توتنهام يسعى للتعويض في مباراة قد تكون الأخيرة لبوستيكوغلو

أنجي بوستيكوغلو (رويترز)
أنجي بوستيكوغلو (رويترز)
TT

توتنهام يسعى للتعويض في مباراة قد تكون الأخيرة لبوستيكوغلو

أنجي بوستيكوغلو (رويترز)
أنجي بوستيكوغلو (رويترز)

عانى توتنهام هوتسبير من أسوأ موسم محلي له منذ ما يقرب من 50 عاماً، لكن بعد غد الأربعاء في ملعب سان ماميس في مدينة بيلباو سيتم نسيان كل ذلك إذا تمكن من التغلب على مانشستر يونايتد والفوز بلقب الدوري الأوروبي لكرة القدم.

ووُصف فريق المدرب أنجي بوستيكوغلو، إلى جوار يونايتد، بأنه أحد المرشحين للفوز باللقب عندما انطلقت البطولة الأوروبية الثانية للأندية من حيث الأهمية بفوز الفريق اللندني 3 - صفر على أرضه على قرة باغ في سبتمبر (أيلول) الماضي.

ووصل الفريقان للنهائي رغم انخراطهما فيما بدا وكأنه سباق مشين نحو مؤخرة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الذي خسرا فيه 39 مباراة مجتمعة.

وقبل جولة واحدة على نهاية الموسم، يحتل توتنهام المركز 17 بعد 21 هزيمة، وهو نفس عدد الهزائم التي تلقاها الفريق موسم 1976 - 1977 عندما هبط للدرجة الثانية.

وبقدر ما كان ذلك مهيناً للمدرب أنجي بوستيكوغلو ولاعبيه، فإن ذلك كله سيتم محوه خلال 90 دقيقة في شمال إسبانيا، إذ يسعى توتنهام للفوز بأول ألقابه منذ 2008، وأول لقب أوروبي منذ فوزه بكأس الاتحاد الأوروبي، المسمى القديم للدوري الأوروبي، قبل 41 عاماً.

وسيعيد الانتصار، توتنهام لدوري أبطال أوروبا الذي بلغ مباراته النهائية عام 2019 قبل أن يتعرض لخيبة أمل كبيرة بخسارته أمام ليفربول في مدريد.

ويصر بوستيكوغلو على أن الفوز يمكن أن يغير النظرة للنادي الذي يقول إنه «يفعل أشياء مجنونة للناس». ويدرك أيضاً أن لديه فرصة للضحك أخيراً على منتقديه.

ووضع الأسترالي المشاكس حملاً على كتفيه في بداية الموسم عندما زعم بقوله: «دائماً أفوز بلقب في موسمي الثاني في أي نادٍ».

وبعد استسلامه أمام ليفربول في قبل نهائي كأس الرابطة، وانهيار موسمه بالدوري الإنجليزي الممتاز، بدا هذا الادعاء غير مرجح بشكل كبير.

وكان المدرب السابق لسيلتيك (59 عاماً) أكثر حدة في المقابلات الإعلامية، متهماً المنتقدين بالإخفاق في وضع قائمة الإصابات المزمنة في عين الاعتبار.

ودافع أيضاً بشراسة عن فلسفة كرة القدم الهجومية التي أدت إلى تسجيل توتنهام 63 هدفاً في الدوري هذا الموسم لكنه استقبل 61 هدفاً.

وبعد الفوز على مانشستر يونايتد 4 - 3 في كأس الرابطة للأندية الإنجليزية -وهي المباراة التي تقدم فيها توتنهام 3 - صفر بعد 54 دقيقة- تم التشكيك في نهج بوستيكوغلو من محللي شبكة «سكاي سبورتس».

وقال: «هل أنت غير مستمتع؟ أعلم أن الاستوديو التحليلي يعاني من الانهيار بسبب افتقاري للخطط الفنية. لن نلعب من أجل محاولة تحقيق الفوز 1 - صفر».

