلدانهم، «قبل أن تتاح لهم فرص إثارة أي مخاوف من احتمال تعرضهم للتعذيب أو الاضطهاد في تلك البلدان». وقال ميرفي لمحامي وزارة العدل الأميركية، إليانس بيريس: «لدي مؤشر قوي على أن الأمر القضائي الأولي الذي أصدرته قد تم انتهاكه».

ورجّح محامو المهاجرين أن تكون الإدارة الجمهورية قد بدأت في ترحيل أشخاص يتحدرون من ميانمار وفيتنام إلى جنوب السودان، رغم صدور أمر محكمة يُقيّد ترحيلهم لدول أخرى. وترك القاضي التفاصيل لتقدير الحكومة، لكنه قال إنه يتوقع أن «تتم معاملة (المهاجرين) بإنسانية».

الترحيل إلى أفريقيا

وقال محامو المهاجرين للقاضي مورفي إن سلطات الهجرة ربما تكون أرسلت قرابة 12 شخصاً من عدة دول إلى أفريقيا. واعتبروا أن ذلك ينتهك أمر المحكمة بأن تتاح للأشخاص «فرصة حقيقية» للدفع بأن إرسالهم إلى بلد خارج وطنهم من شأنه أن يهدد سلامتهم.

وتم تأكيد ترحيل رجل واحد من ميانمار في رسالة بريد إلكتروني من مسؤول الهجرة في تكساس، وفقاً لوثائق المحكمة. وقالوا إنه تم إبلاغه باللغة الإنجليزية فقط، وهي لغة لا يجيدها، وعلم محاموه بالخطة قبل ساعات من رحلة ترحيله. كما ذكرت امرأة أن زوجها المتحدّر من فيتنام، وما يصل إلى 10 أشخاص آخرين، تم ترحيلهم جواً إلى أفريقيا، صباح الثلاثاء، حسبما كتب محامو التحالف الوطني للتقاضي بشأن الهجرة.

وطلب المحامون من مورفي إصدار أمر قضائي طارئ من المحكمة لمنع عمليات الترحيل.

وليست هذه المرة الأولى التي يتحدّى فيه القضاء قرار إدارة ترمب ترحيل مهاجرين إلى دولة أفريقية؛ فقد وجد مورفي، الذي رشحه الرئيس الديمقراطي جو بايدن، في وقت سابق، أن أي خطط ترحيل أشخاص إلى ليبيا دون إشعار، تنتهك «بوضوح» أمره السابق، والذي ينطبق كذلك على الأشخاص الذين استنفدوا طعونهم القانونية.

واستدعى مورفي المسؤولين الأميركيين إلى المحكمة، الأربعاء، لتحديد هوية المهاجرين المتأثرين بقرار الإدارة، وتوضيح متى وكيف علموا أنه سيتم ترحيلهم إلى بلد ثالث. كما وجّه أيضاً الحكومة بتقديم معلومات حول مكان وجود المهاجرين الذين تم ترحيلهم بالفعل.

جنوب السودان

نفى متحدث باسم شرطة جنوب السودان، اللواء جيمس مونداي إينوكا، في تصريحات لوكالة «أسوشييتد برس» وصول أي مهاجر إلى بلاده، وقال إنه «إذا وصلوا، فسيتم التحقيق معهم وإعادة ترحيلهم مرة أخرى إلى بلدهم الصحيح»، في جال تبيّن أنهم ليسوا من جنوب السودان.

ولا تقبل بعض الدول الترحيل من الولايات المتحدة، ما دفع الإدارة الأميركية إلى إبرام اتفاقيات مع دول أخرى، بما في ذلك بنما، لإيوائهم.

كما أرسلت الولايات المتحدة الفنزويليين إلى سجن سيئ السمعة في السلفادور بموجب قانون يعود إلى القرن الثامن عشر في زمن الحرب، وهو إجراء يتم الطعن فيه في المحاكم. وقد عانى جنوب السودان من موجات متكررة من العنف منذ انفصاله عن السودان في عام 2011.

