حادث «سرقة» نوال الدجوي يجدد سجال التفاوت الطبقي في مصر

مقارنات «سوشيالية» بين حياة الأثرياء ومجتمع «الضنك»

تكريم الدكتورة نوال الدجوي من إحدى المؤسسات (صفحة جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب)
تكريم الدكتورة نوال الدجوي من إحدى المؤسسات (صفحة جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب)
TT

حادث «سرقة» نوال الدجوي يجدد سجال التفاوت الطبقي في مصر

تكريم الدكتورة نوال الدجوي من إحدى المؤسسات (صفحة جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب)
تكريم الدكتورة نوال الدجوي من إحدى المؤسسات (صفحة جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب)

جدّد حادث سرقة الخبيرة التربوية، نوال الدجوي، السجال حول التفاوت الطبقي في مصر، لما شهده الحادث من اهتمام كبير في وسائل الإعلام و«السوشيال ميديا» التي استدعى مستخدموها المبالغ التي تم الإعلان عن سرقتها من المنزل، تقدر بنحو ربع مليار جنيه (الدولار يساوي 50 جنيها مصرياً)، وعقدوا مقارنات بين حياة الأثرياء وحياة الفقراء الذين يعانون «الضنك»، بمعنى الفقر والضيق في المعيشة.

وتصدّر اسم نوال الدجوي «الترند» على «غوغل» و«إكس»، الثلاثاء، في مصر، لليوم الثاني على التوالي، بعد تحريرها محضراً بخصوص تعرُّض منزلها للسرقة، وذكرت أن المسروقات هي 50 مليون جنيه و3 ملايين دولار و350 ألف جنيه إسترليني، بالإضافة إلى 15 كيلوغراماً من الذهب، من فيلتها في مدينة «6 أكتوبر» (غرب القاهرة)، خلال وجودها في منزل آخر تمتلكه بحي الزمالك القريب من وسط العاصمة.

وبرغم تفاوت الآراء حول وجود هذه المبالغ في منزل وليس في البنوك، والحديث عن الدور الريادي للدجوي في مجال التعليم الخاص بمصر، وامتلاكها مجموعة مدارس وجامعة خاصة؛ مما يبرر امتلاكها هذه المبالغ وأكثر، فإن التعليقات «السوشيالية» التي تناولت الحادث فجرت سجالاً طبقياً، حول حياة الأثرياء وثرواتهم، وأحوال الفقراء في مصر.

وتوالت التعليقات «السوشيالية» التي أشارت إلى حجم الثروة الكبير مقارنة بالفقر المدقع الذي يعيشه البعض، ونشرت صفحات على «إكس» صورة من الخبر الذي يتضمن حادث السرقة، وقارنته بفيديو قالوا إنه لأحد المسؤولين يصادر أرغفة خبز عند سيدة فقيرة، كما علّق البعض على المبالغ الكبيرة وما تردد عن عدم ذهابها لهذا المنزل منذ عامين. متندرين بأن من يمتلك 500 جنيه يذهب كل فترة ليتأكد من عددهم.

وعدّ المتخصص في المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، الدكتور فتحي قناوي، السجال الطبقي أمراً طبيعياً وموجوداً في أي مجتمع، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو أن ما أثار هذا الجدل بشكل لافت هو رغبة تضارب المبالغ التي أعلنت، وعلى الأرجح قام البعض بزيادة المبالغ وكميات الذهب كنوع من الاستفزاز للسؤال عن سبب وجود كل هذه الثروة في منزل أحدهم، وهذا مقصود لإذكاء الحنق وإبراز التفاوت الطبقي».

وأشار إلى أن «هذه السيدة كل حياتها مبنية على العمل في القطاع الخاص، وقد بدأت عملها في إنشاء المدارس الخاصة والجامعة، ويمكن أن تكون قد حققت هذه الثروة، في حين أن من يعمل أستاذاً في الجامعة أو موظفاً أو غيره لا يمكن أن يتحصل على مثل هذه الثروة أو الدخل»، مؤكداً أن «السجال الطبقي يدفع البعض أحياناً لمحاربة الرموز أو النماذج الناجحة».