ولا ذلك، إن هذه رؤية مثيرة للإعجاب تتناسب مع شعار النادي «الجرأة هي أن تفعل»، لكن الهزيمة من يونايتد بعد غد الأربعاء ستمثل على الأرجح نهاية فترة بوستيكوغلو.

وحتى الفوز قد لا ينقذه، لكن إذا حدث ذلك، فإن بوستيكوغلو سيغادر كبطل محبوب بين جماهير توتنهام التي وقفت خلفه، وفضلت تنفيس غضبها في دانييل ليفي رئيس النادي.

وقال للصحافيين: «بالنسبة لي شخصياً، (الفوز) باللقب يعني أنني يمكن أن أتذكره في شيخوختي، لكن الأكثر أهمية ما يعنيه للنادي، أعتقد أنني أقول ذلك دائماً.

إذا نظرت إلى تاريخ النادي خلال آخر 20 عاماً، أشعر بأن هذا يمكن أن يكون نقطة تحول في الطريقة التي يُنظر بها للنادي، وكيف ينظر إلى نفسه».

وأشار بوستيكوغلو إلى أن الصور التي تزين ممرات ملعب توتنهام الرائع غالباً ما تكون بالأبيض والأسود. والفوز بعد غد على يونايتد يعني أن الفريق الحالي سيأخذ مكانه في تاريخ النادي اللندني.

وقال جويلمو فيكاريو حارس المرمى للصحافيين: «المركز 17، وفي نهائي الدوري الأوروبي!

نحن نعلم أن أداءنا في الدوري لم يكن جيداً بما يكفي، جدول ترتيب الدوري الممتاز يقول ذلك. لكن الآن لدينا الفرصة لصناعة التاريخ لهذا النادي».


مقالات ذات صلة

الأندية السعودية تتربع على عرش آسيا

رياضة سعودية فوز الأهلي بدوري النخبة الآسيوي ساهم في صدارة الأندية السعودية قارياً (رويترز)

الأندية السعودية تتربع على عرش آسيا

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الاثنين تصنيف منتصف الموسم لمسابقات أندية الرجال 2025 /2026.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
رياضة عالمية جوزيف بلاتر (رويترز)

بلاتر يهاجم مونديال 2026: 48 منتخباً... و«الفتات» لكندا والمكسيك

وجّه الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جوزيف بلاتر انتقادات حادة لصيغة كأس العالم 2026.

The Athletic (زيوريخ (سويسرا))
رياضة عالمية أبرز ملامح هجوم مانشستر سيتي هذا الموسم يتمثل في قدرته على التحول بين اللعب الضيق والعريض (إ.ب.أ)

غوارديولا بين الإصابات والابتكار… كيف حافظ على فاعلية هجوم سيتي؟

أحد أبرز ملامح هجوم مانشستر سيتي هذا الموسم يتمثل في قدرته على التحول بين اللعب الضيق والعريض، تبعاً لطبيعة العناصر المتاحة وخطة المنافس.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية لوتشيانو سباليتي (إ.ب.أ)

حين تعاند الأرقام... يوفنتوس يواجه شبح أسوأ حصيلة في 15 عاماً

لا يحب لوتشيانو سباليتي الأرقام؛ خصوصاً تلك الجافة التي تحاصر كرة القدم الحديثة داخل معادلات صارمة.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية توتنهام يدفع ثمن سنوات من سوء التخطيط (د.ب.أ)

توتنهام يدفع ثمن سنوات من سوء التخطيط... أزمة أعمق من اسم مدرب أو خسارة ديربي

تتجسد معاناة توتنهام الحالية في نتيجة سنوات من سوء إدارة سوق الانتقالات، وهي أزمة لا يمكن اختزالها في اسم مدرب أو مباراة واحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«البريمرليغ»: مان يونايتد يخطف فوزاً ثميناً على أرض إيفرتون

السلوفيني بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)
السلوفيني بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)
TT

«البريمرليغ»: مان يونايتد يخطف فوزاً ثميناً على أرض إيفرتون

السلوفيني بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)
السلوفيني بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)

حقق مانشستر يونايتد فوزاً هاماً خارج ملعبه على حساب مضيّفه إيفرتون 1-صفر، الاثنين، ضمن منافسات الجولة 27 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وحقق مانشستر يونايتد فوزه الخامس في آخر ست مباريات، ليرفع رصيده إلى 48 نقطة في المركز الرابع، بفارق ثلاث نقاط عن تشيلسي وليفربول في المركزين الخامس والسادس.

