ماذا نعرف عن «القبة الذهبية» التي أعلن عنها ترمب؟

الفكرة مستوحاة من القبة الحديدية الإسرائيلية... وموسكو تعدّه «مزعزعاً للاستقرار»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض عن مشروع «القبة الذهبية» (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض عن مشروع «القبة الذهبية» (إ.ب.أ)
TT

ماذا نعرف عن «القبة الذهبية» التي أعلن عنها ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض عن مشروع «القبة الذهبية» (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض عن مشروع «القبة الذهبية» (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه اختار تصميماً لدرع الدفاع الصاروخية «القبة الذهبية»، التي تبلغ تكلفتها 175 مليار دولار.

وبعد أيام قليلة من عودته إلى البيت الأبيض لولاية ثانية، كشف ترمب عن نيته بشأن مشروع منظومة القبة الذهبية، الذي يهدف إلى مواجهة التهديدات الجوية «من الجيل التالي» للولايات المتحدة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.

وأعلن ترمب عن تخصيص 25 مليار دولار تمويلاً أولياً للمشروع، مضيفاً أن تكلفته الإجمالية قد تصل إلى نحو 175 ملياراً، ومن المتوقع أن تصبح القبة الذهبية قيد الخدمة في غضون 3 سنوات.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض عن مشروع «القبة الذهبية» وعلى اليمين وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (رويترز)

وقال ترمب في البيت الأبيض «خلال الحملة الانتخابية وعدتُ الشعب الأميركي بأني سأبني درعاً صاروخية متطورة جداً»، وأضاف: «يسرني اليوم أن أعلن أننا اخترنا رسمياً هيكلية هذه المنظومة المتطورة».

وأوضح «ستكون القبة الذهبية قادرة على اعتراض الصواريخ حتى لو أُطلقت من جوانب أخرى من العالم، وحتى لو أُطلقت من الفضاء. إنها مهمة جداً لنجاح بلدنا ولبقائه أيضاً».

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الجنرال مايكل غيتلاين من قوة الفضاء الأميركية سيترأس المشروع، مضيفاً أن كندا أعربت عن اهتمامها بالمشاركة فيه، لأنها «تريد الحصول على الحماية أيضاً».

الجنرال مايكل غيتلاين من قوة الفضاء الأميركية سيترأس مشروع «القبة الذهبية» (إ.ب.أ)

لكن فيما قال ترمب إن التكلفة الإجمالية للمشروع هي 175 مليار دولار، قدَّر مكتب الميزانية في الكونغرس تكلفة الصواريخ الاعتراضية للتصدي لعدد محدود من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات بين 161 ملياراً و542 مليار دولار على مدى 20 عاماً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أهداف القبة الذهبية

وللقبة الذهبية أهداف أوسع، إذ قال ترمب إنها «ستنشر تقنيات الجيل المقبل براً وبحراً وعبر الفضاء، بما في ذلك أجهزة الاستشعار الفضائية والصواريخ الاعتراضية».

بدوره، أوضح وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، متحدثاً إلى جانب ترمب، أن هذه المنظومة تهدف إلى حماية «البلاد من صواريخ كروز والصواريخ الباليستية والصواريخ فرط الصوتية، سواء كانت تقليدية أو نووية».

ومن المتوقع أن تغطي القبة الذهبية مساحة أكبر بكثير، بداية. كما يجب أن تكون أكثر شمولاً مع أنظمة متعددة قادرة على تحديد، وتتبع وصدّ أي هجوم جوي قد تواجهه الولايات المتحدة، وفق لويس رامبو، الباحث في مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وفق ما نقلت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

معارضة روسيا والصين

في نهاية يناير (كانون الثاني)، وقّع ترمب مرسوماً لبناء «قبة حديدية أميركية»، تكون وفق البيت الأبيض درعاً دفاعية متكاملة مضادة للصواريخ لحماية أراضي الولايات المتحدة.

وكانت روسيا والصين قد وجّهتا انتقادات إلى ذاك الإعلان الذي رأت فيه موسكو مشروعاً «أشبه بحرب النجوم»، في إشارة إلى المصطلح الذي استُخدم للدلالة على مبادرة الدفاع الاستراتيجي الأميركي في عهد الرئيس رونالد ريغن إبان الحرب الباردة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى الأمام أثناء إعلانه بشأن «القبة الذهبية» في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض (رويترز)

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، انتقدت موسكو وبكين مفهوم القبة الذهبية، وعدّتا أنه «مزعزع للاستقرار»، وقالتا إنه يُهدد بتحويل الفضاء إلى «ساحة حرب». وجاء في بيان نشره الكرملين بعد محادثات بين الجانبين أن المشروع «ينص بشكل واضح على تعزيز كبير للترسانة اللازمة لمعارك في الفضاء».

