«إن بي إيه»: نيكس يُوقظ حلم نيويورك بعد 50 عاماً

لاعب بوسطن سلتيكس كريستابس بورزينجيس يصد تسديدة من كارل أنتوني تاونز لاعب نيكس خلال قيادته إلى السلة (رويترز)
لاعب بوسطن سلتيكس كريستابس بورزينجيس يصد تسديدة من كارل أنتوني تاونز لاعب نيكس خلال قيادته إلى السلة (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: نيكس يُوقظ حلم نيويورك بعد 50 عاماً

لاعب بوسطن سلتيكس كريستابس بورزينجيس يصد تسديدة من كارل أنتوني تاونز لاعب نيكس خلال قيادته إلى السلة (رويترز)
لاعب بوسطن سلتيكس كريستابس بورزينجيس يصد تسديدة من كارل أنتوني تاونز لاعب نيكس خلال قيادته إلى السلة (رويترز)

«أبكاني فريق نيكس في كل موسم... ربما لن يكون الأمر كذلك هذا العام» هكذا تروي أليشيا كان، المشجعة البالغة 32 عاماً، حيث تستعدُّ نيويورك لإظهار شغفها الكبير، في مدينة تُعدُّ فيها كرة السلة الرياضة الأولى من الملاعب المنتشرة في كل أرجائها، إلى ملعب «ماديسون سكوير غاردن» الشهير.

كان من الممكن رؤية هذه المشاهد من الحماس والفرح بأبهى حللها، بعد كل فوز حقَّقه نيكس بمواجهة غريمه اللدود بوسطن سلتيكس، حامل اللقب، في نصف نهائي المنطقة الشرقية (الدور الثاني من مرحلة الأدوار الإقصائية «بلاي أوف»). بلغت الذروة الجمعة غداة التأهل إلى نهائي الشرق، في الخطوة قبل الأخيرة في المشوار نحو اللقب، للمرة الأولى منذ عام 2000.

اجتاح الآلاف من المشجعين المتحمسين شوارع مانهاتن، في حين أُضيء مبنى «إمباير ستايت» بلونَي الفريق الأزرق والبرتقالي.

يقول مارك بيوكونغيتش مبتسماً، خارج ملعب النادي في قلب مانهاتن: «لا أستطيع أن أتصور ما سيحصل في حال فازوا بالبطولة»، أما أليشيا كان فتحذِّر من أن «سكان نيويورك هم المشجعون الأكثر جنوناً».

كارل أنتوني تاونز لاعب وسط نيويورك نيكس يقود الكرة نحو السلة (رويترز)

لكن قبل ذلك، سيكون على جايلن برونسون، والدومينيكاني كارل أنتوني تاونز، ومايكل يريدغز ورفاقهم، أن يجتازوا عقبة إنديانا بايسرز عندما تنطلق السلسلة النهائية في المنطقة الشرقية، الأربعاء، ذلك إذا ما أرادوا إكمال مغامرتهم نحو نهائي الدوري بمواجهة بطل الغرب (مينيسوتا تمبروولفز أو أوكلاهوما سيتي ثاندر).

لكن الأمل بإحراز لقب أول في الدوري منذ قرابة نصف قرن كان كافياً لإشعال الحماسة في المدينة التي يقطنها 8 ملايين نسمة، والتي تبقى دائماً متعطشةً على الرغم من مشهد رياضي زاخر من يانكيز إلى ميتس (بايسبول)، جيتس عملاق كرة القدم الأميركية وصولاً إلى راينجرز (هوكي الجليد) وبروكلين نتس (كرة سلة).

ويعبِّر بيوكونغيتش عن حماسته قائلاً: «أنا في الأربعين من عمري تقريباً، ولم أرَهم يفوزون قط. أن أكون قريباً إلى هذا الحد بعد 20 عاماً من التراجع الحاد، قبل وصول برونسون واللاعبين الآخرين. إنه شعور رائع».

تمتلأ المدينة في أسفل مبانيها الشاهقة بملاعب وحدائق عامة، حيث يمكن بوضوح رؤية العدد الهائل من محبي كرة السلة من مختلف الأعمار. أحد أبرز هذه الأماكن هو «روكر بارك» الملاصق لأبنية الهارلم، حيث مرَّ كثير من أساطير اللعبة البارزين، وعلى رأسهم الراحل كوبي براينت.

