إدخال المساعدات إلى غزة لن يهدد حكومة نتنياهو هذه المرة... والسبب واشنطن

ويتكوف يبلغ عائلات الرهائن بأن ترمب مُصرّ على إنهاء الحرب

TT

إدخال المساعدات إلى غزة لن يهدد حكومة نتنياهو هذه المرة... والسبب واشنطن

شاحنات مساعدات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي في معبر كرم أبو سالم قرب قطاع غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)
شاحنات مساعدات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي في معبر كرم أبو سالم قرب قطاع غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)

تدل التطورات الأخيرة في ملف غزة على أن الضغوط الأميركية عندما تكون حقيقية، تؤثر ليس فقط على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحسب، بل حتى على غلاة المتطرفين في حكومته، الوزيرين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.

ورغم أن سموتريتش كان قد أعلن أنه في حال دخول ذرة مساعدات إلى قطاع غزة سينسحب من الحكومة؛ فإنه أعلن في مؤتمر صحافي، الاثنين، أنه «قصد عدم دخول المساعدات إلى (حماس)؛ ولذلك يوافق علها». بينما واصل بن غفير انتقاد إدخال المساعدات، لكنه امتنع عن منعها، ولم ينسحب من الحكومة.

لا انسحاب من الحكومة

وقد أكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن الضغط الأميركي يفعل فعله على سموتريتش وحتى على بن غفير، الذي لم يعد يهدد بالانسحاب من الحكومة، وهذا يساعد نتنياهو على التقدم في الصفقة، لمرحلة إضافية. ومع أن الأميركيين يؤكدون رغبتهم في وقف الحرب تماما، فإن نتنياهو ووزراءه يلوحون بأنهم يؤجلون المعارك الحربية لجولة قادمة.

صورة أرشيفية للوزيرين الإسرائيليين المتطرفين إيتمار بن غفير (يسار) وبتسلئيل سموتريتش (أ.ف.ب)

وكان اثنان من ممثلي عائلات المحتجزين الإسرائيليين قد أكدا أن مبعوث البيت الأبيض الخاص، ستيف ويتكوف، يمارس ضغوطاً حقيقية على إسرائيل هذه المرة.

ووفق ما نقلوا عن ويتكوف أنه أبلغهم خلال لقاء معهم، ليلة الاثنين، إنه «مُصرّ على تحقيق رغبة الرئيس دونالد ترمب في وقف إطلاق النار، وتحرير جميع المحتجزين».

وأشاروا إلى أنه أكد لهم أنه «في حال تلكؤ أي من الطرفين أو كليهما في التقدم نحو اتفاق في الأيام القريبة، سيجعله يطرح نصاً ملزماً سيغضب الرئيس إذا لم يوافقا عليه».

وأضاف ويتكوف، بحسب المصدرين: «أنا محامٍ في الأصل. فإذا رأيت أنهما لا يتفقان فسأكتب أنا نص اتفاق، وأخبرهما بأنه مقترح الرئيس ترمب وأن عليهما قبوله؛ فقد أصبح الأمر متعباً جداً ويجب أن نتوقف».

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في تل أبيب الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

وعدَّت العائلات هذا التصريح، «أول موقف حازم نسمعه من طرف الرئيس ترمب منذ تدخل وفرض وقف النار الأخير، وهذا يحيي فينا الأمل بقرب إنهاء الحرب وإعادة الأبناء، مع أننا ما زلنا قلقين من التصعيد الحربي. أولادنا المخطوفون يموتون رعباً من القصف الإسرائيلي فوق رؤوسهم».

اقتراح محدث

كانت مصادر سياسية في تل أبيب أكدت أن ويتكوف قدم اقتراحاً محدثاً إلى إسرائيل و«حماس» قبل أيام قليلة من أجل التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الأسرى، ووقف إطلاق النار في غزة، ويضغط على الجانبين لقبوله.

ووفقاً لمسؤول إسرائيلي كبير صرح لموقع «واللا» العبري، تحاول إدارة ترمب منع عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق في غزة، وإطلاق سراح المزيد من الرهائن، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية لمنع المجاعة والكارثة الإنسانية.

وكشفت «القناة 13» الإسرائيلية أنه رغم أن إسرائيل و«حماس» لديهما فريقان تفاوضيان في الدوحة، فإن المحادثات الحقيقية بشأن اقتراح ويتكوف تجري حالياً عبر قنوات أخرى.

