السويد تتحرك لفرض عقوبات أوروبية على وزراء إسرائيليين

وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد (إ.ب.أ)
TT

السويد تتحرك لفرض عقوبات أوروبية على وزراء إسرائيليين

وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد (إ.ب.أ)

قالت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد، الثلاثاء، إن بلادها ستتحرك داخل الاتحاد الأوروبي للضغط من أجل فرض عقوبات على وزراء إسرائيليين معينين بسبب معاملة إسرائيل للمدنيين الفلسطينيين في غزة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت وزيرة الخارجية في بيان: «ما دام أننا لا نرى تحسناً واضحاً في وضع المدنيين داخل غزة، فنحن بحاجة إلى تصعيد لهجتنا».

أضافت: «لذلك، سنضغط الآن أيضاً من أجل أن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على وزراء إسرائيليين بعينهم».

وأوضحت أن العقوبات ستستهدف «وزراء يدفعون باتجاه سياسة استيطان غير قانونية، ويعارضون بنشاط حل الدولتين في المستقبل»، مضيفة أن المسؤولين المستهدفين سيكونون محل نقاش داخل الاتحاد الأوروبي. غير أنها شدّدت على أن السويد «صديقة لإسرائيل».

وجاءت تصريحاتها أثناء اجتماعها مع نظرائها من دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، الثلاثاء.

علم السويد في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

وصعّد الجيش الإسرائيلي هجومه نهاية الأسبوع، متعهداً بالقضاء على «حركة حماس»، بعد أن أشعل هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 فتيل الحرب.

ودخلت المساعدات إلى قطاع غزة، الاثنين، لأول مرة منذ أكثر من شهرين، عقب إدانة واسعة النطاق للحصار الإسرائيلي الشامل الذي تسبب في نقص حاد بالغذاء والدواء.

وأعلن متحدث باسم الأمم المتحدة، الثلاثاء، أن المنظمة الدولية حصلت من إسرائيل على إذن بإدخال «نحو 100 شاحنة» مساعدات إلى قطاع غزة المحاصر.

وقالت ستينرغارد: «في جميع اتصالاتنا مع الحكومة الإسرائيلية، لطالما طالبنا بزيادة وصول المساعدات الإنسانية، وانتقدنا بشدة عدم تأمينها لها».

وأضافت أن السويد قلقة بشأن «كيفية استمرار الحكومة الإسرائيلية في تصعيد الوضع، سواء من حيث التصريحات أو الأفعال».

ووافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي هذا الشهر على خطة لتوسيع نطاق الهجوم العسكري، التي قال أحد المسؤولين إنها ستشمل «السيطرة» على غزة وتشريد سكانه.

وصرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الاثنين، بأن إسرائيل «ستسيطر على كامل أراضي القطاع».


مقالات ذات صلة

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)

100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

حذّرت 100 شخصية من كبار المفكرين والباحثين والمسؤولين السابقين من أن إسرائيل تواجه أحد خيارين حاسمين؛ إما أن تكون «قوة عظمى ناجحة، أو تنهار».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مروحية إسرائيلية تغادر مهبط طائرات بعدما نقلت مريضاً إلى مستشفى في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

قناة فرنسية تعتذر عن فيديو يُظهر هجوماً نووياً على تل أبيب

قدمت قناة التلفزة الفرنسية «RMC Découverte» اعتذاراً بعدما نشرت فيلماً وثائقياً يحاكي في إحدى دقائقه هجوماً نووياً مستقبلياً يستهدف مدينة تل أبيب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

نصف رجال عرب إسرائيل لا يشعرون بـ«الأمان الشخصي»

يعاني عدد كبير من عرب إسرائيل ضائقة نفسية وأضراراً صحية جسدية من جراء سياسة الحكومة التي تشجع العنف وتنتهج سياسة تمييز حتى في المجال الطبي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «المسألة الأخرى التي تطرّقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشا مطوّلا حول أوكرانيا وروسيا». وتابع «كان نقاشا جيّدا للغاية، وبنّاء جدّا».

وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حضّ نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي «لأن ذلك يُعد إجراء دفاعيا».

ولفت إلى أن ترمب كان «منفتحا للغاية على النقاش، وتمكنّا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعَين اللذين يشكّلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا».

ووصل ماكرون إلى نيويورك آتيا من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثّر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.


What’s Left of Hezbollah Two Years after the War?

A poster expresses gratitude to Iran for its support to Lebanon. (Asharq Al-Awsat)
A poster expresses gratitude to Iran for its support to Lebanon. (Asharq Al-Awsat)
TT

What’s Left of Hezbollah Two Years after the War?

A poster expresses gratitude to Iran for its support to Lebanon. (Asharq Al-Awsat)
A poster expresses gratitude to Iran for its support to Lebanon. (Asharq Al-Awsat)

The expanded war in Lebanon, which erupted with widespread Israeli bombardment on September 23, 2024, and led to intense clashes and battlefield shifts, has forced a new reality on Hezbollah.

The Iran-backed group's military capabilities, supply lines, and political influence have significantly declined following severe losses within its senior leadership ranks. Furthermore, Hezbollah's deployment on the ground and operations have fundamentally changed compared to its pre-war positioning.

Two years later, the group is navigating a far more complex military landscape. While the loss of a vast portion of its leadership, declining drone and missile capabilities, and shrinking supply lines through Syria have severely weakened its position, the party still retains enough military capacity to continue operating.

