حادث «سرقة» نوال الدجوي يجدد سجال التفاوت الطبقي في مصر

مقارنات «سوشيالية» بين حياة الأثرياء ومجتمع «الضنك»

تكريم الدكتورة نوال الدجوي من إحدى المؤسسات (صفحة جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب)
تكريم الدكتورة نوال الدجوي من إحدى المؤسسات (صفحة جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب)
TT

حادث «سرقة» نوال الدجوي يجدد سجال التفاوت الطبقي في مصر

تكريم الدكتورة نوال الدجوي من إحدى المؤسسات (صفحة جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب)
تكريم الدكتورة نوال الدجوي من إحدى المؤسسات (صفحة جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب)

جدّد حادث سرقة الخبيرة التربوية، نوال الدجوي، السجال حول التفاوت الطبقي في مصر، لما شهده الحادث من اهتمام كبير في وسائل الإعلام و«السوشيال ميديا» التي استدعى مستخدموها المبالغ التي تم الإعلان عن سرقتها من المنزل، تقدر بنحو ربع مليار جنيه (الدولار يساوي 50 جنيها مصرياً)، وعقدوا مقارنات بين حياة الأثرياء وحياة الفقراء الذين يعانون «الضنك»، بمعنى الفقر والضيق في المعيشة.

وتصدّر اسم نوال الدجوي «الترند» على «غوغل» و«إكس»، الثلاثاء، في مصر، لليوم الثاني على التوالي، بعد تحريرها محضراً بخصوص تعرُّض منزلها للسرقة، وذكرت أن المسروقات هي 50 مليون جنيه و3 ملايين دولار و350 ألف جنيه إسترليني، بالإضافة إلى 15 كيلوغراماً من الذهب، من فيلتها في مدينة «6 أكتوبر» (غرب القاهرة)، خلال وجودها في منزل آخر تمتلكه بحي الزمالك القريب من وسط العاصمة.

وبرغم تفاوت الآراء حول وجود هذه المبالغ في منزل وليس في البنوك، والحديث عن الدور الريادي للدجوي في مجال التعليم الخاص بمصر، وامتلاكها مجموعة مدارس وجامعة خاصة؛ مما يبرر امتلاكها هذه المبالغ وأكثر، فإن التعليقات «السوشيالية» التي تناولت الحادث فجرت سجالاً طبقياً، حول حياة الأثرياء وثرواتهم، وأحوال الفقراء في مصر.

وتوالت التعليقات «السوشيالية» التي أشارت إلى حجم الثروة الكبير مقارنة بالفقر المدقع الذي يعيشه البعض، ونشرت صفحات على «إكس» صورة من الخبر الذي يتضمن حادث السرقة، وقارنته بفيديو قالوا إنه لأحد المسؤولين يصادر أرغفة خبز عند سيدة فقيرة، كما علّق البعض على المبالغ الكبيرة وما تردد عن عدم ذهابها لهذا المنزل منذ عامين. متندرين بأن من يمتلك 500 جنيه يذهب كل فترة ليتأكد من عددهم.

وعدّ المتخصص في المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، الدكتور فتحي قناوي، السجال الطبقي أمراً طبيعياً وموجوداً في أي مجتمع، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو أن ما أثار هذا الجدل بشكل لافت هو رغبة تضارب المبالغ التي أعلنت، وعلى الأرجح قام البعض بزيادة المبالغ وكميات الذهب كنوع من الاستفزاز للسؤال عن سبب وجود كل هذه الثروة في منزل أحدهم، وهذا مقصود لإذكاء الحنق وإبراز التفاوت الطبقي».

وأشار إلى أن «هذه السيدة كل حياتها مبنية على العمل في القطاع الخاص، وقد بدأت عملها في إنشاء المدارس الخاصة والجامعة، ويمكن أن تكون قد حققت هذه الثروة، في حين أن من يعمل أستاذاً في الجامعة أو موظفاً أو غيره لا يمكن أن يتحصل على مثل هذه الثروة أو الدخل»، مؤكداً أن «السجال الطبقي يدفع البعض أحياناً لمحاربة الرموز أو النماذج الناجحة».

وتصل معدلات الفقر في مصر إلى 29.7 في المائة، بحسب أحدث تقرير أصدره «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في عام 2020، في حين ذكر تقرير للبنك الدولي أن النسبة وصلت إلى أكثر من 32 في المائة عام 2022. وأعلنت الحكومة عن برامج للحماية الاجتماعية تستهدف «تقليل الفقر» تصل قيمتها إلى 635 مليار جنيه.

ويرى رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، الدكتور خالد الشافعي، أن ما تم إعلانه من أموال بالعملة المحلية والنقد الأجنبي ومشغولات ذهبية، يوضح حجم الفجوة الطبقية في المجتمع المصري، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «الأثرياء في مصر لهم نمط معيشة يختلف تماماً عن بقية الشعب، فارق شاسع بين الفئات العليا والفئات الدنيا، هناك من يشقى ليحصل على رغيف الخبز وآخرون ينعمون بثروات هائلة، ولو أدى الفريق الأخير ما عليه من حقوق وواجبات تجاه الدولة والمجتمع من شمول اجتماعي وتكافل، لما اتسعت الفجوة بهذا الشكل».

