ميسون عزام: «خطّ المواجهة» بحثٌ في شهادات وقرارات هُمِّشت

برنامج الإعلامية الفلسطينية محاولة لاستعادة ما غاب عن الذاكرة

برنامجها محاولة للحفاظ على الذاكرة البشرية التي لم تُكشَف (خط المواجهة)
برنامجها محاولة للحفاظ على الذاكرة البشرية التي لم تُكشَف (خط المواجهة)
TT

ميسون عزام: «خطّ المواجهة» بحثٌ في شهادات وقرارات هُمِّشت

برنامجها محاولة للحفاظ على الذاكرة البشرية التي لم تُكشَف (خط المواجهة)
برنامجها محاولة للحفاظ على الذاكرة البشرية التي لم تُكشَف (خط المواجهة)

ترى الإعلامية ميسون عزام أنّ برنامجها الجديد «خطّ المواجهة» على قناة العربية نتاج حاجة مُلحّة إلى إعادة النظر في حوادث شكَّلت لحظات محورية في التاريخ الحديث وغيَّرت مسارات إلى الأبد. يأتي استجابة لتراكُم حوادث هامشية في أوقات الاضطرابات السياسية الكبرى، لم تلفت الانتباه في حينه، ولكن مع الزمن ينكشف أثرها في تفاصيل الحياة اجتماعياً وسياسياً وحقوقياً.

تقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ البرنامج يعيد بناء الحدث ويستكشف آثاره من خلال إحياء ذاكرة الشهود وصنّاع القرار والعمل على توثيقها بعرض لقطات أرشيفية تخلق فهماً أعمق لما حدث، «إنه مساحة للتأمُّل في الماضي لفَهْم الحاضر والبناء لمستقبل أكثر وعياً واستنارة. ومحاولة للحفاظ على الذاكرة البشرية؛ تلك التي لم تُكشَف أو ربما شُوِّهت».

برنامجها نتاج حاجة مُلحّة إلى إعادة النظر في حوادث محورية (ميسون عزام)

اختبرت الإعلامية الفلسطينية العمل الصحافي مذيعةً في غرفة الأخبار ومبعوثة في القمم والميدان لأكثر من عقدَيْن. اليوم، حان الوقت للخروج من تفاصيل الخبر لتبدأ التوغُّل في حيثيات الحدث، فتعيشه مباشرة مع الناس من خلال برنامج «بين زمنين» الذي يجري العمل على إنتاجه، ويُعنى بالبحث ميدانياً عن قصص تسامح في بلدان مزَّقتها الحروب، وأخرى تعرَّضت للإبادة، وغيرها نخرتها التفرقة والعنصرية، وبرنامج «خطّ المواجهة» الذي نتحدَّث عنه.

ولا تحصُر «خطّ المواجهة» بتقديم سرد لحوادث تاريخية فقط. تريده كاشفاً لتفاصيل تتيح فَهْم الواقع، «تكتشفُ بعمق لحظات نادراً ما أُضيء عليها، فأُغفِلت عن قصد أو بسبب تشابكها في سلسلة من الأحداث الكبرى. ونؤمن بأنّ الفَهْم الحقيقي لا ينبع فقط من معرفة ما حدث، وإنما من كشف المغزى الأعمق للأحداث التي أُغفلت أو طُمست».

الضيف هو الشاهد أو صاحب القرار، وحضوره يرتبط مباشرة بمدى صلته بالحادثة المُكتَشفة. عنه تقول: «مشاركته تُعنى في كشف خيوط ما حدث، ومناقشة كيفية تذكّرها بصدق ووضوح واحترام لوعي الجمهور». ولكن، كيف تتعامل مع محاولة أحد الضيوف تلميع صورته أو إعادة كتابة الرواية من منظوره فقط؟ تجيب: «لا يمكن إنكار أنّ التحدّي الأكبر لأيّ مقابلة، بصرف النظر عن طبيعة البرنامج، هو محاججة أيّ إنسان في ذاكرته. فهي ملكه وحده، خصوصاً إذا كان هو الشاهد الوحيد أو المتبقّي على حادثة محلَّ جدل. هذا لا يعني عدَّ ما يُقدّمه الضيف من المُسلَّمات. (خطّ المواجهة) يعتمد على بحوث موثوق بها، ومصادر مدقَّقة، ومواد أرشيفية تُشكل أساساً راسخاً لتعزيز حوار نزيه».

برنامجها يعيد بناء الحدث ويستكشف آثاره بإحياء ذاكرة الشهود (ميسون عزام)

وفي هذا النوع من البرامج، ما احتمال مواجهة رفض أو تردُّد من شخصيات للظهور؟ ردُّها أنها تحترم قرار الضيف المشاركة من عدمها، «فلكلّ سببه». رغم ذلك، لا يمنع غياب الصوت سردَ الحادثة والبحث عن صوت آخر قادر على تناول الموضوع. بالنسبة إليها، «يعمل البرنامج على ضمان أن يكون السرد كاملاً ومتوازناً وصادقاً قدر الإمكان، حتى لو اختار بعضٌ الصمت».