وقبل أسابيع فقط، حذّر أكبر مسؤول في الأمم المتحدة في البلاد من أن القتال بين القوات الموالية للرئيس ونائب الرئيس يهدد بالتحول مرة أخرى إلى حرب أهلية شاملة. وقال نيكولاس هايسوم، رئيس بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام التي يبلغ قوامها نحو 20 ألف فرد، إن الوضع «يذكرنا بشكل مظلم بنزاعات عامي 2013 و2016 التي أودت بحياة أكثر من 400 ألف شخص».


مقالات ذات صلة

ترمب: طائرتي البديلة من تركيا كانت «معرّضة لخطر أكبر»

الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث إلى الصحافيين على مدرج قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند (رويترز)

ترمب: طائرتي البديلة من تركيا كانت «معرّضة لخطر أكبر»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء إن الطائرة التي استقلها بعد أن غادر سرا على متن رحلة جوية عسكرية من تركيا الشهر الماضي كانت «معرضة لخطر أكبر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث وترك طهران تنهار اقتصادياً أو ضربها «بقوة شديدة جداً».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مارالاغو - فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

إسرائيل تُعيد رسم الانقسامات السياسية في أميركا

رغم اختلاف دوافع انتقاد إسرائيل فإن غالبية الأصوات المشككة تدعو إلى الحدّ من نفوذ تل أبيب في أروقة القرار الأميركي.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل يتحدث خلال إحاطة في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 12 نوفمبر 2025 (رويترز)

تحقيق «ترمب وروسيا»... كيف تحوَّل إلى ورقة ضغط وتجاذب حزبي؟

المذكرات التي رفع البيت الأبيض السرية عنها تكشف عن أن «إف بي آي» تعامل مع احتمال خضوع الرئيس لتأثير موسكو.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الصحة روبرت كينيدي واقفاً خلف الرئيس دونالد ترمب قبيل التوقيع على القرار التنفيذي في المكتب البيضاوي يوم 10 أغسطس (أ.ف.ب)

دفاع دولي عن اللقاحات في مواجهة «المعيار الذهبي» لترمب

دافعت منظمة الصحة العالمية عن الأسس العلمية لجداول تطعيم الأطفال، غداة توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراراً تنفيذياً غايته تقليل عدد اللقاحات، وفصلها.

علي بردى (واشنطن)

العمليات العسكرية الأميركية في عام 2025 أسفرت عن مقتل 153 مدنيا

أفراد من الجيش الأميركي يُزيلون ذخائر من قاذفة قنابل من طراز B-1 لانسر في قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (أرشيفية - أ.ف.ب)
أفراد من الجيش الأميركي يُزيلون ذخائر من قاذفة قنابل من طراز B-1 لانسر في قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العمليات العسكرية الأميركية في عام 2025 أسفرت عن مقتل 153 مدنيا

أفراد من الجيش الأميركي يُزيلون ذخائر من قاذفة قنابل من طراز B-1 لانسر في قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (أرشيفية - أ.ف.ب)
أفراد من الجيش الأميركي يُزيلون ذخائر من قاذفة قنابل من طراز B-1 لانسر في قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مسؤول أميركي نقلا عن تقييمات لوزارة الدفاع (البنتاغون) إن العمليات العسكرية الأميركية في عام 2025 أسفرت عن مقتل 153 مدنيا وإصابة 243 آخرين. يأتي هذا مقابل تقييم للبنتاغون أفاد بمقتل مدنيين اثنين وإصابة اثنين آخرين جراء العمليات العسكرية الأميركية في عام 2024.

وفيما يلي التفاصيل:

* ذكر تقرير للبنتاغون قدم إلى الكونغرس الأميركي ونشرته وسائل الإعلام الأميركية أن جميع القتلى والمصابين المدنيين المسجلين في عام 2025 سقطوا نتيجة ثلاث غارات أميركية في اليمن.

* أفاد تقرير البنتاغون بأن تقدير القيادة المركزية الأميركية يشير إلى أن الغارات الثلاث التي نفذت في أبريل (نيسان) 2025 في اليمن أسفرت «على الأرجح» عن إلحاق الأذى بالمدنيين.

* ذكر تقرير البنتاغون أيضا أنه حتى فبراير (شباط) 2026، كانت هناك 15 واقعة أخرى في اليمن تعمل القيادة المركزية الأميركية حاليا على تقييمها استجابة لتقارير وردت عبر منظمات غير حكومية.