ويبتعد مانشستر يونايتد بفارق نقطتين خلف أستون فيلا صاحب المركز الثالث، في سعيه للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد إيفرتون عند 37 نقطة في المركز التاسع.

وسجل السلوفيني بنيامين سيسكو هدف المباراة الوحيد لمانشستر يونايتد في الدقيقة 71.


«إن بي إيه»: دورانت لا يستبعد المشاركة في أولمبياد لوس أنجليس

النجم المخضرم كيفن دورانت (رويترز)
النجم المخضرم كيفن دورانت (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: دورانت لا يستبعد المشاركة في أولمبياد لوس أنجليس

النجم المخضرم كيفن دورانت (رويترز)
النجم المخضرم كيفن دورانت (رويترز)

لم يستبعد النجم المخضرم كيفن دورانت المشاركة في أولمبياد لوس أنجليس 2028، نافياً في الوقت ذاته فكرة سيطرة أوروبا على كرة السلة، في مقابلة نشرتها قناة «إي إس بي إن»، الاثنين.

وقال دورانت للقناة الأميركية، إحدى المحطات الناقلة لمباريات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه): «بالتأكيد أرغب في المشاركة (في الأولمبياد)! أتمنى ذلك بشدة، ولكن لتحقيق ذلك، عليّ أن أحافظ على أعلى مستوى لي (...) لا أريد أن يتم اختياري بناء على تاريخي الرياضي، بل على مستوى مهاراتي. أريد أن أثبت أنني ما زلت قادراً على مساعدة الفريق على الفوز».

ولا يزال دورانت، البالغ 37 عاماً والحائز جائزة أفضل لاعب في الدوري عام 2014، وبطل «إن بي إيه» مرتين (2017 و2018)، متألقاً في موسمه التاسع عشر في الدوري، حيث يُسجل معدل 26.1 نقطة في المباراة مع هيوستن روكتس، أحد المنافسين على اللقب.

وسيبلغ المهاجم 39 عاماً في دورة ألعاب لوس أنجليس، حيث سيسعى للفوز بميداليته الذهبية الخامسة، وهو رقم قياسي في كرة السلة للرجال، بعد ألقابه في أعوام 2012 و2016 و2021 و2024.

طوّق دورانت عنقه بالمعدن الأصفر للمرة الرابعة في دورة ألعاب باريس 2024، إلى جانب زميليه ليبرون جيمس وستيفن كوري الذي كان له الدور الحاسم في هزيمة فرنسا في المباراة النهائية.

قال دورانت موضحاً حقيقة اعتزاله: «تتحدث وسائل الإعلام عن هذه (الرقصة الأخيرة)، ولكن من أين أتت هذه الفكرة؟ لم أقل أبداً إنني سأعتزل. قالها ليبرون، لكنكم لم تسمعوها مني أو من ستيف (كوري)».

وشدد على أنه «لا أحب» الحديث عن اختلاف النهج بين الولايات المتحدة وأوروبا التي يبرز عدد كبير من لاعبيها في الدوري الأميركي على غرار الصربي نيكولا يوكيتش، والسلوفيني لوكا دونتشيتش، واليوناني يانيس أنتيتوكونمبو، والفرنسي فيكتور ويمبانياما...

وأضاف: «أسمع أن رابطة كرة السلة الأميركية تُفسد اللعبة وأن الأوروبيين يُتقنون كل شيء. هذا هراء وأنا أفهم ما بين السطور. إنه مُوجّه ضد الأميركيين السود، فنحن نُسيطر على هذه الرياضة، وهم سئموا من ذلك».

وأكد قائلاً: «ستأتي فرنسا لتهزمكم (في لوس أنجليس 2028). حقا؟ (لقد سحقناهم) في نهائيات 2024».