المقارنة مع القبة الحديدية الإسرائيلية

وتستحضر الفكرة مفهوم نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي، ولكن هناك العديد من الاختلافات الرئيسية بين القبة الحديدية لحليف الولايات المتحدة و«القبة الذهبية» لترمب.

وبالمقارنة، فإن القبة الحديدية الإسرائيلية نظام مصمم بشكل خاص للحماية من الصواريخ قصيرة المدى وقذائف المدفعية.

وتسمية «القبة الحديدية» جرى إطلاقها على واحدة من المنظومات الدفاعية الإسرائيلية التي تحمي إسرائيل من هجمات صاروخية أو بمسيّرات، وهذه المنظومة اعترضت آلاف الصواريخ منذ دخولها الخدمة في عام 2011. ويبلغ معدّل اعتراضها لأهدافها نحو 90 في المائة، وفق شركة «رافائيل» الإسرائيلية للصناعات العسكرية التي شاركت في تصميمها.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» (أرشيفية - أ.ب)

لكن بناء القبة الحديدية اقتراحٌ أكثر تواضعاً بكثير من بناء القبة الذهبية، إذ يكمن جزء كبير من هذا الفرق في حجم اليابسة التي تحتاج إلى حماية؛ فإسرائيل أصغر من الولايات المتحدة بأكثر من 400 مرة، وهي في معظمها صحراء مسطحة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية.

ويقول جيفري لويس، الأستاذ في معهد ميدلبري للدراسات الدولية في مونتيري، الذي يدرس الدفاعات الصاروخية: «إن الفارق بين القبة الحديدية الإسرائيلية والقبة الذهبية الأميركية الفرق بين قارب الكاياك والبارجة الحربية». ويقول: «القبة الحديدية صُممت أساساً للتصدي للمقذوفات قصيرة المدى وبطيئة الحركة. وغالباً ما تُستخدم لاعتراض الصواريخ والقذائف التي تُطلق من مناطق قريبة من الحدود، والتي لا يتجاوز مداها عادةً عشرات الأميال».

هل تحتاج الولايات المتحدة إلى القبة الذهبية؟

وعدّ خبراء أن القبة الذهبية تواجه تحديات أبرزها: الميزانية ونطاق المشروع. فقال لويس رامبو إن البعض قارن القبة الذهبية بمشروع مانهاتن، وهو جهد أميركي سري للغاية لبناء قنبلة ذرية خلال الحرب العالمية الثانية.

وبالمثل، يُقدر مايكل أوهانلون، مدير الأبحاث في برنامج السياسة الخارجية في مؤسسة «بروكينجز»، أن المشروع سيُكلف مئات المليارات من الدولارات، وقال لصحيفة «إندبندنت» البريطانية: «هذه الخطوة ستكون مكلفة و(غير فعالة إلى حد كبير)».

وعدّ خبراء أن تفاصيل مشروع القبة الذهبية لا تزال غير واضحة، فمثلاً كيف ستتعاون وكالة الدفاع الصاروخي، وقوة الفضاء، والجيش، والبحرية، والقوات الجوية، وهيئات أخرى مختلفة لإدارة القبة الذهبية؟ لا يزال هذا الأمر غير واضح.

تبلغ تكلفة برنامج «القبة الذهبية» 175 مليار دولار (أ.ب)

وعدّ خبراء عسكريون أن الولايات المتحدة بحاجة إلى توسيع قدراتها الدفاعية الصاروخية، إذ تواجه الولايات المتحدة تهديدات صاروخية من دول عدة، خصوصاً من روسيا والصين وفق ما أفادت وثيقة «ميسيل ديفنس ريفيو» لعام 2022 الصادرة عن البنتاغون، ونقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت وثيقة «ميسيل ديفنس ريفيو» أن بكين تعمل على تقليص الهوة مع واشنطن فيما يتعلق بتكنولوجيا الصواريخ الباليستية والصواريخ فرط الصوتية، في حين تعمل موسكو من جهتها على تحديث منظوماتها للصواريخ العابرة للقارات وتطوير صواريخ دقيقة متقدمة. كذلك، أشارت إلى أن التهديد الذي تُمثّله المسيّرات التي تؤدي دوراً رئيسياً في حرب أوكرانيا، من المرجح أن يزداد، محذّرة من خطر إطلاق صواريخ باليستية من كوريا الشمالية وإيران، فضلاً عن التهديدات الصاروخية من جهات أخرى.

