إيغا شفيونتيك... «ملكة التراب» تدخل رولان غاروس مثقلة بالشك

في مارس انتقدها جمهور «إنديان ويلز» بعد أن انفجرت غضباً تجاه أحد صبية الملاعب (رويترز)
في مارس انتقدها جمهور «إنديان ويلز» بعد أن انفجرت غضباً تجاه أحد صبية الملاعب (رويترز)
TT

إيغا شفيونتيك... «ملكة التراب» تدخل رولان غاروس مثقلة بالشك

في مارس انتقدها جمهور «إنديان ويلز» بعد أن انفجرت غضباً تجاه أحد صبية الملاعب (رويترز)
في مارس انتقدها جمهور «إنديان ويلز» بعد أن انفجرت غضباً تجاه أحد صبية الملاعب (رويترز)

في عام 2025، تدخل إيغا شفيونتيك بطولة رولان غاروس وهي مثقلة بأكثر من مجرد توقعات الفوز... إنها تدخلها بحقيبة ثقيلة من الضغوط النفسية، والشكوك الفنية، والأزمات الشخصية التي قلبت عالمها رأساً على عقب، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

قبل عامين لم يكن هناك شك في مكانة البولندية شفيونتيك في عالم التنس (أ.ب)

من «ملكة التراب» إلى متاهة الشك

قبل عامين، لم يكن هناك شك في مكانة البولندية إيغا شفيونتيك في عالم التنس. كانت «ملكة التراب» بلا منازع، تتربع على عرش رولان غاروس بأربعة ألقاب في خمس سنوات، وسلسلة انتصارات جعلت منها الخصم الذي لا يُقهر على الملاعب الترابية. اليوم، تدخل شفيونتيك البطولة وهي حاملة اللقب ثلاث مرات متتالية، لكن من دون أي بطولة في الأشهر الخمسة الأولى من الموسم.

إيغا، التي بلغت عامها الـ23، حققت هذا الموسم 27 فوزاً من أصل 36 مباراة، وبلغت 4 نصف نهائيات، و3 ربع نهائي في ثماني مشاركات. ومع ذلك، لم تظهر في أي من تلك البطولات بنسختها المتفجرة المعتادة. لم يكن الأداء هو المشكلة الوحيدة، بل ظهرت مشاعر التوتر، والانكسار في لحظات غير معهودة من اللاعبة الهادئة.

في مدريد، صرحت لـ«بي بي سي سبورت» قائلة: «حياتي انقلبت رأساً على عقب في نوفمبر (تشرين الثاني). لم يكن الأمر سهلاً، ولم يكن سهلاً حتى في تقبله لاحقاً».

كان الحديث عن تلك الفترة التي شهدت فيها شفيونتيك أسوأ كوابيسها بوصفها لاعبة محترفة: الإعلان عن سقوطها في اختبار منشطات. في عينة أخذت خارج البطولات، ثبت وجود مادة «تريميتازيدين»، وهي مادة من دواء يستخدم لأمراض القلب. الهيئة الدولية لنزاهة التنس قبلت تفسيرها بأن المادة دخلت جسدها بطريق التلوث، وأوقفتها لمدة شهر فقط.

لكن الضرر النفسي كان أعمق من عقوبة مؤقتة.

أزمات متوالية تضرب الاستقرار

في مارس (آذار)، انتقدها جمهور إنديان ويلز بعد أن انفجرت غضباً تجاه أحد صبية الملاعب. وفي ميامي، تعرّضت لهجوم لفظي من مشجع عدائي، ما استدعى تعزيز حراستها الأمنية. بعد أسابيع، غادرت إلى وارسو لحضور جنازة جدّها. وعندما عادت إلى مدريد، بدا أن العاصفة لا تزال تضرب.

في نصف نهائي البطولة أمام كوكو غوف، انهارت شفيونتيك باكية في وقت الاستراحة، وغطّت وجهها بالمنشفة في مشهد مؤلم. وفي روما، خرجت من الدور الثالث بعد هزيمة قاسية أمام دانييل كولينز، وبدت منكسرة أمام وسائل الإعلام. قالت آنذاك: «من المؤكد أنني أفعل شيئاً خاطئاً... يجب أن أعيد تجميع نفسي، وأغير بعض الأمور».