ويجري مبعوث البيت الأبيض محادثات مباشرة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وشريكه المقرب الوزير رون ديرمر، ومع قيادة «حماس» في الدوحة - من خلال قناة المحادثات غير المباشرة التي يديرها رجل الأعمال الفلسطيني الأميركي بشارة بحبح.

ووفق المصادر، فقد لعبت هذه القناة دوراً حاسماً في إطلاق سراح الأسير الإسرائيلي الأميركي عيدان ألكسندر، الأسبوع الماضي.

إنهاء الحرب

وبحسب مسؤول إسرائيلي كبير ومصدر آخر مطلع على التفاصيل، فإن الاقتراح المحدث يشبه جزئياً المقترحات السابقة، ويتحدث عن إطلاق سراح 10 أسري ونحو 15 جثة مقابل وقف إطلاق النار لمدة تتراوح بين 45 و60 يوماً والإفراج عن بضع مئات من الأسرى الفلسطينيين وعن إدخال المساعدات إلى القطاع فوراً، من دون علاقة مع المفاوضات.

لكنها تختلف عن المقترحات السابقة في أن صيغاً عدة جديدة أضيفت إليها تجعل من الواضح أن وقف إطلاق النار وصفقة الأسرى سيكونان بداية لعملية أوسع نطاقاً يمكن أن تؤدي إلى إنهاء الحرب.

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع قطاع غزة (إ.ب.أ)

لكن الصراعات داخل إسرائيل تجعل نتنياهو يمارس ضغوطاً عسكرية هائلة في غزة.

وتقول مصادر عسكرية إن التصعيد الجديد في خان يونس جاء لقناعة الجيش بأن هناك فرصة لتحرير بعض المحتجزين بالقوة العسكرية.

 


مقالات ذات صلة

كواليس عملية استخباراتية جزائرية لتحرير ألماني احتُجز في النيجر

شمال افريقيا المواطن الألماني أولوماسكان سينان مع مدير الإعلام بوزارة الدفاع الجزائرية (وزارة الدفاع)

كواليس عملية استخباراتية جزائرية لتحرير ألماني احتُجز في النيجر

لا يزال الغموض يكتنف قضية «الرهينة الألماني» الذي تسلّمته الجزائر من النيجر بعدما خطفته «مجموعة إجرامية مسلحة» وطالبت بفدية، وفق تقارير صحافية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معانقاً سيسيل كوهلر في حديقة قصر الإليزيه بعد وصولها إلى باريس عقب 4 سنوات احتجاز بإيران (أ.ف.ب)

«صدفة أم تسوية» أغلقت ملف الرهائن بين باريس وطهران؟

إغلاق ملف الرهائن بين باريس وطهران ووزير خارجية فرنسا يقول: لم نربط أبداً مصير رهائننا بخياراتنا الخارجية.

ميشال أبونجم (باريس)
الولايات المتحدة​ صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

اتهام أميركي لـ«طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن»

أدرجت الولايات المتحدة الاثنين أفغانستان ضمن قائمة الدول الراعية للاحتجاز غير القانوني، واتهمت «طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن».

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لمن قال إنه قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس» بلال أبو عاصي استهدفه اليوم في قطاع غزة (صفحة المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي على إكس)

غارة إسرائيلية تستهدف قيادياً في «حماس» شارك بهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس»، والذي شارك في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في غارة جوية إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس متوجهاً إلى واشنطن - 22 يناير 2026 (أ.ب)

ترمب: «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة ... وعلينا نزع سلاحها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الاثنين، إن حركة «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة إسرائيلي، وعليها الآن نزع سلاحها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيران تصر على رواية احتجاز طياريها رغم نفي قطر

مجسم لطائرة مقاتلة إيرانية من طراز «إف-4 فانتوم» في ميدان بمدينة بندر عباس جنوب إيران (أ.ف.ب)
مجسم لطائرة مقاتلة إيرانية من طراز «إف-4 فانتوم» في ميدان بمدينة بندر عباس جنوب إيران (أ.ف.ب)
TT

إيران تصر على رواية احتجاز طياريها رغم نفي قطر

مجسم لطائرة مقاتلة إيرانية من طراز «إف-4 فانتوم» في ميدان بمدينة بندر عباس جنوب إيران (أ.ف.ب)
مجسم لطائرة مقاتلة إيرانية من طراز «إف-4 فانتوم» في ميدان بمدينة بندر عباس جنوب إيران (أ.ف.ب)

أثارت إيران، الأحد، مجدداً قضية مصير طيارين فقدتهم خلال عمليات عسكرية فوق قطر في مارس (آذار)، وزعمت أن 3 منهم محتجزون لدى الدوحة، رغم أن الرواية الإيرانية الأولى عن الحادث تحدثت عن مقتل طيار وفقدان آخرين من دون الإشارة إلى وقوعهم في الأسر.