وتصل معدلات الفقر في مصر إلى 29.7 في المائة، بحسب أحدث تقرير أصدره «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في عام 2020، في حين ذكر تقرير للبنك الدولي أن النسبة وصلت إلى أكثر من 32 في المائة عام 2022. وأعلنت الحكومة عن برامج للحماية الاجتماعية تستهدف «تقليل الفقر» تصل قيمتها إلى 635 مليار جنيه.

ويرى رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، الدكتور خالد الشافعي، أن ما تم إعلانه من أموال بالعملة المحلية والنقد الأجنبي ومشغولات ذهبية، يوضح حجم الفجوة الطبقية في المجتمع المصري، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «الأثرياء في مصر لهم نمط معيشة يختلف تماماً عن بقية الشعب، فارق شاسع بين الفئات العليا والفئات الدنيا، هناك من يشقى ليحصل على رغيف الخبز وآخرون ينعمون بثروات هائلة، ولو أدى الفريق الأخير ما عليه من حقوق وواجبات تجاه الدولة والمجتمع من شمول اجتماعي وتكافل، لما اتسعت الفجوة بهذا الشكل».

ولفت إلى أن «حادث السرقة استدعى ردود فعل في المجتمع وعلى (السوشيال ميديا) تؤكد على الفجوة الطبقية الكبيرة التي يعاني منها المجتمع المصري».

وتوالت التعليقات التي تضمنت سجالاً بين مدافع عن السيدة ومتعاطف معها وبين من يقارن بينها وبين الكثير من المواطنين الذين يعانون من فاقة في العيش.

في المقابل، يرجع الخبير «السوشيالي» المصري، خالد البرماوي، السجال الطبقي الدائر على «السوشيال ميديا» إلى ثراء «الترند» بالتفاصيل، موضحاً أنه يشتمل على عناصر مثل «التعليم والغنى والفقر والعملة وتخزينها، وهذا لم نره من فترة طويلة»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك أسئلة مشروعة طرحها البعض مثل حجم الأموال المخزنة في المنزل وحيازة دولارات بهذا الكم، ودقة المعلومات وهل هي سرقة أم خلافات عائلية»، لافتاً إلى أن «مجتمع الأثرياء وحياة الضنك موجودة منذ زمن، وكان التفاوت الطبقي موجوداً بشكل شاسع في الخمسينات والستينات، وطوال الوقت ينظر الفقراء إلى الأثرياء ويتحدثون عن نمط حياتهم على سبيل الحكاية أو التندر أو الحقد، و(السوشيال ميديا) لعبت دوراً خطيراً في إتاحة المعلومات والتفاصيل عن حياة الأثرياء، وهذه الفئة نفسها تتبرع بتفاصيل وصور ومقاطع مصورة لها علاقة بنمط حياتهم، فأصبحت مجتمعات الأثرياء زجاجية، وقد زادت وسائل التواصل من الأمراض الاجتماعية وضخمتها لانجذاب خوارزمياتها إلى الظواهر الزاعقة».


مقالات ذات صلة

«قضايا نفقة» وشائعة طلاق تعيد حياة الفنانين الشخصية للواجهة بمصر

يوميات الشرق كريم محمود عبد العزيز وآن رفاعي (إنستغرام)

«قضايا نفقة» وشائعة طلاق تعيد حياة الفنانين الشخصية للواجهة بمصر

أعادت «مشكلات شخصية»، حياة بعض الفنانين للواجهة بعد غياب محدود عن الساحة الإعلامية أخيراً، وتنوَّعت الأسباب التي جعلتهم يتصدَّرون «الترند».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق وزارة الثقافة المصرية (فيسبوك)

«دار الكتب» المصرية تتراجع عن إجراءات أثارت جدلاً حول «الرقابة» وسوق النشر

تراجعت دار الكتب والوثائق القومية عمَّا وصفها البعض بأنها «إجراءات جديدة» أثارت ضجة في أوساط النشر وبين الكتاب في مصر.