مع كلّ حلقة، يتبادر إلى ذهنها ضيوفٌ تشاء مقابلتهم لإدراكها أنهم سيقدّمون جزءاً من الحقيقة المطروحة، وهم الوحيدون القادرون إما على دحضها وإما على تأكيدها. «يا للأسف، معظم هؤلاء، إنْ لم يكن جميعهم، رحلوا».

كثيراً ما تساءلت ميسون عزام عمَن كان سيملك المشهد كاملاً؟ مَن كان ليُحدّثها عن تفاصيل الحكاية بصورة أوسع، فيروي جانبه من القصة؟ تقول إنّ أحد الأسماء هو الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وتتابع: «خلال تسجيل حلقات (خطّ المواجهة)، كشف ضيوفٌ قصصاً عن (الختيار) نادراً ما تُذكر، إنْ وُجدت أصلاً. مثلاً، تحدَّث أحدهم أنَّ عرفات لم يكن يطرح حق العودة في المفاوضات بكونها حلاً، وإنما كان يستكشف مبادرات وطروحاً تُعنى بإيجاد حلّ للاجئين الفلسطينيين حتى لو تطلَّب ذلك تقديم تنازلات. لو كان عرفات حياً، لرغبتُ أن يكون ضيفي لسماع الرواية العلنيّة للأحداث، وفَهْم صراعاته الداخلية وخياراته المستحيلة إن صدَقَتْ. نحتاج إلى معلومات أشمل لمعرفة ما يدور خلف الأبواب المغلقة، وهذا ما نحاول تقديمه».

تريد توثيق الأفكار التي كان لها دور في تشكيل عالمنا الراهن (ميسون عزام)

ولو خُيّرت بين أن تكون شاهدةً على الحدث أو صانعة قرار فيه؛ أي موقع تُفضّل؟ تشاء أن تكون صانعة قرار رغم تقديرها للدورَيْن: «ولكن، من تجربتي في (خطّ المواجهة)، أدركتُ أنّ الشهود يساعدون على توثيق الحقائق. ورغم ذلك، عندما يختار صانع القرار التحدُّث، فإنه يقدّم الحقيقة من الداخل. الشاهد يلاحظ ويتذكَّر، لكن صانع القرار يُشكّل اللحظة ويتعايش مع عواقبها. ليس كلُّ شاهدٍ بالضرورة صانع قرار، لكنَّ كلَّ صانع قرار هو، بلا شك، شاهد؛ يحمل ذكرى ما حدث وسياقه».

وأيُّ أثر تنتظره في المُشاهد العربي؟ تريد من «خطّ المواجهة» توثيق الأفكار التي كان لها دور في تشكيل عالمنا الراهن، بهدف تحرير الفكر من تواريخ ثابتة أو روايات منقوصة. وتتمنّى أن تتشكَّل تفاصيل القصص للمُشاهد من أصوات ضيوف لا تُسمع دائماً ولحظات لم تُفهم تماماً.

الختام على لسانها: «أؤمن بأنّ الحقيقة غالباً ما تكون أكثر تعقيداً وغموضاً مما يُقال لنا، وبالتالي نبحث عن فَهْم أعمق لما ظننا أننا نعرفه. نريد إظهار كيف شكَّلت أصغر القرارات أو اللحظات المُهمَّشة مسارنا اليوم. لذا، لا يعيد البرنامج كتابة التاريخ، لكنه يكشف ما تُرك في الهامش من شهادات منسيّة وقرارات حملت معها الأمل والألم».


مقالات ذات صلة

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

إعلام ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض (الشرق الأوسط)

حسين النجار... الصوت الإذاعي الذي شكّل ذاكرة السعوديين

توّج الدكتور حسين النجار المذيع السعودي بجائزة شخصية العام خلال حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض تقديراً لتجربته العريضة

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق الكاتب محمد الرميحي والمحرر عبد الهادي حبتور يحتفلان بالجائزتين (الشرق الأوسط)

«المنتدى السعودي للإعلام» يتوّج الفائزين بجوائز دورته الخامسة

كرّم «المنتدى السعودي للإعلام»، مساء الأربعاء، الفائزين بجوائز نسخته الخامسة، التي نظمت في الرياض، على مدى 3 أيام، بحضور جمع من الإعلاميين.

عمر البدوي (الرياض)
الولايات المتحدة​ مقر صحيفة «واشنطن بوست» (إ.ب.أ)

«واشنطن بوست» تعلن تسريح ثلث موظفيها في جميع الأقسام

في ضربة قاسية لإحدى أعرق المؤسسات الصحافية... أعلنت صحيفة «واشنطن بوست» عن تسريح ثلث موظفيها بقسم الأخبار والأقسام الأخرى

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أكدت الجلسة الحوارية أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي (المنتدى السعودي للإعلام)

خبراء: المنصات الحديثة تفرض على المؤسسات الصحافية مراجعة أدواتها

أكد خبراء إعلاميون أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على المؤسسات الصحافية إعادة التفكير في أدواتها وأساليبها، مع الحفاظ على القيم المهنية وجودة المحتوى.

غازي الحارثي (الرياض) عمر البدوي (الرياض)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.