وتنفي قطر احتجاز أي طيارين إيرانيين، وتقول إن فرق البحث والإنقاذ عثرت على رفات أحدهم بعد إسقاط طائرة إيرانية اخترقت مجالها الجوي، وإنها دعت طهران منذ أبريل (نيسان) للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ، لكن الجانب الإيراني لم يستجب للدعوة.

وطلب محمد باقر زاده، قائد لجنة البحث عن المفقودين التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، الأحد، السماح لفريق من سلاح الجو الإيراني بدخول قطر لإجراء تحقيق ميداني في مصير الطيارين.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن باقر زاده قوله إن فريقاً من خبراء سلاح الجو ينتظر منذ أشهر السماح له بالسفر إلى قطر، متهماً السلطات القطرية بتأخير دخوله. كما دعا اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى متابعة القضية بصورة عاجلة.

وكان باقر زاده قد ذهب أبعد، السبت، عندما اتهم قطر باحتجاز 3 طيارين إيرانيين شاركوا، وفق روايته، في عملية استهدفت قاعدة العديد الجوية الأميركية مطلع مارس، وطالب بالإفراج عنهم.

ولا تتوفر حتى الآن أدلة مستقلة تؤيد رواية احتجاز الطيارين، كما لم توضح طهران أساس انتقال روايتها من الحديث عن طيارين مفقودين إلى القول إن 3 منهم وقعوا في الأسر.

في المقابل، قالت وزارة الخارجية القطرية إن الطيارين جرى التواصل معهم بعد خرقهم المجال الجوي القطري والتأكد من مسار طائراتهم، وإن الإجراءات الدفاعية اتُخذت بعدما لم يستجيبوا لمحاولات الاتصال، وفق قواعد الاشتباك.

وأضافت الدوحة أن فرق البحث والإنقاذ بحثت عن رفات الطيارين، وعثرت على رفات أحدهم، ثم تواصلت مع إيران لتنسيق تسليمه. وقالت إن طهران لم تستجب لطلب التنسيق.

وكانت القوات المسلحة الإيرانية أعلنت الشهر الماضي استعادة جثمان الطيار مجيد كاظمي، وقالت إنه قُتل خلال هجوم استهدف قاعدة العديد مطلع مارس.

وأعلنت وزارة الدفاع القطرية آنذاك إسقاط طائرتين إيرانيتين من طراز «سوخوي سو 24». ولم يتضح بصورة مستقلة ما إذا كان الطيارون الذين تتحدث عنهم طهران حالياً هم طواقم الطائرتين اللتين أعلنت قطر إسقاطهما.

وتستضيف قاعدة العديد، وهي أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، وحدات من القيادة المركزية الأميركية والقوات الجوية وقوات العمليات الخاصة.

وأسقطت الطائرتين خلال الأسابيع الأولى من الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، بعدما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، وردّت طهران بهجمات استهدفت مواقع في المنطقة.

وفي ملف منفصل، اتهم باقر زاده الكويت أيضاً بحجب معلومات عن 4 إيرانيين، تقول طهران إنهم من «الحرس الثوري» ومحتجزون لديها.

وكانت إيران قد ذكرت في مايو (أيار) أن الأربعة كانوا ضمن دورية بحرية، ودخلوا المياه الإقليمية الكويتية نتيجة خلل ملاحي. أما الكويت فتقول إنهم مشتبه في تخطيطهم لأعمال عدائية ضد البلاد.