حمدي عابدين (القاهرة )
يوميات الشرق قرار بحظر حسابات «بلوغر» في مصر (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام)

حجب حسابات «بلوغر» مصري بسبب فيديو «الدُّخلة البلدي»

أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر حجب الحسابات الإلكترونية باسم «كروان مشاكل» على مواقع التواصل الاجتماعي.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)

إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

قررت جهات التحقيق في مصر إحالة الفنانة المصرية ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة السب والقذف ضد نقيب المهن التمثيلية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق فيلم «أسد» يتناول قضية العبيد وثورة لتحريرهم (الشركة المنتجة)

أزمة منع «الجلباب الصعيدي» في دور سينما مصرية تصل للبرلمان

وصلت أزمة منع مجموعة مشاهدين من الدخول بـ«الجلباب الصعيدي» لإحدى دور العرض في مصر من أجل مشاهدة فيلم «أسد» لمجلس النواب المصري.

أحمد عدلي (القاهرة )

قناة مصرية تحذف حلقة عن الكلاب الشاردة بعد إثارتها الجدل

الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
TT

قناة مصرية تحذف حلقة عن الكلاب الشاردة بعد إثارتها الجدل

الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)

حذفت قناة «النهار» المصرية حلقة «الكلاب الشاردة»، التي عُرضت ضمن برنامج «صبايا الخير»، من تقديم ريهام سعيد، من على جميع منصاتها الرقمية، بهدف احتواء الأزمة بعد إثارة الحلقة للجدل.

وأوضحت إدارة القناة في بيان نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك» السبت، أن الحذف جاء بسبب حالة الجدل، وردود الفعل الواسعة التي أثارتها حلقة «الكلاب الشاردة»، وأن القرار يعود لرغبة القناة في تهدئة الأجواء، ومنع تفاقم الخلاف بين الأطراف المتنازعة، لافتةً إلى أن هدف الحلقة الأساسي كان فتح مساحة للحوار بين الجميع، واستعراض الحلول والمقترحات الحكومية لمعالجة هذا الملف وليس إثارة الاشتباك».

وعقب عرض الحلقة، طالبت آراء «سوشيالية» عدة بمقاطعة القناة المصرية، بعدما ناقشت أزمة انتشار «كلاب الشوارع»، بمصر، واستضافت المذيعة إحدى السيدات التي ظهرت في فيديو بأحد المجمعات السكينة الشهيرة، وهي تقوم برش «الماء المخلوط بالجاز»، على أطعمة «الكلاب الشاردة»، بهدف إبعادها عن منزلها وخوفها على الأطفال، وتشاجرت حينها مع سيدة أخرى بسبب اعتراضها على ما تفعله.

وبينما دافع البعض عن «الكلاب الشاردة»، ووصفوا ما يحدث بأنه «جريمة»، وطالبوا بحلول إنسانية مثل، التعقيم، وإنشاء ملاجئ، دافع البعض الآخر عن وجهة نظر السيدة صاحبة واقعة رش «الماء بالجاز»، والتي تم اتخاذ إجراءات قانونية حيالها وفقاً لبيان وزارة الداخلية المصرية عقب انتشار الفيديو بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي أخيراً.

وشهدت الحلقة المحذوفة، مشادة كلامية حادة، حيث قامت السيدة المشار إليها التي استضافها البرنامج، بالانسحاب من الحلقة في أثناء مواصلة المذيعة حديثها، وانقسمت الآراء حول جدية المشكلة وواقعيتها ومعاناة الناس منها، وبين طريقة عرضها على الشاشة، وأحقية السيدة فيما فعلت.

واتهمت منشورات «سوشيالية»، مذيعة البرنامج بالانحياز لحقوق الكلاب، وعدم الحيادية والمهنية في عرض الموضوع، والخلط بين الإنسان والحيوان، والمساواة بينهما، وتجاهل ضرر الكلاب الضالة، وتغليب العاطفة على المنطق.

