للمرة الثانية... موظف يقاطع كلمة رئيس «مايكروسوفت» بسبب حرب غزة (فيديو)

إبعاد جو لوبيز مهندس «البرامج الثابتة» في «مايكروسوفت» لمقاطعته العرض التقديمي من رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا بمؤتمر «بيلد 2025» في سياتل بأميركا (أ.ف.ب)
إبعاد جو لوبيز مهندس «البرامج الثابتة» في «مايكروسوفت» لمقاطعته العرض التقديمي من رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا بمؤتمر «بيلد 2025» في سياتل بأميركا (أ.ف.ب)
TT

للمرة الثانية... موظف يقاطع كلمة رئيس «مايكروسوفت» بسبب حرب غزة (فيديو)

إبعاد جو لوبيز مهندس «البرامج الثابتة» في «مايكروسوفت» لمقاطعته العرض التقديمي من رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا بمؤتمر «بيلد 2025» في سياتل بأميركا (أ.ف.ب)
إبعاد جو لوبيز مهندس «البرامج الثابتة» في «مايكروسوفت» لمقاطعته العرض التقديمي من رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا بمؤتمر «بيلد 2025» في سياتل بأميركا (أ.ف.ب)

باحتجاجٍ مؤيدٍ للفلسطينيين، قاطع موظف في «مايكروسوفت» كلمةً رئيسيةً ألقاها الرئيس التنفيذي للشركة في مؤتمرها السنوي للمطورين الاثنين.

واصطحب رجال الأمن جو لوبيز، مهندس البرامج الثابتة في «مايكروسوفت» الذي عمل على أجزاء من منصة الحوسبة السحابية «آزور»، إلى خارج مؤتمر «بيلد»، فور مواجهته ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لشركة «مايكروسوفت».

وصرخ لوبيز قائلاً: «ساتيا... ما رأيك أن تُظهر كيف تقتل (مايكروسوفت) الفلسطينيين؟ ما رأيك أن تُظهر كيف تُدار جرائم الحرب الإسرائيلية بواسطة (آزور)؟».

وبعد تلك الواقعة، أرسل لوبيز رسالة بالبريد الإلكتروني إلى جميع الموظفين موضحاً قراره تنظيم احتجاج، وقال في البريد الإلكتروني، الذي نُشر أيضاً على موقع «ميديم»: «بصفتها من كبرى الشركات في العالم، تتمتع (مايكروسوفت) بقوة هائلة لفعل الصواب: المطالبة بإنهاء هذه المأساة العبثية، وإلا فسنوقف دعمنا التكنولوجي لإسرائيل».

إبعاد سيدة من الجمهور لمقاطعتها العرض التقديمي من رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا بمؤتمر «بيلد 2025» في سياتل بأميركا (أ.ف.ب)

وتابعت الرسالة: «إذا استمرت القيادة في تجاهل هذا المطلب، فأعدكم بأنه لن يمر مرور الكرام. لقد انتبه العالم بالفعل لتواطئنا، وهو ينقلب علينا. ستزداد حملات المقاطعة وستستمر صورتنا في التدهور».

كما نظمت مجموعة يقودها عمال تُدعى «لا لـ(آزور للفصل العنصري - نوا NOAA»، احتجاجاً تزامناً مع «مؤتمر المطورين». وتحتج المجموعة منذ أكثر من عام على عقود «مايكروسوفت» في مجال الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية مع الجيش الإسرائيلي. وقد تبين أن برنامج «آزور» السحابي الخاص بالشركة مكّن إسرائيل من مراقبة الفلسطينيين، وقد استخدمته وحدة «أوفيك» التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، وهي «الوحدة» التي تدير قواعد بيانات الأهداف المحتملة للغارات الجوية القاتلة. وتُظهر وثائق مسربة أيضاً أن «مايكروسوفت» لها «بصمة في جميع البنى التحتية العسكرية الرئيسية» في إسرائيل، وفقاً لمجلة «+972».