آمال تمديد تفاهم واشنطن وطهران تتضاءل

طائرات تابعة للبحرية الأميركية تقلع من سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» في أثناء إبحارها في بحر العرب دعماً للعمليات الأمنية في الشرق الأوسط (سنتكوم)
طائرات تابعة للبحرية الأميركية تقلع من سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» في أثناء إبحارها في بحر العرب دعماً للعمليات الأمنية في الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

آمال تمديد تفاهم واشنطن وطهران تتضاءل

طائرات تابعة للبحرية الأميركية تقلع من سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» في أثناء إبحارها في بحر العرب دعماً للعمليات الأمنية في الشرق الأوسط (سنتكوم)
طائرات تابعة للبحرية الأميركية تقلع من سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» في أثناء إبحارها في بحر العرب دعماً للعمليات الأمنية في الشرق الأوسط (سنتكوم)

تتضاءل فرص إحياء مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة أو تمديد مهلة الستين يوماً، مع اقتراب انتهائها، وسط جمود الاتصالات، واستمرار الحصار الأميركي، وإصرار طهران على شروطها لإنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

وصعّد القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي، الأحد، لهجته بشأن مضيق هرمز، قائلاً إنه يمثل «قدرة جيوسياسية وهبها الله للشعب الإيراني»، وإن هذه الورقة «لن تعود أبداً إلى وضعها السابق».

وأضاف حاتمي، خلال مراسم في طهران، أن من «إرث» الرئيس الأميركي دونالد ترمب تفعيل ورقة مضيق هرمز، قائلاً إن إيران كانت تدرك أهميتها، لكن الحرب هي التي أتاحت استخدامها.

وقال حاتمي: «أي تكلفة ندفعها في هذا الطريق تستحق»، مضيفاً أن الجيش سيحمي هذه القدرة «بكل قوته» وبأمر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.

قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقى خطاباً في طهران الأحد (التلفزيون الرسمي)

وشدد حاتمي على أهمية التمسك بورقة المضيق لإنهاء الحرب، قائلاً إنها تمثل «أحد متطلبات إنهاء الحرب» بطريقة تؤدي إلى «رفع شبح الحرب عن إيران».

وقال إن «إخراج أميركا تحقق»، وزعم أن القوات الأميركية لم تعد تملك إذناً لدخول الخليج العربي أو بحر عُمان أو مضيق هرمز. وأضاف أن القواعد الأميركية «لن تستطيع بأي حال العودة إلى وضعها السابق»، وأن إيران «لن تسمح أبداً» بذلك.

وصرح مسؤول كبير في البيت الأبيض لوسائل إعلام أميركية، السبت، إن المفاوضات لا تزال في حالة جمود قبل انتهاء المهلة، وإنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على تمديد وشيك، رابطاً أي تقدم باستعداد إيران للعودة إلى التفاوض والتوصل إلى اتفاق.

وكانت المذكرة، التي وُقعت بوساطة باكستانية وقطرية، قد حددت مهلة 60 يوماً قابلة للتمديد للتفاوض على تسوية أوسع تشمل وقف الحرب والبرنامج النووي والعقوبات وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.

لكن طهران أعلنت في 15 يوليو (تموز) أنها لا تعد نفسها ملزمة ببنودها، بعد إعادة واشنطن فرض الحصار البحري واستئناف الضربات.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي حينها إن الخطوات الأميركية «قوضت» المذكرة، وإن إيران لم تعد ملتزمة بترتيباتها، بما فيها البنود المتعلقة بمضيق هرمز وفتحه أمام السفن خلال فترة التفاوض.

مكافآت لاستهداف الأميركيين

ووجَّه حاتمي تهديداً مباشراً إلى القوات الأميركية، معلناً أن الجيش الإيراني سيمنح مكافأة تعادل 30 ألف دولار، أو 5 مليارات تومان، لكل شخص يقتل عسكرياً أميركياً وصفه بـ«المعتدي»، أو يأسره ويسلمه إلى السلطات.

وقال إن النساء الإيرانيات اللواتي ينفذن ذلك سيحصلن على ضعف المكافأة. وأضاف أن سلاح أي شخص ينجح في قتل عسكري أميركي سيُشترى منه بضعف ثمنه، وسيحصل كذلك على سلاح جديد.

وقال حاتمي إن على الأميركيين أن يعرفوا «أن هذه إيران»، محذراً من أنهم إذا ارتكبوا «خطأ» فسيتحولون إلى «عبرة للآخرين عبر التاريخ».

وجاءت تصريحاته مع استمرار الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة. وقال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الأسبوع الماضي، إن الحصار البحري على إيران يمكن أن يستمر «إلى أجل غير مسمى»، عبر تدوير السفن الأميركية الداخلة إلى المنطقة والخارجة منها.

وتؤكد واشنطن أنها لا تقبل ترتيبات تسمح لطهران بفرض رسوم أو سيطرة منفردة على المضيق.