من جانبه أكد أستاذ الإعلام الدكتور محمود خليل، أن «ما فعلته مذيعة الحلقة لا يصح أن نصفه بأنه إعلام بنّاء، لكنه جلسة عادية تتم في الحياة اليومية»، لافتاً إلى أن «هذا اللون أصبح سائداً، وانتشر في الآونة الأخيرة بصورة كبيرة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذا النوع من الطرح المتباين، يتطلب حضور وجهات نظر عدة، وأرقاماً واقعية للحالات، ومعلومات دقيقة حول المخاطر، وتكلفة اللقاح، وإيجاد حلول، بعيداً عن الآراء الشخصية العاطفية والتحيز، وذلك بهدف معالجة الظاهرة»، مشدداً على أنه «لا يجب على المحاور فرض رأيه، بل إدارة الحوار بحيادية ومهنية».

وتفاقمت أزمة «كلاب الشوارع» بمصر، خلال الفترة الأخيرة بشكل مكثف على مواقع التواصل بين مؤيد ومعارض، ودخل على خط الأزمة بعض الفنانين من بينهم الفنان محمد غنيم، الذي تعرض للوقف من «نقابة الممثلين»، قبل أيام على خلفية منشور دعا خلاله بعمل «شلاتر» للسيدات اللاتي يطعمن كلاب الشارع، مع الكلاب.

من جانبها أعلنت الدكتورة شيرين علي زكي، من مديرية الطب البيطري بمحافظة الجيزة، مقاطعتها القناة المصرية على خلفية حلقة «الكلاب الشاردة»، وذلك عبر منشور عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، ودعت الناس في منشورها، إلى المقاطعة أيضاً لحين اتخاذ إدارة القناة إجراءات ضد ما تم في الحلقة، من تجاوز وهجوم واتهام ومخالفة للأكواد الإعلامية، ومراعاة حيادية المذيع، واحترام الضيوف، وفق قولها.

وأكدت الدكتورة شيرين رفضها أسلوب طرح الموضوع الذي استهان بمشاعر الغضب في الشارع، وبدماء الأطفال ضحية هجوم الكلاب، وبالتصريحات الرسمية التي أكدت أن عقر الكلاب الضالة أصبح ظاهرة ترهق مخصصات وزارة الصحة، وبمليون ونصف حالة عقر سجلتها سجلات الدولة 90 في المائة منها بسبب الكلاب الضالة، وكذلك برأي المتخصصين من الأطباء البيطريين عن الأمراض التي تنتقل عبر هذه الحيوانات ومخلفاتها وتغيير سلوكها بالإطعام العشوائي، وباتجاه الدولة لتخصيص أراضٍ وملاجئ لتلك الحيوانات لحمايتها وحماية الناس منها.

في السياق، أعلنت محافظة القاهرة قبل أكثر من شهرين بدء تنفيذ مشروع «شلتر» للكلاب الضالة، بالتعاون مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بهدف توفير مكان لإيوائهم، وضمان السلامة العامة للمواطنين.


7 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من الفطر

فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
TT

7 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من الفطر

فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)

يُعدّ فطر المشروم الذي تعرَّض للأشعة فوق البنفسجية مصدراً نباتياً مميزاً لفيتامين «د» الضروري والمهم لزيادة قدرة الجسم على استخدام الكالسيوم وبناء عظام قوية. أما فيتامين «د»، فهو من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في دعم صحة العظام، وتعزيز جهاز المناعة، والإسهام في وظائف متعدّدة داخل الجسم.

ورغم أن أشعة الشمس هي المصدر الرئيسي لهذا الفيتامين، فإنّ الحصول على كميات كافية منه عبر الغذاء يظلُّ أمراً ضرورياً، خصوصاً في حالات قلّة التعرُّض لها.

ويستعرض تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث» عدداً آخر من الأطعمة البديلة التي توفّر فيتامين «د» بمعدلات تفوق ما يوفّره المشروم، وتشمل هذه القائمة 7 من المصادر الحيوانية والأطعمة النباتية المدعمة.

وكما أفاد، فإن حصة من سمك السلمون المرقط النهري توفر أكثر من 80 في المائة من الحاجة اليومية من فيتامين «د». ويضيف أنه يُمكن تحضير وجبة عشاء سريعة ولذيذة منه، وذلك بدهنه بزبدة الثوم، كما يُمكن استخدام الشبت والزعتر والليمون لتتبيل السمك، ممّا يعزّز فوائده الصحية.