ساتيا ناديلا الرئيس التنفيذي لشركة «مايكروسوفت» خلال كلمته بمؤتمر «بيلد» في واشنطن (أ.ف.ب)

وكتبت آنا هاتل، إحدى موظفات «مايكروسوفت» وإحدى المنظمات بمجموعة «نوا» في رسالة بريد إلكتروني إلى قيادة الشركة بتاريخ 15 مايو (أيار) الحالي: «قبل عام، أطلق العاملون حملة (لا لآزور للفصل العنصري)، وعريضة عاجلة بعد 7 أشهر من الإبادة الجماعية». وأضافت: «نشهد حالياً الجرائم نفسها التي ارتُكبت قبل 77 عاماً، مع فارق رئيسي: الآن، تنفذ قوات الاحتلال الإسرائيلي هذه الإبادة الجماعية على نطاق أوسع بكثير بفضل سحابة (مايكروسوفت) وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي».

ويعدّ احتجاج لوبيز الثاني من نوعه خلال الشهرين الماضيين فقط، ففي 6 أبريل (نيسان) الماضي، عطلت موظفتان في «مايكروسوفت»، هما ابتهال أبو سعد وفانيا أجراوال، فعاليةً للذكاء الاصطناعي في الشركة، ووصفتا رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في الشركة، مصطفى سليمان، بأنه مُستغلّ للحرب. وقد فُصلت الموظفتان في ذلك الحين.

ولم يتسن تحديد وضع لوبيز الوظيفي. وشهدت «غوغل» احتجاجات داخلية مماثلة وعمليات فصل جماعي للموظفين العام الماضي؛ بسبب عقودها مع الجيش والحكومة الإسرائيليين.

ورداً على التقارير المتعلقة باستخدام الجيش الإسرائيلي تكنولوجيا «مايكروسوفت»، قالت «مايكروسوفت» إن تحقيقاً أجرته جهة خارجية لم يجد «أي دليل» على استخدام تقنيتها لإيذاء أو استهداف أشخاص. وتشكك منظمة «نوا (NOAA)» في هذا الاستنتاج. ولم تُعلّق الشركة فوراً على احتجاج لوبيز.

ساتيا ناديلا الرئيس التنفيذي لشركة «مايكروسوفت» خلال استقبال كلمة مسجلة من إيلون ماسك في مؤتمر «بيلد» بواشنطن (أ.ف.ب)

وكتب لوبيز في رسالته الإلكترونية الموجهة إلى جميع الموظفين: «ترفض القيادة مزاعمنا بأن تقنية (آزور) تُستغل لاستهداف أو إيذاء المدنيين في غزة. من يُتابعنا يعلم أن هذا الرفض كذبة مُفضوحة. لسنا بحاجة إلى تدقيق داخلي لنعرف أن أحد كبار عملاء (آزور) يرتكب جرائم ضد الإنسانية. نشهد ذلك يومياً على الإنترنت».

يأتي احتجاج لوبيز بعد أيام قليلة من إحياء الفلسطينيين الذكرى الـ77 للنكبة، حين طُرد بالقوة 750 ألف فلسطيني من ديارهم عام 1948.


مقالات ذات صلة

ماسك يطالب «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بـ134 مليار دولار تعويضات

الاقتصاد إيلون ماسك يحضر مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي (أ.ب)

ماسك يطالب «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بـ134 مليار دولار تعويضات

بدأ الملياردير إيلون ماسك فصلاً جديداً وأكثر حدة في صراعه القضائي ضد شركة «أوبن إيه آي» وشريكتها الاستراتيجية «مايكروسوفت».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)

في أكبر تسوية طلاق بالتاريخ... بيل غيتس يدفع 8 مليارات دولار لميليندا

قدّم بيل غيتس، مؤسس شركة «مايكروسوفت»، مبلغاً قدره 7.88 مليار دولار (نحو 5.9 مليار جنيه إسترليني) بوصفه جزءاً من تسوية طلاقه من زوجته السابقة ميليندا فرينش غيتس

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «أوبن إيه آي» في رسم توضيحي (رويترز)

حمّى الذكاء الاصطناعي... مليارات الدولارات تُعيد تشكيل صناعة التكنولوجيا

يشهد قطاع التكنولوجيا العالمي أضخم موجة استثمارية في تاريخه الحديث؛ إذ تحولت حمى الذكاء الاصطناعي من مجرد ابتكارات برمجية إلى معركة وجودية على البنية التحتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا تكشف البيانات أن المستخدمين يلجأون للمساعد لطرح أسئلة صحية وعاطفية وفلسفية وليس فقط لحلول تقنية أو عملية (شاترستوك)