صورة نشرها موقع قاليباف من لقائه مع مجموعة من الصحافيين ليلة السبت - الأحد

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، في كلمة ليل السبت - الأحد، إن إيران «انتصرت بالمعنى الحقيقي» في الحرب، عسكرياً وسياسياً.

وأوضح أنه لا يقصد أن إيران دمرت الجيش الأميركي أو إسرائيل، لكنه قال إن واشنطن وإسرائيل هاجمتا إيران بتسعة أهداف «محددة وواضحة ورسمية ومكتوبة ومعلنة مراراً»، وإنهما لم تتمكنا من تحقيق أي منها «على أي مستوى».

ووصف ذلك بأنه «أكبر هزيمة مطلقة» للولايات المتحدة وإسرائيل و«انتصار كبير» لإيران، وفي الوقت نفسه، دافع عن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة بأنها «وثيقة فخر وانتصار» لتثبيت ما سماه الانتصار في ميدان الدبلوماسية.

وأشار في جزء من تصريحاته إلى أن الإيرانيين لم يشعروا بعد بحجم «الانتصار»، وأن السلطات ووسائل الإعلام لم تنجح في روايته بالطريقة التي تنقل الشعور بالفخر إلى المجتمع.

وقال إن «الرواية» يجب أن تنقل «الإحساس بالنصر والحيوية والنشاط» إلى المجتمع، وإن من حق الإيرانيين «الاستمتاع بهذا الانتصار وفهمه والافتخار به»، مضيفاً أن التاريخ سيحكم عليه لاحقاً.

وفي كلمة منفصلة أمام مجموعة من النخب الثقافية، تحدث قاليباف عن تفاصيل من المفاوضات، وقال إنه أوقفها بعد أحدث ضربة على الضاحية الجنوبية لبيروت، وأبلغ الجانب الآخر بأن إيران ستضرب إسرائيل في تلك الليلة.

وأضاف أنه أبلغهم بأنه إذا ردت إسرائيل «فسنضرب المنطقة كلها»، وزعم أن النتيجة كانت رفع الحصار في الليلة نفسها، رغم أن التفاهم كان ينص، بحسب قوله، على رفعه خلال 30 يوماً.

وقال قاليباف إنه عندما نشر ترمب تدوينة أعلن فيها أن الحصار ومضيق هرمز سيفتحان معاً في تلك الليلة، هدد بتنفيذ الهجوم إذا لم يُصحح «الادعاء الخاطئ» بشأن المضيق، وإن ترمب اضطر إلى تعديل منشوره، وأضاف: «هذا النوع من التفاوض يعني النضال».

وقال رئيس البرلمان إنه منخرط في ملف لبنان منذ عام 1985، وإنه كان صديقاً لكل من قُتلوا من قادة «حزب الله»، ولا يزال على اتصال بمقاتلين في الخطوط الأمامية هناك. وأضاف أن إيران أدرجت «جبهة المقاومة ولبنان» في البند الأول من مذكرة التفاهم.

وزعم أن المسودة الأميركية الأولى، المؤلفة من 15 بنداً، كانت تطالب إيران بالتخلي عن الصواريخ والبرنامج النووي و«جبهة المقاومة» ومضيق هرمز، لكن ترمب انتهى، بحسب قوله، إلى توقيع نص باللغة الفارسية يعترف بـ«جبهة المقاومة».

تحذيرات من حرب جديدة

برلمانياً، قال النائب منوشهر متقي، عضو اللجنة الاقتصادية، إن «العدو لم يتخلَّ عن هدفه الأول من العدوان العسكري».

وحذر من أن ترمب وحلفاءه «دعاة الحرب» سيواصلون، بحسب تقديره، الحرب المحدودة، ووقف إطلاق النار والحصار والمفاوضات حتى انتخابات الكونغرس، ثم يدخلون «حرباً رابعة» ضد إيران.

ووجَّه إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان والقيادي في «الحرس الثوري»، تهديداً إلى ترمب، قائلاً إن على الرئيس الأميركي أن يقلق على أمنه الشخصي بدلاً من «التهديدات المتواصلة» بشأن مضيق هرمز. وكتب على منصة «إكس» أن ترمب قد ينتهي به الأمر «مختبئاً في شاحنة طعام».

وجاء كلامه رداً على قول ترمب إنه سيعلن مضيق هرمز «أرضاً أميركية». ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» لاحقاً عن مسؤول في البيت الأبيض، لم تسمه، أن التصريح كان «مزحة».