ولفت إلى أن «حادث السرقة استدعى ردود فعل في المجتمع وعلى (السوشيال ميديا) تؤكد على الفجوة الطبقية الكبيرة التي يعاني منها المجتمع المصري».

وتوالت التعليقات التي تضمنت سجالاً بين مدافع عن السيدة ومتعاطف معها وبين من يقارن بينها وبين الكثير من المواطنين الذين يعانون من فاقة في العيش.

في المقابل، يرجع الخبير «السوشيالي» المصري، خالد البرماوي، السجال الطبقي الدائر على «السوشيال ميديا» إلى ثراء «الترند» بالتفاصيل، موضحاً أنه يشتمل على عناصر مثل «التعليم والغنى والفقر والعملة وتخزينها، وهذا لم نره من فترة طويلة»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك أسئلة مشروعة طرحها البعض مثل حجم الأموال المخزنة في المنزل وحيازة دولارات بهذا الكم، ودقة المعلومات وهل هي سرقة أم خلافات عائلية»، لافتاً إلى أن «مجتمع الأثرياء وحياة الضنك موجودة منذ زمن، وكان التفاوت الطبقي موجوداً بشكل شاسع في الخمسينات والستينات، وطوال الوقت ينظر الفقراء إلى الأثرياء ويتحدثون عن نمط حياتهم على سبيل الحكاية أو التندر أو الحقد، و(السوشيال ميديا) لعبت دوراً خطيراً في إتاحة المعلومات والتفاصيل عن حياة الأثرياء، وهذه الفئة نفسها تتبرع بتفاصيل وصور ومقاطع مصورة لها علاقة بنمط حياتهم، فأصبحت مجتمعات الأثرياء زجاجية، وقد زادت وسائل التواصل من الأمراض الاجتماعية وضخمتها لانجذاب خوارزمياتها إلى الظواهر الزاعقة».


مقالات ذات صلة

اتهام الفنان محمود حجازي بـ«التحرش» يخطف الاهتمام في مصر

يوميات الشرق الفنان محمود حجازي (صفحته على فيسبوك)

اتهام الفنان محمود حجازي بـ«التحرش» يخطف الاهتمام في مصر

خطف اتهام الممثل المصري محمود حجازي بالتحرش بفتاة أوروبية خلال وجودهما في أحد الفنادق بالقاهرة الاهتمام في مصر على مدار اليومين الماضيين.

أحمد عدلي (القاهرة )
الولايات المتحدة​ صورة للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون مع سيدة أُخفي وجهها ضمن ملفات جيفري إبستين المفرج عنها (أ.ب)

«ملفات إبستين» الجديدة: تسريبٌ رسميٌّ ضخم يفضح شبكة علاقات ويخلط السياسة ويُربك العدالة

تسريبٌ رسميٌّ لملفات إبستين يفضح شبكة علاقات، ويخلط السياسة، ويُربك العدالة، والأمير أندرو أحد «الأسماء اللامعة»... وكذلك وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك.

إيلي يوسف (واشنطن)
يوميات الشرق في لقطة مع أسرته بمسلسل «لعبة وقلبت بجد» (الشركة المنتجة)

أحمد زاهر: «لعبة وقلبت بجد» جرس إنذار للأُسر ضدَّ مخاطر الألعاب الإلكترونية

تحوَّلت الألعاب الإلكترونية إلى خطر لا يهدّد الأطفال وحدهم، وإنما يمتدّ إلى الأسرة والمجتمع.

انتصار دردير (القاهرة )
شمال افريقيا الغذاء البند الأعلى استحواذاً على ميزانية الأسر المصرية (الشرق الأوسط)

«حيل» و«استغناء»... أسلحة أسر مصرية لمواجهة ارتفاع أسعار الغذاء

أمام عبوات عديدة للألبان والأجبان، تحمل أسماء مختلفة، تراصت داخل أحد المراكز التجارية بمحافظة المنوفية (دلتا النيل)، وقفت الأربعينية «دعاء محمد» حائرة.

محمد عجم (القاهرة )
يوميات الشرق صور نشرها المحامي على صفحته الشخصية (صفحة المحامي أشرف نبيل على «فيسبوك»)

سيجار وطائرة خاصة... «استعراض» محامٍ يفجر جدلاً في مصر

أثار فيديو لأحد المحامين الذين ظهروا بطريقة استعراضية ضجة في مصر، وتناقلته وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية المحلية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

لوحة «الأسد الصغير» تحقق 18 مليون دولار أميركي لحماية البرية

لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)
لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)
TT

لوحة «الأسد الصغير» تحقق 18 مليون دولار أميركي لحماية البرية

لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)
لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)

بيعت لوحة فنية صغيرة مرسومة بالطباشير بعنوان «الأسد الصغير يستريح» بريشة الفنان رامبرانت بسعر قياسي بلغ 18 مليون دولار أميركي في مزاد «سوذبي» بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة، على أن تُخصّص عائداتها لصالح جمعية «بانثيرا» الخيرية، دعماً لجهود الحفاظ على القطط الكبيرة، حسب موقع «سي إن إن» الأميركي.