في حين أوضح التقرير أنّ محتوى فيتامين «د» في سمك السلمون العادي يختلف باختلاف طريقة ومكان تربيته، إذ يحتوي سمك السلمون البرّي، في المتوسّط، على كمية أكبر من فيتامين «د» مقارنةً بسمك السلمون المستزرع.

ويُعرف سمك السلمون بأنه من أبرز هذه المصادر، إذ توفّر الحصة الواحدة في المتوسط، نحو 3.5 أونصة، أيّ نحو 400 وحدة دولية من فيتامين «د». ويتميّز بأنه متعدّد الاستخدام بشكل مذهل، إذ يُمكن تحضيره مشوياً أو مخبوزاً أو مقلياً.

كما تُعدّ التونة مصدراً ممتازاً للبروتين الخالي من الدهون، بالإضافة إلى فيتامين «د»، وهي غنية أيضاً بعدد من العناصر الغذائية الأخرى مثل فيتامين «ب12» والسيلينيوم، وفق التقرير.

ويمكن تحسين مذاق التونة بتحضيرها ثم تغليفها بالبيض وقطع الخبز، أو باستخدامها مع الجبن، وتزيينها بالكزبرة.

الغذاء المتوازن قد يكون مفتاحاً لتعويض نقص فيتامين «د» (بيكسلز)

الأطعمة النباتية المدعمة

كما ذكر التقرير أنّ القليل من الأطعمة النباتية تحتوي على فيتامين «د»، ولكن يمكن تدعيمها بأنواع من الحليب النباتي، مثل حليب الصويا الذي يحتوي على فيتامين «د» وكذلك فيتامين «أ». ويُعدّ الصويا مصدراً ممتازاً للبروتين الكامل، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

وأضاف التقرير أنّ حليب البقر يحتوي بشكل طبيعي على كمية قليلة من فيتامين «د»، ولكن تتوفّر منه أيضاً أنواع مدعمة بفيتامين «د» إضافي.

ويُعدّ الزبادي قليل الدسم والخالي من الدسم مصدراً لفيتامين «د»، كما أنه غذاء متعدّد الاستخدام يسهل إدراجه في النظام الغذائي اليومي. وتوجد أعلى نسبة من فيتامين «د» في الزبادي كامل الدسم، وفق التقرير.

وبشكل عام، يحتوي كوب من الحليب بحجم 8 أونصات على ما لا يقل عن 100 وحدة دولية من فيتامين «د»، كما تحتوي حصة من الزبادي بحجم 6 أونصات على نحو 80 وحدة دولية، لكنّ الكمية قد تكون أعلى أو أقل وفق مقدار التدعيم المضاف.

كما أن بعض أنواع حليب الصويا وحليب الأرز تكون مدعَّمة بكمية مماثلة، لكن من المهم التحقُّق من الملصق الغذائي، إذ إنه لا تحتوي جميعها على فيتامين «د».

عصير البرتقال المدعَّم

ويشدّد التقرير على أنه غالباً ما يُدعَّم عصير البرتقال بفيتامين «د» لزيادة فوائده الصحية، ونظراً إلى احتوائه على الكالسيوم وفيتامين «ج» بشكل طبيعي، فإنه يُعدّ من عصائر الفاكهة الصحية الكلاسيكية. وللحصول على فيتامين «د»، يُنصح بتناول العصائر المدعمة بدلاً من العصائر الطازجة التي لا تحتوي عليه.


الأوبرا المصرية تُحيي ذكرى عبد الوهاب بأغنيات حليم وفيروز ونجاة

أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تُحيي ذكرى عبد الوهاب بأغنيات حليم وفيروز ونجاة

أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)

على ألحان أغنيات شهيرة قدَّمها محمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، ونجاة الصغيرة، وفيروز، وفايزة أحمد، وغيرهم، تمايل جمهور الأوبرا المصرية من عشّاق الفنّ الأصيل خلال الحفل الذي أقيم، مساء الخميس، على المسرح الكبير في الذكرى الـ35 لرحيل «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب (1902 ـ 1991).

الحفل، الذي جاء ضمن خطة دار الأوبرا المصرية لإحياء سيرة وذكرى أمراء الكلمة واللحن، قدَّم عدداً من أعمال «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب خلال حفل فرقة عبد الحليم نويرة للموسيقى العربية بقيادة المايسترو أحمد عامر.