وأعاد ترمب، السبت، نشر مقطع لبهنام طالب لو، الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، حذر فيه من احتمال لجوء طهران إلى هجمات إضافية على السفن والقواعد الأميركية والبنية التحتية في دول الخليج العربي إذا أعادت واشنطن تركيز سياستها على الضغط الاقتصادي.

وقال طالب إن إيران قد تسعى إلى الاحتفاظ بالسيطرة على مضيق هرمز بوصفه ورقة ضغط. ولم يرفق ترمب المقطع بأي تعليق.

على الصعيد الدبلوماسي، تواصل باكستان وقطر نقل الرسائل بين الطرفين، لكن مصادر إقليمية قالت إن الاتصالات لم تحقق تقدماً ملموساً.

وشددت إسلام آباد، الأسبوع الماضي، على أن مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بنداً، التي توسطت فيها مع الدوحة، لا تزال «نموذجاً للسلام» يمكن العودة إليه.

وقال المتحدث باسم «الخارجية الباكستانية» طاهر أندرابي إن المذكرة يمكن أن تبقى أساساً للمفاوضات رغم انهيارها بعد أيام.

وزار وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي طهران، والتقى الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، في إطار جهود إسلام آباد لإعادة الطرفين إلى المفاوضات.

لكن مسؤولاً إيرانياً كبيراً قال لـ«رويترز» إن طهران لا ترى أن هناك هدنة محددة زمنياً يمكن تمديدها؛ لأن الولايات المتحدة، وفق الرواية الإيرانية، انتهكت الاتفاق بعد 48 ساعة، ثم انسحبت منه.

وأضاف أن البحث عبر الوسطاء يتركز على عودة واشنطن إلى مذكرة التفاهم ووضع جدول زمني لتنفيذ الالتزامات، لكنه قال إن هذه المسألة لم تحقق «أي تقدم على الإطلاق».

وقال عراقجي أيضاً إن قطر وباكستان تتواصلان مع إيران بصفتهما وسيطتين وإن رسائل يجري تبادلها، لكنه شدد على أن هذه الاتصالات «لا تعني إطلاقاً وجود مفاوضات».

وأضاف أن مذكرة التفاهم نصت، من وجهة نظر طهران، على «إنهاء الحرب»، وليس وقفاً لإطلاق النار، ولذلك لا ترى إيران وجود «وقف لإطلاق النار لمدة 60 يوماً» يحتاج إلى تمديد.

ونقل «بوليتيكو» عن مسؤول أميركي، السبت، أن الخلافات تشمل الأصول الإيرانية المجمدة وعمليات السفن في مضيق هرمز والحصار الأميركي.

وقال مسؤول أميركي إن أي رسوم أو سيطرة إيرانية على المضيق «أمر غير قابل للنقاش»، مضيفاً: «لا رسوم. لا أتعاب. لا سيطرة».

وقال مسؤول آخر في البيت الأبيض إن ترمب يحتفظ «بكل الخيارات» إذا رفضت إيران التوصل إلى اتفاق، وإن الإدارة تراهن في الوقت نفسه على العقوبات والحصار لدفع طهران إلى العودة إلى الطاولة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن واشنطن تستعد لإطلاق حملة «عزل اقتصادي» جديدة، بينما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن لدى الإدارة «أدوات أخرى» يمكن استخدامها لمواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني.

سيناريوهات ما بعد المهلة

وبالتوازي، تقول طهران إن محادثاتها الفنية مع سلطنة عُمان أحرزت تقدماً، لكنها منفصلة عن مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي، السبت، إن البلدين توصلا إلى اتفاق بشأن خريطة حركة الملاحة في المضيق، بينما لا تزال بعض المسائل قيد البحث، بينها صياغة بيان مشترك.

وأضاف أن التفاهم يهدف إلى «ضمان المرور الآمن للسفن» مع الحفاظ على سيادة إيران وعُمان، وأن الاتصالات بين مسؤولي البلدين مستمرة إلى حين الانتهاء من البيان.

وربط بقائي عودة الحركة التجارية بالكامل بإنهاء ما سماه «التدخلات والتهديدات والحصار البحري الأميركي»، وبـ«جبر الخروق» التي قال إنها وقعت خلال الشهرين الماضيين.