بمشاركة ميسي ومولر ولوريس... نسخة تاريخية لكأس أبطال الكونكاكاف

ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)
TT

بمشاركة ميسي ومولر ولوريس... نسخة تاريخية لكأس أبطال الكونكاكاف

ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)

تعتبر بطولة كأس أبطال الكونكاكاف لعام 2026 محطة استثنائية في تاريخ كرة القدم في أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، حيث تشهد نسخة هذا العام طفرةً غير مسبوقة في مستوى التنافسية بفضل مشاركة كوكبة من أساطير اللعبة المتوجين بلقب كأس العالم.

ومع انطلاق البطولة بمشاركة 27 فريقاً، تبرز ملامح حقبة جديدة تهدف فيها الأندية لانتزاع اللقب القاري الأغلى، مدعومة بخبرات دولية هائلة يمثلها أربعة أبطال للعالم هم ليونيل ميسي ورودريجو دي بول من إنتر ميامي، وهوغو لوريس من لوس أنجليس، وتوماس مولر من فانكوفر وايت كابس.

يتصدر نادي إنتر ميامي المشهد كأحد أبرز المرشحين لتحقيق اللقب لأول مرة في تاريخه، فبعد وصوله إلى أدوار متقدمة في النسخ الماضية، يبدو الفريق اليوم في قمة جاهزيته بقيادة الأرجنتيني ليونيل ميسي، اللاعب الوحيد في البطولة الذي شارك في مونديال 2006، وبجانبه رفيق دربه لويس سواريز ورودريغو دي بول.

إن سعي هذا الثلاثي لإضافة لقب قاري جديد إلى خزائنهم يمنح إنتر ميامي دفعة معنوية هائلة لتجاوز عقبات الأدوار الإقصائية، خصوصاً مع احتمال مواجهة نارية في دور الثمانية أمام كلوب أميركا المكسيكي، صاحب الرقم القياسي بسبعة ألقاب، الذي يعتمد بدوره على خبرة الثنائي المكسيكي جوناثان دوس سانتوس وهنري مارتن.

من جهة أخرى، يبرز نادي لوس أنجليس كمنافس شرس بعودة قوية إلى الساحة القارية، معتمداً على الحارس الفرنسي المخضرم هوغو لوريس، والنجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين الذي أحدث ثورة فنية في الدوري الأميركي منذ انضمامه.

وفي كندا، يقود الألماني توماس مولر طموحات فانكوفر وايت كابس للوصول إلى النهائي مجدداً، مستفيداً من شخصيته القيادية التي صقلتها المشاركات المونديالية المتعددة.

ولا تتوقف الإثارة عند هذا الحد، إذ تبرز الأندية المكسيكية مثل كروز أزول، حامل اللقب الساعي للحفاظ على تاجه، ومونتيري المدجج بالنجوم، وتيغريس أونال الذي لا يزال يعتمد على فاعلية المهاجم الفرنسي المخضرم أندريه بيير جينياك.

وتشهد البطولة القارية ظهوراً استثنائياً لمجموعة من نجوم اللعبة، مثل كيلور نافاس مع بوماس المكسيكي، ومشاركة نجوم مخضرمين مثل ماركو ريوس ومايا يوشيدا مع لوس أنجليس جالاكسي، مما يرفع من القيمة التسويقية والفنية للبطولة عالمياً.

تكدس هذه الأسماء الكبيرة في نسخة 2026 يعكس استراتيجية واضحة لرفع مستوى الكرة في المنطقة قبل انطلاق كأس العالم للمنتخبات في العام نفسه.

ومع وجود مواجهات مرتقبة بين نجوم المونديال في مختلف الأدوار، يتوقع أن تشهد هذه النسخة صراعاً فنياً وتكتيكياً يضع أندية الدوري الأميركي في مواجهة مباشرة وقوية مع الهيمنة التقليدية للأندية المكسيكية، مما يجعل الطريق نحو منصة التتويج محفوفاً بالتحديات ومفتوحاً على كافة الاحتمالات لجميع الأندية المشاركة.