* يقول الجيش الأميركي إنه يهدف إلى إضعاف قدرات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.

* لم يتضمن تقرير البنتاغون أي قتلى أو مصابين جراء الضربات الأميركية في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادي.

* ذكر التقرير أنه اعتبارا من أول فبراير (شباط) 2026، قدرت القيادة الجنوبية الأميركية أنه «لم تكن هناك وقائع يرجح أنها أسفرت عن وقوع خسائر في صفوف المدنيين جراء العمليات العسكرية الأميركية في منطقة مسؤولية القيادة الجنوبية الأميركية في عام 2025».

* شنت إدارة الرئيس دونالد ترمب هجمات على سفن تتهمها بنقل المخدرات بمنطقة شرق المحيط الهادي، واصفة أهدافها «بإرهابيي المخدرات».

* استنادا إلى إحصاءات أعداد القتلى التي نشرت بعد كل ضربة، فقد أسفرت الهجمات التي شنها الجيش الأميركي على هذه السفن عن مقتل أكثر من 200 شخص منذ سبتمبر أيلول 2025.

* تعتبر منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية هذه الضربات عمليات قتل غير قانونية خارج نطاق القضاء، ويصف الاتحاد الأميركي للحريات المدنية تصريحات إدارة ترامب بشأن من تستهدفهم بأنها «ادعاءات لا أساس لها من الصحة وتهدف إلى بث الخوف».


ترمب: طائرتي البديلة من تركيا كانت «معرّضة لخطر أكبر»

ترمب يتحدث إلى الصحافيين على مدرج قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند (رويترز)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين على مدرج قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند (رويترز)
TT

ترمب: طائرتي البديلة من تركيا كانت «معرّضة لخطر أكبر»

ترمب يتحدث إلى الصحافيين على مدرج قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند (رويترز)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين على مدرج قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء إنه استقل الشهر الماضي طائرة بديلة سرا في تركيا بناء على توجيهات من جهاز الخدمة السرية الأميركي، لكنه أضاف أن ​الطائرة التي سافر عليها في النهاية كانت أكثر عرضة للخطر من طائرة الرئاسة (إير فورس وان).

وذكرت وسائل إعلام أميركية أنه عقب قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، نقل ترمب من طائرة الرئاسة إلى طائرة عسكرية على متن شاحنة لنقل الطعام، في عملية تمويه غير معتادة نجمت عن تهديد إيراني باغتياله. ولم يكشف البيت الأبيض عن هذا التبديل، وظل الأمر سرا حتى نشرت صحيفة واشنطن ‌بوست تقريرا عنه ‌لأول مرة يوم الاثنين.

وتساءل بعض المعلقين ​في ‌وسائل ⁠الإعلام ​عما إذا ⁠كانت هذه العملية قد عرضت مساعدي ترمب والصحفيين المسافرين معه للخطر على متن الطائرة التي كان يفترض أنها تقل الرئيس. وقال ترمب للصحفيين أمس الثلاثاء «أعتقد في الواقع أن الطائرة التي استقللتها كانت معرضة لخطر أكبر... لأنها الطائرة التي أعتقد أنهم كانوا سيستهدفونها على الأرجح».

خطة تمويه سرية لحماية ترمب لدى عودته من أنقرة

وبعد يوم من انتشار صور ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي تصور ترمب وهو ⁠يختبئ في شاحنة نقل الطعام، قال الرئيس الذي ‌يهتم بصورته العامة، والذي غالبا ما ‌يروج لصور معدلة على الإنترنت تظهره ​قائدا جريئا وشجاعا، إنه كان يتبع ‌توجيهات جهاز الخدمة السرية، الوكالة المسؤولة عن حماية الرئيس. وقال ترمب «الأمر متروك ‌لجهاز الخدمة السرية وحده. أنا أتبع فقط ما يرغبون في فعله.. إذا أنا أتبع توجيهات جهاز الخدمة السرية والجيش». وأضاف ترمب « أعتقد أنه كان هناك تهديد ما. لم أسأل كثيرا عن الأمر. فأنا أتلقى الكثير من التهديدات».