It is actively attempting to reorganize its ranks and adapt to an altered battlefield reality - one that stretches from north of the Litani River into broader territory across southern Lebanon and the Western Bekaa.

Speaking to Asharq Al-Awsat, security and defense expert Riad Kahwaji estimated that Hezbollah's capabilities have significantly declined between 2024 and today across its leadership, military structure, political influence, and supply lines, evaluating the scale of this drop to have "exceeded nearly half."

He explained that the group has lost the vast majority of its first- and second-tier leaders, while most of the leaders present today were classified within the third tier in 2024.

Hezbollah supporters carry posters of slain Iranian supreme leader Ali Khamenei during a rally coinciding with his funeral in Iran in Beirut's southern suburbs. (EPA file)

The nature of management within the group has also changed, as "management in 2024 was local under Iranian guidance, whereas today management and guidance have become directly Iranian," he added.

On the military level, Kahwaji said that "the party's forces have become stationed north of the Litani, after having previously been present directly on the border."

"Nabatieh has practically become the separation line of contact between the group's presence and the Israeli forces," he noted.

Regarding the military arsenal, he said that "missile and drone capabilities still exist, but they have become less than half of what they were before."

He added that Hezbollah's political influence within Lebanon has significantly weakened from its previous levels, noting that one of the most prominent shifts affecting the group is the severe disruption of its supply lines through Syria, which have now been largely cut off.

Since the November 2024 ceasefire up to the current stage, retired Brigadier General Dr. Khalil Helou told Asharq Al-Awsat that the party’s "capabilities have dropped compared to what they were before the war, but it has not lost its military capacity and still possesses capabilities that allow it to continue."

Its limited responses to Israel during the current stage may be a sign that it has entered a new "phase of reorganization and rebuilding of combat readiness," he added.

Helou explained that the period following the November 2024 ceasefire was marked by ongoing Israeli assassinations targeting Hezbollah operatives, while the group largely refrained from retaliating.

This pattern underscores a significant drop in Hezbollah's capabilities compared to its pre-2024 strength, while simultaneously indicating that the group has been undergoing a phase of reorganization, rearmament, and rebuilding of its combat readiness, he noted.

Helou stressed that the strategic landscape shifted following the outbreak of the US war on Iran at the end of February, which Hezbollah joined in early March.

"From that point until the second ceasefire on June 17, the party engaged in the fighting, launching effective retaliatory operations in certain areas and firing missiles into both the Israeli interior and Israeli-occupied territories," Helou said.

He remarked that during that phase, Israel "advanced, made incursions, and established its presence on the ground," while Hezbollah continued to carry out military responses, though the situation following the latest ceasefire has returned to a pattern similar to the period that followed November 2024.

"Today, we have virtually returned to the previous phase, as Hezbollah's responses to Israeli attacks have become almost nonexistent," he stated. "If we review operations over the past two and a half months since the ceasefire, the military operations carried out by the group against Israel are highly limited and can be counted on two hands. This stands in sharp contrast to dozens of daily Israeli operations, including airstrikes, shelling, and assassinations."


مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
TT

مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)

دعا مرشحان جمهوريان يخوضان سباقين محتدمين للفوز بمقعدين في مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الاثنين إلى إنهاء حرب إيران على وجه السرعة، في أحدث مؤشر على سعي المرشحين المهدَّدين بخسارة مقاعدهم إلى النأي بأنفسهم عن الرئيس دونالد ترمب بشأن نزاع أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود، بما في ذلك قفزة في أسعار الديزل إلى مستويات قياسية.

واتخذ مايك روجرز، الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان، وآشلي هينسون، التي تواجه الديمقراطي جوش تورك في منافسة متقاربة بولاية أيوا، نبرة أكثر ميلا إلى التهدئة بشأن إيران أمس الاثنين، بعدما كانا قد أيدا سابقا صلاحية ترمب في توجيه ضربات إلى طهران.

وكان هذا التحول ملحوظا بشكل خاص لدى هينسون، التي تشغل مقعدا حاليا في مجلس النواب، إذ صوتت ست مرات ضد إجراءات في المجلس تسعى إلى تقييد سلطة ترمب في مواصلة الحرب، بما في ذلك تصويت جرى الأسبوع الماضي.

وكتبت هينسون على وسائل التواصل الاجتماعي «سكان أيوا يتعرضون لضغوط، ولا ينبغي أن يتحملوا كلفة الحرب في إيران عند مضخات الوقود أو في متاجر البقالة»، داعية إلى تعليق ضرائب البنزين ووقف صادرات الديزل مؤقتا واتخاذ تدابير أخرى، وإنهاء الحرب «بنجاح وعلى الفور».

وتبرز هذه التصريحات القلق المتزايد لدى بعض المرشحين الجمهوريين المعرّضين للخسارة من تحول النزاع المستمر منذ نحو سبعة أشهر إلى عبء سياسي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيتمكنون من الاحتفاظ بأغلبيتهم الضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.

وتزايد استياء الأميركيين من طريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد والحرب مع إيران على حد سواء، في ظل استمرار ارتفاع التضخم بشكل مستمر. وأظهر أحدث استطلاع أجرته رويترز/إبسوس ونُشرت نتائجه الاثنين انخفاض نسبة تأييد ترمب إلى 32 بالمئة، في أدنى مستوى له خلال مسيرته السياسية.