واكتسبت الولايات المتحدة خبرة قيّمة في الدفاع ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة في السنوات الأخيرة. ففي أوكرانيا، استُخدمت منظومات أميركية لمواجهة الصواريخ الروسية المتقدمة، في حين أسهمت طائرات وسفن حربية أميركية في الدفاع عن إسرائيل ضد الهجمات الإيرانية العام الماضي، وأسقطت صواريخ ومسيّرات أطلقها الحوثيون في اليمن على سفن.


مقالات ذات صلة

تحذير أميركي من مخاطر «أنشطة عسكرية» فوق المكسيك وأميركا الوسطى

الولايات المتحدة​ طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)

تحذير أميركي من مخاطر «أنشطة عسكرية» فوق المكسيك وأميركا الوسطى

حضّت هيئة الطيران الفدرالية الأميركية، الجمعة، شركات الطيران على «توخي الحذرر في المجال الجوي للمكسيك وأميركا الوسطى بسبب مخاطر «أنشطة عسكرية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يرأس «مجلس السلام» الخاص بغزة و يعيّن روبيو وبلير عضوين مؤسسين

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، عضوين مؤسسين في «مجلس السلام» الخاص بغزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبجواره ملصق يُظهر بطاقة ترمب الذهبية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 19 سبتمبر 2025 (أ.ب)

عام على ولاية ترمب: أنا وأميركا أولاً

تشهد الولايات المتحدة منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض قبل نحو عام فورة من القرارات والخطوات تخالف تقاليد الحياة السياسيّة وتتحدّى الهيئات الدستورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء بشرم الشيخ في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اتصالات مصرية - أميركية مكثفة بشأن الملف الإيراني

بحث الاتصال الهاتفي بين الوزير عبد العاطي والمبعوث الأميركي مستجدات الأوضاع في إيران.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
أميركا اللاتينية رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز تلقي كلمة في البرلمان في كاراكاس، فنزويلا 15 يناير 2026 (إ.ب.أ)

مدير «وكالة المخابرات المركزية» الأميركية التقى رئيسة فنزويلا المؤقتة في كاراكاس

قالت صحيفة «نيويورك تايمز»، اليوم (الجمعة)، إن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف التقى مع رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تحذير أميركي من مخاطر «أنشطة عسكرية» فوق المكسيك وأميركا الوسطى

طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)
TT

تحذير أميركي من مخاطر «أنشطة عسكرية» فوق المكسيك وأميركا الوسطى

طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)

حضّت هيئة الطيران الفدرالية الأميركية، الجمعة، شركات الطيران على «توخي الحذرر في المجال الجوي للمكسيك وأميركا الوسطى بسبب مخاطر «أنشطة عسكرية».

ونشرت الهيئة سلسلة رسائل تحذّر من «وضع يحتمل أن يكون خطِراً»، مشيرة إلى إمكان حدوث تداخل في نظام الملاحة العالمي عبر الأقمار الصناعية.

وإرشادات الهيئة تشمل وفق متحدث باسمها مناطق المكسيك وأميركا الوسطى وبنما وبوغوتا وغواياكيل ومازاتلان والمجال الجوي لشرق المحيط الهادئ.

ويسري التحذير لمدة 60 يوماً اعتباراً من 16 يناير (كانون الثاني) 2026.

يأتي الإعلان في خضم التداعيات المستمرة للعملية العسكرية الخاطفة التي نفّذتها قوات خاصة أميركية في الثالث من يناير وأسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، لمحاكمتهما بتهم عدة، بينها الاتجار بالمخدرات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يعتزم توجيه ضربات برية في المكسيك، وهو ما من شأنه أن يشكّل تصعيدا عسكرياً كبيراً.

والأسبوع الماضي، قال ترمب في مقابلة أجرتها معه شبكة ف«وكس نيوز «سنبدأ بتوجيه ضربات برية للكارتلات. الكارتلات تسيطر على المكسيك».


البيت الأبيض يستخف بالتعزيزات الأوروبية في غرينلاند

ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة  "نوبل للسلام"  التي فازت بها (إ.ب.أ)
ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة "نوبل للسلام" التي فازت بها (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض يستخف بالتعزيزات الأوروبية في غرينلاند

ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة  "نوبل للسلام"  التي فازت بها (إ.ب.أ)
ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة "نوبل للسلام" التي فازت بها (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أنه قد يفرض رسوماً جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته القاضية بالاستيلاء على غرينلاند. وقال ترمب: «قد أفرض رسوماً على الدول التي لا تؤيد الخطة بشأن غرينلاند، لأننا نحتاج إلى غرينلاند لأغراض الأمن القومي».