تبعثرها الذهني كان يقابله اهتزاز فني واضح، خاصة في ضربتها المفضلة – الضربة الأمامية. سلاحها القاتل فقد دقته، وأصبح خصومها يستغلون تراجع خدمتها لكسر إرسالها بسهولة. تقول إيغا إن ذلك بسبب «تعديلات تقنية بسيطة» في ضرباتها، لكنها تعترف أيضاً بأن خطواتها في الملعب لم تعد واثقة، وأنها تشعر بـ«الارتباك».

منذ عام 2020 تدخل شفيونتيك رولان غاروس دون أن تكون بطلة لأي بطولة هذا العام (رويترز)

السقوط من القمة: المصنفة الأولى سابقاً... والخامسة حالياً

لأول مرة منذ عام 2020، تدخل شفيونتيك رولان غاروس دون أن تكون بطلة لأي بطولة هذا العام، وتراجعت في التصنيف العالمي إلى المركز الخامس. بعد سنوات من التربّع على القمة، بات السؤال مشروعاً: هل ما زالت إيغا هي المرشحة الأبرز لحمل كأس «كوب سوزان لانغلين»؟

لكن الإحصاءات تدعمها رغم العثرات. فقد فازت بـ21 مباراة متتالية على ملاعب رولان غاروس، وخسرت مرتين فقط في 37 مباراة لها هناك. والأهم: لم تتعرض لأي هزيمة في البطولة منذ 2021.

تقول إيغا: «في البطولات الكبرى، يمكنك أن تبدأ بمستوى سيئ ثم تجد إيقاعك لاحقاً. البطولة تمتد أسبوعين، ومن المستحيل أن تقدم أفضل مستواك من البداية للنهاية. أحياناً، يجب فقط أن تنجو».

في مدريد صرحت بأن حياتها انقلبت رأساً على عقب في نوفمبر الماضي (رويترز)

المدرب الجديد: هل هو الأمل أم شماعة الفشل؟

في العام الماضي، انفصلت شفيونتيك عن مدربها القديم توماش فيكتوروسكي، وتعاقدت مع البلجيكي ويم فيسيت، الذي سبق أن قاد لاعبات إلى ألقاب غراند سلام. ومع توالي الخسائر، وُجهت انتقادات للمدرب، لكن إيغا دافعت عنه بقوة. قالت لصحيفة «سبورتوفي فاكتي» البولندية: «من الظلم القاسي أن نلوم ويم. أحياناً، تحت الضغط، أعود لا شعورياً إلى تقنيتي القديمة، لكن هذا ليس خطأ المدرب. التدريب عملية معقدة، وليست كما يراها الناس من الأريكة أمام التلفزيون».

غوف تحذر: إيغا لا تزال خطيرة

كوكو غوف، المصنفة الثانية عالمياً، والتي كانت سبباً في واحدة من أسوأ لحظات إيغا هذا الموسم، قالت إن من الخطأ الاستخفاف بها في باريس «إذا فاز شخص ما بلقب معين مرات عديدة، فإنك لا تستطيع أن تراهن ضده بسهولة، مهما كان مستواه في الوقت الحالي»، تقول غوف.

وبينما بدت شفيونتيك متشككة بعد خسارتها في روما، وربما غير مقتنعة بأن الذكريات الجميلة في باريس كافية لبناء انتصار جديد، إلا أنها عادت مبكراً إلى العاصمة الفرنسية، وبدأت تدريباتها على ملعب فيليب شاترييه.

عودة إلى المسرح ذاته الذي شهد انطلاقتها في 2020... ربما تأمل أن تستعيد هناك، وسط تراب باريس الأحمر، جزءاً من ذاتها الضائعة.

الختام

في موسم متقلب، بين بكاء في الملعب، وضجيج خارج المضرب، وأزمات شخصية، وصحية، تدخل إيغا شفيونتيك بطولة فرنسا المفتوحة حاملة عبء المجد السابق، وأمل العودة، في رحلة شاقة ربما تكون الأكثر تحدياً في مسيرتها حتى الآن. هل تستطيع «ملكة التراب» أن تعيد التاج إلى رأسها وسط العاصفة؟ أم أن زمن السيطرة بدأ في التلاشي؟

كل الإجابات ستكتب على رمال رولان غاروس، في أسبوعين لا يعرفان الرحمة.