كيف يتحول «مايكروسوفت كوبايلوت» من أداة عمل إلى رفيق يومي للمستخدمين؟

يكشف التقرير أن «كوبايلوت» لم يعد مجرد أداة إنتاجية بل أصبح شريكاً رقمياً يلجأ إليه المستخدمون للعمل والقرارات اليومية بما يطرح تحديات ثقة ومسؤولية للمطوّرين.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «مايكروسوفت» في مكاتبها بمدينة إيسي-ليه-مولينو قرب باريس (رويترز)

«مايكروسوفت» تضخ 5.4 مليار دولار في كندا لتعزيز الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «مايكروسوفت» يوم الثلاثاء، أنها ستستثمر أكثر من 7.5 مليار دولار كندي (ما يعادل 5.42 مليار دولار أميركي) في كندا خلال العامين المقبلين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«ابتزاز» و«خطأ»... رفض أوروبي لتهديدات ترمب بشأن غرينلاند

جنود دنماركيون يسيرون أمام مقر «القيادة المشتركة للقطب الشمالي» في نوك بغرينلاند (رويترز)
جنود دنماركيون يسيرون أمام مقر «القيادة المشتركة للقطب الشمالي» في نوك بغرينلاند (رويترز)
TT

«ابتزاز» و«خطأ»... رفض أوروبي لتهديدات ترمب بشأن غرينلاند

جنود دنماركيون يسيرون أمام مقر «القيادة المشتركة للقطب الشمالي» في نوك بغرينلاند (رويترز)
جنود دنماركيون يسيرون أمام مقر «القيادة المشتركة للقطب الشمالي» في نوك بغرينلاند (رويترز)

أثارت تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ​ترمب، بفرض رسوم جمركية جديدة على أعضاء أوروبيين في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» لحين موافقتهم على بيع غرينلاند للولايات المتحدة، قلقاً واستنكاراً من قبل بعض الدول الأوربية.

ويجتمع الأحد ممثلو الدول في جلسة خاصة لمناقشة الأحداث الأخيرة. وقالت قبرص، التي تتولى الرئاسة الدورية لـ«الاتحاد الأوروبي» لمدة 6 أشهر، في وقت متأخر من السبت، إن سفراء الدول استُدعوا لعقد اجتماع استثنائي بعد ظهر الأحد للرد على أحدث التصريحات الصادرة عن الولايات المتحدة.

ووفق أحدث استطلاع نُشر في يناير (كانون الثاني) 2025، فإن 85 في المائة من سكان غرينلاند يعارضون الانضمام إلى الولايات المتحدة، بينما يؤيده 6 في المائة فقط.

وأعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنرويج وهولندا وفنلندا والمملكة المتحدة، هذا الأسبوع، نشر قوات عسكرية في مهمة استطلاع تندرج في سياق مناورات «الصمود القطبي» التي تنظِّمها الدنمارك في غرينلاند.

ابتزاز... وتفعيل آلية لمكافحة الإكراه

وصف وزير الخارجية الهولندي، ديفيد فان فيل، هذا التهديد بأنه «ابتزاز». وقال الوزير في حديث للتلفزيون الهولندي: «ما يفعله (ترمب) ابتزاز... وهو أمر غير ضروري. هذا لا يصب ‌في مصلحة (الحلف) ‌أو غرينلاند».

وقال فان ‍فيل إن «مهمة غرينلاند» هدفها أن تظهر للولايات المتحدة استعداد أوروبا للمساعدة في الدفاع عن غرينلاند، مؤكداً اعتراضه على ربط ترمب بين الدبلوماسية بشأن الجزيرة ​والتجارة. ويشدد ترمب على أنه لن يقبل بأقل من الملكية الكاملة ⁠لغرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، ويقول إن لها أهمية بالغة لأمن الولايات المتحدة؛ بسبب موقعها الاستراتيجي ومخزونها المعدني.

ويعتزم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خلال تواصله الذي يمتد «طيلة اليوم مع نظرائه الأوروبيين»، طلب «تفعيل (آلية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه)» في حال تنفيذ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية، وفق ما أفاد به مقربون منه.