وأعلنت الدنمارك، الحليف التقليدي للولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أنّها تعزز وجودها العسكري في غرينلاند، ردّاً على الانتقادات الأميركية لعدم إيلائها أهمية كافية، فيما أعلن البيت الأبيض أنّ نشر قوات أوروبية في غرينلاند لا تأثير له على خطط الرئيس ترمب للسيطرة على الجزيرة القطبية الشمالية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي: «لا أعتقد أن نشر قوات في أوروبا يؤثر على عملية صنع القرار لدى الرئيس، كما أنّها لا تؤثر أبداً على هدفة المتمثل في ضمّ غرينلاند».


ترمب يرأس «مجلس السلام» الخاص بغزة و يعيّن روبيو وبلير عضوين مؤسسين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يرأس «مجلس السلام» الخاص بغزة و يعيّن روبيو وبلير عضوين مؤسسين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، عضوين مؤسسين في «مجلس السلام» الخاص بغزة.

وأكد البيت الأبيض في بيان، أن ترمب عيّن أيضا مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا في «المجلس التنفيذي» التأسيسي المكون من سبعة أعضاء.

وأفاد البيان بأن ترمب سيرأس المجلس بنفسه مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن أعضاء آخرين في الأسابيع المقبلة.

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير مجتمعاً مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في العاصمة الأردنية عمان يوم 13 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وبحسب صحيفة «الفينانشال تايمز» لا يضمّ المجلس الجديد أي فلسطينيين أو قادة عرب، لكنه يشمل رئيس شركة استثمار الملكية الخاصة مارك روان، ومستشار الأمن القومي الأميركي روبرت غابرييل.

وكان ترمب قد أعلن، الخميس، تشكيل المجلس المعلن عنه في الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني، مشيراً إلى أنه بدعم من مصر وتركيا وقطر سيتم التوصل لاتفاقية شاملة لنزع السلاح مع «حماس».

وقال ترمب على منصته «تروث سوشال»: «بصفتي ​رئيس مجلس ‌السلام ‌أدعم ‌الحكومة ⁠التكنوقراطية ​الفلسطينية ‌المعينة حديثا ⁠واللجنة ‌الوطنية ‍لإدارة ‍غزة، ‍بدعم ​من الممثل الأعلى ⁠للمجلس، لإدارة غزة ‌خلال مرحلة ‌انتقالية».

ويأتي تشكيل المجلس بعد فترة وجيزة من إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضواً لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.

كما تنص الخطة على نشر قوة استقرار دولية في القطاع وتدريب وحدات الشرطة الفلسطينية.

ودخلت خطة السلام في غزة المدعومة من الولايات المتحدة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، ما سمح بعودة جميع الرهائن الذين احتجزتهم حماس خلال هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 وإنهاء الحرب في القطاع المحاصر.

يُعدّ اختيار بلير مثيرا للجدل في الشرق الأوسط نظرا لدوره في غزو العراق عام 2003، وقال ترامب العام الماضي إنه يريد التأكد من أنه "خيار مقبول لدى الجميع".

وأعلن ترامب الخميس تشكيل "مجلس السلام"، وهو عنصر أساسي في المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية لإنهاء الحرب في غزة.

وقال الرئيس الأميركي إنه "أعظم وأعرق مجلس تم تشكيله في أي زمان ومكان".

ويأتي تشكيل المجلس بعد فترة وجيزة من إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضوا لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.

واختير علي شعث، وهو مهندس مدني فلسطيني ولد في غزة، لقيادة لجنة التكنوقراط التي يفترض أن تبدأ بإعداد المرحلة الأولى من إعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمّر بفعل سنتين من حرب دامية، وكان شغل سابقا منصب نائب وزير في السلطة الفلسطينية.

كما عيّن ترامب الجمعة الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز رئيسا لقوة الاستقرار الدولية في غزة.

دخل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر، وأفضى إلى إفراج حماس عن جميع الرهائن المحتجزين أحياء وأمواتا وإنهاء القتال بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة.

ودخلت خطة السلام التي طرحها ترامب مرحلتها الثانية في ظل تحذيرات من نقص المساعدات واستمرار القصف الاسرائيلي بوتيرة شبه يومية على القطاع رغم أن شدته تراجعت.

وترفض حماس الالتزام بنزع سلاحها، وهو مطلب تعتبره اسرائيل غير قابل للتفاوض.

دك/س ح/ود