مقالات ذات صلة

دورة ميامي: تجدد الموعد بين سابالينكا وريباكينا في نصف النهائي

رياضة عالمية أرينا سابالينكا (رويترز)

دورة ميامي: تجدد الموعد بين سابالينكا وريباكينا في نصف النهائي

يتجدد الموعد بين البيلاروسية أرينا سابالينكا والكازخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفتين أولى وثانية عالمياً، بعد تأهلهما إلى الدور نصف النهائي لدورة ميامي.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)

دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

اجتازت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا (المصنفة ثانية عالمياً)، الأميركية جيسيكا بيغولا (الخامسة) 2-6 و6-3 و6-4 إلى نصف نهائي دورة ميامي للتنس، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية «برنابيو» سيتحوّل إلى ملعب تدريب للنجوم المشاركين في بطولة مدريد المفتوحة للتنس (إ.ب.أ)

«برنابيو» يتحول إلى ملعب تدريب للتنس

يتدرب نجوم التنس العالميون على ملعب ريال مدريد برنابيو الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كوكو غوف (أ.ف.ب)

غوف: أحياناً أشعر أنني لا أستحق المكانة التي وصلت إليها

قالت المصنفة الرابعة عالمياً كوكو غوف إنها تعاني من «متلازمة المحتال» بعد فوزها على السويسرية بليندا بنتشيتش وتأهلها للمرة الأولى إلى الدور قبل النهائي في بطولة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سينر (أ.ف.ب)

«دورة ميامي»: سينر يقلب الطاولة على ميكيلسن ويواصل كتابة التاريخ

نجح المصنف الثاني عالمياً يانيك سينر في قلب تأخره خلال المجموعة الثانية أمام الأميركي أليكس ميكيلسن، ليحسم الفوز بنتيجة (7-5) و(7-6) ويبلغ دور الثمانية.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

محمد صلاح (د.ب.أ)
محمد صلاح (د.ب.أ)
TT

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

محمد صلاح (د.ب.أ)
محمد صلاح (د.ب.أ)

في خطوة تعكس حجم التعقيدات التي أحاطت بالعلاقة بين الطرفين خلال الأشهر الماضية، حسم نادي ليفربول قراره بالسماح برحيل نجمه المصري محمد صلاح مجاناً بنهاية الموسم الحالي، وذلك بعد التوصُّل إلى تفاهم يقضي بإنهاء التعاقد بين الجانبين قبل موعده الأصلي، ليغادر أحد أبرز أعمدة الفريق في العصر الحديث دون مقابل مالي.

وبحسب المعطيات داخل النادي، فإنَّ القرار لم يكن وليد لحظة، بل جاء نتيجة تراكمات بدأت منذ الموسم الماضي، وتحديداً بعد توقيع صلاح على تمديد عقده، في وقت كانت فيه الإدارة تفضّل اتفاقاً أقصر. ومع بداية الموسم الحالي، بدأت مؤشرات التباعد تظهر بشكل أوضح، سواء على مستوى العلاقة مع الجهاز الفني، أو من حيث الدور الفني داخل الملعب.

وشهدت الفترة الأخيرة توتراً ملحوظاً، خصوصاً مع تراجع مشارَكة اللاعب في التشكيلة الأساسية خلال بعض المباريات، وهو ما لم يتقبله صلاح، الذي يرى نفسه ضمن نخبة لاعبي العالم، ويعتقد أنه يستحق دوراً محورياً دائماً داخل الفريق. هذا التباين في الرؤية بين اللاعب والجهاز الفني أسهم في تعميق الفجوة، وجعل استمرار العلاقة أمراً صعباً.

في المقابل، كانت إدارة ليفربول تأمل في إيجاد مَخرَج مالي مناسب من خلال بيع اللاعب خلال فترة الانتقالات، إلا أن المعادلة بدت معقدة. فارتفاع راتب صلاح، إلى جانب تقدُّمه في السن نسبياً، قلّص من عدد الأندية القادرة أو الراغبة في التعاقد معه وفق الشروط المالية المطروحة، وهو ما أدى إلى غياب العروض الجدية التي تحقِّق للنادي الاستفادة المرجوة.

وأمام هذا الواقع، فضَّل ملاك النادي، بقيادة مجموعة «فينواي سبورتس غروب»، تجنب تصعيد الموقف، خصوصاً في ظلِّ حساسية المرحلة التي يمرُّ بها الفريق.