رغم ذلك، فإن المدينة غابت عن مسرح الألقاب منذ فترة طويلة جداً، وتدين بتتويجها الأخير الوحيد إلى فريق ليبرتي، الحائز لقب دوري السيدات «دبليو إن بي إيه» في عام 2024، في حين يعود الزمن بنيكس إلى تتويجه الأخير عام 1973.

وعلقت كان قائلة «لقد مر وقت طويل».

يقول توماس باتسيلاس (41 عاماً) معرباً عن شعوره بالحنين إلى فترة التسعينات التي شهدت عصر باتريك إيوينغ، وتشارلز أوكلي، وجون ستاركس، عندما بلغ نيكس النهائي مرتين لكنه خسرهما (1994 و1999): «أستعيد ذكريات طفولتي عندما أرى هذا الفريق التنافسي والمتحد».

يشبّه باتسيلاس، الذي يعمل في مجال المحاسبة، شغف المدينة بفريق نيكس بذلك الموجود في مدينة مانشستر الإنجليزية تجاه رياضة كرة القدم.

ويعبِّر كثير من المشجعين عن سرورهم برؤية هذه الروح الشعبية لمدينة نيويورك في فريق نيكس، حيث ينتقل هذا الحماس عبر الأجيال، على الرغم من أن أرخص قيمة تذكرة لمشاهدة نهائي المنطقة تبلغ نحو 1000 دولار أميركي.

ويتابع بيوكونغيتش، الذي يقطن أيضاً في حي كوينز الشعبي: «إنه فريق يتفاعل معه الناس. يلعبون بجدية، ويلعبون معاً. إنهم أقوياء، والمدينة صلبة جداً».

وأضاف: «لا شيء يأتي بسهولة لسكان نيويورك، إلا إذا كانوا أثرياء. عليهم دائماً العمل من أجل ما يتوفر لديهم هنا. أعتقد أنه يمكننا أن نرى ذلك فيهم».

وتضيف كريستينا سان لويس، وهي مشجعة تبلغ من العمر 37 عاماً، ونشأت في هارلم: «إنها أكثر من مجرد كرة سلة».

وتتابع: «إنها ببساطة القوة والشجاعة وروح القتال والمرونة. إنها جزء من ثقافة سكان نيويورك».


مقالات ذات صلة

هل أخطأ رينارد في قرار «معسكر الـ50 لاعباً»؟

رياضة سعودية الأخضر مطالب بتصحيح أوضاعه قبل المونديال العالمي (المنتخب السعودي)

هل أخطأ رينارد في قرار «معسكر الـ50 لاعباً»؟

أثارت الخسارة الصادمة للأخضر في ودية مصر «المونديالية» والمصحوبة بأداء باهت من اللاعبين، كثيراً من علامات الاستفهام حول أسباب هذا الانهيار اللافت

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية لاعبو السنغال إحتفلو بالكأس الأفريقية خلال مواجهة بيرو في تحد للإتحاد الأفريقي  (رويترز)

«كاف» يجري تعديلات على لوائحه بعد فوضى نهائي كأس الأمم الأفريقية

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) أمس، أنه سيجري تعديلات وتحسينات على نظامه الأساسي ولوائحه التنظيمية، لضمان عدم تكرار المشاهد الهزلية في المباراة النهائية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية يعيش فريق نيوم للسيدات موسماً استثنائياً من حيث التحديات (الشرق الأوسط)

الدوري السعودي للسيدات: نيوم وشعلة الشرقية... من ينجح في البقاء؟

يعيش فريق نيوم للسيدات موسماً استثنائياً من حيث التحديات، بعد أن انتقل سريعاً من مشهد التتويج في دوري الدرجة الأولى إلى دائرة الصراع على البقاء في الدوري.