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي، السبت، إن المحادثات مع مسقط فنية، وتتعلق بتحديد الممرات البحرية، وإن القوات المسلحة الإيرانية تشارك فيها ولها «الرأي الرئيسي» في هذا الملف. وأضاف أن المباحثات مع عُمان منفصلة تماماً عن الاتصالات المتعلقة بالولايات المتحدة.

بحارة ومشاة بحرية أميركيون يجرون أعمال صيانة على مروحية «إم إتش-60 إس سي هوك» فوق سطح السفينة «يو إس إس بوكسر» خلال انتشارها في الشرق الأوسط (البحرية الأميركية)

وتبحث طهران ومسقط ترتيبات جديدة قد تنهي نظام الملاحة المعمول به منذ نحو 6 عقود، بينما تتمسك واشنطن بحرية الملاحة، وترفض فرض رسوم أو منح إيران سيطرة منفردة على المضيق.

وبحسب التصور الإيراني الذي طُرح خلال المحادثات، يجري العمل على مسارات مؤقتة وأخرى لاحقة، وعلى مركز إيراني - عُماني مشترك لتنسيق حركة السفن وتبادل المعلومات المتعلقة بالناقلات والسفن التجارية.

وتصر طهران على أن أي اتفاق فني مع مسقط بشأن الملاحة لا يعني إعادة فتح المضيق بالكامل.

ومع اقتراب انتهاء مهلة الستين يوماً، تتمسك الأطراف الوسطية، بما في ذلك باكستان بإحياء مذكرة يونيو (حزيران) بوصفها أساساً قائماً للمفاوضات، بينما تقول طهران إن العودة إليها تتطلب عودة واشنطن أولاً إلى التزاماتها.

ويظل استمرار الوضع الحالي من دون إعلان تمديد رسمي أحد الاحتمالات المطروحة، مع بقاء الحصار الأميركي والقيود الإيرانية على المضيق، واستمرار تبادل الرسائل عبر الوسطاء.

وفي مسار منفصل، يمكن أن تصل إيران وعُمان إلى ترتيب فني بشأن حركة السفن من دون أن يؤدي ذلك إلى إحياء المذكرة أو إنهاء الحرب، وهو ما تؤكده طهران صراحة، في محاولة لزيادة الضغط على إدارة ترمب.

ويبقى تصعيد الضغط الأميركي مساراً قائماً؛ فقد قال هيغسيث إن الحصار يمكن أن يستمر «إلى أجل غير مسمى»، بينما تستعد وزارة الخزانة لتوسيع العقوبات.

في المقابل، يربط المسؤولون الإيرانيون إعادة فتح المضيق بإنهاء الحرب ورفع الحصار وتنفيذ شروط أخرى أبلغتها طهران إلى الوسطاء.

وحتى الآن، لم يعلن أي من الطرفين اتفاقاً على تمديد المهلة أو العودة إلى تنفيذ مذكرة يونيو، بينما تستمر الاتصالات عبر باكستان وقطر، والمحادثات الفنية بين إيران وعُمان، من دون إعلان تسوية تنهي الخلاف بشأن الحرب أو مضيق هرمز.


اللبنانيون في إسرائيل لا يأخذون قرار العفو بجدية

صورة نشرتها «تايمز أوف إسرائيل» للبنانيين يعيشون فيها
صورة نشرتها «تايمز أوف إسرائيل» للبنانيين يعيشون فيها
TT

اللبنانيون في إسرائيل لا يأخذون قرار العفو بجدية

صورة نشرتها «تايمز أوف إسرائيل» للبنانيين يعيشون فيها
صورة نشرتها «تايمز أوف إسرائيل» للبنانيين يعيشون فيها

لم يأخذ اللبنانيون الموجودون في إسرائيل قانون العفو العام وتخفيض العقوبات بجدية؛ بعدما أقره البرلمان اللبناني الأسبوع الماضي، ويشمل آلاف المحكومين والموقوفين والملاحقين قضائياً في جرائم وقعت قبل 1 مارس (آذار) 2026، ومنهم أيضاً 3500 لبناني يعيشون في إسرائيل منذ سنة 2000.