إذ كان هناك تخوف من أن يؤدي الإصرار على بقاء لاعب غير راضٍ، أو الاحتفاظ به دون دور أساسي، إلى خلق أجواء سلبية داخل غرفة الملابس، وهو ما قد ينعكس على أداء الفريق كله.

وبحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية، يرى مقربون من النادي أن خيار الرحيل المجاني، رغم تكلفته المالية، قد يكون أقل ضرراً على المدى القصير، مقارنة باستمرار حالة التوتر. كما أنَّ هذا القرار يمنح اللاعب فرصة لاختيار وجهته المقبلة بحرِّية، وهو ما كان يسعى إليه في ظلِّ شعوره بعدم التقدير الكافي لدوره خلال الفترة الأخيرة.

وعلى صعيد المستقبل، تبرز وجهات محتملة عدة أمام صلاح، حيث تحظى أندية في الشرق الأوسط باهتمام خاص، حيث تبرز أندية الدوري السعودي خياراً أول، مع اهتمام متزايد من نادي الهلال، إلى جانب خيارات أخرى في أوروبا أو الدوري الأميركي، وإن كانت الأخيرة تبدو أقل ترجيحاً من الناحية المالية. ومع ذلك، لم يُحسم القرار النهائي حتى الآن، في ظلِّ رغبة اللاعب في دراسة جميع الخيارات المتاحة بعناية.

ورغم الطريقة التي تقترب بها نهاية هذه العلاقة، فإن إرث محمد صلاح مع ليفربول يبقى حاضراً بقوة، بعد سنوات حافلة بالإنجازات والأرقام القياسية، أسهم خلالها في تحقيق بطولات كبرى وترك بصمة لا تُمحى في تاريخ النادي. ومع مرور الوقت، يُتوقَّع أن تطغى هذه الإنجازات على تفاصيل الرحيل، مهما بدت معقَّدة في لحظتها الراهنة.


الأسترالي بوستيكوغلو جاهز لتجربة جديدة

أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)
أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)
TT

الأسترالي بوستيكوغلو جاهز لتجربة جديدة

أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)
أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)

أكَّد المدرب الأسترالي أنج بوستيكوغلو غير المرتبط بأي ناد أنه «لم ينتهِ بعد»، معترفاً أنه كان من الصعب عليه المشاهدة بينما يتصارع الناديان اللذان أقالاه العام الماضي لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

المدرب السابق لسلتيك الاسكوتلندي وتوتنهام ونوتنغهام فوريست الإنجليزيين، بلا عمل منذ أكتوبر (تشرين الأول)، لكنه بات جاهزاً تقريباً لخوض التحدي مجدداً في أجواء كرة القدم الأوروبية المضطربة.

قال لإذاعة «سين» الرياضية الأسترالية: «أريد أن أفوز بالألقاب. لا يزال لدي الحافز والشغف لتحقيق ذلك، هذا لم يتغير».

وأضاف: «الآن، وللمرة الأولى، أخرج من تجربة سيئة، وهذا يمنحني دافعاً إضافياً. أينما ذهبت، سيكون هناك الكثير من المشككين، وهذا رائع، هذا ما أحتاجه. أرتدي القفازات والخوذة من جديد وأنطلق بقوة».

وتابع المتوَّج بلقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» مع توتنهام: «لا يزال لدي شعور بأن ما أقدّمه يؤثر في هذا المستوى. لم أنتهِ بعد يا صديقي!».

وأشار بوستيكوغلو البالغ 60 عاماً إلى عدم معرفته بوجهته المقبلة «لكن لديّ فكرة».

وأوضح: «جزء من الأمر مرتبط بالتأكد من أن الأشخاص الذين سأعمل معهم مستعدون لما سأقدّمه، وأنهم يفهمونني كشخص ونوعية كرة القدم التي ألعبها، وأنني أرى فيهم الطموح».

وأضاف: «أعرف أن خطوتي المقبلة ستكون الأفضل في مسيرتي، لأن التجارب الأخيرة ربما كانت ضرورية لي».

وكان المدرب الأسترالي وضع حداً لصيام توتنهام عن الألقاب 17 عاماً بعدما قاده للفوز على مانشستر يونايتد في نهائي «يوروبا ليغ» عام 2025.