وقال ‌البيت الأبيض حينها إن الرئيس سيسافر على متن طائرة الرئاسة (إير فورس وان) من تركيا إلى ⁠بريطانيا. لكن ⁠بعد لحظات من صعود ترمب إلى الطائرة، غادرها سرا عبر شاحنة نقل الطعام وصعد على متن طائرة أخرى متجهة إلى بريطانيا، حسبما ذكرت واشنطن بوست يوم الاثنين، نقلا عن مصادر لم تسمها.

وخلال توجهه إلى أنقرة لحضور قمة حلف شمال الأطلسي، استقل ترمب طائرة الرئاسة المقدمة من قطر والتي تم إدخال تعديلات عليها، لكن جرى الإعلان بشكل مفاجئ أنه سيستقل طائرة رئاسية أقدم عند مغادرته البلاد، وهي خطوة أثارت تساؤلات حول مدى أمان الطائرة الجديدة.

وكانت الرحلة إلى قمة حلف شمال الأطلسي هي أول رحلة ​دولية للطائرة الجديدة، التي أثارت عمليات ​تحديثها السريعة تساؤلات حول تكلفتها وأمنها. وجاءت الرحلة في وقت تصاعدت فيه حدة الأعمال القتالية مع إيران، الواقعة على الحدود مع تركيا.


واشنطن ودول حليفة لها تطالب بإخطار مسبق قبل اختبارات الصواريخ البالستية

صاروخ قادر على حمل رأس نووي يجري إطلاقه تجريبياً من غواصة صواريخ باليستية أميركية عام 2018 (أرشيفية - رويترز)
صاروخ قادر على حمل رأس نووي يجري إطلاقه تجريبياً من غواصة صواريخ باليستية أميركية عام 2018 (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن ودول حليفة لها تطالب بإخطار مسبق قبل اختبارات الصواريخ البالستية

صاروخ قادر على حمل رأس نووي يجري إطلاقه تجريبياً من غواصة صواريخ باليستية أميركية عام 2018 (أرشيفية - رويترز)
صاروخ قادر على حمل رأس نووي يجري إطلاقه تجريبياً من غواصة صواريخ باليستية أميركية عام 2018 (أرشيفية - رويترز)

حذّرت الولايات المتحدة ونحو 40 دولة أخرى، الثلاثاء، من مخاطر إجراء اختبارات للصواريخ البالستية من دون إخطار مسبق، وذلك في بيان مشترك صدر بعد شهر من إطلاق الصين صاروخا قادرا على حمل رؤوس نووية فوق المحيط الهادئ.

وجاء في البيان الذي وقّعته دول من أوروبا ومنطقة المحيطَين الهندي والهادئ، أن «إجراء اختبارات لصواريخ بالستية قادرة على حمل رؤوس نووية من دون إخطار مسبق وتفاصيل واضحة، يُعدّ أمرا خطيرا ويقوّض السلم والأمن للدول القريبة من مسارات هذه الاختبارات».

وأضاف البيان أن هذه الممارسات «تنطوي على مخاطر سوء التقدير، وتقوّض الاستقرار والأمن العالميَّين، ولا تنسجم مع المسؤوليات المترتبة على امتلاك قدرات صاروخية بعيدة المدى».

ودعت الدول الموقّعة كل البلدان إلى تقديم إشعار قبل الإطلاق بما لا يقل عن 24 ساعة، يتضمّن نوع الصاروخ المزمع إطلاقه، والنافذة الزمنية للإطلاق، والمنطقة والاتجاه المتوقّعَين.

كما شدّد البيان على ضرورة إصدار إخطارات واضحة للطيران والملاحة البحرية وفق المعايير الدولية للحدّ من المخاطر، بما في ذلك في المناطق المتوقع سقوط الصاروخ أو حطامه فيها.

وكانت بكين أخطرت عددا محدودا من الدول قبل فترة وجيزة من اختبارها صاروخا بالستيا عابرا للقارات الشهر الماضي، في خطوة اعتُبرت استعراضا لقدراتها العسكرية في منطقة تسعى منذ سنوات إلى تعزيز نفوذها فيها.

وقال مراقبون إن الصاروخ سقط في منطقة بحرية تقع بين جزر سليمان وناورو وتوفالو في المحيط الهادئ.