رفع عقوبات الاتحاد الأوروبي على سوريا كان مسألة وقت

رفع الولايات المتحدة عقوباتها قبل أيام منح الجدوى لموقف بروكسل

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني يصافح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال المؤتمر الدولي التاسع لدعم سوريا في بروكسل (أ.ب)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني يصافح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال المؤتمر الدولي التاسع لدعم سوريا في بروكسل (أ.ب)
TT

رفع عقوبات الاتحاد الأوروبي على سوريا كان مسألة وقت

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني يصافح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال المؤتمر الدولي التاسع لدعم سوريا في بروكسل (أ.ب)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني يصافح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال المؤتمر الدولي التاسع لدعم سوريا في بروكسل (أ.ب)

كانت مسألة وقت لا أكثر، رفع العقوبات التي كان الاتحاد الأوروبي فرضها على النظام السوري السابق بسبب المجازر التي ارتكبها، خاصة منذ بداية الثورة التي انطلقت مارس (آذار) 2011، وشتت شمل السوريين بين نازحين في الداخل ولاجئين في جهات العالم الأربع، ومعتقلين تحت التعذيب أو مفقودين لا أخبار تعرف عنهم.

وقت للتأكد من أن النظام الجديد سيفي بالوعود التي قطعها للدول التي آزرته، باحترام حقوق الأقليات والمواثيق الدولية، وقت للتيقّن من رسوخه وإمساكه بزمام الأمن واحتضان المحيط الوازن له. وأيضاً وقت لكي ترفع الولايات المتحدة عقوباتها كما حصل بعد الرعاية السعودية المشفوعة بدعم تركي وقطري، خلال زيارة الرئيس الأميركي قبل أيام إلى المملكة.

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني يصافح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال المؤتمر الدولي التاسع لدعم سوريا في بروكسل (أ.ب)

خلال زيارته الأخيرة إلى بروكسل للمشاركة، شدّد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أمام نظرائه الأوروبيين، على أن النظام الجديد سيبقى يراوح مكانه، لا بل قد يواجه صعوبة كبيرة في الاستمرار، طالما بقيت العقوبات التي فرضها الاتحاد على النظام السابق. وأبلغه الأوروبيون، بالتصريح والتلميح، أنهم توّاقون إلى رفعها في أقرب فرصة عندما تتوفر الظروف لذلك. لكنهم كانوا يعرفون أيضاً أن رفع العقوبات الأوروبية سيكون ضئيل الجدوى عملياً، إذا لم ترفع الولايات المتحدة عقوباتها، وهي مالية في معظمها، لأن بقاءها يحول دون تمويل مشاريع الإعمار والتنمية وإصلاح البنى التحتية.

زير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتحدث إلى الصحافة خلال اجتماع وزراء الخارجية والدفاع الأوروبيين في بروكسل الذين ناقشوا الأوضاع في الشرق الأوسط وسوريا (إ.ب.أ)

ويعترف المسؤولون في بروكسل، بأن الرغبة الأوروبية في رفع العقوبات عن سوريا، ليس مردها فحسب زوال الأسباب التي دفعت إلى فرضها، وأن الشعب السوري يستحق ذلك بعد سنوات من العذاب والتنكيل والتهجير، بل أيضاً لأن سوريا تشكّل حجر أساس للاستقرار الأمني في منطقة بالغة الحيوية بالنسبة للأوروبيين، ولأن سقوط النظام السابق بتلك السرعة القياسية وانتقال السلطة إلى الحكومة الجديدة من غير مواجهات عسكرية تذكر، يشكّل فرصة ثمينة جداً لإخراج الأزمة السورية من الركود المتمادي الذي يهدد وحدة هذا البلد، وفتح أبواب التناحر على تقسيمه إلى دويلات هشّة وتحويلها إلى أدوات لصراع إقليمي طويل على مناطق النفوذ.

ولا يخفي الأوروبيون ارتياحهم لكون هذا التطور السوري مدخلاً لمعالجة أزمة النزوح والهجرة التي تلقي بثقلها المادي والاجتماعي، وتداعياتها الاجتماعية على الداخل الأوروبي، فضلاً عن أنه يشكّل انتكاسة قوية للمشروع الإيراني في المنطقة.

ومن الثوابت الراسخة في السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، وبعض الدول الوازنة فيه، أن للوضع السوري دوراً محورياً في استقرار منطقة تعدّ عمقاً استراتيجياً تاريخياً للمشروع الأوروبي، في الوقت الذي تشكّل منذ عقود طويلة إحدى خواصره الرخوة ومصدر قلق أمني دائم من تداعيات الأزمة المتكررة التي تعصف بها.

شاحنات تحمل نحو 60 عائلة نازحة على الطريق السريع في طريقها إلى قرية كفر سجنة الأحد بعد أكثر من خمس سنوات في مخيمات أطمة بالقرب من الحدود السورية التركية (أ.ب)

خلال مشاركته في الدورة الأخيرة لمؤتمر الدعم الذي ينظمه الاتحاد الأوروبي منذ تسع سنوات لتحشيد المساعدات للنازحين واللاجئين السوريين والتمهيد لمصالحة وطنية شاملة، سمع الشيباني كلاماً كثيراً عن الارتياح الأوروبي لطي صفحة الحقبة الأسدية، وعن الحرص على مواكبة الحكومة الانتقالية في سعيها لإرساء نظام جديد على أسس مستقرة. وسمع أيضاً، على لسان كبار المسؤولين في الاتحاد، اشتراطاً واضحاً لهذا الدعم بإقامة نظام جديد يحترم جميع الأقليات ويحميها، ويتبنّى حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ويقرن القول بالفعل في تعهده بالكشف عن مرتكبي المجازر الأخيرة والانتهاكات التي تعرضت لها بعض الأقليات.