لولوة العنقري (الرياض) بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف

فوضى تُشعل نصف نهائي كأس براندنبورغ... والشرطة تتدخل

شهدت أروقة كرة القدم الألمانية حادثة مثيرة للجدل، بعدما تحوّل نصف نهائي كأس ولاية براندنبورغ إلى مشهد من الفوضى والتوتر، وسط شبهات بوجود إساءة عنصرية.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية حذرت منظمة العفو الدولية من أن كأس العالم لكرة القدم يواجه خطر التحول (منظمة العفو الدولية)

«العفو الدولية» تحذر من تحول كأس العالم 2026 إلى منصة لـ«الممارسات الاستبدادية»

حذرت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد لها من أن كأس العالم لكرة القدم 2026 يواجه خطر التحول إلى «مسرح للقمع ومنصة للممارسات الاستبدادية».

«الشرق الأوسط» (لندن )

الحارس السنغالي ميندي يوجه انتقادات لاذعة لـ«الكاف»

الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)
الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)
TT

الحارس السنغالي ميندي يوجه انتقادات لاذعة لـ«الكاف»

الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)
الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)

وجّه الحارس السنغالي إدوارد ميندي انتقادات حادة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، وذلك في أعقاب الجدل الدائر حول بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 التي اختتمت في المغرب في فبراير (شباط) الماضي.

ولم يتوان ميندي عن توجيه نقد لاذع لـ«كاف» وذلك بعد قرار سحب لقب كأس أمم أفريقيا من السنغال ومنحه للمغرب مما تسبب في جدل كبير في عالم كرة القدم.

وفي تصريحات لميندي عقب مباراة فريقه الودية مع بيرو على ملعب «ستاد دو فرانس»، أبدى حارس الأهلي السعودي استياءه مما وصفه بالفجوة بين مستوى كرة القدم الأفريقية والمسؤولين عنها.

وقال: «هناك فجوة واضحة بين ما نراه على أرض الملعب والطريقة التي تدار بها اللعبة»، مدللاً على ذلك بتعامل «كاف» مع أزمة نهائي أمم أفريقيا كمثال.

وذهب الحارس السنغالي إلى أبعد من ذلك، قائلاً إنه على الجهات المختصة بالكرة الأفريقية أن تكون لديها القدرة على تولي المسؤولية وإحداث إصلاحات جوهرية.

وأضاف: «(كاف) يتقدم بوتيرة أبطء بكثير من الكرة الأفريقية نفسها، يجب على المؤسسة أن تنظر لنفسها نظرة طويلة وفاحصة لأن كرة القدم الأفريقية تستحق أفضل من ذلك».

كانت لجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم قد أقرت بتجريد السنغال من اللقب على خلفية انسحابه لوقت قليل من المواجهة في المباراة النهائية أمام المغرب في النهائي، غير أن الاتحاد السنغالي قدم طعناً أمام محكمة التحكيم الرياضية (كاس) على الحكم.

وقال باتريس موتسيبي، رئيس «كاف»، إنه سيقوم بتنفيذ حكم المحكمة الرياضية الدولية في قضية بطولة كأس أمم أفريقيا التي أقيمت مطلع العام الجاري في المغرب.


الهداف التاريخي... الحافز الجديد لمحرز مع الجزائر

رياض محرز قائد المنتخب الجزائري ونجم نادي الأهلي السعودي (كاف)
رياض محرز قائد المنتخب الجزائري ونجم نادي الأهلي السعودي (كاف)
TT

الهداف التاريخي... الحافز الجديد لمحرز مع الجزائر

رياض محرز قائد المنتخب الجزائري ونجم نادي الأهلي السعودي (كاف)
رياض محرز قائد المنتخب الجزائري ونجم نادي الأهلي السعودي (كاف)

رغم بلوغه سن الخامسة والثلاثين، ما زال النجم رياض محرز، قائد المنتخب الجزائري لكرة القدم ونجم نادي الأهلي السعودي، يتطلع لتحقيق المزيد من الإنجازات والتحديات الشخصية.

ويعتقد محرز أن المنافسة على الألقاب مع النادي الأهلي أسهل بكثير مع المنتخب الجزائري لعدة عوامل ومعطيات منطقية، لكنه يقر في الوقت نفسه أنه بوسعه تحقيق إنجازات شخصية أخرى مع منتخب «محاربو الصحراء».