لكن النتائج السيئة في الدوري أدَّت إلى إقالته بعد عامين في منصبه، قبل أن يدرب نوتنغهام فوريست لـ40 يوماً أُقيل بعدها في أكتوبر (تشرين الأول).

ومنذ رحيله، واصل الناديان معاناتهما وهما يخوضان معركة يائسة لتجنُّب الهبوط، إذ يقف توتنهام نقطة واحدة فقط فوق منطقة الخطر، وفوريست بثلاث نقاط.

والتقى الفريقان الأحد الماضي في مواجهة حاسمة، شهدت سقوط توتنهام بثلاثية نظيفة على أرضه.

علَّق بوستيكوغلو قائلاً إن مشاهدة المباراة كان «غير مريح»، مشيراً إلى أنه لا يزال يشعر بالارتباط بالنادي اللندني رغم الطريقة التي انتهت بها فترته.

وأكَّد: «مشاهدتهم يعانون لم يكن أمراً سهلاً، ولم يكن هذا ما توقعت أن يحدث. إنهم في معركة شرسة، والهبوط كارثة لأي نادٍ، لكنه بالنسبة لتوتنهام أمر كبير جداً».

وأردف: «لا يزال عليهم القتال، ولديهم الجودة للخروج من هذا الوضع. يحتاجون إلى صدمة إيجابية بالتأكيد».


مدرب البوسنة يرفض الاعتذار لكوبر بعد مزاعم استبعاد تاهيروفيتش

سيرجي بارباريز (د.ب.أ)
سيرجي بارباريز (د.ب.أ)
TT

مدرب البوسنة يرفض الاعتذار لكوبر بعد مزاعم استبعاد تاهيروفيتش

سيرجي بارباريز (د.ب.أ)
سيرجي بارباريز (د.ب.أ)

رفض سيرجي بارباريز، مدرب منتخب البوسنة والهرسك، الاعتذار لستيف كوبر المدرب الويلزي لنادي بروندبي الدنماركي بعدما لمّح إلى أنه استبعد لاعب الوسط البوسني بنيامين تاهيروفيتش من التشكيلة الأساسية لأنه سيواجه منتخب ويلز في مباراة قبل نهائي الملحق المؤهل لكأس العالم لكرة القدم، المقررة اليوم (الخميس) في كارديف.

ودافع نادي بروندبي عن موقفه، مشيراً إلى أن قرار استبعاد تاهيروفيتش من آخر مباراتين جاء باتفاق جماعي بين الجهاز الفني والإدارة، ولا علاقة له باستدعاءات المنتخبات الوطنية.

وذكرت تقارير إعلامية، يوم الثلاثاء الماضي، أن تاهيروفيتش اتصل بكوبر لتقديم الاعتذار عن التصريحات، بينما قام المدير الرياضي لبروندبي بنيامين سميديس بالتواصل مع بارباريز لتوضيح خلفيات القرار. ورغم ذلك، شدد بارباريز على أنه لا يرى سبباً للاعتذار، مؤكداً أن تصريحاته كانت بدافع حماية اللاعب. وقال للصحافيين، أمس (الأربعاء)، في كارديف: «لا أعتقد أن هناك ما يستوجب الاعتذار. ما يهمني هو ثقتي بلاعبي، وكان الهدف من كل ما قلته هو إثارة التساؤلات لديكم، لتفكروا في هذه الأمور».

وأضاف: «كانت نيتي حماية اللاعب، وهذا هو أصل كل ما أثير حول الموضوع». وتستضيف ويلز منتخب البوسنة والهرسك في مباراة حاسمة على بطاقة التأهل إلى نهائي الملحق؛ حيث سيلتقي الفائز مع إيطاليا أو آيرلندا الشمالية. ودعا بارباريز إلى التركيز على المباراة بدلاً من الجدل الدائر. وأوضح: «لقد تعرفت على بنيامين خلال العامين الماضيين، وأدرك جيداً مدى جودته كلاعب وما يمكن أن يقدمه». وتابع: «علينا الآن التركيز على المباراة المقبلة، فهي الأهم بالنسبة للفريقين».

ويأمل منتخب البوسنة والهرسك في بلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد مشاركته الوحيدة عام 2014، بينما كانت آخر مشاركة لمنتخب ويلز في النسخة التي أقيمت في قطر عام 2022.