وكان الاتحاد الأوروبي قد رفع سقف التزامه المالي إلى 2.5 مليار يورو حتى نهاية العام المقبل، فضلاً عن المساعدات الفردية التي أعلنتها الدول الأعضاء، وفي طليعتها ألمانيا التي تعهدت بتقديم 300 مليون يورو لتلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين في الداخل السوري وتسهيل عودة اللاجئين من ألمانيا.

وكانت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، قد ذكّرت بأن المساعدات التي قدمها الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء خلال السنوات الثماني المنصرمة، قد بلغت 37 مليار يورو، وأن الاتحاد سيبذل ما بوسعه ليتحقق حلم السوريين بدولة يستطيع كل مواطن فيها التعبير عن رأيه بحرية، وتتساوى فيها حقوق الجميع بغض النظر عن العرق أو الدين أو المعتقد السياسي. لكنها نبّهت أيضاً إلى أن استمرار جهود المساعدة الأوروبية تبقى مشروطة بخطوات في الاتجاه الصحيح من جانب النظام الجديد.

الأمير محمد بن سلمان يتابع مصافحة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والسوري أحمد الشرع في الرياض... الأربعاء الماضي (رويترز)

ويعترف الأوروبيون أيضاً بأن قرار رفع العقوبات الذي اتخذه مجلس وزراء الخارجية، هذا الاثنين، جاء سابقاً للأوان الذي كان مدرجاً في الجدول الزمني للاتحاد، وأن القرار الذي أعلنه الرئيس الأميركي خلال استقباله الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، مطالع الأسبوع الماضي، برفع جميع العقوبات التي كانت فرضتها الولايات المتحدة على سوريا، كان هو الدافع الأساسي في تعجيل اتخاذ القرار الأوروبي الذي ينتظر أن تبدأ مفاعيله في الأيام القليلة المقبلة، كما أكّد مصدر أوروبي مسؤول.

وقال المصدر إن قرار الاتحاد كان أيضاً بتنسيق مع واشنطن، وأن الاتحاد سيواصل التنسيق مع الإدارة الأميركية لتسهيل إيصال المساعدات إلى سوريا وتمويل المشاريع الإنمائية التي تحتاج إليها القطاعات الحيوية.


مقالات ذات صلة

تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

المشرق العربي وزير الشؤون الاجتماعية هند قبوات تزور العائلات المتضررة في مخيمات النازحين شمال غربي سوريا

تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

وسط تحذيرات من منخفض جوي سيصل الثلاثاء، دعت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» المنظمات الإنسانية الدولية والأممية لتحرك فوري لدعم أي جهود إنقاذ قد تكون ضرورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عنصر من الأمن الداخلي مع عنصر من «قسد» يحرسان وفداً من الداخلية السورية وصل إلى مطار القامشلي الدولي شرق سوريا يوم الأحد (أ.ب)

هل ينجح اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة أم دونه عوائق؟

هل سيطبق الاندماج بين «قوات سوريا الديمقراطية» ومؤسسات الدولة السورية بسلاسة أم سيعوقه عائق؟ وهل ستتخلى «قسد» فعلاً عن سلطة خبرتها لأكثر من عشر سنوات من النفوذ؟

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
يوميات الشرق الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)

سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، اختيار سوريا ضيف شرف النسخة المقبلة من «معرض الرياض الدولي للكتاب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي إحدى آبار النفط في حقل «العمر» النفطي بريف محافظة دير الزور بسوريا (إ.ب.أ)

الحكومة السورية تتسلم حقل «الرميلان» وتتعهد بأن نفط سوريا للجميع

باشرت الحكومة السورية، الاثنين، إجراءات تسلم حقل الرميلان بالحسكة شمال شرقي سوريا، رسمياً، بعد تسلم مطار القامشلي، الأحد، وفق الخطة التنفيذية للاتفاق مع «قسد».

سعاد جرَوس (دمشق)

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.


بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

وأعلن وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، في وارسو، اليوم الاثنين، أن وحدة احتياط الاستجابة السريعة الجديدة ستتألف من جنود احتياط مدربين يشاركون بانتظام في التدريبات العسكرية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء البولندية (باب).

وأشار تقرير الوكالة إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن جهود الحكومة لزيادة حجم الجيش البولندي، بما في ذلك الاحتياط وأفراد الدفاع عن الوطن المتطوعين، ليصل إلى 500 ألف فرد بحلول عام 2039.

ويبلغ قوام القوات المسلحة البولندية حالياً نحو 200 ألف جندي.

وتمر بولندا بمرحلة إعادة تسلح لشعورها بالتهديد من جانب روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا.

وبرر كوسينياك كاميش هذه الخطوة بالإشارة إلى التغيرات الديموغرافية التي قد تؤدي إلى تراجع أعداد المجندين في السنوات المقبلة.