وبعد تسجيله هدفاً من ركلة جزاء خلال الفوز الكبير لـ«الخضر» على غواتيمالا بسباعية نظيفة، في مباراة ودية الجمعة، بمدينة جنوا الإيطالية، عزز محرز، مركزه في وصافة الهدافين التاريخيين للمنتخب، إذ وصل إلى هدفه 38 متخلفاً بثمانية أهداف وراء إسلام سليماني، الذي خرج تماماً من حسابات المدير الفني فلاديمير بيتكوفيتش.

وبالفعل، يحاول بيتكوفيتش، استغلال حافز لقب الهداف التاريخي، لاستخراج أفضل نسخة من رياض محرز، ودفعه إلى تقديم مستويات جيدة رغم اعترافه بتراجعه من الناحية البدنية.

وبحسب مصادر على صلة بالمنتخب الجزائري فإن لقب الهداف التاريخي، بات يستهوي رياض محرز كثيراً، لكن ليس على حساب المصلحة العامة للفريق، إذ إن اللاعب السابق لمانشستر سيتي الإنجليزي يرى في الأمر طموحاً رياضياً مشروعاً دون أن يكون هدفه الرئيسي.

وإضافة إلى تسجيله 38 هدفاً، يتصدر محرز قائمة الممرين الحاسمين في منتخب الجزائر بواقع 40 تمريرة حاسمة، ليصل حتى الآن إلى 78 مساهمة تهديفية مع المنتخب مما يضعه بعيداً عن أي «خطر».

وخلال المباريات الـ14 الأخيرة مع منتخب بلاده، سجل محرز 6 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة، وهي إحصائية ربما تشجع اللاعب على التراجع عن قرار اعتزاله بعد نهائيات كأس العالم 2026، الذي كان أعلنه في وقت سابق.

وعلاوة على ذلك، ينظر بيتكوفيتش، إلى محرز، على كونه اللاعب الذي يملك ليس فقط الشخصية القيادية، بل أيضاً مساعده الحقيقي في غرف تبديل الملابس وأرضية الملعب، فضلاً عن تسهيل اندماج اللاعبين الجدد وتشجيعهم على التألق.

ويدرك المدرب البوسني أن هدوء محرز والمدافع عيسى ماندي، سمة أساسية يجب أن يتحلى بها بقية زملائهما المطالبين بعدم الانفعال في الملعب مهما كانت الأسباب، والتركيز على كرة القدم حتى لا يضطر لاتخاذ قرارات انضباطية مثلما فعل مع المهاجم بغداد بونجاح، الذي يغيب عن المعسكر الحالي بإيطاليا.

بيد أنه لا يمكن لبيتكوفيتش، الذي شرع في الإعداد للمستقبل، أن يتوقع كيف سيكون حال «محاربو الصحراء» بعد اعتزال محرز، وماندي وبونجاح... فهل ينجح الجيل الجديد في تبديد كل الشكوك؟


زاير إيمري يحقق إنجازاً تاريخياً في ودية فرنسا وكولومبيا

وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان بمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)
وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان بمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)
TT

زاير إيمري يحقق إنجازاً تاريخياً في ودية فرنسا وكولومبيا

وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان بمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)
وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان بمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)

دفع ديدييه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا بعدد من الوجوه الشابة في التشكيلة الأساسية التي تخوض المباراة الودية أمام كولومبيا، المقامة في الولايات المتحدة، الأحد.

ويبقى وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان أحد هذه العناصر الشابة، وحقق إنجازاً تاريخياً بمشاركته أساسياً في المباراة ببلوغه 20 عاماً و21 يوماً.

وأوضحت شبكة «فوت ميركاتو» الفرنسية أن زاير إيمري احتفل بخوض مباراته الدولية العاشرة بقميص منتخب بلاده، ليصبح رابع أصغر لاعب فرنسي يخوض هذا العدد من المباريات مع المنتخب الوطني في هذه السن.

وأشارت إلى أنه يسبقه في هذه القائمة التاريخية كل من كيليان مبابي نجم ريال مدريد الذي لعب 10 مباريات دولية مع فرنسا ببلوغه 18 عاماً و10 أشهر، يليه جورج ليخ بسن 19 عاماً و10 أشهر ثم كينغسلي كومان لاعب النصر السعودي حالياً ببلوغه 20 عاماً و20 يوماً.