وتتيح هذه الآلية، التي يتطلب تفعيلها غالبية مؤهلة من الدول الأعضاء في «الاتحاد الأوروبي»، خصوصاً تجميد الوصول إلى أسواق المشتريات العامة الأوروبية ومنع استثمارات معينة. وأوضح مصدر مقرب من الرئيس الفرنسي أن التهديدات التجارية الأميركية «تثير تساؤلات بشأن مدى صحة الاتفاقية» المتعلقة بالرسوم الجمركية المبرمة بين «الاتحاد الأوروبي» والولايات المتحدة في يوليو (تموز) الماضي.

وعدّت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، أن تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على معارضي خطته للاستحواذ على غرينلاند «خطأ»، مشيرة إلى أنها أبلغته وجهة نظرها. وقالت ميلوني للصحافيين خلال زيارة للعاصمة الكورية الجنوبية سيول: «أعتقد أن فرض عقوبات جديدة اليوم سيكون خطأ»، مضيفة: «تحدثتُ إلى دونالد ترمب قبل بضع ساعات وقلت له ما أفكر فيه».

«بوتين أسعد رجل ​على وجه الأرض»

وصرح رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، بأن غزو الولايات المتحدة غرينلاند «سيجعل بوتين أسعد رجل ​على وجه الأرض». وحذر سانشيز، في مقابلة نشرت الأحد، بأن أي عمل عسكري أميركي ضد جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي سيضر بـ«حلف شمال الأطلسي» ويضفي الشرعية على غزو روسيا أوكرانيا.

وأضاف، في مقابلة مع صحيفة «لا فانغوارديا»: «إذا ‌ركزنا على غرينلاند، ‌فعليّ أن أقول إن ‌غزو ⁠الولايات ​المتحدة ‌تلك المنطقة سيجعل فلاديمير بوتين أسعد رجل في العالم. لماذا؟ لأن ذلك سيضفي الشرعية على محاولة غزوه أوكرانيا». وتابع: «إذا استخدمت الولايات المتحدة القوة، فسيكون ذلك المسمار الأخير في نعش (حلف شمال الأطلسي). وسيكون بوتين سعيداً للغاية».

وكان ترمب قد قال في ‌منشور ⁠على ​منصة ‌«تروث سوشيال»، السبت، إن الرسوم الجمركية الإضافية بنسبة 10 في المائة على الواردات ستدخل حيز التنفيذ في 1 فبراير (شباط) المقبل على البضائع من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا، ⁠وهي الدول التي وافقت على المشاركة بأفراد في ‌تدريبات لـ«حلف شمال الأطلسي» ‍في غرينلاند.

رد أوروبي مضاد وحازم

ودعا «اتحاد الشركات الألمانية المصنعة للآلات والأنظمة (في دي إم ايه)» إلى رد أوروبي مضاد وحازم على تهديدات ترمب، وقال رئيس «الاتحاد»، بيرترام كافلات، في فرنكفورت الأحد: «لا يجوز لأوروبا أن تخضع للابتزاز، حتى وإن كان من جانب الولايات المتحدة». وأضاف أن غرينلاند جزء من أوروبا وأنها يجب أن تبقى كذلك، محذراً بأن «استسلام (الاتحاد الأوروبي) في هذا الملف لن يؤدي إلا إلى تشجيع الرئيس الأميركي على طرح مطالب عبثية جديدة والتهديد بفرض مزيد من الرسوم الجمركية».

وقال قادة الدنمارك وغرينلاند إن الجزيرة ليست للبيع، وأكدوا عدم الرغبة في أن تكون جزءاً من الولايات المتحدة. ويعقد سفراء دول «الاتحاد الأوروبي»، الأحد، اجتماعاً طارئاً لبحث الرد على ‌تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية.

وفي السياق كان رئيس «المجلس الأوروبي»، أنطونيو كوستا، قد صرح بأنه إذا كانت الولايات المتحدة ‌ترى ‌مشكلة ‌أمنية ⁠في ​غرينلاند، ‌فإنه يجب حلها بين أعضاء «حلف شمال الأطلسي» بصفتهم حلفاء. وقال كوستا، خلال مؤتمر صحافي في ريو دي ‌جانيرو بالبرازيل، الجمعة، «المخاوف الأمنية التي ‍لدى الولايات المتحدة ‍سيجري التعامل معها بشكل صحيح في إطار الجهة المناسبة، ​وهي (حلف شمال الأطلسي)». وكوستا ⁠ورئيسة «المفوضية الأوروبية»، أورسولا فون دير لاين، كانا موجودين في أميركا الجنوبية لتوقيع اتفاق تجارة بين «الاتحاد الأوروبي» وتكتل «ميركوسور»، السبت، ‌في باراغواي.