ووسط حضور حاشد من عشّاق ألحان عبد الوهاب وأغنياته، تفاعل الجمهور مع الفرقة الموسيقية في البداية وهي تقدّم موسيقى أغنية «من غير ليه» التي تعدّ آخر ألحان عبد الوهاب، والتي يقول عنها نقاد ومؤرخون إنها الأغنية التي أعادته إلى الغناء قبل وفاته، وكان مقرّراً أن يغنيها عبد الحليم حافظ، ومن بعده هاني شاكر.

الحفل الغنائي شهد تفاعلاً لافتاً (الشرق الأوسط)

تضمَّن البرنامج مجموعة مختارة من أيقونات «النهر الخالد» التي تغنّى بها أو تعاون خلالها مع كبار المطربين والمطربات، وارتبطت بوجدان الشعب المصري والعربي، منها «أبجد هوز» و«الدنيا غنوة» لليلى مراد، من كلمات حسين السيد، و«سكن الليل» لفيروز من كلمات جبران خليل جبران، والتي تغنّت بها المطربة كنزي.

في حين غنى المطرب محمد حسن الأغنية التي غناها عبد الحليم حافظ «كنت فين» من كلمات حسين السيد، و«يا خليّ القلب» من كلمات مرسي جميل عزيز، بينما غنت أسماء كمال «أيظن» التي غنّتها نجاة، من كلمات نزار قباني.

جانب من الحفل في ذكرى عبد الوهاب (الشرق الأوسط)

في هذا السياق، رأى الناقد الموسيقي المصري محمود فوزي السيد، الأوبرا، المكان الطبيعي لإحياء ذكرى عبد الوهاب، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «سنوياً، تكون الأوبرا حريصة على ذلك، وأحياناً تقيم فعاليات للاحتفال بذكرى ميلاده، ويختارون مطربيها الموهوبين وذوي الأصوات الجميلة ليقدّموا الأغاني التي قدّمها عبد الوهاب بنفسه أو لحنها لكثير من المطربين مثل حليم ونجاة وغيرهما».

وأكد السيد أنه «مهم أن يظلَّ هذا التقليد مستمراً ويواكب ذكرى (موسيقار الأجيال)، وذكرى غيره من الرموز الفنية التي أثرت حياتنا الفنية مثل أم كلثوم، وعبد الحليم، ومحمد رشدي، وسيد درويش. فالأوبرا المصرية هي المكان المعني بالحفاظ على هذا التراث الفني الثري، ونتمنّى أن يستمر هذا التقليد ويتضمّن أسماء أخرى لم يُحتفَ بها من قبل».

وشهدت الوصلة الثانية من الحفل الموسيقي مجموعة أغنيات بدأها الفنان أحمد خطاب بالعزف المنفرد على الكمان لأغنية «خي خي»، ثم قدَّم الفنان حسام حسني 3 أغنيات من أعمال عبد الوهاب هي «فين طريقك فين» و«قلبي بيقول لي كلام» من كلمات حسين السيد، و«عندما يأتي المساء» من كلمات محمود أبو الوفا، وفي نهاية الحفل قدَّم الفنان وليد حيدر أغنية «الصبا والجمال» من كلمات بشارة الخوري، و«بافكر في اللي ناسيني» من كلمات حسين السيد.

حفل يُحيي ذكرى الموسيقار محمد عبد الوهاب (الشرق الأوسط)

ويُعدّ محمد عبد الوهاب من الموسيقيين المُجدِّدين والمؤثّرين في الموسيقى العربية، وهو تلميذ فنان الشعب سيد درويش، وقدَّم ألحاناً لمعظم الفنانين الذين عاصرهم وأشهرهم أم كلثوم، ووردة، وفايزة أحمد، وعبد الحليم حافظ، وقدَّم أوبريتات طويلة مثل «الوطن الأكبر» و«صوت الجماهير»، وأدَّى بطولة أفلام من بينها «الوردة البيضاء»، و«يحيا الحب»، و«يوم سعيد»، و«رصاصة في القلب».