وقال كلود إبراهيم، المدير السابق لمكتب أنطوان لحد، قائد «جيش لبنان الجنوبي»، إن «قرار العفو لم يصدر من أجلنا، بل حشرونا فيه حشراً، حتى لا يقال إنه شمل فقط المسلمين السنة والشيعة، بل يشمل أيضاً مسيحيين. فنحن هنا من جميع مكونات الشعب اللبناني، بمن في ذلك سنة وشيعة، لكن غالبيتنا مسيحيون. وقد أدخلونا فيه في اللحظة الأخيرة. لكن هذا القرار لا يختلف جوهرياً عن قرارات العفو التي صدرت في أعوام 2001 و2006 و2011، ولا يحمل أي بشرى لنا».

عفو وغرامات

وأضاف: «عاد إلى لبنان بموجب تلك القرارات أيضاً مجموعة كبيرة من المواطنين الذين لجأوا إلى إسرائيل هرباً من بطش (حزب الله)، وحصل قسم كبير منهم على العفو، خصوصاً الأطفال والنساء، بينما دفع قسم منهم لـ(حزب الله) غرامات مقابل فرض عقوبة سجن مخففة؛ وكلما زاد مبلغ الغرامة خفضوا قيمة العقاب الذي أصدرته المحكمة الخاضعة لنفوذهم. وحينئذ، فهمت إسرائيل اللعبة، فمنحت العائدين تعويضات عن خدمتهم العسكرية تساوي 3 أضعاف المبالغ المستحقة، وتلقفهم (حزب الله) بحماسة».

المعروف أن المواطنين اللبنانيين الذين يعيشون في إسرائيل هم بالأساس أفراد ما يُعرف بـ«جيش لبنان الجنوبي»، الذي أسسه في بلدة مرجعيون الحدودية الرائد سعد حداد الذي توفي بالسرطان سنة 1984، وحلّ محله الجنرال أنطوان لحد، المستمر في قيادته حتى حلّه سنة 2000. فحينئذ، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك الانسحاب من لبنان في خطوة سريعة ومهرولة ودون إخبار جيش لبنان الجنوبي، فهرع أفراد هذا الجيش وعائلاتهم نحو الحدود مع إسرائيل التي حاربوا معها وقبضوا رواتبهم منها. ومع أن إسرائيل حاولت منعهم من دخول حدودها، فإن بقاءهم عدة أيام على الحدود يعانون أضر بسمعتها عالمياً بوصفها ناكرة للجميل، فاضطرت إلى قبولهم وسعت جاهدة للتخلص منهم بطرق مختلفة، وتمكنت من إعادة نصفهم إلى لبنان.

3500 لبناني

وردّاً على سؤاله حول خدمتهم لإسرائيل، يقول إبراهيم: «أقيم جيش لبنان الجنوبي بقرار من الجيش اللبناني، وجاء سعد حداد إلى الجنوب عن طريق حيفا، أي إسرائيل، بقرار من الدولة اللبنانية في سنة 1976. ومنذ ذلك التاريخ وحتى سنة 1990، كانت الدولة اللبنانية تدفع الرواتب لأفراده بشكل منظم بوصفهم جزءاً من الجيش اللبناني. لكن في تلك الفترة، ابتلي لبنان بالنفوذ السوري لنظام حافظ الأسد ثم بشار، ونفوذ إيران و(حزب الله)، فاتخذوا موقفاً عدائياً منا، وأصبحوا يتهموننا بالخيانة، مع أننا كنا في مهمة وطنية للحفاظ على الجنوب اللبناني من التنظيمات الفلسطينية. وإذا لم يحقق اللبنانيون في هذا التاريخ، فنأمل أن يحاكمهم التاريخ على ما فعلوه بنا».

يذكر أن عدد اللبنانيين الذين أصبحوا يحملون الجنسية الإسرائيلية يبلغ اليوم 3500 شخص، قسم كبير منهم ولدوا في إسرائيل بعد الرحيل عن لبنان في سنة 2000. وليسوا مسجلين في السجلات اللبنانية الرسمية.

ويقول إبراهيم: «هل ستتاح العودة لهؤلاء غير المسجلين أيضاً؟ وهل يقررون العفو عن أتباع (داعش) و(جبهة النصرة)، ونظل نحن في نظرهم عملاء لإسرائيل؟». ويضيف: «نحن نعيش في إسرائيل اليوم مثل بقية الجاليات اللبنانية في العالم؛ أناساً ناجحين، لدينا مئات الأطباء والمحامين والمهندسين والعاملين والعاملات في الهايتك. وينبغي أن تعاملنا الدولة اللبنانية كما تعامل بقية الجاليات، وذلك يفترض أن يتم عندما يُبرم اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان يشار فيه بوضوح إلى مكانتنا».