ونُظمت مظاهرات، السبت، في مدن عدّة بالدنمارك وغرينلاند؛ احتجاجاً على مطامع الرئيس الأميركي في الجزيرة، إذ تجمَّع آلاف المتظاهرين في كوبنهاغن، السبت؛ رفضاً لإعلان الرئيس ترمب عزمه السيطرة على الجزيرة القطبية ذات الحكم الذاتي. وتظاهر حشد من الأشخاص في ساحة مبنى البلدية، حاملين أعلام غرينلاند والدنمارك، وهتفوا: «كالاليت نونات!» وهو اسم غرينلاند باللغة المحلية.

وتأتي المظاهرات بعد 3 أيام من اجتماع في واشنطن بين مسؤولين أميركيين ودنماركيين ومن غرينلاند، انتهى على خلاف؛ إذ أقرَّ وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، بأنه «لم نتمكَّن من تغيير الموقف الأميركي».

وأبدى عدد كبير من القادة الأوروبيين دعمهم الدنمارك، العضو المؤسِّس لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، في حين هدَّد ترمب، الجمعة، بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته لضم غرينلاند.


«البنتاغون» يستعد لنشر 1500 جندي في ولاية مينيسوتا

عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)
عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)
TT

«البنتاغون» يستعد لنشر 1500 جندي في ولاية مينيسوتا

عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)
عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)

ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، ​اليوم (الأحد)، نقلاً عن مسؤولين، أن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أمرت نحو 1500 جندي في الخدمة بالاستعداد لنشر ‌محتمل في ولاية ‌مينيسوتا.

وأوضحت ‌الصحيفة ⁠أن ​الجيش ‌وضع هذه الوحدات في حالة تأهب قصوى تحسباً لتصاعد العنف في الولاية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يأتي هذا الإجراء بعد أن هدَّد ⁠الرئيس الأميركي، دونالد ‌ترمب، بتفعيل قانون التمرد إذا لم يمنع المسؤولون في الولاية المتظاهرين من استهداف مسؤولي الهجرة.

وكتب ترمب في منشور على منصته «​تروث سوشيال»، يوم الخميس: «إذا لم يلتزم السياسيون ⁠الفاسدون في مينيسوتا بالقانون ويمنعوا المحرضين المحترفين والمتمردين من مهاجمة عناصر إدارة الهجرة، الذين يؤدون فقط واجبهم، فسأفعّل قانون التمرد».

ولم يستجب البنتاغون ولا البيت الأبيض لطلبات من «رويترز» ‌للتعليق.

وفرضت قاضية فيدرالية أميركية، الجمعة، قيوداً على شرطة الهجرة في مينيسوتا التي تتعرَّض لضغوط منذ مقتل امرأة أميركية برصاص أحد عناصرها قبل أسبوع.

وأمرت القاضية كيت مينينديز، في حكمها أفراد إدارة الهجرة في الولاية، بعدم توقيف متظاهرين في سياراتهم أو احتجازهم ما لم «يعرقلوا» عملهم.


ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)

اتَّهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، دولاً أوروبية عدة بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» في شأن غرينلاند التي يطمح إلى ضمها، معتبراً أنَّ «السلام العالمي على المحك»، معلناً أنَّه سيفرض رسوماً جمركية جديدة عليها إلى حين بلوغ اتفاق لشراء الجزيرة القطبية التابعة للدنمارك.

وكتب ترمب في منشور طويل على منصته «تروث سوشيال» أنَّ «الدنمارك والنرويج والسويد وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا توجَّهت إلى غرينلاند لغرض مجهول (...) هذه الدول التي تمارس لعبة بالغة الخطورة قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند) - السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد». وأعلنت هذه الدول إرسال تعزيزات عسكرية لغرينلاند تمهيداً لمناورات في المنطقة القطبية الشمالية.