وبعد بيع اللوحة في مزاد سوذبي يوم الأربعاء، حطمت الرقم القياسي السابق لأغلى لوحة للفنان الهولندي رامبرانت من القرن السابع عشر تُباع في مزاد علني، الذي بلغ 3.7 مليون دولار، وسُجّل للوحة «صورة رجل وذراعاه على خاصرتيه».

وقال توماس كابلان، الملياردير الأميركي فاعل الخير، وشريكه جون آيرز، مالكا لوحة «الأسد الصغير يستريح» إنهما سيخصصان عائدات المزاد لصالح مؤسستهما البارزة لحماية القطط البرية، «بانثيرا».

وجاء في بيان لكابلان قبل المزاد: «حماية الحياة البرية هي الشغف الوحيد الذي يفوق حبي لرامبرانت، وأرغب في جذب المزيد من الناس إلى هذه القضية». وأضاف كابلان، الذي كان يمتلك مع زوجته دافني 17 لوحة لرامبرانت مع بداية العام: «لا أجد طريقة أنسب من السماح لهذه اللوحة الرائعة، التي أحَبها أفراد عائلتنا لسنوات طويلة وتحمل معاني شخصية عميقة لي ولجون آيرز، بالانتقال إلى مكانها الجديد... لخدمة بانثيرا».

وفي بيان منفصل، قال آيرز إن «وجود عمل فني يجسد روح وجوهر الأسود بوضوح، سيساعد الآن في حماية نظرائها الأحياء». وأضاف: «لا أستطيع أن أتخيل إرثاً أسمَى لهذه التحفة الفنية من أن تسهم في بقاء النوع الذي ألهمها (القطط)».

ووفقاً لدار سوذبي، كان الفنان، واسمه الكامل رامبرانت هارمنزون فان راين، في أوائل أو منتصف الثلاثينات من عمره، وفي ذروة عطائه الإبداعي في أمستردام، عندما رسم «الأسد الصغير يستريح».

ويبلغ ارتفاع اللوحة 4.5 بوصة، وتصوّر أسداً في وضعية استراحة من زاوية ثلاثة أرباع، مع طوق حول عنقه، «مما يشير إلى أنه رُسم من نموذج حي»، حسب بيان دار المزادات.

وأضاف البيان: «كل ضربة فرشاة تُجسّد الأسد بتفاصيل متقنة، فتبرز هيئته، وكذلك حيويته واتزانه وقوته».

وكانت رؤية أسد حي في أوروبا أمراً نادراً وقت رسم اللوحة، ورجحت دار «سوذبي» أن رامبرانت ربما أُتيحت له فرصة رؤية أسد في أحد المعارض.


«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
TT

«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)

كشف المستشار تركي آل الشيخ رئيس «الهيئة العامة للترفيه» السعودية عن إنجاز جديد حققه «موسم الرياض»، بعد تصدّره قائمة العلامات التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصوله على المركز الأول ضمن جوائز Loeries العالمية المتخصصة في الإبداع الإعلاني، فيما تصدّر الشريك الإبداعي للموسم BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة.

وجاء ذلك في منشور للمستشار تركي آل الشيخ عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» قال فيه: «(موسم الرياض) يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويحصد المركز الأول ضمن جوائز LOERIES، فيما يتصدر شريكه الإبداعي BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة. إنجاز يعكس قوة الإبداع السعودي، ويؤكد حضوره المؤثر عالمياً».

تصدر «موسم الرياض» العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (هيئة الترفيه)

ويُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة، ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً، من خلال محتوى متنوع وتجارب عالمية المستوى، وشراكات إبداعية وتسويقية أسهمت في بناء علامة تجارية سعودية ذات حضور دولي، وقدرة تنافسية عالية في كبرى المحافل العالمية.

من جانبها، رسّخت BigTime Creative Shop مكانتها كإحدى أبرز الوكالات الإبداعية في المنطقة، من خلال تطوير وتنفيذ حملات نوعية لموسم الرياض، جمعت بين الطابع الإبداعي والتأثير الواسع، وأسهمت في إيصال رسالة الموسم إلى جمهور عالمي بلغات وأساليب معاصرة.

وتُعد جوائز Loeries من أعرق وأهم الجوائز المتخصصة في مجالات الإعلان، والاتصال التسويقي، والإبداع المؤسسي في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تأسست عام 1978، وتُمنح وفق معايير دقيقة تعتمد على جودة الفكرة، والابتكار، والتنفيذ، والأثر الإبداعي. ويُنظر إلى الفوز بها بوصفه اعترافاً دولياً رفيع المستوى بالتميّز والريادة في الصناعات الإبداعية.


كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.